١ -ما أصبَحَ في آلِ مُحمَّدٍ إلَّا مُدٌّ مِن طَعامٍ، أو: ما أصبَحَ في آلِ مُحمَّدٍ مُدٌّ مِن طَعامٍ.
- مُدٌّ:
- المد: هو ملأ كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما
- مُدٌّ:
- المد: هو ملأ كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما
بحث
٣١ نتيجة
١ -ما أصبَحَ في آلِ مُحمَّدٍ إلَّا مُدٌّ مِن طَعامٍ، أو: ما أصبَحَ في آلِ مُحمَّدٍ مُدٌّ مِن طَعامٍ.
٢ -ما شبِعَ آلُ محمَّدٍ مِن خُبزِ بُرٍّ.
٣ -رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ كِسْرةً مِن خُبْرِ الشَّعيرِ، فوضَعَ عليْها تَمْرةً، فقالَ: هذِهِ إدامُ هذِهِ ، وأكَلَ.
٤ -" فاتَني العَشاءُ ذاتَ لَيلةٍ، فقلْتُ لأهْلي: هلْ عِندَكُم شَيءٌ؟ قالوا: لا، فلمَّا أَخَذْتُ مَضجَعي جعَلْتُ أَتقلَّبُ على فِراشي فلا يَأْتيني النَّومُ، فقلْتُ: إنِّي لو خرَجْتُ إلى المسجدِ فصَلَّيْتُ رَكَعاتٍ فتَعلَّلْتُ حتَّى أُصبِحَ، فخرَجْتُ إلى المسجدِ، فصلَّيْتُ رَكَعاتٍ، ثمَّ جلَسْتُ، فبيْنا أنا جالِسٌ إذْ طَلَعَ عُمرُ، فقال: مَن هذا؟ قلْتُ: هذا أبو بَكرٍ، قال: ما أَخرَجَكَ في هذِه السَّاعةِ؟! فقَصَصْتُ علَيهِ القِصَّةَ، قال: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني إلَّا ذلك. فبيْنا نحنُ كذلك جالِسانِ إذْ خرَجَ علَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَدَرَني عُمرُ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، هذا أبو بَكرٍ، وهذا أنا عُمرُ، قال: «ما أَخرَجَكُما في هذِه السَّاعةِ؟»، قال عُمرُ: يا رسولَ اللهِ، دخلْتُ المسجِدَ فرأيْتُ سَوادًا، فقلْتُ: مَن هذا؟ فقال: هذا أبو بَكرٍ، فقلْتُ لهُ: ما أَخرَجَكَ هذِه السَّاعةَ؟ فقال: الجُوعُ، فقلْتُ لهُ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني إلَّا الجُوعُ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأنا ما أَخرَجَني إلَّا الَّذي أَخرَجَكُما، انطَلِقُوا بِنا إلى الواقِفيِّ أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ؛ لعلَّنا نُصِيبُ عِندَه شَيئًا». فانطَلَقْنا في القمرِ حتَّى أَتَيْنا الحائطَ، فقَرَعْنا البابَ، فقالتِ المَرأةُ: مَن هذا؟ فقال عُمرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمرُ، ففتَحَتْ لنا البابَ، فدَخَلْنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أينَ بَعْلُكِ؟»، قالتْ: ذَهَبَ يَستَعذِبُ لنا مِن حِسْي بَني حارِثةَ، والآنَ يَأتيكُم. فجلَسْنا، حتَّى أَتَى بقِربةٍ فمَلَأَها، فعَلَّقَها بكُرْنافةٍ مِن كَرانيفِ النَّخلِ، ثمَّ أَقبَلَ علينا، فقال: مَرحَبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبصاحِبَيهِ، ما زارَ النَّاسَ مِثلُ مَن زارَني اللَّيلةَ. ثمَّ قَطَع عِذْقًا فوَضَعَهُ بيْن أَيدِينا، فجَعَلْنا نَأكُلُ مِنهُ، ثمَّ أخَذَ الشَّفْرةَ فجالَ في الغنَمِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عَزَمْتُ علَيكَ أنْ تَذبَحَ لنا ذاتَ دَرٍّ». فذَبَحَ وسَلَخَ وقَطَّعَ في القِدْرِ، وقامَتِ المَرأةُ فطَحَنَتْ وعَجَنَتْ وخبَزَتْ، حتَّى بَلَغَ الخُبزُ واللَّحمُ، ثمَّ ثَرَدَ وغَرَفَ، ثمَّ جاءَ بهِ فوَضَعَهُ بيْن أَيدِينا، فأَكَلْنا حتَّى شَبِعْنا، ثمَّ قامَ إلى القِرْبةِ وقد سَفَتْها الرِّيحُ حتَّى بَرَدَتْ، فصَبَّ مِنها في الإناءِ، ثمَّ ناوَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشَرِبَ، ثمَّ ناوَلَ أبا بَكرٍ وعُمرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الحمدُ للهِ، خرَجْنا لم يُخرِجْنا إلَّا الجوعُ، ثمَّ لم نَرجِعْ حتَّى أَصَبْنا هذا، هذا -وربِّكُمُ- النَّعيمُ، لتُسأَلُنَّ عنْ هذا». ثمَّ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَا لكَ خادِمٌ يَسقِيكَ مِنَ الماءِ؟»