بحث

التصنيف الموضوعي: صلح - كتابة الصلح

٦ نتيجة
التصنيف الموضوعي :صلح - كتابة الصلحإلغاء التصنيف ×

٦ نتيجة

حجم الخط

١ -لمَّا خَرَجَتِ الحَروريَّةُ اعْتَزَلوا، فقُلْتُ لهم: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ صالَحَ المُشرِكينَ، فقالَ لعلِيٍّ: «اكْتُبْ يا علِيُّ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدٌ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ»، قالوا: لو نَعلَمُ أنَّك رَسولُ اللهِ ما قاتَلْناك، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «امْحُ يا علِيُّ، اللَّهُمَّ إنَّك تَعلَمُ أنِّي رَسولُك، امْحُ يا علِيُّ واكْتُبْ: هذا ما صالَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ»، واللهِ لَرَسولُ اللهِ خَيْرٌ مِن علِيٍّ، وقد مَحا نَفْسَه، ولم يكنْ مَحْوُه ذلك يُمْحاه مِن النُّبُوَّةِ، أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعمْ.

خلاصة حكم المحدث : حسن على شرط مُسلِم
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الوادعي|المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 1/565|التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8575) مطولاً باختلاف يسير، وأحمد (3187) واللفظ له
الحديث كاملاً

٢ -قال عليَّ : لئن بقيتُ لنصارى بني تَغْلُبٍ لأقتلنّ المقاتلةَ, ولأسبينَّ الذريةَ, فإني كتبتُ الكتابَ بينهُم وبينَ النبي صلى الله عليه وسلم ألا ينصروا أبناءهُم

خلاصة حكم المحدث : منكر , [و] بلغني عن أحمد بن حنبل أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارا شديدا
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : أبو داود|المصدر : أحكام أهل الذمة
الصفحة أو الرقم : 207/1|التخريج : أخرجه أبو داود (3040)، ويعقوب بن سفيان في ((المشيخة)) (121)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/ 349) بلفظه.
الحديث كاملاً

