١ -حَديثُ: قال ابنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا مضى عَبدُ المُطَّلِبِ بابْنِه عَبدِ اللهِ لِيُزَوِّجَه مَرَّ به على كاهِنةٍ... الحديث بطولِه، والشِّعْرُ فيه.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إرهاصات النبوة
١١ نتيجة
٢ -خرجتُ في نفرٍ من بني سعدِ بنِ بكرٍ، نلتمسُ الرُّضَعاءَ بمكةَ.. الحديث. بطوله، في صفةِ رضاعِها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وغيرِ ذلك
٣ -أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عنه صَحِبَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ابنُ ثَمانِ عَشْرةَ سنةً والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنُ عِشرينَ سَنةً وهم يُريدونَ الشَّامَ في تجارةٍ، حتَّى إذا نزَلَ منزِلًا فيه سِدرةٌ قعَدَ في ظِلِّها، ومضَى أبو بَكرٍ إلى بَحِيرَا يسألُه عن شيءٍ، فقال له: مَن هذا الرَّجلُ الَّذي في ظِلِّ السِّدرةِ؟ فقال محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلَبِ، فقال: هذا واللهِ نَبِيٌّ، ما استظَلَّ تحتَها بعد عيسى إلَّا محمَّدٌ، ووقَعَ في قلبِ أبي بَكرٍ، فلمَّا بُعِثَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اتَّبَعَه.
٤ -عن ابنِ عباسٍ كان خالدُ بنُ سنانٍ بعث مبشرًا بمحمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما حضرتُه الوفاةُ قال إذا أنا متُّ فادفنوني في حقفِ من هذه الأحقافِ
٥ -أبشِرْ يا بنَ عمِّ واثبُتْ، فوالذي نَفْسي بيَدِهِ، إنِّي لأرجو أنْ تكونَ نبيَّ هذه الأُمَّةِ، فواللهِ إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُكسِبُ المعدومَ ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحقِّ.
- أبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- الكَلَّ:
- العيال والثقل
- وتُكسِبُ المعدومَ:
- الفقير
٦ -عن أصحاب رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنهم قالوا يا رسولَ اللهِ أخبِرْنا عن نفسِك قال دعوةُ أبي إبراهيمَ وبُشرى عيسى ورأت أمي حين حَبَلَتْ كأنه خرج منها نورٌ أضاءتْ له بُصرَى من أرضِ الشامِ
٧ -عن مِرْداسِ بنِ قَيْسٍ السَّدُوسِيِّ قال: حضرتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد ذُكِرَتْ عنده الكَهانةُ وما كان مِن تَغْييرِها عند مَخرَجِه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، قد كان عندنا في ذلك شيءٌ، أُخبِرُكَ أنَّ جاريةً منَّا يقالُ لها: الخَلَصَةُ، لم نَعلَمْ عليها إلا خيرًا إذْ جاءَتْنا، فقالت: يا مَعشَرَ دَوْسٍ العَجَبَ العَجَبَ لِما أصابَني، هل علمتُم إلَّا خيرًا؟ قلنا: وما ذاكَ؟ قالت: إنِّي لَفِي غَنَمي إذْ غَشِيَتْني ظُلمةٌ، ووجدتُ كحِسِّ الرَّجلِ مع المرأةِ، فقد خَشِيتُ أنْ أكونَ قد حَبِلتُ، حتَّى إذا دَنَتْ ولادَتُها وضعَتْ غلامًا أَغْضَفَ له أُذنانِ كأُذُنَيِ الكلبِ، فمكثَ فينا حتَّى إنَّه لَيلعَبُ مع الغِلمانِ، إذ وثَبَ وَثْبةً وألقى إزارَه وصاحَ بأعلى صوتِه وجعلَ يقولُ: يا وَيْلهْ يا وَيْلهْ، يا عَوْلهْ يا عَوْلهْ، يا وَيْلَ غَنْمٍ، يا وَيْلَ فَهْمٍ مِن قابِسِ النَّارِ. الخَيلُ واللهِ وراءَ العَقَبهْ * فيهنَّ فِتْيانٌ حِسانٌ نَجَبَهْ قال: فرَكِبْنا وأخَذْنا الإِداوةَ، وقلنا: يا وَيْلَكَ ما ترى؟ فقال: هل مِن جاريةٍ طامِثٍ؟ فقُلنا: ومَنْ لنا بها؟ فقال شيخٌ منَّا: هي واللهِ عندي عَفيفةُ الأمِّ، فقُلنا: فعَجِّلْها، فأتَى بالجاريةِ، وطلعَ الجبلَ وقال للجاريةِ: اطرَحِي ثَوبَكِ واخرُجِي في وُجوهِهم، وقال للقومِ: اتَّبِعوا أثَرَها، وقال لرجلٍ منَّا يقالُ له أحمدُ بنُ حابِسٍ: يا أحمدَ بنَ حابِسٍ، عليكَ أوَّلُ فارِسٍ، فحملَ أحمدُ فطعَنَ أوَّلَ فارِسٍ فصرَعَه، وانهزَموا فغَنِمناهم، قال: فابتَنَيْنا عليهم بيتًا وسمَّيْناه ذا الخَلَصَةِ، وكان لا يقولُ لنا شيئًا إلَّا كان كما يقولُ، حتَّى إذا كان مَبْعَثُكَ -يا رسولَ اللهِ- قال لنا يومًا: يا مَعشرَ دَوْسٍ، نزلَتْ بنو الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، فرَكِبْنا، فقال لنا: أَكدِسوا الخيلَ كَدْسًا، احشوا القومَ رَمْسًا، انفوهُمْ غَدِيَّةً، واشرَبوا الخمرَ عَشِيَّةً، قال: فلَقِيناهم فهزَمونا وغلَبونا، فرجَعْنا إليه فقُلنا: ما حالُكَ؟ وما الَّذي صنَعْتَ بنا؟ فنظَرْنا إليه وقدِ احمَرَّت عيناهُ وانتصَبَتْ أُذناهُ وانبَرَمَ غَضْبانَ حتَّى كادَ أنْ يَنفطِرَ، وقام فرَكِبْنا واغتَفَرْنا هذه له، ومَكَثْنا بعد ذلك حِينًا، ثمَّ دعانا فقال: هل لكم في غزوةٍ تَهَبُ لكم عِزًّا وتجعلُ لكم حِرزًا ويكونُ في أيديكم كَنْزًا؟ فقُلنا: ما أحوَجَنا إلى ذلك، فقال: اركَبوا، فرَكِبْنا فقُلنا: ما تقولُ؟ فقال: بنو الحارِثِ بنِ مَسْلَمةَ، ثمَّ قال: قِفوا، فوَقَفْنا، ثمَّ قال: عليكم بفَهْمٍ، ثمَّ قال: ليس لكم فيهم دمٌ، عليكم بمُضَرَ، هم أربابُ خيلٍ ونَعَمٍ، ثمَّ قال: لا رَهْطُ دُرَيْدِ بنِ الصُّمَّةِ، قليلُ العَدَدِ وفي الذِّمَّةِ، ثمَّ قال: لا ولكِنْ عليكم بكَعْبِ بنِ رَبيعةَ، وأَسْكِنوها ضَيْعةَ عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ فلْيَكُنْ بهمُ الوَقيعةُ، فلَقِيناهم فهَزَمونا وفَضَحونا، فرَجَعْنا وقُلنا: وَيْلَكَ، ماذا تصنعُ بنا؟ قال: ما أدري، كذَبَني الَّذي كان يَصْدُقُني، اسْجُنوني في بيتي ثلاثًا ثمَّ ائْتوني، ففعَلْنا به ذلك ثمَّ أَتَيْناهُ بعد ثالثةٍ ففتَحْنا عنه فإذا هو كأنَّه حُجرةُ نارٍ، فقال: يا مَعشرَ دَوْسٍ حُرِسَتِ السَّماءُ وخرجُ خيرُ الأنبياءِ، قُلنا: أين؟ قال: بمكَّةَ، وأنا ميِّتٌ فادفِنوني في رأسِ جبلٍ فإنِّي سوفَ أَضْطَرِمُ نارًا، وإنْ تَركتُموني كنتُ عليكم عارًا، فإذا رأيتُمُ اضْطِرامي وتَلَهُّبي فاقْذِفوني بثلاثةِ أحجارٍ ثمَّ قولوا مع كل حَجَرٍ: باسمِكَ اللَّهمَّ؛ فإنِّي أَهدَأُ وأُطفَأُ، قال: وإنَّه ماتَ فاشتَعلَ نارًا، ففعَلْنا به ما أمَرَ، وقد قذَفْناهُ بثلاثةِ أحجارٍ نقولُ مع كلِّ حَجَرٍ: باسمِكَ اللَّهمَّ، فخَمَدَ وطُفِئَ، وأقَمْنا حتَّى قَدِمَ علينا الحاجُّ فأخبَرونا بمَبْعَثِكَ يا رسولَ اللهِ.
