٢١ -"مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ من أولِ سورةِ الكهْفِ، عُصِمَ من الدَّجالِ". وفي رِوايَةٍ: "من آخِرِ سُورةِ الكهْفِ".
بحث
التصنيف الموضوعي: فتن - فتنة الدجال
٤٦ نتيجة
٢٢ -إنِّي قد حَدَّثْتُكم عن الدَّجَّالِ، حتَّى خَشيْتُ ألَّا تَعقِلوا؛ إنَّ مَسيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصيرٌ أَفحَجُ جَعْدٌ، أَعوَرُ مَطْموسُ العَيْنِ، ليس بناتِئةٍ ولا جَحْراءَ، فإن أُلبِسَ عليكم فاعْلَموا أنَّ رَبَّكم ليس بأَعوَرَ .
- أَفحَجُ:
- هو الذي إذا مشي باعد بين رجليه كالمختتن
- مَطْموسُ:
- طمس: أي: محا وأبطل وأذهب
- أنَّ رَبَّكم ليس بأَعوَرَ:
- يدل على أن لله عينين حقيقة؛ لأن العور فقد أحد العينين أو ذهاب نورها، والعينان من صفات الله كما سيأتي في موضعه
٢٣ -بَيْنَ المَلْحمةِ وفَتْحِ المَدينةِ سِتُّ سِنينَ، ويَخرُجُ المَسيحُ الدَّجَّالُ في السَّابِعةِ.
٢٤ -يوشِكُ المُسلِمونَ أن يحُاصَروا إلى المَدينةِ، حتَّى يكونَ أَبعَدَ مَسالِحِهم سَلَاحٌ .
- يوشِكُ:
- يوشك: أي: يقرب ويسرع
- سَلَاحٌ:
- موضع قريب من خيبر
٢٥ -إنَّهُ مَكْتوبٌ بينَ عينَي الدَّجالِ كافرٌ يقرؤُهُ كلُّ مؤمنٍ.
٢٦ -جاءَت يهودية فاستطعَمَت علَى بابي فقالت : أطعِموني، أعاذَكُم اللَّهُ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالَت فلَم أزل أحبِسُها حتَّى جاءَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ما تقولُ هذهِ اليَهوديَّةُ ؟ قالَ وما تقولُ قلَّت تقولُ أعاذَكُم اللَّهُ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالَت عائشةُ فقامَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - فرفعَ يدَيهِ مدًّا يستعيذُ باللَّهِ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ ثمَّ قالَ أمَّا فتنةُ الدَّجَّالِ فإنَّهُ لم يَكُن نبيٌّ إلَّا قد حذَّرَ أمَّتَهُ منهُ، وسأحذِّرُكُموه تحذيرًا لم يحذِّرْهُ نبيٌّ أمَّتَهُ إنَّهُ أعوَرُ واللَّهُ عزَّ وجلَّ ليسَ بأعورَ مَكْتوبٌ بينَ عينيهِ كافرٌ يقرؤُهُ كلُّ مؤمنٍ فأمَّا فتنةُ القبرِ فبي تفتَنونَ وعنِّي تُسألونَ فإذا كانَ الرَّجل الصَّالح أُجلِسَ في قبرِهِ غير فزعٍ ولا مشعوفٍ ثمَّ يقالُ لَه فيمَ كنت فيقولُ في الإسلامِ فيقالُ ما هذا الرَّجلُ الَّذي كانَ فيكُم ؟ فيقولُ : محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ جاءَنا بالبيِّناتِ من عندِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فصدَّقناهُ فيُفرَجُ لَه فُرجةٌ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا.فيقالُ لَه انظُر إلى ما وقاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ثمَّ يُفرَجُ لَه فرجةٌ إلى الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَه هذا مقعدُك منها ويقالُ علَى اليقينِ كنتَ وعليهِ مُتَّ وعليهِ تُبعَثُ إن شاءَ اللَّهُ وإذا كانَ الرَّجلُ السَّوءُ أُجْلِسَ في قبرِهِ فزِعًا مشعوفًا فيقالُ لَه فيمَ كنت فيقولُ لا أدري فيُقالُ ما هذاالرَّجل الَّذي كانَ فيكُم فيقولُ سمعتُ النَّاسَ يقولونَ قولًا فقلتُ كما قالوا فتفرَجُ لَه فُرجة قِبلَ الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَه انظُر إلى ما صرفَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عنكَ ثمَّ يُفرَجُ لَه فُرجةٌ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا ويقالُ لَه هذا مقعدُك مِنها. كنتَ علَى الشَّكِّ وعليهِ متَّ وعليهِ تُبعَثُ إن شاءَ اللَّهُ ثمَّ يعذَّبُ
٢٧ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ خطبَ النَّاسَ فقالَ يومُ الخلاصِ وما يومُ الخلاصِ ثلاثَ مرَّاتٍ فقيلَ يا رسولَ اللَّهِ ما يومُ الخلاصِ فقالَ يجيءُ الدَّجَّالُ فيصعَدُ أُحُدًا فيطَّلِعُ فينظرُ إلى المدينةِ فيقولُ لأصحابِهِ ألا ترونَ إلى هذا القصرِ الأبيضِ هذا مسجدُ أحمدَ ثمَّ يأتي المدينةَ فيجِدُ بكلِّ ثُقبٍ من ثِقابِها ملكًا مصلتًا فيأتي سَبخَةَ الجُرفِ فيضرِبُ رواقَهُ ثمَّ ترتَجِفُ المدينةُ ثلاثَ رجفاتٍ فلا يبقى منافقٌ ولا منافِقةٌ ولا فاسقٌ ولا فاسِقةٌ إلَّا خرجَ إليهِ فتخلُصُ المدينةُ وذلكَ يومُ الخلاصِ
- القصرِ الأبيضِ:
- هو الدار الكبيرة المشيدة
- فتخلُصُ:
- أي: أصل إليه
٢٨ -مَن سَمِعَ مِنكم بخُروجِ الدَّجَّالِ فلْيَنْأَ عنه ما اسْتَطاعَ ؛ فإنَّ الرَّجُلَ يَأتيه وهو يَحسَبُ أنَّه مُؤمِنٌ، فما يَزالُ به حتَّى يَتَّبِعَه؛ ممَّا يَرى مِن الشُّبُهاتِ.
- فلْيَنْأَ:
- أي: فليبعد
- ما اسْتَطاعَ:
- ما أمكنه
٢٩ -لَفِتنةُ بعضِكم أخوَفُ عندي من فتنةِ الدَّجَّالِ، ليسَ مِن فِتنةٍ صغيرةٍ ولا كبيرةٍ إلا تُصنَعُ لِفتنةِ الدَّجَّالِ فمن نجا من فِتنَةِ ما قبلَها نجا منها، واللَّهِ لا يضرُّ مسلِمًا، مَكتوبٌ بينَ عينيهِ كافِرٌ.
