١ -الدُّنيا حرامٌ على أَهلِ الآخرةِ والآخرةُ حرامٌ على أَهلِ الدُّنيا وَهما حرامانِ على اللَّهِ
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا
٧ نتيجة
٢ -اعملْ لدنياك كأنك تعيشُ أبدًا، واعملْ لآخرتِك كأنك تموتُ غدًا
٣ -مَنِ انقطعَ إلى اللهِ كفاهُ اللهُ كلَّ مؤونةٍ فِيها ومَنِ انقطعَ إلى الدُّنيا وكَلَهُ اللهُ إليها ومَنْ حاولَ أمرًا بمعصيةِ اللهِ كانَ أبعدَ لهُ ممَّا رَجا وأقربَ مما اتَّقى ومَنْ طلبَ محامدَ الناسِ بمعاصِي اللهِ عادَ حامدُهُ مِنهُمْ ذامًّا لهً ومَنْ أَرضى الناسَ بسخطِ اللهِ وكلَهُ اللهُ إليهِمْ ومَنْ أَرضى اللهَ بسخطِ الناسِ كفاهُ الله شرَّهُمْ ومَنْ أحسنَ فِيما بينَهُ وبينَ اللهِ كفاهُ اللهُ ما بينَهُ وبينَ الناسِ ومَنْ أصلحَ سريرَتَهُ أصلحَ اللهُ علانيتَهُ ومَنْ عملَ لآخرتِهِ كفاهُ اللهُ أمرَ دنياهُ
٤ -إنه ما سكن حبُّ الدنيا في قلبِ عبدٍ إلا التاطَ منها بثلاثٍ شغلٍ لا ينفكُّ عناؤه وفقرٍ لا يُدركُ غناه وأملٍ لا يناُل منتهاه وإنَّ الدنيا والآخرةَ طالبتانِ ومطلوبتانِ فطالبُ الآخرةِ تطلبُه الدنيا حتى يستكملَ رزقَه وطالبُ الدنيا تطلبُه الآخرةُ حتى يأخذَ الموتُ بعنقِه ألا وإنَّ السعيدَ من اختار باقيةً يدومُ نعيمُها على فانيةٍ لا ينفدُ عذابُها وقدَّم ما يقدَّمُ عليه مما هو الآن في يدَيْه قبلَ أن يُخَلِّفَهُ لمن يسعدُ بإنفاقِه وقد شقيَ هو بجمعِه واحتكارِه
- منتهاه:
- أي: غايته ونهايته
٥ -قيلَ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْ أَوْلِياءُ اللهِ الذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ؟ فقال الذين نَظَرُوا إلى باطِنِ الدنيا حِينَ نَظَرَ النَّاسُ إلى ظَاهِرِهَا واهْتَمُّوا بِآجِلِ الدنيا حِينَ اهْتَمَّ النَّاسُ بِعَاجِلِهَا وأَمَاتُوا منها ما خَشُوا أنْ يُمِيتَهُمْ وتَرَكُوا مِنْهَا ما عَلِمُوا أنْ سَيَتْرُكَهُمْ فمَا عَرَضَ لَهُمْ من نَائِلِهَا عَارِضٌ إلا رَفَضُوهُ ولا خَدَعَهُمْ من رِفْعَتِهَا خادِعٌ إِلا وضَعُوهُ خَلَقَتِ الدنيا عِنْدَهُمْ فما يُجَدِّدُونَهَا وخَرِبَتْ بُيُوتُهُمْ فما يُعَمِّرُونَهَا ومَاتَتْ مَحَبَّتُهَا في صُدُورِهِمْ فمَا يُحْيُونَهَا بلْ يَهْدِمُونَهَا فَيَبْنُونَ بها آخِرَتَهُمْ ويَبِيعُونَهَا فَيَشْتَرُونَ بها ما يَبْقَى لَهُمْ ونَظَرُوا إلى أَهْلِهَا صَرْعَى قَدْ خَلَتْ بهِمُ المَثُلاتُ فَمَا يَرَوْنَ أَمَانًا دُونَ ما يَرْجُونَ ولا خَوْفًا دُونَ ما يَحْذَرُونَ
- يَرْجُونَ:
- يتمنون
٦ -يأيُّها النَّاسُ لا تَكُونُوا مِمَّنْ خَدَعَتْهُ العَاجِلَةُ وغَرَّتْهُ الأُمْنِيَةُ واسْتَهْوَتْهُ الخُدْعَةُ فَرَكِنَ إلى دَارٍ سَرِيعَةِ الزَّوَالِ وشِيكَةِ الانْتِقَالِ إنَّه لَمْ يَبْقَ من دُنْياكُمْ هذه في جَنْبِ ما مَضَى إِلا كَإِنَاخَةِ رَاكِبٍ أَوْ صُرَّةِ حالِبٍ فَعَلامَ تَعْرُجُونَ؟ ومَاذَا تَنْتَظِرُونَ فَكَأَنَّ واللَّهِ ما أَصْبَحْتُمْ فِيهِ لَمْ يَكُنْ ومَا تَصِيرُونَ إليه من الآخرةِ لَمْ يَزَلْ فَخُذُوا الأُهْبَةَ لأُزُوفِ النُّقْلَةِ وأَعِدُّوا الزَّادَ لِقُرْبِ الرِّحْلَةِ واعْلَمُوا أنَّ كُلَّ امْرِئٍ على ما قَدِمَ قَادِمٌ وعلى ما خَلَفَ نَادِمٌ
٧ -يأيُّها النَّاسُ إنَّما هو خيرٌ يُرْجَى وشَرٌّ يُتَّقَى،وباطلٌ عُرِفَ فاجْتُنِبَ وحَقٌّ تُيُقِّنَ فطُلِبَ وآخِرَةٌ أَظَلَّ إِقْبالُهَا فسُعِيَ لها ودُنْيا أَزِفَ نفاذُهَا فَأُعْرِضَ عَنْهَا وكَيْفَ يعْمَلُ لِلآخِرَةِ مَنْ لا تَنْقَطِعُ عَنِ الدنيا رغبَتُه ولا تَنْقَضِي فِيهَا شَهْوَتُهُ إنَّ العَجَبَ كُلَّ العَجَبِ لِمَنْ صَدَّقَ بِدَارِ البَقَاءِ وهُوَ يَسْعَى لِدَارِ الفناءِ وعَرَفَ أَنَّ رضا اللهِ في طاعَتِهِ وهُوَ يَسْعَى في مُخالَفَتِهِ
