٤١ -لَمَّا استُخلِفَ أبو بَكرٍ أصبَحَ غاديًا إلى السُّوقِ على رأْسِه أثوابٌ يَتَّجِرُ بها، فلَقيَه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وأبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ رَضيَ اللهُ عنهما، فقالا: كيف تَصنَعُ هذا وقد وُلِّيتَ أمْرَ المُسلِمينَ؟ قال: فمِن أين أُطعِمُ عيالي؟ قالوا: نَفرِضُ لكَ. ففَرَضوا له كُلَّ يَومٍ شَطرَ شاةٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - عيش السلف
٥٥ نتيجة
٤٢ -إنَّ أهلَ العِراقِ أصابَهم أزمةٌ، فقامَ بَينَهم علِيُّ بنُ أبي طالِبٍ فقال: أيُّها الناسُ، أبْشِروا؛ فواللهِ إنِّي لَأرجو ألَّا يَمُرَّ عليكم إلَّا يَسيرٌ حتى تَرَوْا ما يَسُرُّكم مِنَ الرَّخاءِ واليُسرِ، قد رَأيتُني مَكَثتُ ثَلاثةَ أيَّامٍ مِنَ الدَّهرِ ما أجِدُ شَيئًا آكُلُه حتى خَشيتُ أنْ يَقتُلَني الجُوعُ، فأرسَلتُ فاطِمةَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستَطعِمُه لي، فقال: يا بُنيَّةُ، واللهِ ما في البَيتِ طَعامٌ يَأكُلُه ذو كَبِدٍ ، إلَّا ما تَرَيْنَ -لِشَيءٍ قَليلٍ بَينَ يَدَيْه- ولكنِ ارجِعي فسَيَرزُقُكمُ اللهُ، فلَمَّا جاءَتْني فأخبَرَتْني انقَلَبتُ وذَهَبتُ حتى آتيَ بَني قُرَيْظةَ، فإذا يَهوديٌّ على شَفَةِ بِئرٍ، فقال: يا عَرَبيُّ، هل لكَ أنْ تَسقيَ لي نَخلي وأُطعِمَكَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فبايَعْتُه على أنْ أنزِعَ كُلَّ دَلْوٍ بتَمرةٍ، فجَعَلتُ أنزِعُ، فكُلَّما نَزَعتُ دَلوًا أعْطاني تَمرةً، حتى إذا امتَلَأتْ يَدي مِنَ التَّمرِ، قَعَدتُ فأكَلتُ وشَرِبتُ مِنَ الماءِ، ثم قُلتُ: يا لَكِ بَطنًا، لقد لَقيتِ اليَومَ خَيرًا، ثم نَزَعتُ مِثلَ ذلك لابنةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم وَضَعتُ، ثم انقَلَبتُ راجِعًا حتى إذا كُنتُ ببَعضِ الطَّريقِ إذا أنا بدينارٍ مُلقًى، فلَمَّا رَأيتُه وَقَفتُ أنظُرُ إليه أُؤامِرُ نَفْسي، أآخُذُه أمْ أذَرُه، فأبَتْ نَفْسي إلَّا أخْذَه، وقُلتُ أستَشيرُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذتُه، فلَمَّا جِئتُها أخبَرتُها الخَبَرَ قالتْ: هذا مِن رِزقِ اللهِ، فانطَلِقْ فاشتَرِ لنا دَقيقًا، فانطَلَقتُ حتى جِئتُ السُّوقَ، فإذا بيَهوديٍّ مِن يَهودِ فَدَكَ يَبيعُ دَقيقًا مِن دَقيقِ الشَّعيرِ، فاشتَرَيتُ منه، فلَمَّا اكتَلتُ قال: ما أنتَ مِن أبي القاسِمِ؟ قُلتُ: ابنُ عَمِّه، وابنَتُه امرَأتي، فأعْطاني الدِّينارَ، فجِئتُها فأخبَرتُها الخَبَرَ، فقالت: هذا رِزقٌ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، فاذهَبْ به فارهَنهُ بثَمانيةِ قَراريطِ ذَهَبٍ في لَحمٍ، ففَعَلتُ، ثم جِئتُها به، فقَطَعتُه لها ونَصَبتُ ثم عَجَنتُ وخَبَزتُ، ثم صَنَعْنا طَعامًا، وأرسَلْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَنا، فلَمَّا رَأى الطَّعامَ قال: ما هذا؟ ألم تَأتِ آنِفًا فتَسألْني؟ فقُلْنا: بَلى، اجلِسْ يا رَسولَ اللهِ نُخبِرْكَ الخَبَرَ، فإنْ رَأيتَه طَيِّبًا أكَلتَ وأكَلْنا، فأخبَرْناه الخَبَرَ فقال: هو طَيِّبٌ، فكُلوا بِسمِ اللهِ، ثم قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخَرَجَ، فإذا هو بأعرابيَّةٍ تَشتَدُّ كأنَّها نُزِعَ فُؤادُها، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أبضَعُ مَعي بدينارٍ، فسَقَطَ مِنِّي، واللهِ ما أدْري أينَ سَقَطَ، فانظُرْ بأبي وأُمِّي أنْ يُذكَرَ لكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْعي لي علِيَّ بنَ أبي طالِبٍ، فجِئتُه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذهَبْ إلى الجَزَّارِ فقُلْ له: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ قَراريطَكَ علَيَّ؛ فأرسِلْ بالدِّينارِ، فأعْطاهُ الأعرابيَّةَ، فذَهَبتْ.
- ذو كَبِدٍ:
- أي: ذو حياة
- نَزَعتُ:
- نزعت الدلو من البئر: إذا جذبتها واستقيت الماء بها
- نَزَعتُ:
- نزعت الدلو من البئر: إذا جذبتها واستقيت الماء بها
- آنِفًا:
- يعني الآن والساعة أو قريبا
- نُزِعَ:
- نزع، أي: أخرج
- الجَزَّارِ:
- القصاب
٤٣ -عن أبي هُريرةَ، قال: جاء رجُلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، مالي أرى لونَك مُنْكفِئًا؟ قال: الخمْصُ . فانطلَقَ الأنصاريُّ إلى رحْلِه فلم يجِدْ فيه شيئًا، فخرَجَ يطلُبُ، فإذا هو بيهوديٍّ يسقي نخلًا له، فقال الأنصاريُّ لليهوديِّ: أَسْقِي نخلَك؟ قال: نعم. قال: كلُّ دلْوٍ بتمرةٍ. واشترَطَ الأنصاريُّ ألَّا يأخُذَ خَدِرَةً -يعني المعفنةَ- ولا تارِزَةً -يعني: اليابسةَ- ولا حشَفَةً، ولا يأخُذَ إلَّا جَلْدةً، فاسْتَقى بنحوٍ مِن صاعينِ، فجاء به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- الخمْصُ:
- الجوع
٤٤ -أنَّ عليًّا رضِي اللَّه عنه قال لقد سَنَوتُ أيِ استَقيتُ منَ البئرِ بِحيثُ كنتُ مَكانَ السَّانيةِ وَهيَ النَّاقَةُ حتَّى قد اشتَكيتُ صدري فقالَت له فاطِمة رضِي اللَّه عنها وأنا واللَّهِ لقد طحنتُ حتَّى مَجَلَتْ يداي
٤٥ -عن أبي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه قالَ جاء رجُلٌ من الأنصار فقاليا رسولَ اللهِ مالي أرَى لونَك منكَفِئًا يعنِي متغَيِّرًا قالَ الخَمْصُ فانطلقَ الأنصاريُّ إلى رحلِهِ فلمْ يجِدْ في رحلِهِ شيئًا فخرجَ يطلبُ فإذا هو بيهوديٍّ يسقِي نخلًا له فقالَ الأنصاريُّ لليهوديِّ أَسْقِي نخلَك قال نعم قالَ كلُّ دَلْوٍ بتمرَةٍ واشترطَ الأنصارِيُّ ألا يأخُذَهُ خَدِرَةً يعني المُعَفَّنَةُ ولا تارِزَةً يعنِي اليابسةُ ولا حَشَفَةً ولا يأخذَ إلا جَلْدةً فاستَقَى بنحوٍ من صاعينِ فجاءَ بهِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
- الخَمْصُ:
- الجوع
٤٦ -عن عليّ رضي الله عنه قال كنتُ أدلُو الدلْو بتمرةٍ وأشترطُ أنها جلدة
- أنها جلدة:
- اليابسة الجيدة
٤٧ -أنَّه [أي: قَيسُ بنُ صِرمةَ] أتاها بتَمرٍ، فقال: استَبدلي به طَحينًا واجعَليه سَخينًا؛ فإنَّ التَّمرَ أحرَقَ جَوْفي.