٣٠ -إنَّ أمامَ الدَّجَّالِ سنينَ خدَّاعةً يُكَذَّبُ فيها الصَّادقُ، ويصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويخوَّنُ فيها الأمينُ، ويؤتَمنُ فيها الخائنُ، ويتَكَلَّمُ فيها الرُّوَيْبضةُ . قيلَ: وما الرُّوَيْبضةُ؟ قالَ: الفُوَيْسقُ يتَكَلَّمُ في أمرِ العامَّةِ
- الرُّوَيْبضةُ:
- رابضة: هو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور، وقعد عن طلبها
٣١ -أَلَا إنَّه لم يكنْ نَبِيٌّ قَبْلي إلَّا قد حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَه، هو أَعوَرُ عَيْنِه اليُسْرى، بعَيْنِه اليُمْنى ظَفَرةٌ غَليظةٌ، مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيه كافِرٌ، يَخرُجُ معَه وادِيانِ: أحَدُهما جَنَّةٌ، والآخَرُ نارٌ؛ فنارُه جنة وجَنَّتُه نارٌ، معَه مَلَكانِ مِن المَلائِكةِ يُشبهانِ نَبِيَّينِ مِن الأنْبياءِ، لو شِئْتُ سَمَّيْتُهما بأسْمائِهما، وأسْماءِ آبائِهما، واحِدٌ مِنهما عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، وذلك فِتْنتُه، فيَقولُ الدَّجَّالُ: ألسْتُ برَبِّكم؟ ألسْتُ أُحيِي وأُميتُ؟ فيقولُ له أحَدُ المَلَكينِ: كَذَبْتَ، ما يَسمَعُه أحَدٌ مِن النَّاسِ إلَّا صاحِبُه، فيَقولُ له: صَدَقْتَ، فيَسمَعُه النَّاسُ فيَظُنُّونَ أنَّما يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ، وذلك فِتْنةٌ، ثُمَّ يَسيرُ حتَّى يَأتيَ المَدينةَ، فلا يُؤذَنُ له فيها، فيَقولُ: هذه قَرْيةُ ذلك الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسيرُ حتَّى يَأتيَ الشَّامَ، فيُهلِكُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنْدَ عَقَبةِ أَفيقٍ.
٣٢ -إنَّ رأسَ الدجالِ مِنْ ورائِهِ حُبُكٌ حبُكٌ، وإنَّهُ سيقولُ : أنا ربُّكُمْ، فمَنْ قال : أنتَ ربِّي افتتنَ، ومَنْ قال : كذبتَ، ربي اللهُ عليهِ توكلتُ وإليهِ أنيبُ، فلا يضرَّهُ، أوْ قال : فلا فِتنةَ عليهِ
- عليهِ توكلتُ:
- أي: به وثقت لا بغيره
٣٣ -كُنا قعودًا عندَ رسولِ اللهِ فذكرَ الفتنَ فأكثرَ في ذكرِها، حتى ذكرَ فتنةَ الأحلاسِ . فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ وما فتنةُ الأحلاسِ ؟ قال : هيَ هربٌ وحربٌ، ثمَّ فتنةُ السراءِ دخنُها مِنْ تحتِ قدمَيْ رجلٍ مِنْ أهلِ بيتي، يزعمُ أنهُ مِني وليسَ مِني، وإنَّما أوليائِي المتقونَ، ثمَّ يصطلحُ الناسُ على رجلٍ كوركٍ على ضلعٍ، ثمَّ فتنةُ الدهيماءِ لا تدعُ أحدًا مِنْ هذهِ الأمةِ إلا لطمتْهُ لطمةً، فإذا قيلَ : انقضَتْ تمادَتْ، يصبحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، حتى يصيرَ الناسُ إلى فسطاطينِ، فسطاطِ إيمانٍ لا نفاقَ فيهِ، وفسطاطِ نفاقٍ لا إيمانَ فيهِ، فإذا كان ذاكُمْ فانتظروا الدجالَ مِنْ يومِهِ أوْ مِنْ غدِهِ
- فتنةَ الأحلاسِ:
- الأحلاس جمع حلس، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب، شبه هذه الفتنة التي أشار إليها بالأحلاس لدوام هذه الفتنة ولزومها
