٢١ -كُنتُ أُستحاضُ حَيضةً كبيرةً شديدةً، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَدتُه في بيتِ زَينبَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إني أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً، فما ترى فيها؟ قد منعَتْني الصَّومَ والصَّلاةَ فقال: أنعَتُ لك الكُرسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، إنَّما أثُجُّ ثجًّا . قال: سآمُرُك بأمرينِ فأيَّهما فعَلْتِ أجزأ عنكِ من الآخَرِ، وإن قَوِيتِ عليهما فأنت أعلَمُ. قال: إنَّما هي ركضةٌ من ركَضاتِ الشَّيطانِ فتَحيَّضي في عِلمِ اللهِ سِتَّةَ أيَّامٍ أو سبعةً، ثمَّ اغتَسِلي، فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طهُرْتِ واستنقَأْتِ فصَلِّي ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها، فإنَّ ذلك يُجزِئُكِ، وكذلك فافعَلي في كُلِّ شَهرٍ كما تحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرْنَ؛ لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإن قَوِيتِ على أن تؤخِّري الظُّهرَ، وتُعَجِّلي العَصرَ فتغتَسِلينَ وتجمَعينَ -وكذلك ذَكَر في المَغرِبِ والعِشاءِ- وتغتَسِلينَ مع الفَجرِ فافعَلي، وصومي إن قدَرْتِ على ذلك. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهو أعجَبُ الأمرَينِ إليَّ
غريب المفردات :
إني أُستحاضُ:
أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
إنَّما أثُجُّ ثجًّا:
أي: أصب صبا
فتَحيَّضي:
أي: اجعلي نفسك حائضا
واستنقَأْتِ:
أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
٢٤ -من غسَّل [ميِّتًا] فأدَّى فيه الأمانةَ، ولم يُفشِ عليه ما يكونُ منه عِندَ ذلك، خرج من ذُنوبِه كيومَ ولدَتْه أمُّه ، وقال: [لِيَلِه] أقرَبُكم [منه] إن كان يعلَمُ، فإنْ لم يكُنْ يعلَمُ، فمَن تَرونَ [أنَّ] عنده حظًّا من وَرَعٍ وأمانةٍ
الصفحة أو الرقم : 2/384|التخريج :أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (1046)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2760)، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث)) (37)، والبيهقي (1466) واللفظ لهم.
٣٥ -حَديثٌ رواه هُدْبةُ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: من غَسَّل مَيِّتًا فليَغْتَسِلْ، ومَن حَمَلَه فليتوَضَّأْ؟
خلاصة حكم المحدث : هذا خَطَأٌ؛ إنما هو: موقوفٌ على أبي هُرَيرةَ، لا يرفَعُه الثِّقاتُ.
الراوي : أبو هريرة|المحدث : أبو حاتم الرازي|المصدر :علل ابن أبي حاتم
الصفحة أو الرقم : 1035|التخريج :أخرجه وأحمد (9862)، والطيالسي (2433) كلاهما بلفظه، وابن ماجه (1463) بأول لفظه.
٣٦ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طافَ على نِسائِه جُمَعَ، فاغْتَسَلَ عنْدَ كلِّ امْرَأةٍ مِنهنَّ غُسْلًا، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَلَا جَعَلْتَه غُسْلًا واحِدًا؟ قالَ: هذا أَزْكى وأَطهَرُ وأَطيَبُ.
خلاصة حكم المحدث : كذا وقع في هذا الإسناد وكذلك ذكره ابن أبي حاتم، وهذا لا يلتئم؛ لأن سلمى امرأة أبي رافع، فإن كانَ عَبْد الرَّحْمنِ بن أبي رافع، فكيف تكون سلمى عمته، وإن كانت سلمى عمته فلا يكون ابن أبي رافع، والله أعلم بصحته
٤٠ -حديث: قال: كان عُثمانُ يَغتَسِلُ كُلَّ يَومٍ مَرَّةً [منذُ أسلَمَ، فوَضَعتُ وَضوءًا له ذاتَ يومٍ للصلاةِ، فلمَّا توضَّأَ، قال: إنِّي أرَدتُ أنْ أُحدِّثَكم بحديثٍ سَمِعتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ قال: بدا لي ألَّا أُحدِّثَكُموه. فقال الحَكَمُ بنُ أبي العاصِ: يا أميرَ المؤمنينَ، إنْ كان خيرًا فنأخُذُ به، أو شرًّا فنَتَّقِيهِ. قال: فقال: فإنِّي مُحدِّثُكم به؛ توضَّأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الوُضوءَ، ثمَّ قال: مَن توضَّأَ هذا الوُضوءَ، فأحسَنَ الوُضوءَ، ثمَّ قامَ إلى الصلاةِ، فأتَمَّ ركوعَها وسجودَها، كَفَّرَتْ عنه ما بينَها وبينَ الصلاةِ الأُخرى، ما لم يُصِبْ مَقتَلةً؛ يعني: كبيرةً.]
خلاصة حكم المحدث : تفرد به أبو عوانة عن عاصم عن المسيب عن موسى وفيه ألفاظ لم يأت بها غيره
الراوي : عثمان بن عفان|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 1/75|التخريج :أخرجه أحمد (484)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (71)، والطيالسي في ((مسنده)) (356) بلفظه.