١ -الحسَدُ يَأكُلُ الحَسناتِ كما تأكُلُ النَّارُ الحطَبَ، والصَّدقةُ تُطفِئُ الخَطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ، والصَّلاةُ نُورُ المُؤمِنِ، والصِّيامُ جُنَّةٌ مِن النَّارِ.
- جُنَّةٌ:
- الجنة: ما يتقى به الأذى، ويستدفع به الشر
بحث
١١٩ نتيجة
١ -الحسَدُ يَأكُلُ الحَسناتِ كما تأكُلُ النَّارُ الحطَبَ، والصَّدقةُ تُطفِئُ الخَطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ، والصَّلاةُ نُورُ المُؤمِنِ، والصِّيامُ جُنَّةٌ مِن النَّارِ.
٢ -أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا أنْ نَتصدَّقَ، فوافَقَ ذلك مالًا عندي، فقلتُ: اليومَ أسْبِقُ أبا بَكرٍ إنْ سَبَقتُهُ يومًا، قال: فجِئتُ بنِصفِ مالي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أبقَيتَ لأهلِكَ؟ قلْتُ: مِثلَهُ، قال: وأتى أبو بَكرٍ بكُلِّ ما عنده، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقَيْتَ لأهلِكَ؟ فقال: أبقَيتُ لهمُ اللهَ ورسولَهُ، قلتُ: لا أُسابِقُك إلى شَيءٍ أبدًا.
٣ -ما يسرُّني أنَّ لي أُحُدًا ذَهَبًا يَبيتُ عِندي مِنهُ دينارٌ، إلَّا دينارًا أرصدُهُ لدَينٍ
٤ -التَقطتُ بَدرةً فأتيت بِها عمرَ بنَ الخطَّابِ، فقُلتُ أغنِها عنِّي قالَ : وافِني بِها الموسمَ فوافَيتُهُ بِها الموسمَ فقالَ : عرِّفها حَولًا ، فعرَّفتها، فلَم أجد مَن يَعرفُها فأتيتُهُ، فقلتُ أغنِها عَنِّي فقالَ : ألا أخبرُك بِخَيرِ سُبُلِها ؟ تصدَّق بِها، فإن جاءَ صاحبُها فاختارَ المالَ غرِمت لَهُ وَكانَ الأجرُ لَكَ، وإنِ اختارَ الأجرَ كانَ الأجرُ لَهُ ولَكَ ما نَوَيتَ
٥ -لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صدقةٌ. ووقَعَ في هذِهِ الطريقِ مُختصَرًا، وفيها أنَّ عُثمانَ بنَ عفَّانَ، وعبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ، والزُّبيرَ بنَ العوَّامِ، وسعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، كانوا حاضِرينَ يومئذٍ، وأنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ لهؤلاءِ: أَنْشُدُكُمْ باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ، ما تَرْكَنا صدقةٌ؟ يُرِيدُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نَفْسَهُ، فقالَ الرَّهْطُ: قَدْ قالَ ذلكَ، فأقبَلَ عُمَرُ على عليٍّ والعبَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُمْ، فقالَ: أَنْشُدُكُمْ باللَّهِ، هَلْ تعلمانِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ ذلكَ؟ فقالا: نعَمْ، وذكَرَا بقِيَّةَ القِصَّةِ.
٦ -صلةُ الرَّحِمِ تَزيدُ في العُمُرِ، وصدَقةُ السِّرِّ تُطفِئُ غضَبَ الرَّبِّ.
٧ -كلُّ معروفٍ صدَقةٌ، والدَّالُّ على الخيرِ كفاعلِه، واللهُ يُحِبُّ إغاثةَ اللَّهْفانِ.
٨ -الصَّدقةُ تَمنَعُ سَبْعِينَ نوعًا مِن أنواعِ البلاءِ، أهوَنُها الجُذَامُ والبَرَصُ.
٩ -مَن استجَدَّ قميصًا فلَبِسه، فقال حين بلَغ عَوْرتَه: الحمدُ للهِ الذي كسَاني ما أُواري به عَوْرتي، وأتجمَّلُ به في حياتي، ثم عمَد إلى الثَّوبِ الذي أخلَقَ فتصدَّقَ به؛ كان في ذِمَّةِ اللهِ، وفي جِوارِ اللهِ، وفي كَنَفِ اللهِ حيًّا وميِّتًا.
١٠ -تَصدَّقوا ولو بتَمْرةٍ؛ فإنَّها تسُدُّ مِن الجائعِ، وتُطفِئُ الخطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ.
١١ -أيُّما مسلِمٍ كسَا مسلِمًا ثوبًا، كان في حِفْظِ اللهِ تعالى ما بَقِيتْ عليه منه رُقْعةٌ.
١٢ -ليس صدَقةٌ أعظَمَ أجرًا مِن ماءٍ.
١٣ -[أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَتصدَّقُ بالسُّكَّرِ].
١٤ -يَدُ اللهِ فَوقَ يَدِ المُعطي، ويَدُ المُعطي فَوقَ يَدِ المُعطَى، ويَدُ المُعطَى أسفَلُ الأيدي.
