٢١ -رَأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصومُ في السَّفرِ ويُفطِرُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: سفر - آداب السفر
١٠٢ نتيجة
٢٢ -أنَّه أقبَلَ من مكَّةَ، وجاءه خَبرُ صَفيَّةَ بِنتِ أبي عُبَيدٍ، فأسرَعَ السَّيرَ، فلمَّا غابتِ الشمسُ، قال له إنسانٌ من أصحابِه: الصَّلاةَ، فسكَتَ ثم سار ساعةً، فقال له صاحبُه: الصَّلاةَ، فسَكَتَ، فقال الَّذي قال له الصَّلاةَ: إنَّه ليَعلَمُ من هذا عِلمًا لا أعلَمُه، فسار حتى إذا كان بعدَما غاب الشَّفَقُ ساعةً، نَزَلَ فأقامَ الصَّلاةَ، وكان لا يُنادي بشيءٍ منَ الصَّلاةِ في السَّفَرِ -وقال النَّيسابُوريُّ: بشيءٍ منَ الصلَواتِ في السَّفَرِ- وقالا جَميعًا: فقام، فصَلَّى المَغربَ والعِشاءَ جَميعًا جمَعَ بيْنَهما، ثم قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا جَدَّ به السَّيرُ جمَعَ بيْنَ المَغربِ والعِشاءِ بعدَ أنْ يَغيبَ الشَّفَقُ ساعةً.
- جَدَّ به السَّيرُ:
- أي: اشتد
٢٣ -أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ سمِعَ رجُلًا عليْهِ هيئةُ السَّفرِ يقولُ: لَوْلا أنَّ اليَومَ يَومُ الجُمُعةِ لَخرجتُ، فقالَ عُمَرُ: اخرُجْ؛ فإنَّ الجُمُعةَ لا تحبِسُ عَنْ سَفرٍ.
٢٤ -أرادَ رجُلٌ سفرًا، فَأَتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَوْصِني، قال: أُوصِيكَ بتَقْوى اللهِ، والتَّكبيرُ على كلِّ شَرَفٍ، فلمَّا مضى، قالَ: اللَّهمَّ ازْوِ لَهُ الأرضَ ، وهوِّنْ عليْهِ السَّفرَ.
- ازْوِ لَهُ الأرضَ:
- أي: اجمعها واطوها واضممها إلى بعضها البعض، والزي: الطي والجمع
٢٥ -أنَّه أقبَلَ معَ ابنِ عُمَرَ من مكَّةَ، حتى إذا كان ببعضِ الطريقِ، لقِيَه خَبرٌ منِ امرأتِه أنَّها بالموتِ، وكان إذا نودِيَ للمَغرِبِ، نزَلَ مكانَه، فصلَّى، فلمَّا كانتْ تلك العَشيَّةُ، نودِيَ بالمَغرِبِ، فسارَ حتى أَمْسى، وظنَنَّا أنَّه نسِيَ، فقُلْنا: الصلاةَ! فسارَ، حتى إذا كاد الشفَقُ يَغيبُ، نزَلَ فصلَّى المَغرِبَ، وغابَ الشفَقُ، فصلَّى العَتَمةَ، ثم أقبَلَ علينا، فقال: هكذا كُنَّا نَصنَعُ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا جَدَّ به السيْرُ .
- جَدَّ به السيْرُ:
- أي: اشتد
٢٦ -عن مطرف بن الشخير، عن رجل أحسبه من بني مجاشع قال: عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، قال: انطلَقْنا نَؤُمُّ البَيْتَ، فإذا نحن بأخْبيةٍ بيْنَها فُسطاطٌ، فقُلتُ لصاحِبي: عليك بصاحِبِ الفُسطاطِ؛ فإنَّه سَيِّدُ القَومِ. فلمَّا انتهَيْنا إلى بابِ الفُسطاطِ، سَلَّمْنا، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ خرَجَ إلينا شَيخٌ، فلمَّا رَأيْناه، هِبْناه مَهابةً لم نَهَبْها والدًا قَطُّ، ولا سُلطانًا. فقال: ما أنتما؟ قُلْنا: فِتيةٌ نَؤُمُّ البَيْتَ. قال: وأنا قد حَدَّثَتْني نَفْسي بذلك، وسأصحَبُكم. ثُمَّ نادى، فخرَجَ إليه مِن تلك الأخْبيةِ شَبابٌ، فجمَعَهم، ثُمَّ خطَبَهم، وقال: إنِّي ذكَرتُ بَيْتَ ربِّي، ولا أُراني إلَّا زائرَه. فجعَلوا يَنتحِبونَ عليه بُكاءً، فالتَفَتُّ إلى شابٍّ منهم، فقُلتُ: مَن هذا الشَّيخُ؟ قال: شَدَّادُ بنُ أوْسٍ، كان أميرًا، فلمَّا أنْ قُتِلَ عُثمانُ، اعتزَلَهم. قال: ثُمَّ دَعا لنا بسَويقٍ، فجعَلَ يَبُسُّ لنا، ويُطعِمُنا، ويَسقينا، ثُمَّ خرَجْنا معه، فلمَّا علَوْنا في الأرضِ، قال لغُلامٍ له: اصنَعْ لنا طَعامًا يَقطَعُ عنا الجوعَ -يُصغِّرُه- كَلِمةً قالها، فضحِكْنا. فقال: ما أُراني إلَّا مُفارِقَكما. قُلْنا: رحِمَكَ اللهُ، إنَّكَ كنتَ لا تَكادُ تَتكلَّمُ بكَلِمةٍ، فلمَّا تَكلَّمتَ لم نَتمالَكْ أنْ ضحِكْنا. فقال: أُزوِّدُكما حَديثًا كان رسولُ اللهِ يُعلِّمُنا في السَّفَرِ والحَضَرِ، فأملى علينا، وكتَبْناه: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الثَّباتَ في الأمْرِ ، وأسألُكَ عَزيمةَ الرُّشدِ ، وأسألُكَ شُكرَ نِعمتِكَ، وحُسنَ عِبادتِكَ، وأسألُكَ يَقينًا صادقًا، وقَلبًا سَليمًا، وأسألُكَ مِن خَيرِ ما تَعلَمُ، وأعوذُ بك مِن شَرِّ ما تَعلَمُ، وأستغفِرُكَ لمَا تَعلَمُ، إنَّكَ أنت عَلَّامُ الغُيوبِ.
- الثَّباتَ في الأمْرِ:
- أي: الدوام على الدين ولزوم الاستقامة عليه
- الرُّشدِ:
- السداد والعقل وحسن التصرف
٢٧ -عليكم بالدُّلْجةِ؛ فإنَّ الأرضَ تُطوى بالليلِ.
٢٨ -لا تَصحَبُ الملائكةُ رُفْقةً فيها جرسٌ.
- رُفْقةً:
- جماعة ترافقوا في السفر
٢٩ -نَهى عن الوَحْدةِ: أنْ يَبيتَ الرَّجُلُ وَحدَه، أو يُسافِرَ وَحدَه.
٣٠ -خَرَجَ ابنُ شِهابٍ لسَفَرٍ يَومَ الجُمُعةِ من أوَّلِ النَّهارِ، فقُلتُ له في ذلك، فقال: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ لسَفَرٍ يَومَ الجُمُعةِ من أوَّلِ النَّهارِ.
٣١ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا صلَّى الفَجرَ في السَّفَرِ مَشى.
٣٢ -لا سَمَرَ إلَّا لمُصَلٍّ أو مُسافِرٍ
٣٣ -عن أنس رضي الله عنه قال: كُنا إذا نَزَلْنا مَنزِلًا، لا نُسبِّحُ حتى نحُلَّ الرِّحالَ .
- الرِّحالَ:
- الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
٣٤ -"الراكِبُ شَيطانٌ، والراكبانِ شيطانانِ، والثلاثةُ رَكْبٌ ".
٣٥ -كان الناسُ إذا نزلوا مَنزِلًا تفرَّقوا في الشِّعابِ والأوْدِيَةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ تفرُّقَكم في هذه الشِّعابِ والأوْدِيَةِ إنَّما ذلكم من الشَّيطانِ،" فلم يَنزلوا بعدَ ذلك مَنزِلًا إلَّا انْضَمَّ بعْضُهُم إلى بعْضٍ.
٣٦ -: "اللهمَّ بارِكْ لأُمَّتي في بُكورِها "وكان إذا بَعَثَ سَريَّةً أو جيشًا بَعَثَهم من أوَّلِ النَّهارِ، وكان صخْرٌ تاجِرًا، وكان يَبعَثُ تِجارَتَهُ أوَّلَ النَّهارِ، فأثْرى وكَثُرَ مالُهُ.
- اللهمَّ بارِكْ لأُمَّتي في بُكورِها:
- أي: أول نهارها
- فأثْرى:
- أي: صار ذا ثروة
٣٧ -"إذا خَرَجَ ثلاثةٌ في سَفَرٍ، فلُيُؤَمِّروا أحَدَهُم".
٣٨ -: "عليكم بالدُّلجةِ؛ فإنَّ الأرضَ تُطوى باللَّيلِ".
٣٩ -جاء رَجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إني أُريدُ سفَرًا، فزَوِّدْني، فقال: "زوَّدك اللهُ التَّقوى". قال: زِدْني، قال: "وغَفَرَ ذنبَكَ" قال: زِدْني، قال: "ويسَّر لكَ الخيرَ حيثُما كُنتَ".
٤٠ -"خيرُ الصَّحابَةِ أَربَعَةٌ، وخيرُ السَّرايا أَرْبَعمِئَةٍ، وخيرُ الجيوشِ أَرْبعةُ آلافٍ، ولن يُغلَبَ اثنا عَشَرَ ألْفًا من قِلَّةٍ ".