- طامِثٍ؟:
- الطامث: الحائض
٨ -عن حَليمةُ بنتُ الحارثِ أنَّها قالتْ: قدِمتُ مكَّةَ في نِسْوةٍ -وذكَرَ الواقديُّ بإسنادِه أنَّهنَّ كنَّ عشْرَ نِسْوةٍ مِن بني سَعدِ بنِ بَكْرٍ، يَلْتمسْنَ بها الرُّضَعاءَ- مِن بني سَعدٍ نَلْتمِسُ بها الرُّضَعاءَ في سنةٍ شَهْباءَ، فقدِمتُ على أتانٍ لي قَمْراءَ، كانتْ أذَمَّتْ بالرَّكْبِ، ومعي صبيٌّ لنا، وشارفٌ لنا، واللهِ ما تبِضُّ بقَطْرةٍ، وما ننامُ ليلَتَنا ذلكَ أجمَعَ مع صَبيِّنا ذاكَ، ما نَجِدُ في ثَدْييَّ ما يُغْنيه، ولا في شارِفِنا ما يُغذِّيه، ولكنَّا كنَّا نَرْجو الغَيثَ والفرَجَ، فخرَجتُ على أتاني تلكَ، فلقد أذَمَّتْ بالرَّكْبِ؛ حتى شَقَّ ذلكَ عليهم؛ ضَعفًا وعَجَفًا، فقدِمْنا مكَّةَ، فواللهِ ما علِمتُ منَّا امرأةً إلَّا وقد عُرِضَ عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَأْباه، إذا قيل: إنَّه يَتيمٌ ترَكْناه. قُلْنا: ماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا أُمُّه، إنَّما نَرْجو المعروفَ مِن أبي الولَدِ، فأمَّا أُمُّه فماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا، فواللهِ ما بقِيَ مِن صَواحِبي امرأةٌ إلَّا أخَذتْ رَضيعًا غَيري، فلمَّا لم نَجِدْ غَيرَه، وأجمَعْنا الانطلاقَ قلتُ لزَوجي الحارثِ بنِ عبدِ العُزَّى: واللهِ إنِّي لأكرَهُ أنْ أرجِعَ مِن بينِ صَواحبي ليسَ معي رَضيعٌ، لأنطَلِقنَّ إلى ذلكَ اليَتيمِ، فلآخُذَنَّه. فقال: لا عليكِ أنْ تَفْعلي، فعسى أنْ يجعَلَ اللهُ لنا فيه بَرَكةً. فذهَبتُ فأخَذتُه، فواللهِ ما أخَذتُه إلَّا أنِّي لم أجِدْ غَيرَه، فما هو إلَّا أنْ أخَذتُه فجِئتُ به رَحْلي، فأقبَلَ عليه ثَدْيايَ بما شاء مِن لَبنٍ، فشرِبَ حتى رَوِيَ، وشرِبَ أخوه حتى رَوِيَ وقام صاحبي إلى شارِفِنا تلكَ، فإذا إنَّها لحافلٌ، فحلَبَ ما شرِبَ وشرِبتُ حتى رَوينا، فبِتْنا بخَيرِ ليلةٍ، فقال صاحبي حينَ أصبَحْنا: يا حَليمةُ، واللهِ إنِّي لأراكِ قد أخَذتِ نَسَمةً مباركةً، ألم ترَيْ ما بِتْنا به الليلةَ مِن الخَيرِ والبَرَكةِ حينَ أخَذْناه؟ فلم يزَلِ اللهُ عزَّ وجلَّ يَزيدُنا خَيرًا، ثمَّ خرَجْنا راجعينَ إلى بلادِنا، فواللهِ لقطَعتْ أتاني بالرَّكْبِ حتى ما يتعلَّقُ بها حِمارٌ، حتى إن صَواحبي ليَقُلنَ: وَيْلَكِ يا بنتَ أبي ذُؤيبٍ، هذه أَتانُكِ التي خرَجتِ عليها معنا؟ فأقولُ: نعَمْ، واللهِ إنَّها لهي. فقُلْنَ: واللهِ إنَّ لها لشأنًا. حتى قدِمْنا أرضَ بني سَعدٍ، وما أعلَمُ أرضًا مِن أرضِ اللهِ أجدَبَ منها، فإنْ كانت غَنَمي لتَسرَحُ، ثمَّ تَروحُ شِباعًا لبنًا، فنحلُبُ ما شِئْنا، وما حَوالَيْنا أو حَوْلَنا أحَدٌ تبِضُّ له شاةٌ بقَطْرةِ لَبنٍ، وإنَّ أَغْنامَهم لتَروحُ جِياعًا؛ حتى إنَّهم ليَقولونَ لرُعاتِهم -أو لرُعْيانِهم-: وَيْحَكم ، انظُروا حيثُ تَسرَحُ غَنَمُ بنتِ أبي ذُؤيبٍ، فاسرَحوا معهم، فيَسرَحونَ مع غَنَمي حيثُ تَسرَحُ، فتروحُ أَغْنامُهم جِياعًا، ما فيها قَطْرةُ لَبنٍ، وتَروحُ أَغْنامي شِباعًا لَبنًا، نحلُبُ ما شِئْنا، فلم يزَلِ اللهُ يُرينا البَرَكةَ نتعرَّفُها؛ حتى بلَغَ سَنَتينِ، فكان يشِبُّ شَبابًا لا تشِبُّه الغِلْمانُ، فواللهِ ما بلَغَ السَّنَتينِ حتى كان غُلامًا جَفْرًا، فقدِمْنا به على أُمِّه ونحنُ أضَنُّ شيءٍ به؛ ممَّا رأَيْنا فيه مِن البَرَكةِ، فلمَّا رأَتْه أُمُّه قلتُ لها: دَعينا نرجِعُ بابنِنا هذه السَّنةَ الأخرى؛ فإنَّا نَخْشى عليه وَباءَ مكَّةَ. فواللهِ ما زِلْنا بها حتى قالتْ: نعَمْ. فسرَّحَتْه معنا، فأَقَمْنا به شَهْرينِ أو ثلاثةً، فبينَما هو خَلْفَ بُيوتِنا مع أخٍ له مِن الرَّضاعةِ في بَهْمٍ لنا جاءَ أخوه ذلكَ يشتَدُّ فقال: ذاكَ أخي القُرَشيُّ جاءَه رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، فأَضْجَعاه، فشَقَّا بَطْنَه. فخرَجتُ أنا وأبوه نشتَدُّ نحوَه، فنَجِدُه قائمًا مُنتقِعًا لَونُه، فاعتَنقَه أبوه، وقال: يا بُنيَّ، ما شأنُكَ؟ قال: جاءَني رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، أَضْجَعاني وشَقَّا بَطْنِي، ثمَّ استَخْرَجا منه شيئًا، فطرَحاه، ثمَّ رَدَّاه كما كان. فرجَعْنا به معنا فقال أبوه: يا حَليمةُ، لقد خَشيتُ أنْ يكونَ ابني قد أُصيبَ، فانطَلِقي بنا نرُدُّه إلى أَهْلِه قبلَ أنْ يظهَرَ به ما نتخوَّفُ. قالتْ حَليمةُ: فاحتَمَلْناه، فلم تُرَعْ أُمُّه إلَّا به، فقدِمْنا به عليها، فقالتْ: ما رَدَّكما به يا ظِئرُ، فقد كنتُما عليه حَريصَينِ؟ فقالا: لا واللهِ، إلَّا أنَّ اللهَ قد أدَّى عنَّا، وقَضَيْنا الذي علينا، وقُلْنا: نَخْشى الإتلافَ والإحداثَ، نرُدُّه إلى أَهْلِه. فقالتْ: ما ذاكَ بكما فاصْدُقاني شَأْنَكما. فلم تدَعْنا حتى أخبَرْناها خبَرَه، فقالتْ: أَخَشيتُما عليه الشَّيطانَ؟! كلا واللهِ، ما للشَّيطانِ عليه مِن سبيلٍ، واللهِ إنَّه لكائنٌ لابني هذا شأنٌ، ألَا أُخبِرُكما خبَرَه؟! قُلْنا: بلى. قالتْ: حمَلتُ به، فما حمَلتُ حَملًا قَطُّ أخَفَّ منه، فأُريتُ في النَّومِ حينَ حمَلتُ به كأنَّه خرَجَ منِّي نورٌ أضاءَتْ له قُصورُ الشامِ، ثمَّ وقَعَ حينَ ولَدتُه وُقوعًا ما يقَعُه المولودُ مُعتمِدًا على يدَيْه، رافعًا رأسَه إلى السماءِ، فدعاه عنكما.