٤٨ -مَن تصدَّق منكم اليومَ صدقةً؟ فقال أبو بكرٍ: أنا، مرَرْتُ في المسجدِ، فإذا أنا بسائلٍ يسأَلُ، فوجَدْتُ كِسرةَ خُبزٍ بينَ يَدَيْ عبدِ الرَّحمنِ، فأخَذْتُها، فدفَعْتُها إليه.
٤٩ -نشَأتُ يتيمًا، وهاجَرتُ مِسكينًا، وكنتُ أجيرًا لبُسْرةَ بنتِ غَزْوانَ بطعامِ بطني وعَقَبةِ رِجلي، فكنتُ أخدُمُ إذا نزَلُوا وأَحْدُو إذا رَكِبُوا، وكُنِّيتُ بأبي هُرَيرةَ بهِرَّةٍ صغيرةٍ كنتُ ألعَبُ بها.
٥٠ -أَنَّ عُمرَ بينَما هُوَ يَخطُبُ يومَ الجُمُعَةِ إذ قال يا سارِيَةَ بنَ زُنَيمٍ الجبَلَ الجبَلَ فلجَأَ المسلِمونَ إلى جَبَلٍ هناكَ فلمْ يقدِرْ العدُوُّ عليهِمْ إلا من جهَةٍ واحدَةٍ فأَظفَرَهُمُ اللَّهُ بِهمْ وفَتَحوا البَلَدَ وغَنِموا شيئًا كثيرًا فكان مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ سَفَطٌ مِنْ جَوهَرٍ فاستوهَبَهُ سارِيَةُ منَ المسلِمينَ لِعُمرَ فلَمَّا وصل إليهِ مع الأَخْماسِ قَدِمَ الرَّسولُ بالخُمُسِ فوجَدَ عُمرَ قائِمًا في يَدِهِ عَصًا وَهُوَ يُطعِمُ المسلمينَ سِماطَهُمْ فلمَّا رآهُ عُمَرُ قال لَه اجلِسْ ولم يَعرِفْهُ فجلَسَ الرَّجُلُ فأَكَل معَ النَّاسِ فلمَّا فَرَغوا انطَلَقَ عُمرُ إلى مَنزِلِهِ واتَّبَعهُ الرَّجُلُ فاستأْذَنَ فأَذِنَ له وإذا هُوَ قد وُضِعَ لهُ خُبزٌ وزَيتٌ ومِلْحٌ فقال ادنُ فَكُلْ قال فَجَلسْتُ فجعَلَ يقولُ لامرَأَتِه أَلا تَخرُجِينَ يا هَذِهِ فتأْكُلينَ فقالتْ إِنِّي أَسمَعُ حِسَّ رَجُلٍ عندَكَ فقالَ أَجَلْ فَقالتْ لوْ أَرَدتَّ أنْ أَبرُزَ للرِّجالِ اشتَريتَ لِي غَيرَ هذِه الكِسْوَةِ فقال أَوَما تَرضَيْنَ أن يُقالَ أمُّ كلثومٍ بنتُ عَلِيٍّ وامْرَأةُ عُمرَ فقالَتْ ما أَقَلَّ غَنَاءَ ذَلِكَ عَنِّي ثمَّ قال للرَّجُلِ ادنُ فَكُلْ فلوْ كانَتْ راضِيَةً لكان أَطْيَبَ مِمَّا تَرى فَأكَلا فلمَّا فَرَغا قال أنا رَسولُ سارِيَةَ بنِ زُنَيمٍ يا أميرَ المؤمِنينَ فقال مَرْحَبًا وأهْلا ثمَّ أدناه حتى مَسَّتْ رُكبَتُهُ رُكْبَتَهُ ثمَّ سألهُ عنِ المسلمِينَ ثمَّ سألهُ عن سَارِيَةَ بنِ زُنَيمٍ فأخبَرهُ ثمَّ ذكر له شَأنَ السَّفَطِ مِنَ الجوْهَرِ فأبى أنْ يَقْبَلَهُ وأمر بِرَدِّهِ إلى الجنْدِ وقد سأل أهلُ المدينَةِ رَسولَ سارِيَةَ عنِ الفتْحِ فأخبَرَهُمْ فَسألوهُ هل سَمِعوا صَوتًا يومَ الوَقْعَةِ قال نَعَمْ سمِعنا قائِلًا يقولُ يا سارِيَةَ الجبَلَ وقد كِدْنَا نَهْلِكُ فلَجَأْنا إِليهِ فَفتَح اللَّهُ علَينا
- واتَّبَعهُ:
- أي: أدركه ولحقه
- مَرْحَبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
