١ -عن أبي الحوراء: قُلتُ لِلحَسَنِ: ما تَذكُرُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: أذكُرُ أنِّي أخَذتُ تَمْرةً مِن تَمرِ الصَّدَقةِ، فجَعَلتُها في فيَّ، فنَزَعَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلُعابِها، فجَعَلَها في التَّمرِ. فقيل: يا رَسولَ اللهِ، وما كان عليكَ مِن هذه التَّمرةِ لهذا الصَّبيِّ؟ قال: إنَّا -آلَ محمدٍ- لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقةُ. قال: وكان يَقولُ: دَعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ ؛ فإنَّ الصِّدقَ طُمَأنينةٌ، والكَذِبَ رِيبةٌ. وكان يُعَلِّمُنا هذا الدُّعاءَ: اللَّهمَّ اهْدِني فيمَنْ هَدَيتَ... الحَديثَ، وتَمامُه: وعافِني فيمَن عافَيتَ، وتَوَلَّني فيمَن تَوَلَّيتَ ، وبارِكْ لي فيما أعطَيتَ، وقِني شَرَّ ما قَضَيتَ، إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ.
٢ -نحوَه [أي: نحوَ حديثِ: بعثني أبي إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في إبِلٍ أعطاها إياه من الصَّدَقةِ]، زاد أبي: يُبَدِّلُها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 1654|التخريج :أخرجه أبو داود (1654)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (13237) واللفظ لهما، والبزار (5220)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (1341) بلفظه مطولا.
٥ -عن أبي الحَوْراءِ السَّعْديِّ قالَ: قُلْتُ للحَسَنِ بنِ علِيٍّ: ما تَذكُرُ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، قالَ: أَذكُرُ أنِّي أخَذْتُ تَمْرةً مِن تَمْرِ الصَّدَقةِ، فأَلْقَيْتُها في فَمي، فانْتَزَعَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بلُعابِها، فأَلْقاها في التَّمْرِ، فقالَ له رَجُلٌ: ما عليك لو أكَلَ هذه التَّمْرةَ؟ قالَ: «إنَّا لا نَأكُلُ الصَّدَقةَ»، قالَ: وكانَ يقولُ: «دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك ؛ فإنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنينةٌ، وإنَّ الكَذِبَ رِيبةٌ»، قالَ: وكانَ يُعلِّمُنا هذا الدُّعاءَ: «اللَّهُمَّ اهْدِني فيمَن هَدَيْتَ، وعافِني فيمَن عافَيْتَ، وتَوَلَّني فيمَن تَوَلَّيْتَ ، وبارِكْ لي فيما أَعْطَيْتَ، وقِنِي شَرَّ ما قَضَيْتَ، إنَّه لا يَذِلُّ مَن والَيْتَ»، ورُبَّما قالَ: «تَبارَكْتَ رَبَّنا وتَعالَيْتَ».
٧ -كانت في بَريرةَ ثلاثُ سُننٍ، وكانت إحدى السُّننِ الثلاثِ أنها أُعْتِقَتْ فخُيِّرَتْ في زوجِها، وقال النبيُّ عليه السَّلامُ: الولاءُ لمَنْ أَعْتَقَ، ودخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والبُرْمةُ تَفورُ بلَحْمٍ، فقُرِّبَ إليه خبزٌ وأُدْمٌ من أُدُمِ البيتِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَمْ أرَ البُرْمةَ فيها لَحْمٌ؟ فقيل: بلى يا رسولَ اللهِ، لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ، وأنت لا تأكُلُ الصَّدقةَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو عليها صدقةٌ، وهو لنا هَديَّةٌ.
غريب المفردات :
خبزٌ وأُدْمٌ:
معنى أدم: الأدم التي توجد في البيوت غالباً كالخل والعسل والتمر
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 3/48|التخريج :أخرجه البخاري (5279)، ومسلم (1504) باختلاف يسير