- فتنةُ الأحلاسِ:
- الأحلاس جمع حلس، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب، شبه هذه الفتنة التي أشار إليها بالأحلاس لدوام هذه الفتنة ولزومها
- السراءِ:
- الرخاء والسرور
- دخنُها:
- أي: ظهورها وإثارتها وهيجها
- فتنةُ الدهيماءِ:
- أي: الفتنة العظماء والطامة العمياء
٣٤ -ما بينَ خلقِ آدمَ إلى أنْ تقومَ الساعةُ فتنةٌ أكبرُ مِنْ فتنةِ الدجالِ
٣٥ -حَديثُ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: في بَحرِ العِراقِ ما هو، يَعني الدَّجَّالَ [يَعني حَديثَ: سَمِعتُ مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنادي: الصَّلاةَ جامِعةً، فخَرَجتُ في نِسوةٍ مِنَ الأنصارِ حتَّى أتَينا المَسجِدَ، فصَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الظُّهرِ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ، فاستَقبَلَنا بوَجهِه ضاحِكًا، ثُمَّ قال: «إنِّي واللَّهِ ما جَمَعتُكُم لرَغبةِ حَديثٍ ولا لرَهبةٍ إلَّا لحَديثٍ حَدَّثَني تَميمٌ الدَّاري. أتاني فأسلمَ وبايَعَ، فأخبَرَني أنَّه رَكِبَ في ثَلاثينَ رَجُلًا مَن لخمٍ وجُذامٍ، وهما حَيَّانِ مِن أحياءِ العَرَبِ مِن أهلِ اليَمَنِ، فصادَفوا البَحرَ حينَ اغتَلمَ، فلعِبَ بهمُ المَوجُ شَهرًا، ثُمَّ قَذَفهم قَريبًا مِن غُروبِ الشَّمسِ إلى جَزيرةٍ مِن جَزائِرِ البَحرِ. قال: فإذا نَحنُ بدابَّةٍ أهلَبَ، لا نَعرِفُ قُبُلَها مِن دُبُرِها، قُلنا: مَن أنتِ أيَّتُها الدَّابَّةُ؟ فأذِنَ اللهُ فكَلَّمَتنا بلسانٍ ذَلقٍ طَلقٍ، فقالت: أنا الجَسَّاسةُ. قُلنا: وما الجَسَّاسةُ؟ قالت: إليكُم عنِّي، عليكُم بذاكَ الدَّيرِ في أقصى الجَزيرةِ، فإنَّ فيه رَجُلًا هو إلى خَبَركُم بالأشواقِ. فأتَينا الدَّيرَ، فإذا نَحنُ برجُلٍ أعظَمَ رَجُلٍ رَأيتُه قَطُّ خَلقًا، وأجسَمه جِسمًا، وإذا هو مَمسوحُ العَينِ اليُمنى. كَأنَّ عَينَه نُخامةٌ في جِدارٍ مُجَصَّصٍ، وإذا يَداه مَغلولتانِ إلى عُنُقِه، وإذا رِجلاه مَشدودَتانِ بالكُبولِ مِن رُكبَتَيه إلى قدَمَيه، فقُلنا له: مَن أنتَ أيُّها الرَّجُلُ؟ قال: أمَّا خَبَري فقد قدَرتُم عليه، فأخبِروني عن خَبَرِكُم؟ ما أوقَعَكُم هذه الجَزيرةَ؟ وهذه الجَزيرةُ لم يَصِلْ إليها آدَميٌّ مُنذُ صِرتُ إليها. فقال لنا: أخبِروني عن بُحَيرةِ الطَّبَريَّةِ، ما فعَلَت؟ فقُلنا له: عن أيِّ أمرِها تَسألُ؟ قال: هَل نَضَبَ ماؤُها؟ هَل بَدا ما فيها مِنَ العَجائِبِ؟ قُلنا: لا واللَّهِ. قال: أمَا إنَّه سَيَكونُ، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا ثُمَّ قال: أخبِروني عن عَينِ زغرٍ، ما فعَلَت؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِها تَسألُ؟ قال: هَل يَحتَرِثُ عليها أهلُها؟ قُلنا له: نَعَم. قال: أمَا إنَّه سَوف يَغورُ عنها ماؤُها، فلا يَحتَرِثُ عليه أهلُها، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا، ثُمَّ قال: أخبِروني عن نَخلِ بيسانَ، ما فعَل؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِه تَسألُ؟ قال: هَل يُثمِرُ؟ قُلنا: نَعَم. قال: أمَا إنَّه لا يُثمِرُ، ثُمَّ سَكَتَ مَليًّا، فقال: أخبِروني عنِ النَّبيِّ الأُمِّيِّ، ما فعَل؟ قُلنا: عن أيِّ أمرِه تَسألُ؟ قال: هَل ظَهَرَ؟ قُلنا: نَعَم. قال: فما صَنَعَت مَعَه العَرَبُ؟ فقُلنا: مِنهم مَن قاتَله، ومِنهم مَن صَدَقَه. فقال: أمَا إنَّه مَن صَدَّقَه فهو خَيرٌ له ثَلاثًا. فقُلنا: أخبِرنا خَبَرَك أيُّها الرَّجُلُ؟ قال: أما تَعرِفوني؟ قُلنا: لو عَرَفناك ما سَألناك. قال: أنا الدَّجَّالُ، يوشِكُ أن يُؤذَنَ لي في الخُروجِ، فإذا خَرَجتُ وطِئتُ أرضَ العَرَبِ كُلَّها، غَيرَ مَكَّةَ وطَيبةَ، كُلَّما أرَدتُهما استَقبَلني مَلَكٌ بيَدِه السَّيفُ مُصلَتًا، فرَدَّني عنهما». قال أبو الأشهَبِ: قال عامِرٌ: قالت فاطِمةُ: فرَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رافِعًا يَدَيه حتَّى رَأيتُ بَياضَ إبطَيه، ثُمَّ قال: «ألا أُخبِرُكُم، إنَّ هذه طَيبةٌ» ثَلاثًا، ثُمَّ قال: «ألا أُخبرُكُم بأنَّه في بَحرِ الشَّامِ؟» ثُمَّ أُغميَ عليه ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، ثُمَّ قال: «بَل هو في بَحرِ اليَمَنِ»، ثُمَّ أُغميَ عليه ساعةً، ثُمَّ سُرِّيَ عنه، فقال: «هو في بَحرِ العِراقِ» ثَلاثًا «يَخرُجُ حينَ يَخرُجُ مِن بَلدةٍ، يُقالُ لها: أصبهانُ، مِن قَريةٍ مِن قُراها، يُقالُ لها: رستقباد، يَخرُجُ حينَ يَخرُجُ على مُقدِّمَتِه سَبعونَ ألفًا، عليهمُ السِّيجانُ، مَعَه نَهرانِ: نَهرٌ مِن ماءٍ، ونَهرٌ مِن نارٍ، فمَن أدرَكَ ذلك مِنكُم، فقيل له: ادخُلِ الماءَ، فلا يَدخُلْه؛ فإنَّه نارٌ، وإذا قيل له: ادخُلِ النَّارَ، فليَدخُلْها؛ فإنَّه ماءٌ»]
٣٦ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يكونُ أمامَ الدَّجَّالِ سِنونَ [ويقِلُّ فيها النَّبْتُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُصَدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُؤْتَمَنُ فيها الخائِنُ ويُخَوَّنُ فيها الأَمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ قيلَ يا رسولَ اللهِ ومَا الرُّوَيْبِضَةُ قال مَنْ لَّا يُؤْبَهُ لَهُ]
٣٧ -حديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد أكَلَ الطَّعامَ [ومشى في الأسواقِ يعني الدَّجَّالَ]
٣٨ -إنَّ اللهَ ليس بأعورَ، وإنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ أعورُ عينِ اليُمنَى، كأنها عِنبةٌ طافيةٌ
- طافيةٌ:
- مرتفعة بارزة
٣٩ -إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ من ورائِهِ حَبْكٌ حَبْكٌ
٤٠ -ثم يَدْعو برَجُلٍ فيما يَرَونَ فيَأمُرُ به فيُقتَلُ، ثم تُقطَّعُ أعضاؤُهُ كُلُّ عُضوٍ على حِدةٍ، فيُفرَّقُ بيْنَها حتَّى يراهُ النَّاسُ، ثم يَجمَعُها، ثم يَضرِبُ بعصاهُ، فإذا هو قائمٌ فيقولُ: أنا الذي أُميتُ وأُحْيي، قال: وذلك كُلُّهُ سِحرٌ، يَسحَرُ أعيُنَ النَّاسِ ليس يَعمَلُ من ذلك شيئًا.