٣ -كتَبْتُ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ حينَ صالَحَ نصارى مِن أهلِ الشَّامِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ لعبدِ اللهِ: عُمَرَ أميرِ المُؤمنينَ مِن نصارى مدينةِ كذا وكذا، إنَّكم لَمَّا قدِمْتُم علينا سأَلْناكم الأمانَ لأنفُسِنا وذَرَارِيِّنا وأموالِنا وأهلِ مِلَّتِنا وشرَطْنا لكم على أنفسِنا: ألَّا نُحدِثَ في مدينتِنا، ولا فيما حولَها دَيْرًا، ولا كنيسةً، ولا قَلَّايةً، ولا صومعةَ راهبٍ، ولا نُجدِّدَ ما خرِب منها ما كان في خِطَطِ المُسلِمينَ، وألَّا نمنَعَ كنائسَنا أن ينزِلَها أحَدٌ مِن المُسلِمينَ في ليلٍ ولا نهارٍ، وأن نُوسِّعَ أبوابَها للمارَّةِ وابنِ السَّبيلِ، وأن نُنزِلَ مَن مرَّ بنا مِن المُسلِمينَ ثلاثةَ أيَّامٍ نُطعِمُهم، ولا نُؤْويَ في كنائِسِنا ولا منازِلِنا جاسوسًا، ولا نكتُمَ غِشًّا للمُسلِمينَ، ولا نُعلِّمَ أولادَنا القُرْآنَ، ولا نُظهِرَ شِرْكًا، ولا ندعُوَ إليه أحَدًا، ولا نمنَعَ أحَدًا مِن ذوي قرابتِنا الدُّخولَ في الإسلامِ إن أرادوا، وأن نُوقِّرَ المُسلِمينَ، وأن نقومَ لهم مِن مجالِسِنا إن أرادوا الجلوسَ، ولا نتشبَّهَ بهم في شيءٍ مِن ملابِسِهم في قَلَنْسُوةٍ، ولا عِمامةٍ، ولا نَعْلَيْنِ، ولا فَرْقِ شَعَرٍ، ولا نتكلَّمَ بكلامِهم، ولا نَكْتنيَ بكُنَاهُم، ولا نركَبَ السُّرُوجَ، ولا نتقلَّدَ السُّيوفَ، ولا نتَّخِذَ شيئًا مِن السِّلاحِ، ولا نحمِلَه معنا، ولا ننقُشَ خواتيمَنا بالعربيَّةِ، ولا نَبيعَ الخُمورَ، وأن نجُزَّ مَقاديمَ رؤوسِنا، وأن نلزَمَ زِيَّنا حيثما كنا، وأن نشُدَّ الزَّنانيرَ على أوساطِنا، وألَّا نُظهِرَ الصَّليبَ على كنائِسِنا، وألَّا نُظهِرَ كُتُبَنا في شيءٍ مِن طُرُقِ المُسلِمينَ، ولا أسواقِهم، ولا نضرِبَ نواقيسَنا في كنائِسِنا إلَّا ضَرْبًا خفِيًّا، وألَّا نرفَعَ أصواتَنا بالقراءةِ في كنائِسِنا في شيءٍ في حضرةِ المُسلِمينَ، ولا نُخرِجَ شَعَّانِينَ، ولا بُعُوثًا، ولا نرفَعَ أصواتَنا مع مَوْتانا، ولا نُظهِرَ النِّيرانَ معهم في شيءٍ مِن طُرقِ المُسلِمينَ، ولا أسواقِهم، ولا نُجاوِرَهم بمَوْتانا، ولا نتَّخِذَ مِن الرَّقيقِ ما جرى عليه سِهامُ المُسلِمينَ، ولا نطَّلِعَ عليهم في منازِلِهم، فلمَّا أتَيْتُ عُمَرَ بالكتابِ زاد فيه: ولا نضرِبَ أحَدًا مِن المُسلِمينَ، شرَطْنا لكم ذلكَ على أنفُسِنا وأهلِ ملَّتِنا، وقبِلْنا عليه الأمانَ؛ فإن نحنُ خالَفْنا في شيءٍ ممَّا شرَطْناه لكم وضمِنَّاه على أنفُسِنا، فلا ذِمَّةَ لنا، قد حَلَّ لكم منَّا ما يَحِلُّ لكم مِن أهلِ المُعانَدةِ والشِّقاقِ.

خلاصة حكم المحدث : له طرق جيدة
الراوي : عبدالرحمن بن غنم|المحدث : ابن كثير|المصدر : إرشاد الفقيه
الصفحة أو الرقم : 2/340|التخريج : أخرجه ابن زبر الربعي في ((جزء شروط النصارى)) (10)، والبيهقي (18751) كلاهما بلفظه، وابن الأعرابي في ((معجم شيوخه)) (365)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (2/ 175) كلاهما بنحوه .
الحديث كاملاً

