٣ -دخَلتُ على عائشةَ، فقُلتُ: يا أُمَّ المؤمنينَ، إنِّي كنتُ لعُتبةَ بنِ أبي لَهبٍ، وإنَّ بَنيه وامرأتَه باعوني، واشتَرَطوا الوَلاءَ، فمَولى مَن أنا؟ فقالتْ: يا بُنَيَّ، دخَلَتْ علَيَّ بَريرةُ وهي مُكاتِبةٌ، فقالتْ: اشتَريني. قُلتُ: نعمْ. فقالتْ: إنَّهم لا يَبيعونَني حتى يَشتَرِطوا وَلائي. فقُلتُ: لا حاجةَ لي فيكِ. فسمِعَ ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أو بلَغَه-، فقال: ما بالُ بَريرةَ؟ فأخبَرتُه، فقال: اشتَريها، فأعتِقيها، ودَعيهم، فيَشتَرِطونَ ما شاؤوا. فاشتَرَيتُها، فأعتَقتُها، فقال: الوَلاءُ لمَن أعتَقَ، ولو اشتَرَطوا مِئةَ مَرَّةٍ.
الصفحة أو الرقم : 2/298|التخريج :أخرجه الدارقطني (2872)، واللفظ له، والبخاري (2565)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8 / 256)، باختلاف يسير، ومسلم (1504)، بنحوه، مختصرا.
٤ -أيُّما رَجُلٍ ادَّعى إلى غَيرِ والِدِه، أو توَلَّى غَيرَ مَواليه الَّذين أَعتَقوه، فإنَّ عليه لَعنَةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أَجمَعين إلى يَومِ القيامَةِ، لا يُقبَلُ منه صَرفٌ ولا عَدلٌ.
٩ -قالتْ : كان في ثلاثٍ مِنَ السنةِ : تُصُدِّقَ عليَّ بلحمٍ فأهديتُ لعائشةَ، فأبقتْهُ فدخلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : ما هذا اللحمُ ؟ فقالتْ : لحمٌ تُصُدِّقَ بهِ على بريرةَ، فأهدتْهُ لنا. فقال : هوَ على بريرةَ صدقةٌ، ولنا هديةٌ. قالتْ : وكاتبتُ على تسعِ أواقٍ ، فقالتْ عائشةُ : إنْ شاءُوا أهلُكَ عددتُ لهُمْ ثمنَكِ عدَّةً واحدةً. فقالتْ : إنهُمْ يقولونَ : لا، إلا أنْ تشترِطِي لهُمُ الولاءَ، فذكرَتْ ذلكَ للنبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : اشتَرِيها واشتَرطي، فإنَّ الولاءَ لِمَنْ أعتقَ. قالتْ : وأعتقتْني وكان لي الخيارُ
غريب المفردات :
أواقٍ:
هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
خلاصة حكم المحدث : سنده رجال الصحيح لكن قال النسائي قال : خطأ ، قال الحافظ المزي : يعني أن الصواب من مسند عائشة
الصفحة أو الرقم : 447|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (5017)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4407) باختلاف يسير، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3435) واللفظ له
١٠ -كانت في بَريرةَ ثلاثُ سُننٍ، وكانت إحدى السُّننِ الثلاثِ أنها أُعْتِقَتْ فخُيِّرَتْ في زوجِها، وقال النبيُّ عليه السَّلامُ: الولاءُ لمَنْ أَعْتَقَ، ودخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والبُرْمةُ تَفورُ بلَحْمٍ، فقُرِّبَ إليه خبزٌ وأُدْمٌ من أُدُمِ البيتِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَمْ أرَ البُرْمةَ فيها لَحْمٌ؟ فقيل: بلى يا رسولَ اللهِ، لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ، وأنت لا تأكُلُ الصَّدقةَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هو عليها صدقةٌ، وهو لنا هَديَّةٌ.
غريب المفردات :
خبزٌ وأُدْمٌ:
معنى أدم: الأدم التي توجد في البيوت غالباً كالخل والعسل والتمر
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 3/48|التخريج :أخرجه البخاري (5279)، ومسلم (1504) باختلاف يسير
١١ -قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخطب النَّاسَ فقال : يا معشرَ المسلمين ما بالُ قومٍ يشترِطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ، من اشترط شرطًا ليس في كتابِ اللهِ وإن كان شرَط مائةَ شرطٍ فليس له شرطُه، شرطُ اللهِ أحقُّ وأوثَقُ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين|المحدث : ابن عبدالبر|المصدر :التمهيد
الصفحة أو الرقم : 22/183|التخريج :أخرجه أبو داود (3929)،بلفظ مقارب، والبخاري (460)، والترمذي (2124)، بنحوه.