٢٨ -كنا نُسَمَّى على عَهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّماسِرةَ ، فمَرَّ بنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسمَّانا باسمٍ هو أحسَنُ منه، فقال: يا مَعشَرَ التُّجَّارِ، إنَّ هذا البَيعَ يَحضُرُهُ اللَّغوُ ، والحَلِفُ، فشوبوهُ بالصَّدَقةِ.
غريب المفردات :
السَّماسِرةَ:
جمع سمسار، وهو المتوسط بين البائع والمشتري والقيم بأمر البيع
اللَّغوُ:
ما لا يعقد عليه القلب من القول، وهو الباطل والكلام المختلط
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : قيس بن أبي غرزة|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 16139|التخريج :أخرجه أبو داود (3326)، والنسائي (3797)، وابن ماجه (2145)، وأحمد (16139) واللفظ له
٣٥ -ثَلاثةٌ أُقسِمُ عليهنَّ وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ: ما نَقَصَ مالُ عبدٍ من صَدقةٍ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مظلمةً صَبَرَ عليها إلَّا زادَهُ اللهُ عِزًّا، ولا فَتَحَ عبدٌ بابَ مسأَلَةٍ إلَّا فَتَحَ اللهُ عليه بابَ فقرٍ، أو كلمةً نحوَها، وأُحدِّثُكم حديثًا فاحفَظوهُ، قال: إنَّما الدُّنيا لأربعةِ نَفَرٍ: عبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا وعلمًا، فهو يتَّقي فيه ربَّهُ، ويصِلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأفضَلِ المنازِلِ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ علمًا، ولم يرزقْهُ مالًا، فهو صادِقُ النِّيَّةِ يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فأجرُهُما سواءٌ. وعبدٍ رزقَهُ اللهُ مالًا، ولم يرزقْهُ عِلمًا، فهو يَخبِطُ في مالِهِ بغَيرِ عِلمٍ، لا يتَّقي فيه ربَّهُ ولا يَصِلُ فيه رَحِمَهُ، ولا يَعلَمُ للهِ فيه حقًّا، فهذا بأخبَثِ المنازِلِ. وعبدٍ لم يَرزقْهُ اللهُ مالًا ولا عِلمًا، فهو يقولُ: لو أنَّ لي مالًا لعَمِلتُ فيه بعَمَلِ فُلانٍ، فهو بِنِيَّتِهِ، فوِزرُهُما سواءٌ.
٣٦ -عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها أنَّهم ذَبَحوا شاةً، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما بَقِيَ منها؟ "قالت: ما بَقِيَ منها إلَّا كَتِفُها، قال: "بَقِيَ كُلُّها غيرُ كَتِفِها".
٣٧ -قُلتُ يا رسولَ اللهِ أَخْبِرْني بعَمَلٍ يُدخِلُني الجَنَّةَ، ويُباعِدُني عن النارِ؟ قال: "لقدْ سألْتَ عن عَظيمٍ، وإنَّه ليسيرٌ على مَن يسَّره اللهُ تعالى عليه: تعبُدُ اللهَ لا تُشرِكُ به شيئًا، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزَّكاةَ، وتَصومُ رَمَضانَ، وتَحُجُّ البيتَ إنِ استَطَعْتَ إليه سبيلًا، ثم قال: "أَلَا أَدُلُّك على أبوابِ الخيْرِ؟ الصَّومُ جُنَّةٌ ، والصَّدقةُ تُطفِئُ الخطيئَةَ كما يُطفِئُ الماءُ النارَ، وصلاةُ الرَّجلِ من جَوفِ اللَّيلِ "ثم تلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتى بَلَغَ {يَعْمَلُونَ} [السجدة: 16]. ثم قال: "أَلَا أُخْبِرُكَ برأسِ الأمْرِ، وعَمودِهِ، وذِروَةِ سَنامِهِ"، قُلتُ: بَلى يا رسولَ اللهِ: قال: "رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُهُ الصَّلاةُ، وذِروةُ سَنامِهِ الجِهادُ"، ثم قال: "أَلَا أُخْبِرُكَ بملاكِ ذلك كُلِّهِ؟ "قُلتُ: بَلى يا رسولَ اللهِ، فأَخَذَ بلِسانِهِ، قال: "كُفَّ عليك هذا"، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ وإنَّا لَمُؤاخَذونَ بما نَتكلَّمُ به؟ فقال: "ثَكِلَتْكَ أُمَّكُ ، وهل يَكُبُّ الناَس في النارِ على وُجُوهِهِم إلَّا حَصائِدُ ألسنتِهِم؟
غريب المفردات :
على مَن يسَّره اللهُ:
أي: جعله سهلا
الصَّومُ جُنَّةٌ:
ترس، أي: وقاية، مانع من النار والمعاصي المؤدية إليها
جَوفِ اللَّيلِ:
وسطه
تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ:
أي: ترتفع وتتنحى
بملاكِ ذلك:
ملاك الأمر: قوامه، وما يتم به، وما به إحكام الشيء وتقويته
ثَكِلَتْكَ أُمَّكُ:
من الثكل، وهو فقدان المرأة ولدها، فكأنه دعاء عليه بالموت، وهي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها