١ -إذا مَرِضَ العبدُ أو سافَرَ، كُتِبَ له ما كان يَعمَلُ صَحيحًا مُقِيمًا.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الصبر على البلاء
٢٩ نتيجة
٢ -إنَّ اللهَ تعالى يبتلي العبدَ فيما أعطاه، فإن رَضِي بما قسَم اللهُ له بُورِك له فيه ووَسَّعه، وإن لم يَرضَ لم يُبارَكْ له، ولم يُزَدْ على ما كُتِب له.
- بُورِك:
- أي: كثر النفع
٣ -مَثَلُ المؤمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلةِ، تستقيمُ مرَّةً، وتَخِرُّ مرَّةً. مَثَلُ الكافرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ ، لا تَزالُ مستقيمةً حتَّى تَخِرَّ ولا تشعُرُ.
- الأَرْزَةِ:
- واحدة الأرز وهو شجر عظيم صلب من الفصيلة الصنوبرية دائم الخضرة تصنع منه السفن
٤ -أنَّ أبا بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه اشْتَراهُ [يَعْني: بِلالَ بنَ رَباحٍ] بخَمْسِ أواقٍ ، وهو مَدْفونٌ بالحِجارةِ.
- أواقٍ:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
٥ -قال ابنُ مَسعودٍ [اليَقينُ: الإيمانُ كُلُّه، والصَّبرُ نِصفُ الإيمانِ].
٦ -المُسلِمُ الذي يُخالِطُ الناسَ، ويَصبِرُ على أذاهم أفضَلُ منَ الذي لا يُخالِطُهم، ولا يَصبِرُ على أذاهم.
٧ -قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الناسِ أشَدُّ بَلاءً؟ قال: "الأنبياءُ، ثُمُّ الأمثَلُ فالأمثَلُ ، يُبْتَلى الرَّجُلُ على حسَبِ دينِهِ، فإنْ كانَ دينُهُ صُلبًا ، اشتَدَّ بلاؤُهُ، وإنْ كانَ في دينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ على قَدْرِ دينِهِ، فما يَبرَحُ البلاءُ بالعبدِ حتَّى يتركَهُ يَمْشي على الأرضِ وما عليه خطيئةٌ".
- الأمثَلُ فالأمثَلُ:
- أي: الأشرف فالأشرف، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة
- صُلبًا:
- أي: شديدا
- رِقَّةٌ:
- قلة
٨ -قالَتْ: قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إذا أصابَتْ أحدَكُمْ مُصيبةٌ فَلْيقُلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ، اللَّهمَّ عِندَكَ احتسَبْتُ مُصيبتي؛ فَأْجُرْنِي فيها، وأبدِلْني بها خيرًا منها.
- فَأْجُرْنِي:
- أي: أثبني
- وأبدِلْني:
- أي: اجعل لي بدلاً مما فات عني
٩ -يا رسولَ اللهِ، كيف الصَّلاحُ بعْدَ هذِه الآيةِ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]؟ فقال: «رحِمَكَ اللهُ أبا بكرٍ، ألَسْتَ تَمرَضُ؟ ألسْتَ تَنصَبُ؟ ألسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْواءُ؟ فذاكَ ما تُجْزَوْنَ بهِ».
١٠ -إنَّ اللهَ تعالى إذا أحبَّ قومًا ابتَلاهم ، فمَن رضِيَ فله الرِّضا، ومَن سخِطَ فله السُّخطُ.
- ابتَلاهم:
- أي: اختبرهم بالمحن والرزايا
١١ -إذا مرِضَ العبْدُ بعَثَ اللهُ إليه مَلَكينِ، فيقولُ: انظُروا ما يقولُه لِعُوَّادِه، فإنْ هو حمِدَ اللهَ تعالى إذا دخَلوا عليه، رفَعَا ذلك إلى اللهِ تعالى، وهو أعلَمُ. فيقولُ: لِعَبْدي إنْ أنا تَوفَّيْتُه أنْ أُدخِلَه الجنَّةَ، وإنْ أنا شفَيْتُه أنْ أُبدِلَه لَحمًا خيرًا مِن لَحْمِه، ودَمًا خَيرًا مِن دَمِه، وأنْ أُكفِّرَ عنه خَطاياهُ.