٤ -جاءَ عبدُ اللهِ بنُ شدَّادٍ فدخلَ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، ونحن عندَها جلوسٌ مرجِعَه مِن العراقِ لياليَ قُتِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه فقالتْ له: يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ، هل أنتَ صادقي عمَّا أسأَلُكَ عنه تُحدِّثُني عن هؤلاءِ القَومِ الذين قتَلَهم عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه؟ قال: وما لي لا أَصدُقُكِ. قالتْ: فحدِّثْني عن قِصَّتِهم. قال: فإنَّ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه لمَّا كاتَبَ معاويةَ، وحكَمَ الحكَمانِ، خرَجَ عليه ثمانيةُ آلافٍ مِن قُرَّاءِ الناسِ، فنزَلوا بأرضٍ يُقالُ لها حَرُوراءُ، مِن جانبِ الكوفةِ، وإنَّهم عتَبوا عليه، فقالوا: انسلَختَ مِن قَميصٍ ألبَسَكَه اللهُ تعالى، واسمٍ سمَّاكَ اللهُ تعالى به، ثمَّ انطَلَقتَ فحكَّمتَ في دِينِ الله، فلا حُكمَ إلَّا للهِ تعالى. فلمَّا أنْ بلَغَ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه ما عتَبوا عليه وفارَقوه عليه، فأمَرَ مؤذِّنًا فأذَّنَ: أنْ لا يدخُلَ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رجُلٌ قد حمَلَ القَرآنَ، فلمَّا أنِ امتلأتِ الدارُ مِن قُرَّاءِ الناسِ دعا بمصحَفٍ إمامٍ عظيمٍ، فوضَعَه بَينَ يدَيْه فجعَلَ يصُكُّه بيَدِه ويقولُ: أيُّها المصحَفُ حدِّثِ الناسَ. فناداه الناسُ فقالوا: يا أميرَ المؤمنينَ، ما تسأَلُ عنه، إنَّما هو مِدادٌ في ورَقٍ، ونحنُ نتكلَّمُ بما رَوَيْنا منه، فماذا تريدُ؟ قال: أصحابُكم هؤلاءِ الذينَ خرَجوا، بَيْني وبَيْنَهم كتابُ اللهِ، يقولُ اللهُ تعالى في كتابِه في امرأةٍ ورجُلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فأُمَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أعظَمُ دَمًا وحُرمةً مِن امرأةٍ ورجُلٍ، ونقَموا عليَّ أنْ كاتَبتُ معاويةَ. كتَبَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقد جاءَنا سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بالحُدَيْبِيةِ حينَ صالَحَ قَومُه قُرَيشًا، فكتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ. فقال سُهَيلٌ: لا تَكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ. فقال: كيف نَكتُبُ؟ فقال: اكتُبْ باسمِكَ اللهم. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: فاكتُبْ: محمَّدٌ رسولُ اللهِ. فقال: لو أعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لم أُخالِفْكَ. فكتَبَ: هذا ما صالَحَ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ قُرَيشًا. يقولُ اللهُ تعالى في كتابِه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21]، فبعَثَ إليهم عليٌّ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضي الله عنه، فخرَجتُ معه، حتى إذا توَسَّطْنا عَسْكرَهم قام ابنُ الكَوَّاءِ يخطُبُ الناسَ فقال: يا حَمَلةَ القرآنِ، إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنه، فمَنْ لم يكُنْ يعرِفُه فأنا أُعرِّفُه مِن كتابِ اللهِ ما يعرِفُه به، هذا ممَّن نزَلَ فيه وفي قَومِه: {قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، فرُدُّوه إلى صاحبِه، ولا تواضِعوه كتابَ اللهِ. فقامَ خُطَباؤُهم فقالوا: واللهِ لنُواضِعَنَّه كتابَ اللهِ، فإن جاءَ بحقٍّ نعرِفُه لنتَّبِعُه، وإن جاءَ بباطِلٍ لنُبكِّتَنَّه بباطِلِه. فواضَعوا عبدَ اللهِ الكتابَ ثلاثَ أيَّامٍ، فرجَعَ منهم أربعةُ آلافٍ، كلُّهم تائبٌ، فيهم ابنُ الكَوَّاءِ، حتى أدخَلَهم على عليٍّ الكوفةَ، فبعَثَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه إلى بَقيَّتِهم فقال: قد كانَ مِن أمْرِنا وأمْرِ الناسِ ما قد رأَيتُم، فقِفوا حيثُ شِئتُم، حتى تجتمِعَ أُمَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بينَنا وبينَكم، ألَّا تَسفِكوا دمًا حَرامًا، أو تَقطَعوا سبيلًا، أو تَظلِموا ذِمَّةً، فإنَّكم إنْ فعَلتُم فقد نبَذْنا إليكم الحربَ على سواءٍ ، إنَّ اللهَ لا يحبُّ الخائنينَ. فقالتْ له عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: يا ابنَ شدَّادٍ، فقد قتَلَهم؟ فقال: واللهِ ما بعَثَ إليهم حتى قطَعوا السبيلَ، وسفَكوا الدَّمَ، واستحَلُّوا أهلَ الذمَّةِ. فقالتْ: آللهِ. قال: آللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو ، لقد كان. قالتْ: فما شيءٌ بلَغَني عن أهلِ الذِّمَّةِ يتحَدَّثونَه: ذو الثُّدَيِّ، وذو الثُّدَيَّةَ؟ قال: قد رأَيتُه، وقمتُ مع عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه عليه في القَتْلى، فدعا الناسَ، فقال: أَتَعرِفونَ هذا؟ فما أكثَرَ مَن جاءَ يقولُ: قد رأَيتُه في مسجِدِ بني فُلانٍ يصلِّي، ورأَيتُه في مسجِدِ بني فُلانٍ يصلِّي، ولم يأتوا فيه بثَبَتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلكَ. قالتْ: فما قولُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه حينَ قامَ عليه، كما يزعُمُ أهلُ العِراقِ؟ قال: سمِعتُه يقولُ: صدَقَ اللهُ ورسولُه. قالتْ: هل سمِعتَ منه أنَّه قال غَيرَ ذلكَ؟ قال: اللهم لا. قالتْ: أجَلْ، صدَقَ اللهُ ورسولُه، يرحَمُ اللهُ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه؛ إنَّه كانَ مِن كلامِه، لا يرَى شَيئًا يُعجِبُه إلَّا قال: صدَقَ اللهُ ورسولُه، فيذهَبُ أهلُ العِراقِ يَكذِبونَ عليه، ويَزيدونَ عليه في الحديثِ.

