٢١ -لبِسَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومًا قَباءَ ديباجٍ أُهديَ لهُ، ثُمَّ أوشَكَ أن نَزَعَهُ، فأرسَلَ بهِ إلى عُمَرَ، فقيلَ لهُ: قد أوشَكَ ما نَزَعتَهُ يا رَسولَ اللَّهِ! قال: نَهاني عَنهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ، فجاءَ عُمَرُ يَبكي، فقال: يا رَسولَ اللَّهِ، كَرِهتَ أمرًا فأعطَيتَنيه! قال: إنِّي لم أُعطِكَهُ لتَلبَسَهُ إنَّما أعطَيتُكَهُ لتَبيعَهُ. فباعَهُ عُمَرُ بألفَي دِرهَمٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: زينة اللباس - لباس الحرير
٣٠ نتيجة
٢٢ -عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قال: كُنَّا عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاءَ رجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ عليه جُبَّةُ سِيجانٍ مَزْرورةٌ بالدِّيباجِ، فقال: ألَا إنَّ صاحِبَكم هذا قد وضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ -أو قال: يريدُ أنْ يضَعَ كلَّ فارِسٍ ابنِ فارِسٍ- ورفَعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ، قال: فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَجامِعِ جُبَّتِه وقال: لا أرَى عليكَ لباسَ مَن لا يَعقِلُ. ثمَّ قال: إنَّ نَبيَّ اللهِ نوحًا عليه السَّلامُ لمَّا حضَرتْه الوَفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليكَ الوَصيَّةَ، آمُرُكَ باثنتَينِ، وأنهاكَ عن اثنتَينِ، آمُرُكَ بـ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ لو وُضِعتْ في كِفَّةٍ، ووُضِعتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ، رجَحَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأَرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلقةً مُبهَمةً ، قصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، فإنَّ بها صلاةَ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخَلقُ، وأنهاكَ عن الشِّركِ والكِبرِ. قال: قُلتُ -أو قيلَ-: يا رسولَ اللهِ، هذا الشِّركُ قد عرَفْناه، فما الكِبرُ؟ أنْ يكونَ لأحَدِنا نَعْلانِ حَسَنانِ لهما شِراكانِ حسَنانِ؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا حُلَّةٌ يلبَسُها؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا دابَّةٌ يَركَبُها؟ قال: لا. قال: هو أنْ يكونَ لأحَدِنا أصحابٌ يَجلِسونَ إليه؟ قال: لا. قُلتُ -أو قيلَ-: يا رسولَ اللهِ، فما الكِبرُ؟ قال: سَفَهُ الحَقِّ، وغَمضُ الناسِ.
- الباديةِ:
- الصحراء
- جُبَّةُ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
- حَلقةً مُبهَمةً:
- أي: غير معلومة المدخل والطرف
٢٣ -عنْ مُعاوِيةَ وعندَه جمعٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال لهم أتعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ نهى عن ركوبِ جلودِ النُّمورِ قالوا نَعَمْ قال تعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ نهى عن لُبسِ الحريرِ قالوا اللَّهُمَّ نعمْ قال أتعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ نهى أن يُشرَبَ في آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ قالوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قال أتعملون أنَّ رسولَ اللَّهِ نَهى عن جمعٍ بينَ حَجٍّ وعمرَةٍ قالوا اللَّهُمَّ لا قالَ فواللَّهِ إنَّها لَمَعَهُنَّ
٢٤ -عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ أُكيدِرَ دُومةَ أهدى إلى رسولِ اللهِ جُبَّةً وذلك قبل أن يَنهى عن الحريرِ فلبِسها فعجِب الناسُ منها فقال والذي نفسي بيدِه لَمناديلُ سعدٍ في الجنةِ أحسنُ من هذه
- أُكيدِرَ دُومةَ:
- هو صاحبها، وهو أكيدر بن عبد الملك
- جُبَّةً:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
٢٥ -إنَّ هذا الأمرَ بدأ رحمةً ونُبوَّةً ثم يكون رحمةً وخلافةً ثم كائنٌ ملكًا عضوضًا ثم كائنٌ عتُوًّا وجبريةً وفسادًا في الأرض يستحِلُّون الحريرَ والفروجَ والخمورَ ويرزقون على ذلك ويُنصَرون حتى يلقَوا اللهَ عزَّ وجلَّ
٢٦ -عن عليٍّ قالَ: أُهْديَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حلَّةٌ سِيَراءُ، فأعطانيها فلَبِسْتُها. فقالَ: إنِّي لم أُعْطِكَها لتلبسَها. قالَ: فأمرَني فشققتُها بينَ نسائي
- حلَّةٌ:
- أي: الإزار والرداء
٢٧ -فدفعنا إلى وابصةَ قلتُ لصاحبي نبدأُ فننظرُ إلى دَلِّهِ فإذا عليهِ قَلَنْسُوَةٌ لاطئةٌ ذاتُ أذنيْنِ وبُرْنُسٌ خَزٍّ أغبرُ وإذا هو معتمدٌ على عصًا في صلاتِهِ فقلنا بعدَ أن سلَّمنا قال حدَّثَتْنِي أمُّ قيسٍ بنتُ مِحْصَنٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا أَسَنَّ وأخذَهُ اللحمُ اتَّخَذَ عمودًا في مُصَلَّاهُ يعتمدُ عليهِ
- نبدأُ فننظرُ إلى دَلِّهِ:
- الدل: كالهدي، وهما من السكينة والوقار وحسن المنظر
- مُصَلَّاهُ:
- المكان الذي اتخذه لصلاته وموضع سجوده
٢٨ -لا يَلبسُ الحريرَ في الدنيا إلا من ليسَ لهُ في الآخرةِ من شيٍء إلا هكذا وقال بإصبعَيْهِ السَّبابةِ والوسطَى
- السَّبابةِ:
- سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب، والسب: الشتم والاختصام في القول واللعن
٢٩ -إنَّما نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن الثوبِ المُصْمَتِ حريرًا
٣٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهَى عن تختُّمِ الذَّهبِ وعن قراءةِ القرآنِ في الرُّكوعِ وعن لُبسِ القَسيِّ
- القَسيِّ:
- هو ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير، يؤتى به من مصر