- على أتانٍ:
- الأنثى من الحمير
- تبِضُّ:
- أي: تسيل قليلاً قليلاً
- أجدَبَ:
- القحط، أي: قل نباتها، وقيل: غلت الأسعار فيها
- تبِضُّ:
- أي: تسيل قليلاً قليلاً
- وَيْحَكم:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
- البَرَكةَ:
- أي: النماء والزيادة
- وَباءَ:
- الوباء: مرض عام يفضي إلى الموت غالبا
- تُرَعْ:
- الارتياع: الفزع والخوف
٩ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ ولِدَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الاثنينِ في ربيعٍ الأوَّلِ وأُنزِلَتْ عليهِ النُّبوَّةُ يومَ الاثنينِ في أوَّلِ شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ وأنزلت عليهِ البقرَةُ يومَ الاثنينِ في ربيعٍ الأوَّلِ
١٠ -عن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنهم قالوا له أَخبِرْنا عن نفسِك قال نعم أنا دعوةُ أبي إبراهيمَ وبُشرى عيسى عليهما السلامُ ورأَتْ أمي حين حملتْ بي أنه خرج منها نورٌ أضاءت له قصورُ الشام واستُرضِعْتُ في بني سعدِ بنِ بكرٍ فبينا أنا في بَهمٍ أتاني رجلان عليهما ثيابٌ بِيضٌ معهما طَستٌ من ذهبٍ مملوءٍ ثلجًا فأضجعاني فشقَّا بطني ثم استخرجا قلبي فشقَّاه فأخرَجا منه علقةً سوداءَ فألقَياها ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلجِ حتى إذا أَلقياه ردَّاه كما كان ثم قال أحدُهما لصاحبه زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنَني بعشرةٍ فوزنتُهم ثم قال زِنْه بمائةٍ من أمَّتِه فوزنني بمائةٍ فوزنتُهم ثم قال زِنْه بألفٍ من أمتِه فوزنني بألفٍ فوزنتُهم فقال دَعْه عنك فلو وزنتَه بأمَّتِه لوزنَهم
- علقةً:
- دما غليظا جامدا أسود، قيل: هو أم المفاسد والمعاصي في القلب
١١ -عن ابنِ عباسٍ فكان من دَلالاتِ حَمل ِمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ كلَّ دابةٍ كانت لقريشٍ نطقت تلك الليلةَ قد حُمِل برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وربِّ الكعبةِ وهو أمانُ الدنيا وسراجُ أهلِها ولم يبق كاهنٌ في قريشٍ ولا قبيلةٌ من قبائلِ العربِ إلا حُجَبت عن صاحبتِها وانتزع علمَ الكهَنةِ منها ولم يبق سريرُ مَلِكٍ من ملوكِ الدنيا إلا أصبح منكوسًا والملِكُ مُخرسًا لا ينطق يومَه لذلك وفرَّت وحوشُ المشرقِ إلى وحوشِ المغربِ بالبشارات وكذلك أهلُ البحارِ بشَّر بعضُهم بعضًا وفي كلِّ شهرٍ من شهورِه نداءٌ في الأرضِ ونداءٌ في السمواتِ أبشِروا فقد آن لأبي القاسمِ أن يخرجَ إلى الأرضِ ميمونًا مباركًا قال وبقِي في بطنِ أمه تسعةَ أشهرٍ وهلك أبوه عبدُ اللهِ وهو في بطنِ أمِّه فقالت الملائكةُ إلهَنا وسيَّدَنا بقِيَ نبيُّك هذا يتيمًا فقال اللهُ تعالى للملائكةِ أنا له