٢ -دخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ في عُمرةِ القَضاءِ، وابنُ رَواحةَ بيْنَ يَدَيْه يقولُ: خَلُّوا بَني الكفَّارِ عن سَبيلِه... اليومَ نَضرِبْكم على تَنزيلِه ضَربًا يُزيلُ الهامَ عن مَقيلِه ... ويُذهِلُ الخَليلَ عن خَليلِه فقال عُمَرُ: يا ابنَ رَواحةَ، في حَرَمِ اللهِ، وبيْنَ يَدَيْ رسولِ اللهِ تقولُ الشِّعرَ؟! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَلِّ يا عُمَرُ، فهو أسرَعُ فيهم مِن نَضْحِ النَّبْلِ . وفي لَفظٍ: فوالذي نَفْسي بيَدِه، لكَلامُه عليهم أشَدُّ مِن وَقْعِ النَّبْلِ.
٣ -أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، قد أنزَلَ اللهُ في الشُّعَراءِ ما أنزَلَ. قال: إنَّ المُجاهِدَ مُجاهِدٌ بسَيفِه ولِسانِه، والذي نَفْسي بيَدِه، لكأنَّما تَرمونَهم به نَضْحَ النَّبْلِ .
٦ -عن ابنِ عباسٍ في قولِه تَعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} قال: عن شِدَّةٍ في الأمرِ، والعربُ تقولُ: قامتِ الحربُ على ساقٍ: إذا اشْتَدَّتْ به، ومنه: قَدْ سَنَّ أَصْحَابُكَ ضَرْبَ الْأَعْنَاقِ... وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقِ وقال: إذا خَفِيَ عليكم شَيءٌ من القُرآنِ فابْتَغوه من الشِّعرِ؛ فإنَّه دِيوانُ العَرَبِ.
٩ -عن سعيد قال: مرَّ عُمَرُ بحَسَّانَ وهو يُنشِدُ في المَسجِدِ، فلَحَظَ إليه ، فقال: قد كُنتُ أُنشِدُ وفيه مَن هو خَيرٌ منك، ثمَّ التفَتَ إلى أبي هُرَيرةَ، فقال: سَمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: أجِبْ عنِّي! اللَّهُمَّ أيِّدْه برُوحِ القُدُسِ؟ قال: نعم
غريب المفردات :
وهو يُنشِدُ:
أي: يقرأ الشعر
فلَحَظَ إليه:
هو أشد التفاتاً من الشرر
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : حسان بن ثابت وأبو هريرة|المحدث : ابن الجوزي|المصدر :ناسخ الحديث ومنسوخه
الصفحة أو الرقم : 169|التخريج :أخرجه البخاري (3212)، ومسلم (2485) باختلاف يسير
١٤ -حديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّ مِنَ الشِّعرِ حِكمةً.
خلاصة حكم المحدث : تَفَرَّدَ بهِ خالد بن نزار جمع بين الإسنادين يعني عن هِشام، عَن أبِيه والزهري عن عُروَة. ورواه طاهر بن الفضل، عَن ابن عُيَينة، عَن الزهري عن عَمرو وتابعه هيثم بن جميل،عَن ابن عُيَينة عَن الزُّهْرِيّ وله طرق
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/462|التخريج :أخرجه البزار (117)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6991)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1475)
خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث عَبد الملك بن عُمَير عنه، تَفَرَّدَ بهِ أبو أُسَامة عن زائدة عنه، ومشهور، عَن عَبد الملك، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة.
الراوي : أبو هريرة|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/328|التخريج :أخرجه البخاري (3841)، ومسلم (2256)، وابن ماجه (3757) بلفظه.
١٨ -قولُهُ تعالى: {عَلَى تَخَوُّفٍ} عن عُمَرَ أنَّه قال على المِنبَرِ: ما تَقولون فيها؟ فسَكَتوا. فقامَ شَيخٌ من هُذَيلٍ فقال: هذه لُغَتُنا التَّخوُّفُ التَّنقُّصُ. فقال: هل تَعرِفُ العَرَبُ ذلك في أشْعارِها؟ قال: نَعَمْ. قال شاعِرُنا أبو كَبيرٍ يَصِفُ ناقَتَهُ: تَخوَّفَ الرَّحْلُ منها تامِكًا قَرِدًا ** كما تخوَّفَ عُودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ فقال عُمَرُ: أيُّها النَّاسُ، عليكم بدِيوانِكم لا تَضِلُّوا، قالوا: وما ديوانُنا؟ قال: شِعرُ الجاهليَّةِ؛ فإنَّ فيه تفسيرَ كتابِكُمْ.
١٩ -أنَّ أعرابيًّا جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ امرأتي تنزفُ الدمَ فقال له أُبَيُّ بنُ كعبٍ عليها شمُّ الكافورِ فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أين لكَ هذا يا أبي ؟ فقال من قولِ امرئِ القيسِ ابنُ ماءِ السماءِ من عادةِ الكافورِ إمساكُ الدمِ فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ من الشِّعْرِ حكمةً