١ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَ أبانَ بنَ سَعيدِ بنِ العاصِ على سَرِيَّةٍ منَ المدينةِ قِبَلَ نَجْدٍ، فقَدِمَ أبانُ بنُ سَعيدٍ وأصحابُهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بخَيْبرَ بعْدَ أنْ فتَحَها... الحديثَ. وفيه: فلمْ يُسهِمْ لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: غنائم - قسمة خيبر
١٣ نتيجة
٢ -فأعطاهم خَيْبَرَ على أنَّ لهم الشَّطْرَ مِن كلِّ زَرْعٍ وكلِّ ثَمَرٍ ما بدا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يُقِرَّهم.
٣ -شهِدْتُ فتْحَ خَيْبرَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا هزمْنَاهم، وقَعْنا في رِحالِهم، فأخَذْنا ما كان فيها من حِرْزٍ، فلمْ أَلبَثْ أنْ فارتِ القُدورُ، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقُدورِ فأُكفِئَتْ .
- فلمْ أَلبَثْ:
- أي: لم أتأخر
- فأُكفِئَتْ:
- أي: أميلوها ليراق ما فيها
٤ -عن عائشة أنَّ فاطمةَ والعبَّاس أتيَا أبا بكر -رضي الله عنهم- يلتمسان ميراثَهما من رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهما حينئذٍ يطلبان أرضَه من فَدَكٍ، وسَهمَه مِن خَيبرَ، فقال لهما أبو بكر: سمعتُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صَدَقةٌ، إنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّد صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ»، وإنِّي واللهِ لا أدَعُ أمرًا رأيتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُه فيه إلَّا صنعته. قالت: فهَجَرته فاطمةُ فلم تكَلِّمْه في ذلك حتى ماتَت، فدفَنَها عليٌّ رضي الله عنه ليلًا، ولم يُؤذَنْ بها أبو بكر. قالت: فكان لعليٍّ رضي الله عنه وجهٌ مِن النَّاسِ حياةَ فاطمةَ رضي الله عنها، فلما توفِّيَت فاطمةُ انصرفت وجوهُ النَّاسِ عن عليٍّ، فمكثت فاطمةُ ستة أشهر بعد رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ تُوفِّيَت. قال مَعْمَر: فقال رجل للزُّهري -رحمه الله-: فلم يبايِعْه ستةَ أشهرٍ؟ قال: لا، ولا أحدٌ مِن بني هاشم حتى بايعه عليٌّ. قال: فلما رأى عليٌّ انصرافَ وجوه الناس عنه ضَرَع إلى مصالحة أبي بكر، فأرسل إلى أبي بكرٍ رضي الله عنه: ائتِنا، ولا تأتِنا بأحدٍ معك، وكَرِهَ أن يأتيه عُمَرُ؛ لِما عَلِمَ من شدة عمر، فقال عمر: لا تأتِهم وَحدَك، فقال أبو بكر: والله لآتينَّهم وحدي، وما عسى أن يصنعوا بي؟! فانطلق أبو بكرٍ فدخل على عليٍّ رضي الله عنه وقد جمع بني هاشم عنده، فقام علي، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإنَّه لم يمنَعْنا أن نبايعَك يا أبا بكر إنكارٌ لفضيلتك، ولا نفاسةٌ عليك لخيرٍ ساقه الله إليك، ولكِنَّا كنا نرى أنَّ لنا في هذا الأمر حقًّا، فاستبدَدْتُم علينا، ثم ذكَرَ قرابتَه مِن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَقَّهم، فلم يزَلْ يذكُرُ ذلك حتى بكى أبو بكرٍ، فلما صَمَت عليٌّ تشهَّد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أمَّا بعدُ، فوالله لَقرابةُ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قرابتي، وإنِّي والله ما ألَوتُ في هذه الأمور التي كانت بيني وبينكم عن الخيرِ، ولكنِّي سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صدقةٌ، إنَّما يأكلُ آلُ محمدٍ في هذا المال»، وإنِّي واللهِ لا أذكرُ أمرًا صنعه فيه إلَّا صنعتُه إن شاء الله. ثمَّ قال عليٌّ رضي الله عنه: مَوعِدُك العشيَّةُ للبيعة. فلمَّا صلى أبو بكر رضي الله عنه الظُّهرَ أقبل على النَّاسِ، ثم عذر عليًّا رضي الله عنه ببعض ما اعتذر به، ثم قام عليٌّ فذكَرَ مِن حَقِّ أبي بكر رضي الله عنهما، وذكر فضيلتَه وسابقتَه، ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه، قال: فأقبل النَّاسُ إلى عليٍّ، فقالوا: أصبتَ وأحسنتَ.