وليٌّ وحافظٌ ونصيرٌ فتبرَّكوا بمولدِه ميمونًا مباركًا وفتح اللهُ لمولدِه أبوابَ السماءِ وجناتِه وكانت آمنةُ تُحدِّثُ عن نفسِها وتقول أتى لي آتٍ حين مرَّ لي من حَملِه ستةُ أشهرٍ فوكزَني برجلِه في المنامِ وقال يا آمنةُ إنك حَمَلتِ بخير العالَمين طُرًّا فإذا ولدتِيه فسمِّيه محمدًا أو النبيَّ شأنُك قال وكانت تُحدِّث عن نفسِها وتقول لقد أخذني ما يأخذ النساءَ ولم يعلم بي أحدٌ من القومِ ذكرٌ ولا أنثى وإني لوحيدةٌ في المنزلِ وعبدُ المطلبِ في طوافِه قالت فسمعتُ وجبةً شديدةً وأمرًا عظيمًا فهالني ذلك وذلك يومَ الاثنين ورأيتُ كأن جناحَ طيرٍ أبيضَ قد مسح على فُؤادي فذهب كلُّ رُعبٍ وكلُّ فزَعٍ ووجَلٍ كنتُ أجدُ ثم التفتُّ فإذا أنا بشربةٍ بيضاءَ ظننتُها لبنًا وكنتُ عطشانةً فتناولتُها فشربتُها فأصابني نورٌ عالٍ ثم رأيتُ نسوةً كالنخلِ الطوالِ كأنهن من بناتِ عبدِ المطلبِ يُحدقْنَ بي فبينا أنا أعجبُ وأقول واغوثَاه من أين علِمْن بي واشتدَّ بي الأمرُ وأنا أسمع الوجبةَ في كلِّ ساعةٍ أعظمُ وأهولُ وإذا أنا بدِيباجٍ أبيضَ قد مُدَّ بين السماءِ والأرضِ وإذا قائلٌ يقول خُذوه عن أعينِ الناسِ قالت رأيتُ رجالًا وقفوا في الهواءِ بأيديهم أباريقُ فضة ٍوأنا يرشحُ مني عرَقٌ كالجُمانِ أطيبُ ريحًا من المسكِ الأزْفرِ وأنا أقولُ ياليتَ عبدَ المطلبِ قد دخل عليَّ قالت ورأيتُ قطعةً من الطيرِ قد أقبلتْ من حيثُ لا أشعرُ حتى غَطَّتْ حُجرتي مناقيرُها من الزُّمُرُّدِ وأجنحتُها من اليواقيتِ فكشف اللهُ لي عن بصيرتي فأبصرتُ من ساعتي مشارقَ الأرضِ ومغاربَها ورأيتُ ثلاثَ علاماتٍ مضروباتٍ علَمٌ بالمشرقِ وعلَمٌ بالمغربِ وعلَمٌ على ظهرِ الكعبةِ فأخذني المخاضُ واشتدَّ بي الطَّلقُ جدًّا فكنتُ كأني مُسنَدةٌ إلى أركانِ النساءِ وكثُرْن عليَّ حتى كأني مع البيتِ وأنا لا أرى شيئًا فولدتُ محمدًا فلما خرج من بطني دُرْت فنظرتُ إليه فإذا هو ساجدٌ وقد رفع إصبعَيه كالمتضرِّعِ المبتهِلِ ثم رأيتُ سحابةً بيضاءَ قد أقبلت من السماءِ تنزل حتى غشِيَته فغُيَّب عن عيني فسمعتُ مناديًا ينادي يقول طُوفوا بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شرقَ الأرضِ وغربَها وأَدخِلوه البحارَ كلَّها ليعرِفوه باسمِه ونَعْتهِ وصورتِه ويعلموا أنه سُمِّيَ الماحي لا يبقي شيءٌ من الشركِ إلا مُحِيَ به قالت ثم تخلَّوا عنه في أسرعِ وقتٍ فإذا أنا به مُدرَجٌ في ثوبِ صوفٍ أبيضَ أشدَّ بياضًا من اللبنِ وتحته حريرةٌ خضراءُ وقد قبض محمدٌ ثلاثةَ مفاتيحَ من اللؤلؤِ الرطبِ الأبيضِ وإذا قائلٌ يقولُ قبَضَ محمدٌ مفاتيحَ النَّصرِ ومفاتيحَ الرِّيحِ ومفاتيحَ النُّبوَّةِ
- في بطنِ أمه:
- أي: في رحمها
- وجبةً:
- الوجبة: صوت وقوع الشيء