، قال: لا، قال: «فانظُرْ أوَّلَ سَبْيٍ يَجِيئُنا فأْتِنا حتَّى نُخدِمَكَ خادِمًا». فلمْ يَلبَثْ أنْ أَتاهُ سَبْيٌ، فأَتاهُ الواقِفيُّ، فقال: مَوعِدُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: «نعَمْ، هذا سَبْيٌ اختَرْهُم»، قال: كُنْ أنتَ الَّذي تَختارُ لي يا رسولَ اللهِ، قال: «خُذْ هذا، وأَحسِنْ إلَيهِ»، فانطلَقَ بهِ حتَّى أَتَى بهِ امرأَتَهُ، فقال: هذا مَوعِدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ: ما قلْتَ لهُ؟ وما قال لكَ؟ قال: قال لي: «هذا سَبْيٌ اختَرْهُم»، فقلْتُ لهُ: كُنْ أنتَ الَّذي تَختارُ لي، فقال: «خُذْ هذا الغُلامَ، وأَحسِنْ إلَيهِ»، فقالتْ: قد قال لكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَحسِنْ إلَيهِ»، فأَحسِنْ إلَيهِ كما أَمَرَكَ، قال: وما الإحسانُ إلَيهِ؟ قالت: أنْ تُعتِقَهُ، فأَعتَقَهُ.
٥ -اللهمَّ أحْيِني مِسكينًا، وأَمِتْني مِسكينًا، واحْشُرْني في زُمرةِ المساكينِ .
٦ -لا تتَّخِذوا الضَّيعَةَ فتَرغَبوا في الدُّنيا.
٧ -جاءَتْ فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها إلى أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه تَطلُبُ ميراثَها مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ إذا أَطعَمَ نَبيًّا طُعْمةً فهي للَّذي يَقومُ مِن بَعْدِه.
٨ -«أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَعبٍ أو قَدَحٍ فيه لَبَنٌ وعَسَلٌ، فقال: أُدْمانِ في إناءٍ؟ لا آكُلُه ولا أُحَرِّمُه».
٩ -[ابْتاعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَزورًا مِن أعْرابيٍّ بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ؛ وهي العَجْوةُ ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَنزِلِه فالْتَمَسَ التَّمْرَ فلم يَجِدْه، فقالَ للأعْرابيِّ: "يا عَبْدَ اللهِ، إنَّا ابْتَعْنا مِنك جَزورًا بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ، ونحن نَرى أنَّه عنْدَنا فالْتَمَسْناه فلم نَجِدْه"، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، فزَجَرَه النَّاسُ وقالوا: تَقولُ هذا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دَعوه؛ فإنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقالًا"، ثُمَّ أَعادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكَلامَ ثانِيةً كما أَوْرَدْنا، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، قالَ: فلمَّا لم يَفهَمْ عنه الأعْرابيُّ أَرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُمِّ حَكيمٍ: "أَقْرِضينا وَسْقًا مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ حتَّى يكونَ عنْدَنا فنَقْضِيَكِ"، فقالَتْ: أَرسِلْ رَسولًا يَأتي ليَأخذَه، فقالَ للأعْرابيِّ: "انْطَلِقْ معَه حتَّى يُوَفِّيَك].