- فاستبدَدْتُم:
- الاستبداد بالأمر: الانفراد به دون غيرك
- ما ألَوتُ:
- ما قصرت
٥ -قيلَ لمكحولٍ: إنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ سُلَيمٍ لم يُسهِمْ للخَيلِ من حِصنِ تُستَرَ حِصنٍ فَتَحَه، فقال مكحولٌ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسهَمَ للخَيلِ يَومَ خَيبَرَ، وإنَّما كانت حِصنًا.
٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هجَّن الهَجينَ يَومَ خَيبَرَ وعرَّب العَرَبيَّ: للعَرَبيِّ سَهْمانِ ولِلْهَجينِ سَهْمٌ.
- الهَجينَ:
- هو ما أحد أبويه عربي
٧ -شَهِدْتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - فتحَ خيبرَ، فلمَّا انهزموا، وقعنا في رحالِهِم، فأخذَ النَّاسُ ما وجدوا من خرثيٍّ، فلم يَكُن أسرعَ مِن أن فارت القدورُ، قالَ :فأمرَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - بالقدورِ فأُكْفِئَت وقسمَ بينَنا، فجعلَ لِكُلِّ عشرةٍ شاةً.
- فأُكْفِئَت:
- أي: أميلوها ليراق ما فيها
٨ -أفاءَ اللهُ خَيبَرَ على رَسولِه، فأقَرَّهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجعَلَها بَينَه وبَينَهُم، فبَعَثَ عَبدَ اللهِ بْنَ رَواحةَ فخرَصَها عليهم، ثم قال: يا مَعشَرَ يَهودَ، أنتُم أبغَضُ الخَلْقِ إليَّ، قتَلتُم أنبياءَ اللهِ، وكَذَبتُم على اللهِ، وليس يَحمِلُني بُغْضي إيَّاكم أنْ أَحيفَ عليكم، قد خَرَصتُ عِشرينَ ألْفَ وَسْقٍ من تَمرٍ، فإنْ شِئتُم فلكُم، وإنْ أبَيتُم فلي، قالوا: بهذا قامَتِ السَّمَواتُ والأرضُ، قد أخَذْناها، قال: فاخْرُجوا عنَّا.
- أَحيفَ:
- الحيف: الظلم
٩ -عن أنسٍ قال لما افتتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ قال الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ يا رسولَ الله ِإني لي بمكة َمالًا وإنَّ لي بها أهلًا وإني أريدُ أن آتيَهم أفأَنا في حِلٍّ إن أنا نِلتُ منك أو قلتُ شيئًا فأذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاء فأتى امرأتَه حين قدم فقال اجمَعي لي ما كان عندَك فإني أريد أن أشتريَ من غنائمِ محمدٍ وأصحابِه فإنهم قد استُبِيحوا وأُصيبتْ أموالُهم قال وفشى ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهرَ المشركون فرحًا وسرورًا قال وبلغ الخبرُ العباسَ فعُقِرَ وجعل لا يستطيعُ أن يقومَ قال معمرٌ فأخبرني عثمانُ الخزرجي عن مقسمٍ قال فأخذ ابنًا يقال له قُثَمُ واستلْقى ووضعه على صدرِه وهو يقول حِبِّي قُثَمْ شبهَ ذي الأنفِ الأشَمِّ بني ذي النِّعمْ بزعْمِ من زعم قال ثابتٌ عن أنسٍ ثم أرسل غلامًا له إلى حجاجِ بنِ علاطٍ فقال ويلك ما جئتَ به وماذا تقول فما وعد اللهُ خيرٌ مما جئتَ به فقال حجاجُ بنُ عِلاطٍ اقرأْ على أبي الفضلِ السلامَ وقل له فلْيَخْلُ لي في بعض بيوتِه لآتيَه فإنَّ الخبرَ على ما يَسُرُّه فجاء غلامُه فلما بلغ الدارَ قال أَبشِرْ يا أبا الفضلِ قال فوثب