١٨١ -دخلَ عمرُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وهوَ على حَصِيرٍ قد أَثَّرَ في جَنبِهِ، فقال : لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا آثر من هذا، فقال : يا عمرُ مالِيَ ولِلدُّنْيا
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الزهد في الدنيا
٢٦١ نتيجة
١٨٢ -أنَّ أبا ذرٍّ حضرَهُ الموتُ وهو بالربذةِ ، فبكتِ امرأتُهُ... الحديثُ وفيهِ : ليَمُوتَنَّ منكم رجلٌ بفلاةٍ من الأرضِ، تشهدُهُ عصابةٌ من المؤمنينَ، وفيهِ قصةُ موتِهِ وتكفينِهِ، وفيهِ حديثُ : ما من امرأيْنِ مسلميْنِ، هلكَ لهما ولدانِ أو ثلاثةٌ، فاحتسبا وصبرا فيَرَيَانِ النارَ أبدًا
- بالربذةِ:
- هو مكان معروف بين مكة والمدينة
١٨٣ -وأنَّ الفقراءَ يسبِقونَ الأغنياءَ إلى الجنَّةِ بأربعينَ عامًا
١٨٤ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كان يقولُ : اللَّهمَّ اجعلْ حبَّكَ أحبَّ الأشياءِ إليَّ وخشْيتَكَ أخْوفَ الأشياءِ عندي واقطعْ عنَّي حاجاتِ الدُّنْيا بالشَّوقِ إلى لقائِكَ، وإذا أقرَرتَ أعْينَ أهلِ الدُّنْيا مِن دنْياهُم فأقرِر عَيني مِن عبادتِكَ
١٨٥ -عن عليٍّ قال : الزاهدُ عندنا من عَلِمَ فعَمِلَ، ومن أيقَنَ فحذِرَ، فإن أمسى على عُسرٍ حمِدَ اللهَ، وإن أصبحَ على يُسرٍ شكرَ اللهَ، فهذا هو الزاهدُ
١٨٦ -السلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنينَ، أما نساؤُكم فنُكِحَتْ، وأما أموالُكم فقُسِمَتْ، وأما دُورُكم فقد سُكِنَتْ، فهذا خبرُكم عندنا، فما خبرُنَا عندَكم ؟
١٨٧ -عن عمرَ : الجلودُ تمزَّقتْ، والأحْداقُ قد سالتْ، ما قدَّمْنا لقِينا، وما أكلْنا ربِحْنا، وما خلَّفْنا خسِرْنا
١٨٨ -يُؤجَرُ الرَّجُلُ في نَفَقَتِهِ كلِّها إلا التُّرابَ، أو قال: البِناءَ.
١٨٩ -خيرُكم في رأسِ المئتينِ الخفيفُ الحاذِ قيل يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ما خفةُ الحاذِ ؟ قال من لا أهلَ له ولا مالَ
١٩٠ -عن زيدٍ، قال: كنَّا نقرَأُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو أنَّ لابنِ آدَمَ واديَيْنِ - وفي لفظٍ: لو كان لابنِ آدَمَ واديانِ مِن ذهَبٍ وفضَّةٍ، وفي لفظٍ: أو في فضَّةٍ - لابتغى إليه آخَرَ، ولا يملَأُ بطنَ ابنِ آدَمَ إلَّا التُّرابُ، ويتوبُ اللهُ على مَن تاب.
١٩١ -إنَّ الرَّجلَّ لا تَمتلئُ نفسُه منَ المالِ حتَّى تَمتلئَ منَ التُّرابِ ولو كانَ لأحدٍ وادٍ من أعلاهُ إلى أسفلِهِ أحبَ أن يَملأَ لَه وادٍ آخرُ فإن مُلِئَ الوادي الآخرُ فانطلقَ فوجدَ واديًا آخرَ فقالَ أما واللَّهِ لوِ استطعتُ لملأتُكَ
١٩٢ -إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يحمي عبدَهُ المؤمِنَ من الدُّنيا كما يحمي أحدُكُم مريضَهُ الطَّعامَ والشَّرابَ
١٩٣ -اللَّهمَّ من آمَنَ بي وصدَّقني وعلِمَ أنَّ ما جئتُ بِه هوَ الحقُّ من عندِك فأقِلَّ مالَه وولدَه وحبِّب إليهِ لقاءَك وعجِّل لَه القضاءَ ومَن لَم يؤمِن بي ولم يصدِّقني ولَم يعلمْ أنَّ ما جئتُ بِه هوَ الحقُ من عندِك فأَكثِر مالَه وولدَه وأطل عمرَهُ
١٩٤ -لو صليتُم حتَّى تكونوا كالحنايا وصُمتُم حتَّى تكونوا كالأوتارِ وكان الاثنانِ أحبُّ إليكم من واحدٍ لم تبلغوا الاستقامةَ
١٩٥ -الدنيَا جمعةُ من جمعِ الآخرةِ كل يومٍ ألفُ سنةٍ
١٩٦ -مرَرْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في طريقٍ مِن طُرُقِ المدينةِ، فرأى فيه قُبَّةً مِن لَبِنٍ، فقال: لِمَن هذه؟ فقُلْتُ: لفلانٍ، فقال: إنَّ كلَّ بناءٍ هُدَّ على صاحبِه يومَ القيامةِ، إلَّا ما كان في مسجدٍ، أو في بناءِ مسجدٍ - شكَّ أسودُ - ثم مرَّ فلم يرَها، فقال: ما فعَلَتِ القُبَّةُ؟ قُلْتُ: بلَغ صاحبَها ما قُلْتَ، فهدَمها، فقال: رحِمه اللهُ.
