١ -أنَّ امرأةً أتَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي حُبلى منَ الزِّنا، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أصَبتُ حَدًّا فأقِمْه علَيَّ، فدَعا وَليَّها، فقال: أحسِنْ إليها، فإذا وضَعَتْ ما في بَطنِها فأْتِني بها، ففعَلَ، فأمَرَ بها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشُدَّتْ -أو شُكَّتْ- ثِيابُها عليها، ثُمَّ أمَرَ بها فرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عليها، فقيلَ له: رجَمتَها ثُمَّ تُصلِّي عليها؟ فقال: والذي نَفْسي بيَدِه، لقد تابتْ تَوبةً لو تابَها سَبعونَ مُذنِبًا لوَسِعَتْهم ، وهل وَجَدتَ أفضَلَ من أنْ جادتْ بنَفْسِها.
٣ -جِيءَ بشِراحةَ الهَمْدانيةَ إلى عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ فقال لها ويلك لعلَّ رجلًا وقع عليكِ وأنتِ نائمةٌ قالت لا قال لعلكِ استُكرهتِ قالت لا قال لعلَّ زوجَك مِن عدوِّنا هذا أتاك فأنت تَكرهين أن تَدُلِّي عليه يُلَقِّنُها لعلها تقول نعم قال فأمر بها فحُبِستْ فلما وضعتْ ما في بطنِها أخرجَها يومَ الخميسِ فضربَها مائةً وحفر لها يوم الجمُعةِ في الرَّحْبةِ وأحاط الناسُ بها وأخذوا الحجارةَ فقال ليس هكذا الرَّجمُ إذًا يُصيبُ بعضُكم بعضًا صُفُّوا كصفِّ الصلاةِ صفًّا خلفَ صفٍّ ثم قال أيها الناسُ أيُّما امرأةٍ جِيءَ بها وبها حَبَلٌ يعني أو اعترفَتْ فالإمامُ أولُ مَن يُرجمُ ثم الناسُ وأيُّما امرأةٍ أو رجلٍ زانٍ فشهِد عليه أربعةٌ بالزِّنا فالشهودُ أولُ مَن يَرجُمُ ثم الإمامُ ثم النَّاسُ ثمَّ رجَمَها ثم أمرَهم فرجَم صفٌّ ثمَّ صفٌّ ثم قال افعَلوا بها ما تفعلونَ بمَوتاكم
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأحلج وهو صدوق
الراوي : الشعبي عامر بن شراحيل|المحدث : الألباني|المصدر :إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 8/7|التخريج :أخرجه البيهقي (17044) واللفظ له، والبخاري (6812) بنحوه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7102) بنحوه.
٤ -إنَّ امرأةً من جُهينةَ أتَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَتْ : إنَّها زنَتْ وهي حُبلى، فدعا وليًّا لها فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : أحسِنْ إليها فإذا وضعَتْهُ فجِئني بها، فلمَّا أنْ وضعَتْ جاءَهُ بها فأمرَ بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فشُدَّتْ عليْها ثيابُها ثم أمرَ بها فرُجِمَتْ ثم أمرَهم أن يُصلوا عليْها، فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ أنُصلِّي عليْها وقد زنَتْ ؟ فقال : والذي نَفسي بيدِهِ لقد تابَتْ توبةً لو قسِّمَتْ بين سبعينَ من أهلِ المدينةِ لوسعَتْهم ، وهل وجَدْتَ أكثرَ من أن جادَتْ بنفسْها للهِ.
غريب المفردات :
أتَتِ:
الإتيان هو المجيء
لوسعَتْهم:
أي: لكفتهم لسعتها
أن جادَتْ:
من الجود، كأنها تصدقت بالنفس لله
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عمران بن الحصين|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 24/129|التخريج :أخرجه مسلم (1696) باختلاف يسير.