١٠ -حديث: وكان فِراشُه أدَمًا حَشوُه ليفٌ، وكان له مِسحٌ يَنامُ عليه يُثنى بَثِنْيَتينِ، وثُنيَ له يَومًا أربَعَ ثِنْياتٍ، فنَهاهم عن ذلك، وقال: رُدُّوه إلى حالِه الأوَّلِ؛ فإنَّه مَنَعني صَلاتي اللَّيلةَ. [يَعني حَديثَ: «سُئِلَت عائِشةُ: ما كان فِراشُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِك؟ قالت: مِن أدَمٍ حَشوُه مِن ليفٍ، وسُئِلت حَفصةُ: ما كان فِراشُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِك؟ قالت: مِسحًا نَثنيه ثِنْيَتَينِ فيَنامُ عليه، فلمَّا كان ذاتُ ليلةٍ قُلتُ: لو ثَنَيته أربَعَ ثِنْياتٍ لكان أوطَأَ له، فثَنَيناه له بأربَعِ ثِنْياتٍ، فلمَّا أصبَحَ قال: ما فَرشتُموه لي اللَّيلةَ؟ قالت: قُلنا: هو فِراشُك، إلَّا أنَّا ثَنَيناه بأربَعِ ثِنْياتٍ، قُلنا: هو أوطَأُ لك، قال: رُدُّوه لحالتِه الأولى؛ فإنَّه مَنَعَتني وطاءَتُه صَلاتي اللَّيلةَ]
١١ -كانتْ دِرعُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرهونةً ما وجَدَ ما يَفتكُّها حتى ماتَ
١٢ -حَديثُ: لو رَأيتَنا ونَحنُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [يَعني حَديثَ: عن أبي موسى، رَضِيَ اللهُ عنه قال: لو رَأيتَنا ونَحنُ مَعَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصابَتنا السَّماءُ، فما حَسِبتَنا أو لحَسِبتَنا أنَّ رِيحَنا ريحُ الضَّأنِ]
١٣ -حديثُ: نام رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حَصيرٍ [ فقام وقد أَثَّر في جنبِه قلنا : يا رسولَ اللهِ لو اتخذنا لك وطاءً. فقال : مالي وللدنيا ؟ ما أنَا في الدنيا إلا كراكِبٍ استظل تحت شجرةٍ ثم راح وتركها.]
١٤ -قالت : وا بأبي – تعني النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم - خرج من الدنيا ولم يشبعْ من خبزِ بُرٍّ
١٥ -كانت تأتِي علينا أربعونَ ليلةً، وما يوقَدُ في بيتِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِصباحٌ
١٦ -عن أبي هُريرةَ، قال: جاء رجُلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، مالي أرى لونَك مُنْكفِئًا؟ قال: الخمْصُ . فانطلَقَ الأنصاريُّ إلى رحْلِه فلم يجِدْ فيه شيئًا، فخرَجَ يطلُبُ، فإذا هو بيهوديٍّ يسقي نخلًا له، فقال الأنصاريُّ لليهوديِّ: أَسْقِي نخلَك؟ قال: نعم. قال: كلُّ دلْوٍ بتمرةٍ. واشترَطَ الأنصاريُّ ألَّا يأخُذَ خَدِرَةً -يعني المعفنةَ- ولا تارِزَةً -يعني: اليابسةَ- ولا حشَفَةً، ولا يأخُذَ إلَّا جَلْدةً، فاسْتَقى بنحوٍ مِن صاعينِ، فجاء به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١٧ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قال أصاب نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَصاصَةٌ فبلَغ ذلك عليًّا عليه السلامُ فخرَج يَلتَمِسُ عملًا يُصيبُ فيه شيئًا ليُغيثَ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتى بُستانًا لرجُلٍ منَ اليَهودِ فاستَسقى له سبعةَ عشَرَ دَلوًا كلُّ دَلوٍ بتمرةٍ فخيَّره اليَهودِيُّ من تمرِه سبْعَ عشْرةَ عجوَةً فجاء بها إلى نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