١٥ -شَهِدتُ الدَّارَ حين أشرَفَ عليهم عُثمانُ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: أنشُدُكم باللهِ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدِمَ المدينةَ، وليس بها ماءٌ يُستَعذَبُ غيرُ بِئرِ رُومةَ ، فقال: مَن يَشتري بِئرَ رُومةَ ، فيَجعَلَ دَلْوَه فيها مع دِلاءِ المُسلِمينَ بخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشتَرَيتُها من صُلبِ مالي ، فجَعَلتُ دَلْوي فيها مع دِلاءِ المُسلِمينَ، فإنَّهم اليَومَ تَمنَعوني أنْ أشرَبَ منها حتى أشرَبَ من ماءِ البَحرِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: أنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنِّي جَهَّزتُ جَيشَ العُسرةِ من صُلبِ مالي؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: أنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنَّ المَسجِدَ ضاقَ بأهْلِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن يَشتري بُقعةَ آلِ فُلانٍ، فيَزيدَها في المَسجِدِ بخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشْتَرَيتُها من صُلبِ مالي ، فزِدتُها في المَسجِدِ، وأنتمُ اليَومَ تَمنَعوني أنْ أُصلِّيَ فيه رَكعَتينِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، فقال: أنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان على ثَبيرِ مكَّةَ، ومعه أبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وأنا، فتَحرَّكَ الجَبَلُ حتى سَقَطَتْ حِجارَتُه بالحَضيضِ، فركَضَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرِجْلِهِ، وقال: اسْكُنْ؛ فإنَّما عليكَ نَبيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهيدانِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نَعم، قال: اللهُ أكبَرُ، اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي وربِّ الكَعبةِ أنِّي شَهيدٌ، ثلاثَ مرَّاتٍ.
١٦ -قُلتُ لعَمرِو بنِ جاوانَ رَجُلٍ من بَني تَميمٍ: أرأيتَ اعتزالَ الأحنَفِ ما كان؟ قال: سَمِعتُ الأحنَفَ يقولُ: أتيتُ المدينةَ وأنا حاجٌّ، فبيْنَما نحن في مَنازِلِنا نَضَعُ رِحالَنا إذ أتانا آتٍ، فقال: قدِ اجتَمَعَ النَّاسُ في المَسجِدِ، فانطَلَقتُ فإذا النَّاسُ مُجتَمِعونَ، وإذا بيْنَ أظهُرِهم نَفَرٌ قُعودٌ، فإذا هُم: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، والزُّبَيرُ، وطَلْحةُ، وسَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، فلمَّا قُمتُ عليهم، قيلَ: هذا عُثمانُ بنُ عَفَّانَ قد جاءَ، قال: فجاءَ وعليه مُلاءةٌ صَفراءُ، فقُلتُ لصاحِبي: كما أنتَ حتى أنظُرَ ما جاءَ به، فقال عُثمانُ: أهاهنا عليٌّ؟ أهاهنا الزُّبَيرُ؟ أهاهنا طَلْحةُ؟ أهاهنا سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ؟ قالوا: نعَمْ، قال: فأنشُدُكم باللهِ تعالى الذي لا إلهَ إلَّا هو، أتَعلَمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَبتاعُ مِربَدَ بَني فُلانٍ، غفَرَ اللهُ له، فابْتَعتُه، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: إنِّي قدِ ابْتَعتُ مِربَدَ بَني فُلانٍ، قال: فاجْعَلْه في مَسجِدِنا، وأجْرُه لكَ؟ فقالوا: نَعم، قال: فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يَبْتاعُ بِئرَ رُومةَ ، غفَرَ اللهُ له، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: قدِ ابْتَعتُ بِئرَ رُومةَ ، قال: فاجْعَلْها سِقايةً للمُسلِمينَ، وأجْرُها لكَ؟ قالوا: نَعم، قال: فأنشُدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن يُجهِّزُ جَيشَ العُسرةِ، غفَرَ اللهُ له، فجَهَّزتُهم حتى ما يَفقِدونَ عِقالًا ولا خِطامًا؟ قالوا: نَعم، قال: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ.
١٧ -لمَّا نَزَلَتْ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]، أو: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245]، قال أبو طَلْحةَ: يا رسولَ اللهِ، حائِطي في مَكانِ كذا وكذا صَدَقةٌ للهِ تَعالى، ولوِ استَطَعتُ أنْ أُسِرَّه لم أُعلِنْه، قال: اجْعَلْه في فُقَراءِ أهْلِ بَيتِكَ وأقارِبِكَ.
١٨ -شهِدتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَضَّ على جيشٍ، قال: فقامَ عُثمانُ بنُ عفَّانَ، فقال: علَيَّ مِئةٌ مِنَ الإبلِ بأحلاسِها وأقتابِها في سَبيلِ اللهِ. قال: ثم حَضَّ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال عُثمانُ: علَيَّ مِئةٌ مِنَ الإبِلِ بأحلاسِها وأقتابِها في سَبيلِ اللهِ. قال: ثم حَضَّ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال عُثمانُ: علَيَّ مِئةٌ مِنَ الإبِلِ بأحلاسِها وأقتابِها في سَبيلِ اللهِ. قال: فنَزَلَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ المِنبَرِ وهو يَقولُ: ما على عُثمانَ بنِ عَفَّانَ ما عَمِلَ بعدَ اليومِ.
١٩ -المُؤمِنُ يومَ القِيامةِ في ظِلِّ صَدقَتِه.
٢٠ -صاعٌ مِن بُرٍّ أو قَمحٍ عن كلِّ اثنَينِ، حُرٍّ أو عبدٍ، ذَكرٍ أو أُنثى، أمَّا غَنيُّكم فيُزكِّيه اللهُ عزَّ وجلَّ، وأمَّا فَقيرُكم فيُرَدُّ عليه مِثلُ ما أعطى.