العباسُ فرحًا حتى قبَّل بين عينَيه فأخبره ما قال حجاجٌ فأعتقَه قال ثم جاءه الحجاجُ فأخبره أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد افتتح خيبرَ وغنم أموالَهم وجرت سهامُ اللهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ واتخذها لنفسِه وخيَّرها أن يُعتِقَها وتكون زوجَه أو تلحق بأهلِها فاختارت أن يُعتقَها وتكون زوجتَه قال ولكني جئتُ لمالٍ كان ها هنا أردتُ أن أجمعَه فأذهبْ به فاستأذنتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأذِن لي أن أقولَ ما شئتُ فأَخفِ عليَّ ثلاثًا ثم اذكرْ ما بدا لك قال فجمعتِ امرأتُه ما كان عندها من حُلِيٍّ أو متاعٍ فجمعتْه ودفعتْه إليه ثم انشمَر به فلما كان بعد ثلاثٍ أتى العباسُ امرأةَ الحجاجِ فقال ما فعل زوجُك فأخبرتْه أنه ذهب يومَ كذا وكذا وقالت لا يُحزِنْك اللهُ يا أبا الفضلِ لقد شقَّ علينا الذي بلغك قال أجل لا يُحزِنُني اللهُ ولم يكن بحمدِ اللهِ إلا ما أحبَبْنا فتح اللهُ خيبرَ على رسولِه وجرَتْ فيها سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفيةَ لنفسِه فإن كانت لك حاجةٌ في زوجِك فالحَقي به قالت أظنك واللهِ صادقًا قال فإني صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُك ثم ذهب حتى أتى مجالسَ قريشٍ وهم يقولون إذا مرَّ بهم لا يصيبُك إلا خيرٌ يا أبا الفضلِ قال لم يُصيبُني إلا خيرٌ بحمد اللهِ أخبرني الحجاجُ بنُ علاطٍ أنَّ خيبرَ فتحها اللهُ على رسولِه وجرت فيها سهامُ اللهِ واصطفى صفيةَ لنفسِه وقد سألَني أن أُخفِيَ عنه ثلاثًا وإنما جاء ليأخذ مالَه وما كان له من شيءٍ ها هنا ثم يذهب قال فردَّ اللهُ الكآبةَ التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيتَه مُكتَئِبًا حتى أتى العباسُ فأخبرهم الخبرَ فسُرَّ المسلمون وردَّ ما كان من كآبةٍ أو غيظٍ أو حزنٍ على المشركينَ
- فانقمع المسلمون:
- الانقماع: الاستتار والتغيب
- أَبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- الكآبةَ:
- هي تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن
١٠ -قسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ خيبرَ لسهلةَ بنتِ عاصمِ بنِ عديٍّ ولابنةٍ لها وُلدَتْ
١١ -شهدتُ خيبرًا مع سادتي فكلَّموا في رسولِ اللهِ فأُخبِرَ أني مملوكٌ فأمر لي [ بشيءٍ ] من خَرْثي المتاعِ
١٢ -ضربَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عَامَ خَيْبَرَ لِلزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ أربعَةَ أَسْهُمٍ سَهْمًا لِلزُّبَيْرِ وسَهْمًا لِذِي القُرْبَى لِصَفِيَّةَ بنتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
١٣ -ضرب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عامَ خيبرَ للزبيرِ بنِ العوامِ أربعةَ أسهمٍ سهمًا للزبيرِ وسهمًا لذي القُربى لصفيةَ بنتِ عبدِ المطلبِ أمِّ الزبيرِ وسهمَينِ للفرسِ