٥١ -عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ قال كنتُ في الغزوةِ التي بَعث فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَمرو بنَ العاصِ وهي غزوةُ ذاتِ السلاسلَ فصحبت أبا بكرٍ وعمرَ فمررتُ بقومٍ وهم على جزورٍ قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يُبَعِّضوها وكنتُ امرءًا جازرًا فقلتُ لهم تعطوني منها عشرًا على أن أُقسِّمها بينكم قالوا نعم فأخذتُ الشَّفرةَ فجزَّأتُها مكاني وأخذتُ منها جزءًا فحملتُه إلى أصحابي فاطَّبخناه وأكلناه فقال أبو بكرٍ وعمرُ أنى لك هذا اللحمُ يا عوفُ فأخبرتُهما فقالا لا واللهِ ما أحسنتَ حين أطعَمْتنا هذا ثم قاما يتقيَّآن ما في بطونهما منه فلما أن قفَل الناسُ من ذلك السفرِ كنتُ أولَ قادمٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجئتُه وهو يصلِّي في بيتِه فقلتُ السلامُ عليك يا رسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه فقال أَعَوفُ بنَ مالكٍ فقلتُ نعم بأبي أنت وأمي فقال صاحبُ الجَزورِ ولم يَزِدْني على ذلك شيئًا
- ذاتِ السلاسلَ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
- جزورٍ:
- يقع على الذكر والأنثى من الإبل
٥٢ -عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ أبا طلحةَ بلغه أنه ليس عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طعامٌ فذهب فأجَّر نفسَه بصاعٍ من شعيرٍ فعمل يومَه ذلك فجاء به و أمر أُمَّ سُلَيمٍ أن تعملَه خطيفةً
- خطيفةً:
- أصله: أن يؤخذ لبن ويدر عليه دقيق ويطبخ ويلعقها الناس فيخطفونها بالأصابع، فسميت بذلك
٥٣ -عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يجتمعْ له غداءٌ ولا عشاءٌ من خبزٍ ولحمٍ إلا على ضَفَفٍ
٥٤ -عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ قال أقمتُ بالمدينةِ مع أبي هريرةَ سنةً فقال لي ذاتَ يومٍ ونحن عند حجرةِ عائشةَ لقد رأيتُنا ومالنا ثيابٌ إلا البرادُ المُتَفتِّقةُ وأنا لَيأتي على أحدِنا الأيامُ ما يجد طعامًا يقيمُ به صلبَه حتى إن كان أحدُنا لَيأخذُ الحجَرَ فيشدُّه على أخمَصِ بطنِه ثم يشدُّه بثوبِه لِيقيمَ به صُلبَه فقسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ بيننا تمرًا فأصاب كلُّ إنسانٍ منا سبعَ تمراتٍ فيهن حشفَةٌ فما سرَّني أنَّ لي مكانَها تمرةً جيدةً قال قلتُ لمَ قال تشدُّ لي من مَضغِي
- البرادُ:
- جمع بردة: الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مربع فيه صغر تلبسه الأعراب
- المُتَفتِّقةُ:
- أي: العتيقة التي تشققت
٥٥ -قال عليٌّ خرجتُ فأتيتُ حائطًا قال فقال دَلْوٌ وتَمرٌ قال فدلَّيتُ حتى ملأتُ كفَّي ثم أتيتُ الماءَ فاستعذَبْتُ يعني شربتُ ثم أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأطعمْتُه بعضَه وأكلتُ أنا بعضَه