١٢ -رأَيْتُ رجُلًا يقالُ له: ربيعةُ بنُ عِبَادٍ الدِّيليَّ، قال: رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يمُرُّ في فِجاجِ ذي المَجازِ، إلا أنَّهم يَتبَعونه، وقالوا: هذا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ، قال: ورجُلٌ أحوَلُ، وَضِيءُ الوجهِ، ذو غَدِيرتَيْنِ، يَتبَعُهُ في فِجاجِ ذي المَجازِ، ويقولُ: إنَّه صابئٌ كاذبٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: هذا عَمُّهُ أبو لَهَبٍ.
- فِجاجِ:
- الفجاج: جمع فج، وهو المسلك والزقاق، والطريق الواسع بين الجبلين
- فِجاجِ:
- الفجاج: جمع فج، وهو المسلك والزقاق، والطريق الواسع بين الجبلين
١٣ -ما مِن شَيءٍ يُصيبُ المُسلِمَ حتى الشَّوكةُ يُشاكُها، إلَّا قصَّرَ مِن ذُنوبِه.
١٤ -المؤمِنُ الذي يخالِطُ الناسَ ويَصبِرُ على أذاهم، أفضَلُ من المؤمِنِ الذي لا يخالِطُ الناس ولا يَصبِرُ على أذاهم.
١٥ -ثَلاثةٌ أُقسِمُ عليهنَّ وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ: ما نَقَصَ مالُ عبدٍ من صَدقةٍ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مظلمةً صَبَرَ عليها إلَّا زادَهُ اللهُ عِزًّا، ولا فَتَحَ عبدٌ بابَ مسأَلَةٍ إلَّا فَتَحَ اللهُ عليه بابَ فقرٍ، أو كلمةً نحوَها، وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ، قال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا وعلمًا، فهو يتَّقي فيه ربَّهُ، ويصِلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأفضَلِ المنازِلِ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ علمًا، ولم يرزقْهُ مالًا، فهو صادِقُ النِّيَّةِ يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فأجرُهُما سواءٌ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا، ولم يرزقْهُ عِلمًا، فهو يَخبِطُ في مالِهِ بغَيرِ عِلمٍ، لا يتَّقي فيه ربَّهُ ولا يَصِلُ فيه رَحِمَهُ، ولا يَعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ. وعبدٍ لم يَرزقْهُ اللهُ مالًا ولا عِلمًا، فهو يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ فيه بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فوِزرُهُما سواءٌ.
- فهو يَخبِطُ في مالِهِ:
- أي: يجري فيه من غير هدى ويصرفه في الباطل
١٦ -إذا مَرِضَ العبدُ أو سافَرَ كُتِب له من العَمَلِ ما كان يَعمَلُ وهو صَحيحٌ مُقيمٌ
١٧ -عن الجاريةِ التي كانت تُصْرَعُ، وسألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدْعوَ لها، فقال: إنْ أحبَبْتِ أن تَصْبري ولك الجنَّةُ، وإن أحبَبْتِ دَعَوتُ اللهَ أن يَشْفِيَكِ، فقالت: بل أصبِرُ، ولكِنِّي أتكشَّفُ فادْعُ اللهَ لي ألَّا أنكَشِفَ، فدعا لها ألَّا تتكَشَّفَ
١٨ -أَصابَني رَمَدٌ فعادَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، قالَ: فلمَّا بَرَأْتُ خَرَجْتُ، قالَ: فقالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «أَرْأيْتَ لو كانت عَيْناك لِما بِهما ما كُنْتَ صانِعًا؟» قالَ: قُلْتُ لو كانَتا عَيْناي لِما بهما صَبَرْتُ واحْتَسَبْتُ، قالَ: «لو كانَت عَيْناك لِما بِهما، ثُمَّ صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ للَقِيتَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ ولا ذَنْبَ لك»، قالَ: إسْماعيلُ: «ثُمَّ صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ لَأَوجَبَ اللهُ تَعالى لك الجَنَّةَ».
١٩ -ما مِن جَرعةً أعظمَ عندَ اللَّهِ من جَرعةِ غَيظٍ كظمَها عبدٌ ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ
٢٠ -إذا ابتلى اللَّهُ العبدَ المسلِمَ ببلاءٍ في جسَدِهِ قالَ اللَّهُ: اكتُب لَه صالِحَ عملِه الَّذي كانَ يعملُهُ فإن شفاهُ غسلَه وطَهَّرَه وإن قبضَه غفرَ لَه ورحِمَهُ.
