٢١ -قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، أيُدالِكُ الرجُلُ امرأتَه؟ قال: نَعَمْ، إذا كان مُفْلَجًا، فقال له أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، ما قال لك، وما قلتَ له؟ قال: قال: أيُماطِلُ الرجُلُ أهلَه؟ قلتُ له: نَعَمْ، إذا كان مُفلِسًا، قال أبو بَكْرٍ: يا رسولَ اللهِ، لقد طُفتُ في العربِ وسَمِعتُ فُصحاءَهم، فما سَمِعتُ أفصَحَ منك، قال: أدَّبَني ربِّي، ونشَأتُ في بَني سعدٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
١٠٩ نتيجة
٢٢ -[أنَّ النافلةَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةً؛ لأنَّه أُمِر بقيامِ اللَّيلِ، وكُتِب عليه دونَ أُمَّتِه].
٢٣ -أعْطاني مع كُلِّ واحدٍ منَ السَّبعينَ ألْفًا سَبعينَ ألفًا.
٢٤ -أنَّ النافِلةَ لِلنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةٌ؛ لِأنَّه أُمِرَ بقيامِ اللَّيلِ، وكُتِبَ عليه دونَ أُمَّتِه.
٢٥ -كُتِبَ عليَّ النَّحرُ، ولم يُكتَبْ عليكم.
٢٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ثَلاثٌ هُنَّ علَيَّ فَرائضُ، وهُنَّ لكم تَطوُّعٌ: النَّحْرُ، والوَترُ، ورَكعَتا الفَجرِ.
٢٧ -لِلأنبياءِ مَنابِرُ مِن ذهبٍ، يَجلِسونَ عليها، ويبقى مِنبري لا أجلِسُ عليه -أو قال: لا أقعُدُ عليه- فيما بينَ يدَيْ ربِّي عزَّ وجلَّ مُنتصِبًا؛ مَخافةَ أنْ يُذْهَبَ بي إلى الجنَّةِ وتبقى أُمَّتي؛ فأقولُ: ربِّ، أُمَّتي، أُمَّتي، فيقولُ اللَّهُ تعالى: وما تُريدُ أنْ أصنَعَ بأُمَّتِكَ؟ فأقولُ: يا ربِّ، عجِّلْ حسابَهم؛ فيُدْعى بهم، فيُحاسَبونَ، فمِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ برحمةِ اللَّهِ، ومِنهم مَن يدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتي، فما أزالُ أشفَعُ، حتَّى أُعطَى صكًّا برجالٍ قد بُعِثَ بهم إلى النَّارِ، حتَّى إنَّ مالِكًا خازِنَ النَّارِ يقولُ: يا مُحمَّدُ، ما تركْتَ للنَّارِ ولِغَضبِ ربِّكَ في أُمَّتِكَ مِن نِقمةٍ.
٢٨ -في حديثِ رُكوبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البُراقَ لمَّا أُسريَ به إلى بَيتِ المَقدِسِ، قال: ثُمَّ مَضَيْنا إلى بَيتِ المَقدِسِ، فرَبَطتُ الدابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم، ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ، وتَشرَّفَ بي الأنبياءُ صَلَواتُ اللهِ عليهم؛ مَن سَمَّى اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِه، ومَن لم يُسَمِّ، فصَلَّيتُ بهم إلَّا هؤلاء النَّفَرَ ، عيسى وموسى وإبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهم.
- البُراقَ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
- النَّفَرَ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
٢٩ -عن عبدِ اللهِ في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: 125]: ألَا وإنَّ صاحِبَكم خليلُ اللهِ، يعني النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ القِيامةِ أكرَمُ الخلائقِ على اللهِ، وتلا عبدُ اللهِ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79].
٣٠ -عن عائشة رضيَ اللهُ عنها قالت: إنَّما دُفِن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَضجَعِه؛ إنَّ أبا بَكرٍ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: «إنَّه لم يُدْفَنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا حيثُ قُبِضَ».