غريب المفردات :
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ:
أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
على سواءٍ:
ليكون خصمه مساويا معه في النقض والسوية، أي: مستوية
لا إلهَ إلَّا هو:
أي: المتفرد بالألوهية
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن شداد|المحدث : ابن كثير|المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/291|التخريج : أخرجه أحمد (656) واللفظ له، وأبو يعلى (474)، والحاكم (2657)
الحديث كاملاً

٥ -قدِمَتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنْها فبيْنا نحن جلوسٌ عِندَها مَرْجِعَها من العِراقِ ليالِيَ قُوتِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ إذْ قالتْ لِيَ يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ هل أنتَ صادِقِي عمَّا أسألُكَ عنهُ حدِّثْنِي عن هؤلاءِ القومِ الذين قتَلَهمْ علىٌّ قُلتُ ومالِيَ لا أصدُقُكِ قالتْ فحدِّثْنِي عن قصَّتِهِمْ قُلتُ إنَّ علِيًّا لَمَّا أنْ كاتَبَ مُعاويةَ وحكَّمَ الحكَميْنِ خرَجَ عليْهِ ثمانيةُ آلافٍ من قُرَّاءِ الناسِ فنَزلُوا أرْضًا من جانِبِ الكُوفةِ يُقالُ لها حَرُوراءُ وإنَّهمْ أنكرُوا عليه فقالُوا انْسلخْتَ من قميصٍ ألَبسَكَهُ اللهُ وأسْماكَ بهِ ثمَّ انطلقتَ فحكَّمتَ في دينِ اللهِ ولا حُكمَ إلَّا للهِ فلَمّا أنْ بلغَ علِيًّا ما عتِبُوا عليه وفارقُوهُ أمَرَ فأذَّنَ مُؤذِّنٌ لا يَدخلُ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رجلٌ قدْ حمَلَ القُرآنَ فلَمَّا أنِ امْتلأَ من قُرَّاءِ الناسِ الدَّارَ دَعَا بِمُصحفٍ عظيمٍ فوضَعَهُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بين يديْهِ فطَفِقَ يَصُكُّهُ بيدِهِ ويقولُ أيُّها المصحفُ حدِّثِ الناسَ فنادَاهُ الناسُ فقالُوا يا أميرَ المؤمِنينَ ما تَسألُهُ عنهُ إنَّما هو ورَقٌ ومِدادٌ ونحنُ نتكلَّمُ بِما رُوِينا مِنهُ فماذا تُريدُ قال أصحابُكمُ الَّذين خرَجُوا بينِي وبينهمْ كتابُ اللهِ تعالَى يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في امْرأةٍ ورجلٍ وإنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أهْلِهِ فأُمَّةُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعظَمُ حرْمةً مِنِ امْرأةٍ ورجلٍ ونَقَمُوا عليَّ أنِّي كاتبْتُ مُعاويةَ وكتبْتُ عليَّ بنَ أبِي طالِبٍ وقدْ جاء سُهيْلُ بنُ عمرٍو ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بالحُديْبِيَّةِ حِينَ صالَحَ قومَهُ قُريْشًا فكَتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فقال سُهيْلٌ لا تَكتبْ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ قُلتُ فكيفَ أكتبُ قال اكتبْ باسْمِكَ اللهُمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اكتُبْهُ ثمَّ قال اكتبْ من مُحمدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال لوْ نعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لمْ نُخالفْكَ فكتَبَ هذا ما صالَحَ عليه محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ قريْشًا يقولُ اللهُ في كتابِهِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ والْيَوْمَ الْآخِرَ فبعثَ إليهِمْ عليُّ بنُ أبِي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فخرجْتُ معَهُ حتى إذا تَوسَّطْنا عسْكَرَهمْ قامَ ابنُ الكَوَّاءِ فخطَبَ الناسَ فقال يا حمَلَةَ القُرآنِ إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ فمَنْ لمْ يكنْ يَعرفُهُ فأنا أعرِفُهُ من كتابِ الله هذا مَنْ نزلَ فيه وفي قومِه بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ فرُدُّوهُ إلى صاحِبِهِ ولا تُواضِعُوهُ كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ قال فقامَ خُطباؤُهمْ فقالُوا واللهِ لَنواضِعَنَّهُ كتابَ اللهِ فإذا جاءَنا بِحقٍّ نعرِفُهُ اتَّبعناهُ ولئِنْ جاءَنا بالباطلِ لنَبُكِّتَنَّهُ بِباطلِهِ ولنُرَدَّنََهُ إلى صاحبِهِ فوَاضَعُوهُ على كِتابِ اللهِ ثلاثةَ أيامٍ فرجعَ مِنهمْ أربعةُ آلافٍ كُلُّهمْ تائِبٌ فأقبَلَ بهمْ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أدخلَهمْ على علِيٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ فبعثَ علِيٌّ إلى بقيَّتِهمْ فقال قدْ كان من أمرِنا وأمرِ الناسِ ما قدْ رأيتُمْ قِفُوا حيث شِئتُمْ حتى تجتمِعَ أُمَّةُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَنزِلُوا فيها حيث شِئتُمْ بيْننا وبينكمْ أنْ نَقيَكمْ رِماحَنا ما لمْ تقطَعُوا سبيلًا وتطلُبوا دَمًا فإنَّكمْ إنْ فعلْتُمْ ذلكَ فقدْ نبذْنا إليكمُ الحرْبَ على سَواءٍ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ فقالتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنْها يا ابنَ شَدَّادٍ فقدْ قتلَهمْ فقال واللهِ ما بعثَ إليهِمْ حتى قطعُوا السبيلَ وسَفَكُوا الدِّماءَ وقتلُوا ابنَ خبَّابٍ واستحَلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ فقالَتْ آللهُ قُلتُ آللهُ الّذي لا إلهَ إلَّا هوَ لقدْ كانَ، قالَتْ فما شيءٌ بلغنِي عن أهلِ العِراقِ يتحدثُونَ بهِ يقولُونَ ذُو الثَّدْيِ ذُو الثَّدْيِ قُلتُ قدْ رأيتُهُ ووقفْتُ عليه مع علِيٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ في القتْلَى فدَعا الناسَ فقال هل تعرِفونَ هذا فمَا أكثرَ من جاء يقولُ قدْ رأيتُهُ في مَسجِدِ بنِي فُلانٍ يُصلِّي ورأيتُهُ في مسجِدِ بَنِي فُلانٍ يُصلِّي فلَمْ يأتُوا بِثَبْتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلكَ قالَتْ فما قولُ عليٍّ حينَ قامَ عليه كما يَزعُمُ أهلُ العِراقِ قُلتُ سمعتُهُ يقولُ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ قالَتْ فهلْ سمِعْتَ أنتَ مِنهُ قال غيرَ ذلكَ قُلتُ اللهُمَّ لا قالَتْ أجَلْ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ يَرحمُ اللهُ علِيًّا إنَّهُ من كلامِه كان لا يَرَى شيئًا يُعجِبُهُ إلَّا قال صدَقَ اللهُ ورسولُهُ