١٨ -عن أبي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه قالَ جاء رجُلٌ من الأنصار فقاليا رسولَ اللهِ مالي أرَى لونَك منكَفِئًا يعنِي متغَيِّرًا قالَ الخَمْصُ فانطلقَ الأنصاريُّ إلى رحلِهِ فلمْ يجِدْ في رحلِهِ شيئًا فخرجَ يطلبُ فإذا هو بيهوديٍّ يسقِي نخلًا له فقالَ الأنصاريُّ لليهوديِّ أَسْقِي نخلَك قال نعم قالَ كلُّ دَلْوٍ بتمرَةٍ واشترطَ الأنصارِيُّ ألا يأخُذَهُ خَدِرَةً يعني المُعَفَّنَةُ ولا تارِزَةً يعنِي اليابسةُ ولا حَشَفَةً ولا يأخذَ إلا جَلْدةً فاستَقَى بنحوٍ من صاعينِ فجاءَ بهِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
١٩ -عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ قالَ أصابَنَا وأنَا بالمدينةِ جوعٌ شديدٌ حتى مررتُ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعرفَ جهدَ الجوعِ في وجهِي فخرجتُ ألتمسُ العملَ فإذا أنَا بامرأةٍ من اليهودِ قد جمَعَتْ تُرابًا لَهَا تريدُ أن تَبُلَّهُ فقاطَعْتُهَا على كلِّ ذَنُوبٍ بتمرةٍ فمددتُّ لها ثلاثةَ عَشَرَ ذنوبًا حتَّى تَزَلَّعَتْ يدَايَ فأتيتُها فعددتُّ ثلاثةَ عشرَ تمرةً فأتيتُ بِهَا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصبَبْتُهَا بين يديْهِ فأكلناهَا وأصبْنَا منَ الماءِ
٢٠ -عن جابرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام أيامًا لم يَطعَم طعامًا حتى شقَّ ذلك عليه فطاف في منازلِ أزواجِه فلم يُصِبْ عندَ واحدةٍ منهن شيئًا فأتى فاطمةَ فقال يا بُنيّةُ هل عندك شيءٌ آكلُه فإني جائعٌ فقالت لا واللهِ بأبي أنت وأمي فلما خرج من عندِها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثتْ إليها جارةٌ لها برغيفَينِ وقطعةِ لحمٍ فأخذتْه منها فوضعتْه في جِفنةٍ لها وغطَّتْ عليها وقالت واللهِ لأُوثِرَنَّ بهذا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نفسي ومن عندي وكانوا جميعًا مُحتاجين إلى شعبةِ طعامٍ فبعثتْ حسَنًا أو حُسَينًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرجع إليها فقالت له بأبي أنت وأمي قد أتى اللهُ بشيءٍ فخبَّأتُه لك قال هلُمِّي يا بُنَيَّةُ فكشفتْ عن الجفنةِ فإذا هي مملوءةٌ خبزًا ولحمًا فلما نظرتْ إليها بُهِتَتْ وعرفت أنها بركةٌ من اللهِ فحمدتِ اللهَ وصلَّتْ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقدَّمتْه إلى رسولِ اللهِ فلما رآه حمد اللهَ وقال من أين لك هذا يا بنيةُ قالت يا أبتِ هو من عندِ اللهِ إنَّ اللهَ يرزق من يشاء بغيرِ حسابٍ فحمد اللهَ وقال الحمدُ لله الذي جعلَكِ يا بُنَيَّةُ شبيهةَ سيدةِ نساءِ بني إسرائيلَ فإنها كانت إذا رزقها اللهُ شيئًا فسُئِلَتْ عنه قالت هو من عند اللهِ إنَّ اللهَ يرزق من يشاء بغير حسابٍ فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عليٍّ ثم أكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليٌّ وفاطمةُ وحسنٌ وحسينٌ وجميعُ أزواجِ رسولِ اللهِ وأهلِ بيته جميعًا حتى شبِعوا قالت وبقيتِ الجفنةُ كما هي فأوسعتْ بقيَّتها على جميعِ جيرانِها وجعل اللهُ فيها بركةً وخيرًا كثيرًا