١٩٧ -قال رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لرجل وهو يوصيه أَقْلِلْ من الشَّهَوَاتِ يَسْهُلْ عليكَ الفقرُ وأَقْلِلْ من الذُّنُوبِ يَسْهُلْ عليكَ المَوْتُ وقَدِّمْ ما لَكَ أَمَامَكَ يَسُرَّكَ اللِّحاقُ بِهِ واقْنَعْ بِمَا أُوتِيتَهُ يَخِفُّ عليكَ الحِسَابُ ولا تَتَشَاغَلْ عَمَّا فُرِضَ عليكَ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَكَ إنَّه لَيْسَ بِفَائِتِكَ ما قُسِمَ لَكَ ولَسْتَ بِلاحِقٍ ما زُوِيَ عَنْكَ فَلا تَكُ جَاهِدًا فِيمَا يُصْبِحُ نَافِدًا و أَوْسِعِ المُلْكَ الذي لا زَوَالَ لَهُ في مَنْزِلٍ لا انْتِقَالَ عَنْهُ
١٩٨ -مَنِ انقطعَ إلى اللهِ كفاهُ اللهُ كلَّ مؤونةٍ فِيها ومَنِ انقطعَ إلى الدُّنيا وكَلَهُ اللهُ إليها ومَنْ حاولَ أمرًا بمعصيةِ اللهِ كانَ أبعدَ لهُ ممَّا رَجا وأقربَ مما اتَّقى ومَنْ طلبَ محامدَ الناسِ بمعاصِي اللهِ عادَ حامدُهُ مِنهُمْ ذامًّا لهً ومَنْ أَرضى الناسَ بسخطِ اللهِ وكلَهُ اللهُ إليهِمْ ومَنْ أَرضى اللهَ بسخطِ الناسِ كفاهُ الله شرَّهُمْ ومَنْ أحسنَ فِيما بينَهُ وبينَ اللهِ كفاهُ اللهُ ما بينَهُ وبينَ الناسِ ومَنْ أصلحَ سريرَتَهُ أصلحَ اللهُ علانيتَهُ ومَنْ عملَ لآخرتِهِ كفاهُ اللهُ أمرَ دنياهُ
١٩٩ -أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ واسْعَوْا في مَرْضَاتِهِ وأَيْقِنُوا من الدنيا بِالفَنَاءِ ومِنَ الآخِرَةِ بِالبَقَاءِ واعْمَلُوا لِمَا بَعْدَ المَوْتِ فَكَأَنَّكُمْ بِالدُّنْيا لَمْ تَكُنْ وبِالآخِرَةِ لَمْ تَزَلْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مَنْ في الدنيا ضَيْفٌ ومَا في يَدِهِ عَارِيَةٌ وإِنَّ الضَّيْفَ مُرْتَحِلٌ والعَارِيَةَ مَرْدُودَةٌ أَلا وإِنَّ الدنيا عَرَضٌ حاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ والفَاجِرُ والآخِرَةُ وعْدٌ صادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ عَادِلٌ فَرَحِمَ اللهُ امْرَأً نَظَرَ لِنَفْسِهِ ومَهَّدَ لِرَمْسِهِ ما دَامَ رَسَنُهُ مُرْخًى وحَبْلُهُ على غَارِبِه مُلْقًى قَبْلَ أنْ يَنْفَدَ أجَلُهُ وينقطِعَ عمَلُه
- أجَلُهُ:
- أي: مدته
٢٠٠ -ما من بَيْتٍ إِلا ومَلَكُ المَوْتِ يَقِفُ على بابِه كلَّ يومٍ خَمْسَ مراتٍ فإذا وجد الإنسانَ قَدْ نَفِدَ أَكْلُهُ وانْقَطَعَ أَجَلُهُ أَلْقَى عليه غَمَّ المَوْتِ فَغَشِيَتْهُ كُرُباتُهُ وغَمَرَتْهُ سَكَرَاتُهُ فمِنْ أهلِ بَيْتِهِ النَّاشِرَةُ شَعَرَهَا والضَّارِبَةُ وجْهَهَا والباكِيَةُ لِشَجْوِهَا والصارِخَةُ بِوَيْلِهَا فَيَقُولُ ملَكُ الموتِ عليْه السلامُ ويْلُكُمْ مِمَّ الفَزَعُ؟ وفِيمَ الجَزَعُ؟ واللهِ ما أَذْهَبْتُ لِوَاحِدٍ مِنْكُمْ رِزْقًا ولا قَرَّبْتُ لَهُ أَجَلا ولا أَتَيْتُهُ حتى أُمِرْتُ ولا قَبَضْتُ رُوحَهُ حتى اسْتَأْمَرْتُ وإِنَّ لِي فِيكُمْ عَوْدَةً ثمَّ عَوْدَةً حتَّى لا أُبْقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا قال النبيُّ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ فَوَالَّذِي نَفْسُ محمدٍ بيدِه لو يرَوْنَ مكانَهُ ويسْمَعُونَ كلامَهُ لَذَهِلُوا عن مَيِّتِهِمْ ولَبَكَوْا على نُفُوسِهِمْ حتى إِذَا حُمِلَ المَيِّتِ على نَعْشِهِ رَفْرَفَتْ رُوحُهُ فَوْقَ النَّعْشِ وهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتٍ يا أهلِي ويا ولَدِي لا تَلْعَبَنَّ بِكُمُ الدنيا كَمَا لَعِبَتْ بِي ولا تَغُرَّنَّكُمْ كما غَرَّتْنِي جمعتُ المالَ من حِلِّهِ ومن غيرِ حِلِّهِ ثمَّ خَلَّفْتُهُ لِغَيْرِي فَالمَهْنَأَةُ لهُ والتَّبِعَةُ عَلَيَّ فَاحْذَرُوا مثلَ ما حلَّ بِي