غريب المفردات :
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ:
أي: اقتداء، الأسوة: القدوة، والأخذ بفعل الغير
قَوْمٌ خَصِمُونَ:
أي: كثيروا الخصومة
على سَواءٍ:
ليكون خصمه مساويا معه في النقض والسوية، أي: مستوية
خلاصة حكم المحدث : على شرط مسلم
الراوي : عبدالله بن شداد|المحدث : الألباني|المصدر : إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 8/111|التخريج : أخرجه البيهقي (16820) بلفظه، وأحمد (656)، والحاكم (2657)، وأبو يعلى (474) جميعًا بلفظ مقارب .
الحديث كاملاً

٦ -كتبتُ لعمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ حين صالح أهلُ الشامِ بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا كتابٌ لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ أميرِ المؤمنين من نصارى مدينةِ كذا وكذا إنكم لما قدِمْتُم علينا سألْناكم الأمانَ لأنفسِنا وذرارِينا وأموالِنا وأهلِ ملَّتِنا وشرطْنا لكم على أنفسِنا أن لا نحدثَ في مدينتِنا ولا فيما حولَها ديرًا ولا كنيسةً.. وفيه ولا نتشبَّه بهم في شيءٍ من لباسِهم من قَلُنسُوٍة ولا عمامةٍ ولا فرقِ شعرٍ ولا نتكلَّمُ بكلامِهم ولا نتكنَّى بكُناهم ولا نركبُ السُّروجَ..... ولا نبيعُ الخمورَ وأن نجزَّ مقاديمَ رؤوسِنا وأن لا نظهِرَ صُلُبَنا وكتبَنا في شيءٍ من طريقِ المسلمين ولا أسواقِهم وأن لا نظهرَ الصَّليبَ على كنائسِنا وأن لا نضربَ بناقوسٍ في كنائسِنا بين حضرةِ المسلمين وأن لا نخرجَ سعانِينا ولا باعوثًا ولا نرفع أصواتَنا مع أمواتِنا ولا نظهرَ النيرانَ معهم في شيءٍ من طريقِ المسلمين ولا نجاوزُهم موتانا ولا نتخذُ من الرقيقِ ما جرى عليه سهامُ المسلمينَ وأن نرشدَ المسلمينَ ولا نطَّلعَ عليهم في منازِلهم فلما أتيتُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ بالكتابِ زاد فيه وأن لا نضربَ أحدًا من المسلمين شرطَنا لهم ذلك على أنفسِنا وأهلِ ملَّتِنا وقبِلْنا منهم الأمانَ فإن نحن خالفْنا شيئًا مما شرطْناه لكم فضمِنَّاه على أنفسِنا فلا ذمَّة لنا وقد حلَّ لكم ما يحلُّ لكم من أهل المعاندةِ والشَّقاوةِ

خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف جدا
الراوي : عبدالرحمن بن غنم|المحدث : الألباني|المصدر : إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 5/103|التخريج : أخرجه البيهقي (18751)، وابن زبر الربعي في ((شروط النصارى)) (10)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) (365) باختلاف يسير.
الحديث كاملاً