١ -كنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفرٍ فأقبَلَ أعرابيٌّ، فلمَّا دنا منه قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أين تُريدُ؟، قال: إلى أهلي، قال: هل لك إلى خيرٍ؟، قال: وما هو؟ قال: تَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، قال: هل لك مِن شاهدٍ على ما تقولُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذه الشجرةُ، فدعاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي على شاطئِ الوادي، فأقبَلتْ تخُدُّ الأرضَ خَدًّا ، فقامَتْ بينَ يدَيْه فاستشهَدَها ثلاثًا فشَهِدتْ، ثمَّ رجَعتْ إلى مَنبِتِها
غريب المفردات :
خَدًّا:
الخد: الشق
خلاصة حكم المحدث : [إسناده] جيد
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : القسطلاني|المصدر :المواهب اللدنية
الصفحة أو الرقم : 2/267|التخريج :أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (2411)، وابن حبان (6505)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/14) باختلاف يسير
٢ -«كان يخطُبُ يومَ الجُمُعةِ مُسنِدًا ظَهْرَه إلى خَشَبةٍ، فلمَّا كَثُر النَّاسُ، قال: ابنُوا لي مِنبَرًا، فبَنَوا له مِنْبرًا إنما كان عتَبَتَين. فلمَّا تحوَّل من الخَشَبةِ إلى المِنْبَرِ حَنَّت الخَشَبةُ، قال أنَسٌ: فسَمِعْتُ الخَشَبةَ واللهِ حَنَّت حَنينَ النَّاقةِ الوالِهةِ، حتَّى نزل إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المِنْبَرِ فاحتَضَنَها فسَكَنَت. فقال الحَسَنُ: يا عِبادَ اللهِ المُسلِمين، الخَشَبةُ تَحِنُّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَوقًا إليه لمكانِه إليها، أفلَيَس الرِّجالُ الذين يَرْجُون لِقاءَه أحَقَّ أن يَشْتاقوا إليه؟».
غريب المفردات :
يَرْجُون:
يتمنون
خلاصة حكم المحدث : لم يرو هذا الحديث، عن يزيد بن إبراهيم إلا حبان، تفرد به يحيى بن مُحَمَّد
٤ -عنْ يَعلَى بنِ سِيابَةِ قالَ كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مسيرٍ لَهُ فأرادَ أن يقضِيَ حاجَتَهُ فأمرَ وَدِيَّتَينِ فَانْضَمَّتْ إحداهُما إلى الأخرى ثمَّ أمرهما فرجعتا إلى منابِتِهما وجاء بعيرٌ فضرَبَ بِجِرانِهِ إلى الأرْضِ ثمَّ جَرْجَرَ حتَّى ابتلَّ ما حولَهُ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتدرونَ ما يقولُ البعيرُ إنَّهُ يزعُمُ أنَّ صاحِبهُ يريدُ نحرَهُ فبعث إليهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ فقال أواهِبُهُ أنت لي فقال يا رسول اللَّهِ مالي مالٌ أحبَّ إليَّ منهُ فقال استوصِ به معروفًا فقال لا جَرَمَ لا أكرِمُ مالًا لي كرامَتَهُ يا رسولَ اللَّهِ قال وأتى على قبرٍ يعذَّبُ صاحِبُهُ فقال إنَّهُ يعذَّبُ في غيرِ كبيرٍ فأمَرَ بجريدَةٍ فوُضِعتْ على قَبرِه وقال عسى أن يُخَفِّفَ عنه ما دامتْ رَطْبةً
غريب المفردات :
وَدِيَّتَينِ:
الودي: الغرس من غروس النخل قبل أن يكبر
بِجِرانِهِ:
جران البعير: مقدم عنقه من مذبحة إلى منحره
جَرْجَرَ:
أي: ردد صوت البكاء في الحلق
خلاصة حكم المحدث : طريقه جيد
الراوي : يعلى بن سيابة|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/144|التخريج :أخرجه أحمد (17559)، والطبراني (22/275) (705)، والخطيب في ((الموضح)) (1/272) باختلاف يسير.
٦ -عن يَعْلَى بنِ مُرَّةَ قال: رأيتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثةَ أشياءَ ما رآها أحدٌ قَبلي، كنتُ معه في طريقِ مكَّةَ فمَرَّ بامرأةٍ معها ابنٌ لها به لَمَمٌ ما رأيتُ لَمَمًا أشدَّ منه، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ابني هذا كما ترى، فقال: إنْ شِئتِ دَعوتُ له، فدعا له ثمَّ مضى فمَرَّ على بَعيرٍ نادٍّ جِرانُهُ يَرْغو، فقال: عليَّ بصاحِبِ هذا البعيرِ، فجِيءَ به، فقال: هذا يقولُ: نَتَجْتُ عندَهم فاستَعمَلوني، حتَّى إذا كَبِرتُ عندَهم أرادوا أنْ يَنحَروني، قال: ثمَّ مَضى ورأى شَجرتينِ مُتفرِّقتَينِ، فقال لي: اذهَبْ فمُرْهُما فلْيَجْتمِعا لي، قال: فاجتَمَعَتا فقَضى حاجتَه، قال: ثمَّ مَضى، فلمَّا انصرَفَ مَرَّ على الصَّبيِّ وهو يلعبُ مع الغِلمانِ وقد ذهبَ ما به، وهيَّأتْ أمُّه أَكْبُشًا، فأَهْدَتْ له كَبْشَينِ وقالت: ما عادَ إليه شيءٌ مِنَ اللَّمَمِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من شيءٍ إلَّا ويعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، إلَّا كَفَرةُ أو فَسَقةُ الجِنِّ والإنسِ.
غريب المفردات :
لَمَمٌ:
طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه
نَتَجْتُ:
نتجت، أي: وضعت وولدت
خلاصة حكم المحدث : طريقه جيد
الراوي : يعلى بن مرة الثقفي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/146|التخريج :أخرجه أحمد (17548) والحاكم (4232 ) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ((6/ 23)) وابن أبي شيبة (31753) مطولا
٧ -عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ رسولَ اللهِ كان يومَ الجمعةِ يُسندُ ظهرَه إلى جذعٍ منصوبٍ في المسجدِ يخطب الناسَ فجاءه رُوميٌّ فقال ألا أصنعُ لك شيئًا تقعدُ عليه كأنك قائمٌ فصنع له منبرًا درجتانِ ويقعد على الثالثةِ فلما قعد نبيُّ اللهِ على المنبرِ خار كخُوارِ الثَّورِ ارتَجَّ لخوارِه حزنًا على رسولِ اللهِ فنزل إليه رسولُ اللهِ من المنبرِ فالتزمَه وهو يخورُ فلما التزمه سكت ثم قال والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو لم ألتزمْه لما زال هكذا حتى يومِ القيامةِ حُزنًا على رسولِ اللهِ فأمر به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدُفِنَ