٨١ -حديث: فُرِضَتِ الصَّلاةُ بمَكَّةَ، وأنَّ مَلَكَينِ أتَيا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [فذَهَبا به إلى زَمزَمَ، فشَقَّا بَطنَه، فأخرَجا حَشوتَه في طَستٍ مِن ذَهَبٍ، فغَسَلاه بماءِ زَمزَمَ، ثُمَّ كَبَسا جَوفَه حِكمةً وعِلمًا].
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
٩٣ نتيجة
٨٢ -عن محمدٍ بنِ عليٍّ في قوله تعالى { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ } قال لم يُصبْه شيءٌ من ولادةِ الجاهليةِ قال وقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرجتُ من نكاحٍ غيرِ سفاحٍ
٨٣ -أنَّ أعمى كانت له أمُّ ولدٍ تشتُمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتقعُ فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرُها فلا تنزجرُ قال فلما كانت ذاتَ ليلةٍ جعلَت تقعُ في النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتشتُمه فأخذَ المِغْولَ سيفٌ قصيرٌ فوضعَه في بطنِها واتَّكأ عليها فقتلَها فوقع بين رجلَيها طفلٌ فلطَّختْ ما هناك بالدَّمِ فلما أصبحَ ذُكِرَ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجمع الناسَ فقال أنشُدُ اللهَ رجلًا فعل ما فعل لي عليه حقٌّ إلا قام فقام الأعمى يتخطَّى رقابَ الناسِ وهو يتزلْزلُ حتى قعد بين يدَي النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ أنا صاحبُها كانت تشتُمكَ وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرُها فلا تنزجرُ ولي منها ابنان مثلُ الُّلؤلُؤتَينِ وكانت بي رفيقة فلما كانت البارحةُ جعلت تشتُمك وتقعُ فيك فأخذتُ المِغْولَ فوضعتُه في بطنِها واتَّكأْتُ عليها حتى قتلتُها فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ألا اشهَدوا أنَّ دمَها هَدَرٌ
- المِغْولَ:
- آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة، وقيل: السيف القصير
- واتَّكأ عليها:
- أي: تحامل عليها
- المِغْولَ:
- آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة، وقيل: السيف القصير
٨٤ -أن عائشةَ زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما من نبي يموتُ حتّى يُخيّرَ، قالت : فسمعتُهُ وهو يقولُ : اللهمّ الرفيقَ الأعْلَى فعرفتُ أنه ذاهبٌ
- الرفيقَ الأعْلَى:
- الملائكة ومجاورتهم ومرافقتهم، وقيل: الأنبياء
٨٥ -قالت عائشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فقدتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَكانَ معي علَى فراشي فوجدتُه ساجدًا راصًّا عقِبَيهِ مُستقبِلًا بأطرافِ أصابعِه القِبلَةَ فسمِعتُه يقولُ : أعوذُ برِضاكَ مِن سخطِك وبعفْوِك مِن عقوبتِك وبِكَ مِنكَ أُثني علَيكَ لا أبلغُ كلَّ ما فيكَ قالت : فلمَّا انصرفَ قال : يا عائشةُ أخذَكِ شَيطانُكِ فقلتُ : أما لَك شَيطانٌ ؟ قال : ما مِن آدميٍّ إلَّا لَه شيطانٌ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ وأنتَ ؟ قال : وأنا ولَكنِّي دعَوتُ اللَّهَ فَأعانَني علَيهِ فأسلَمَ
- فلمَّا انصرفَ:
- أي: فرغ من الصلاة
