١ -حديثُ خالِدِ بنِ عُمَيرٍ: خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ على المِنبرِ، فقالَ: لقدْ رأيتُني سابِعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ما لنا طَعامٌ نَأكُلُه إلَّا ورَقُ الشَّجرِ، حتَّى قَرِحتْ أشداقُنا.
- قَرِحتْ:
- قرحت أشداقنا، أي: طلعت فيها القروح كالجراح ونحوها
بحث
٢٣ نتيجة
١ -حديثُ خالِدِ بنِ عُمَيرٍ: خطَبَنا عُتْبةُ بنُ غَزْوانَ على المِنبرِ، فقالَ: لقدْ رأيتُني سابِعَ سَبعةٍ مع رسولِ اللهِ ما لنا طَعامٌ نَأكُلُه إلَّا ورَقُ الشَّجرِ، حتَّى قَرِحتْ أشداقُنا.
٢ -مرَّ علَيْنا رسولُ اللهِ ونحنُ نُعالِجُ خُصًّا لنا، فقال: (ما هذا؟) قُلنا: خُصٌّ لنا وَهَى، نحنُ نُصلِحُه، فقال عليه السَّلامُ: (ما أرى الأمْرَ إلَّا أعْجَلَ مِن ذلك).
٣ -كان ضِجاعُ رسولِ اللهِ أَدَمًا حشْوُه لِيفٌ .
٤ -أنَّ أبا طَلْحةَ رَضِي اللهُ عنه سَرَدَ الصَّومَ بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربعينَ سَنةً.
٥ -أتَيتُ المدينةَ وليْسَ لي بِها مَعرِفةٌ، فنزَلْتُ في الصُّفَّةِ معَ رجُلٍ، فكانَ بيْني وبيْنَهُ كلَّ يَومٍ مُدٌّ مِن تمْرٍ، فصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، فلمَّا انصَرفَ قالَ رجلٌ مِن أصحابِ الصُّفَّةِ: يا رسولَ اللهِ، أحرَقَ بُطونَنا التَّمرُ، وتَخرَّقَت عنَّا الخُنُفُ ، فصَعِدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فخَطَبَ ثمَّ قالَ: واللهِ لَو وجَدْتُ خُبزًا ولَحمًا لَأطعَمْتُكُموهُ، أمَا إنَّكُم تُوشِكونَ أنْ يُراحَ عليكم بالجِفانِ، وتَلبَسونَ مِثلَ أستارِ الكعبةِ، قالَ: فقُمتُ فمَكَثْتُ أنا وصاحبي ثَمانيةَ عشَرَ يَومًا وليْلةً وليْس لَنا طعامٌ إلَّا البَريرَ ، حتَّى جِئنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ فواسَونا، وكانَ خَيرَ ما أصَبْنا هذا التَّمرُ.
٦ -[أحاديثُ وضعِ الحَجرِ على بطنِه الشريفِ مِن الجوعِ].
٧ -أُتي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطعامٍ سُخْنٍ فقال: ما دخَل بطني طعامٌ سُخْنٌ منذُ كذا وكذا قبلَ اليومِ.
٨ -قام رَجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أيُصلِّي الرَّجلُ في الثَّوبِ الواحدِ؟ قال: أوَكُلُّكم يَجِدُ ثَوبَينِ؟ قال: فلمَّا كان عُمَرُ، قام إليه رَجلٌ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أيُصلِّي الرَّجلُ في الثَّوبِ الواحدِ؟ قال: إذا أوْسَعَ اللهُ عليكم فأَوسِعوا على أنفُسِكم، جمَعَ رَجلٌ عليه ثيابَه فصَلَّى في إزارٍ ورِداءٍ، في إزارٍ وقَميصٍ، في إزارٍ وقَباءٍ، في سَراويلَ ورِداءٍ، في سَراويلَ وقَميصٍ، في سَراويلَ وقَباءٍ، قال: وأحسَبُه قال: في تُبَّانٍ وقَميصٍ، في تُبَّانٍ ورِداءٍ، في تُبَّانٍ وقَباءٍ.
٩ -خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ساعةٍ لا يخرُج فيها، ولا يَلقاهُ فيها أحَدٌ، فأتاهُ أبو بكْرٍ فقال: ما أخرَجكَ يا أبا بكْرٍ؟ قال: خرَجْتُ للقاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّظرِ في وجهِهِ والتَّسليمِ عليه، فلمْ يَلبَثْ أنْ جاء عُمرُ، فقال: ما أخرَجكَ يا عُمرُ؟ قال: الجوعُ، قال: وأنا وجَدْتُ بعضَ الذي تَجِدُ، انطلِقْ بنا إلى أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ، وذكَر الحديثَ بطولِهِ، وقال فيه: فإنَّ المُستشارَ مُؤتَمَنٌ .
١٠ -لقد كان يأتي على آلِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّهرُ ما يُرى في بَيتٍ مِن بُيوتِه الدُّخانُ، قال: قلتُ: يا أُمَّهْ، فما كان طَعامُهُم؟ قالَتِ: الأسْوَدانِ: الماءُ والتَّمرُ، غَيرَ أنَّه كان له جيرانُ صِدْقٍ مِن الأنصارِ، وكانت لهم رَبائِبُ ، فكانوا يَبعَثون إليه مِن ألْبانِها.
١١ -لقد مَضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِسَبيلِه، وما شَبِعَ أهْلُه ثَلاثةَ أيَّامٍ مِن طَعامِ بُرٍّ.
١٢ -مَرَّ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحنُ نعالِجُ خُصًّا لنا، فقال: "ما هذا؟"، فقُلنا: قد وَهَى، فنحنُ نُصلِحُه، فقال: "ما أَرى الأمرَ إلَّا أعجَلَ مِن ذلك".
١٣ -عَن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العوَّامِ، عَن أبيهِ، قالَ : لمَّا نزلت : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قالَ الزُّبَيْرُ: يا رسولَ اللَّهِ، وأيُّ النَّعيمِ نسألُ عنهُ، وإنَّما هُما الأسوَدانِ التَّمرُ والماءُ ؟ قالَ: أما إنَّهُ سيَكونُ.
١٤ -عن أبي هُرَيْرةَ أنَّهم أصابَهُم جوعٌ فأعطاهم رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - تمرةً تمرةً
١٥ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ كانَ إذا صلَّى بالنَّاسِ يَخرُّ رجالٌ مِن قامتِهِم في الصَّلاةِ منَ الخصاصةِ وَهُم أصحابُ الصُّفَّةِ حتَّى تقولَ الأعرابُ هؤلاءِ مَجانينُ أو مَجانونَ، فإذا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ انصرفَ إليهِم، فقالَ: لو تعلَمونَ ما لَكُم عندَ اللَّهِ لأحببتُمْ أن تَزدادوا فاقةً وحاجةً قالَ فَضالةُ: أَنا يومئذٍ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ -.
١٦ -عن أنسِ بنِ مالِكٍ عَن رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - لم يجتَمِع لَهُ غداءٌ، ولا عشاءٌ من خبزٍ ولحمٍ، إلَّا على ضَففٍ.
١٧ -حديثُ: بَيْنما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ يَخطُبُ إذ جاءَه أعرابيٌّ... الحديث. [يعني حديث: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أكَلَتْنا الضَّبُعُ؟ قال: غيرُ ذلك أخْوَفُ عِندي عليكم من ذلك، أنْ تُصَبَّ عليكمُ الدُّنْيا صَبًّا، فليتَ أُمَّتي لا يَلبَسونَ الذهَبَ]
١٨ -حديث: إنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا ضُعَفاءَ [وأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ مَرَّةً: مَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بثَالِثٍ، ومَن كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بخَامِسٍ أوْ سَادِسٍ أوْ كما قالَ: وأنَّ أبَا بَكْرٍ جَاءَ بثَلَاثَةٍ، وانْطَلَقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَشَرَةٍ، وأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً، قالَ: فَهو أنَا وأَبِي وأُمِّي، ولَا أدْرِي هلْ قالَ: امْرَأَتي وخَادِمِي، بيْنَ بَيْتِنَا وبيْنَ بَيْتِ أبِي بَكْرٍ، وأنَّ أبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ لَبِثَ حتَّى صَلَّى العِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حتَّى تَعَشَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ بَعْدَ ما مَضَى مِنَ اللَّيْلِ ما شَاءَ اللَّهُ، قالَتْ له امْرَأَتُهُ: ما حَبَسَكَ عن أضْيَافِكَ أوْ ضَيْفِكَ؟ قالَ: أوَعَشَّيْتِهِمْ؟ قالَتْ: أبَوْا حتَّى تَجِيءَ، قدْ عَرَضُوا عليهم فَغَلَبُوهُمْ، فَذَهَبْتُ فَاخْتَبَأْتُ، فَقالَ يا غُنْثَرُ، فَجَدَّعَ وسَبَّ، وقالَ: كُلُوا، وقالَ: لا أطْعَمُهُ أبَدًا، قالَ: وايْمُ اللَّهِ، ما كُنَّا نَأْخُذُ مِنَ اللُّقْمَةِ إلَّا رَبَا مِن أسْفَلِهَا أكْثَرُ منها حتَّى شَبِعُوا، وصَارَتْ أكْثَرَ ممَّا كَانَتْ قَبْلُ، فَنَظَرَ أبو بَكْرٍ فَإِذَا شيءٌ أوْ أكْثَرُ، قالَ لِامْرَأَتِهِ: يا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، قالَتْ : لا وقُرَّةِ عَيْنِي، لَهي الآنَ أكْثَرُ ممَّا قَبْلُ بثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فأكَلَ منها أبو بَكْرٍ وقالَ: إنَّما كانَ الشَّيْطَانُ، يَعْنِي يَمِينَهُ، ثُمَّ أكَلَ منها لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وكانَ بيْنَنَا وبيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ، فَمَضَى الأجَلُ فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ منهمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أعْلَمُ كَمْ مع كُلِّ رَجُلٍ، غيرَ أنَّه بَعَثَ معهُمْ، قالَ: أكَلُوا منها أجْمَعُونَ، أوْ كما قالَ.]
١٩ -دخلَ عمرُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وهوَ على حَصِيرٍ قد أَثَّرَ في جَنبِهِ، فقال : لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا آثر من هذا، فقال : يا عمرُ مالِيَ ولِلدُّنْيا
٢٠ -لَمَّا استُخلِفَ أبو بَكرٍ أصبَحَ غاديًا إلى السُّوقِ على رأْسِه أثوابٌ يَتَّجِرُ بها، فلَقيَه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وأبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ رَضيَ اللهُ عنهما، فقالا: كيف تَصنَعُ هذا وقد وُلِّيتَ أمْرَ المُسلِمينَ؟ قال: فمِن أين أُطعِمُ عيالي؟ قالوا: نَفرِضُ لكَ. ففَرَضوا له كُلَّ يَومٍ شَطرَ شاةٍ.