٨٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تُوفِّيَ يومَ الاثنينِ ودُفِنَ يومَ الثلاثاءِ وصلَّى الناسُ عليهِ أَفْذَاذًا لا يَؤُمُّهُمْ أحدٌ، فقال ناسٌ : يُدْفَنُ عند المنبرِ وقال آخرونَ : يُدْفَنُ بالبقيعِ، فجاء أبو بكرٍ فقال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ما دُفِنَ نبيُّ قطُّ إلا في مكانِهِ الذي تُوفِّيَ فيهِ فحُفِرَ لهُ فيهِ، فلمَّا كان عند غَسْلِهِ أرادوا نزعَ قميصِهِ فسمعوا صوتًا يقولُ : لا تَنزعوا القميصَ فلم يُنْزَعِ القميصُ وغُسِلَ وهو عليهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٨٧ -إيَّاكم والوصالَ إيَّاكم والوصالَ قالوا : فإنَّكَ تواصِلُ يا رسولَ اللَّهِ قالَ : إنِّي لستُ كَهَيئتِكُم إنِّي أبيتُ يُطعمُني ربِّي ويَسقيني
٨٨ -عن أنسٍ قال : كنا قد نُهِينا أن نسألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وكان يُعْجِبُنا أن يأتيَ الرجلُ من أهلِ الباديةِ العاقلِ فيسألُه ونحن نسمعُ، فجاءَه رجلٌ من أهلِ الباديةِ فقال : يا محمدُ أتانا رسولُك فزعم لنا أنك تزعمُ أنَّ اللهَ أرسلَك، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : صدق، فقال : من خلق السمواتِ ؟ قال : اللهُ، قال : فمن خلق الأرضَ ؟ قال : اللهُ، قال : فمن نصب الجبالَ ؟ قال : اللهُ، قال : فبالذي خلق السمواتِ وخلق الأرضِ ونصب الجبالَ آللهُ أرسلَك ؟ قال : نعم، قال : وزعم رسولُك أنَّ علينا خمسَ صلواتٍ في يومنا، قال : صدق، قال : فبالذي خلق السمواتِ وخلق الأرضَ ونصب الجبالَ آللهُ أمرَك بهذا ؟ قال : نعم، قال : وزعم رسولُك أنَّ علينا صومَ شهرٍ في سَنَتِنَا، قال : صدق، قال : فبالذي خلق السمواتِ وخلق الأرضَ ونصب الجبالَ آللهُ أمرَك بهذا ؟ قال : نعم، قال : وزعم رسولُك أنَّ علينا الحجَّ من استطاع إليه سبيلًا، قال : صدق، قال فبالذي خلق السمواتِ وخلق الأرضَ ونصب الجبالَ آللهُ أمرَك بهذا ؟ قال : نعم، قال : والذي بعثَك بالحقِّ لا أزيدُ عليها شيئًا ولا أنقصُ منها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : إن صدق دخل الجنةَ
٨٩ -لما بعث عمرو بنُ سعيدٍ بعثَه يغزو ابنَ الزبيرِ أتاهُ أبو شريحٍ فكلَّمه وأخبرَه بما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم خرج إلى نادي قومِه فجلس فيه فقمتُ إليه فجلستُ معه فحدَّث قومٌ كما حدَّث عمرو بنُ سعيدٍ ما سمع من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعما قال له عمرو بنُ سعيدٍ قال قلتُ ها أنا ذا كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين افتتحَ مكةَ فلما كان الغدُ من يومِ الفتحِ عدَتْ خُزاعةُ على رجلٍ من هُذيلٍ فقتلُوه وهو مشركٌ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا خطيبًا فقال يا أيها الناسُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم مكةَ يومَ خلق السماواتِ والأرضَ فهي حرامٌ من حرامِ اللهِ تعالى إلى يومِ القيامةِ لا يحلُّ لامرئٍ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ أن يسفكَ فيها دمًا ولا يعضدُ بها شجرًا لم تحللْ لأحدٍ كان قبلي ولا تحلُّ لأحدٍ يكون بعدي ولم تحللْ لي إلا هذه الساعةَ غضبًا على أهلِها ألا ثم قد رجعتْ كحُرمتِها بالأمسِ ألا فلْيُبلِّغِ الشاهدُ منكم الغائبَ فمن قال لكم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قاتل بها فقولوا إنَّ اللهَ قد أحلَّها لرسولِه ولم يُحلِلْها لكم يا معشرَ خُزاعةَ ارفعوا أيديَكم عن القتلِ فقد كثُر أن يقعَ لئن قتلتُم قتيلًا لآدِينَّه فمن قُتل بعد مقامي هذا فأهلُه بخيرِ النَّظرينِ إن شاؤُوا فدمُ قاتِلِه وإن شاؤوا فعقلُه ثم ودَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذي قتلتْه خزاعةُ فقال عمرو بنُ سعيدٍ لأبي شريحٍ انصرِفْ أيها الشيخُ فنحنُ أعلمُ بحُرمتِها منك إنها لا تمنعُ سافكَ دمٍ ولا خالعَ طاعةٍ ولا مانعَ جزيةٍ قال فقلتُ قد كنتُ شاهدًا وكنتُ غائبًا وقد بلَّغتُ وقد أمرَنا رسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُبلِّغَ شاهدُنا غائبَنا وقد بلَّغتُك فأنتَ وشأنُكَ
- يومِ الفتحِ:
- أي: فتح مكة شرفها الله تعالى، وهو سنة ثمان من الهجرة
- بخيرِ النَّظرينِ:
- أوفق الأمرين
- ودَى:
- وداه: أي: أعطى ديته
٩٠ -دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فصلَّى بعدَ العصرِ ركعتيْنِ فقلتُ ما هذهِ الصلاةُ فما كنتَ تُصلِّيها فقال قَدِمَ وفدُ بني تميمٍ فشغلوني عن ركعتيْنِ كنتُ أركعُهما بعدَ الظهرِ
٩١ -لمَّا أرادوا غُسلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا واللهِ ما ندري أنُجرِّدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ثيابِه كما نُجرِّدُ موتانا أم نُغسِّلُه وعليه ثيابُه ؟ فلمَّا اختلفوا ألقَى اللهُ عليهم النَّومَ حتَّى ما منهم رجلٌ إلَّا وذقنُه في صدرِه، ثمَّ كلَّمهم مُكلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يدرون من هو أن اغسِلوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعليه ثيابُه، فقاموا إلى رسولِ اللهِ فغسلوه وعليه قميصُه، يصُبُّون الماءَ فوق القميصِ ويُدلِّكونه بالقميصِ دون أيديهم وكانت عائشةُ تقولُ لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُه ما غسَّله إلَّا نساؤُه.
- لو استقبلتُ:
- أي: لو علمت في قبل
٩٢ -لمَّا أرادُوا غَسلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالُوا: واللهِ ما ندرِي أنُجَرِّدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ثيابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أمْ نُغَسِّلُهُ وعليْهِ ثيابُهُ ؟ فلمَّا اختَلَفُوا ألَقَى اللهُ عليهِمُ النَّومَ حتَّى ما مِنْهُمْ رجُلٌ إلا وذَقْنُهُ في صدْرِهِ، ثمَّ كلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ من ناحيةِ البيتِ لا يدرُونَ مَن هُو: أنِ اغْسِلُوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليهِ ثيابُهُ، فقامُوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَغَسَّلُوهُ وعلَيْهِ قميصُهُ يصُبُّونَ الماءَ فوقَ القميصِ ويَدْلُكُونَ بالقميصِ دونَ أيديِهِم، وكانَتْ عائشةُ تقولُ: لوِ استقبلْتُ من أَمْرِي مَا استَدْبَرْتُ ما غَسَّلَهُ إلا نِسَاؤُهُ
- لوِ استقبلْتُ:
- أي: لو علمت في قبل
٩٣ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أُتِي بشيءٍ سأل عنه : أصدقةٌ أم هديَّةٌ ؟ فإن قيل صدقةً لم يأكُلْ منه وإن قيل هديَّةً بسط يدَه
- وإن قيل هديَّةً بسط يدَه:
- أي: أكل