٣١ -اجتمَعْنا في بيتِ أُمِّنا عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها، فنظَرَ إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم، فدمَعَت عَيناهُ، فنَعى إلينا نفْسَه، وقال: مرحبًا، حيَّاكم اللهُ بالسلامِ، حفِظَكم اللهُ، ورَعاكم اللهُ، جمَعَكم اللهُ، نصَرَكم اللهُ، وفَّقَكم اللهُ، نفَعَكم اللهُ، رفَعَكم اللهُ، سلَّمَكم اللهُ، أُوصِيكم بتَقْوى اللهِ، وأُوصِي اللهَ بكم، وأستخْلِفُه عليكم. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، متى أجَلُك؟ قال: قد دَنا الأجلُ، والمُنقلَبُ إلى اللهِ، وإلى سِدرةِ المُنْتهى وجنَّةِ المأْوى، والفِردوسِ الأعلى. قُلنا: يا رسولَ اللهِ، ففِيمَ نُكفِّنُك؟ قال: في ثِيابي هذه إنْ شِئتُم، أو يَمنيَّةٍ، أو بَياضِ مصرَ. فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، مَن يُصلِّي عليك؟ وبَكْينا، فقال: مهلًا، رحِمَكم اللهُ، وجزاكم عن نبيِّكم خيرًا، إذا غسَّلْتُموني وكفَّنْتُموني، فضَعُوني على سَريري هذا على شَفيرِ قَبري، ثم اخرُجوا عنِّي ساعةً؛ فإنَّ أوَّلَ مَن يُصلِّي عليَّ خَلِيلي وحبَيبي جِبريلُ، ثم مِيكائيلُ، ثم إسرافيلُ، ثم مَلَكُ الموتِ، ثم ملائكةٌ كثيرةٌ، ثم ادخُلوا عليَّ فَوجًا فَوجًا، فصلُّوا عليَّ وسلِّمُوا تَسليمًا، ولا تُؤذُوني [بباكيةٍ]، ولا برَنَّةٍ، ولا بصَيحةٍ، ولْيبدَأْ بالصلاةِ عليَّ رِجالُ أَهْلِ بَيتِي، ثم نِساؤُهُم، ثم أَنتُم بَعدُ، وأقرَؤُوا السَّلامَ على مَن غابَ عَنِّي مِن أَصحابِي، وعلى مَن تابَعَنِي على دِينِي إلى يَومِ القِيامَة، ألَا وإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد سلَّمْتُ على كلِّ مَن دخَلَ في الإسلامِ.
- سِدرةِ المُنْتهى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
٣٢ -أنا حَبيبُ اللهِ ولا فَخرَ، وأنا حامِلُ لِواءِ الحمدِ يومَ القِيامةِ ولا فَخرَ، وأنا أوَّلُ شافِعٍ وأوَّلُ مُشفَّعٍ يومَ القِيامةِ ولا فَخرَ، وأنا أوَّلُ مَن يُحرِّكُ حِلَقَ الجَنَّةِ؛ فيَفتَحُ اللهُ لي فيُدخِلْنيها، ومعي فُقراءُ المُؤمِنينَ ولا فَخرَ.
٣٣ -أنا سيِّدُ ولدِ آدَمَ ولا فَخرَ، وبِيَدي لِواءُ الحمدِ ولا فَخرَ، وما من نبيٍّ -آدَمَ فمَن سِواه- إلَّا تحتَ لِوائي، وأنا أوَّلُ مَن تَنشَقُّ عنه الأرضُ ولا فَخرَ.
٣٤ -أنا أوَّلُ الناسِ خُروجًا إذا بُعِثوا، وأنا خَطيبُهم إذا وَفدوا، وأنا مُبشِّرُهم إذا يَئِسوا ، ولِواءُ الحمدِ يومَئذٍ بيدي، وأنا أكرَمُ ولدِ آدَمَ على ربي ولا فَخرَ.
- يَئِسوا:
- أي: قنط
٣٥ -إنَّ ابْني هذا سيِّدٌ، وسيُصلِحُ اللهُ به بين طائفتينِ عظيمتينِ من المُسلِمينَ.
٣٦ -عن أبي نَضْرةَ، قال: خَطَبَنا ابنُ عباسٍ، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما من نَبيٍّ إلَّا له دَعوةٌ يُعجِّلُها في الدُّنيا، وإني اختَبَأتُ دَعوتي شَفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامَةِ، فآتي بابَ الجَنَّةِ، فآخُذُ بحَلْقةِ البابِ، فأَقرَعُ البابَ، فيُقالُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: أنا مُحمَّدٌ، فآتي ربي وهو على كُرسِّيه أو سَريرِه، فيتجلَّى لي ربي، فأخِرُّ له ساجِدًا.
- اختَبَأتُ:
- أي: ادخرت
٣٧ -أنا سيِّدُ ولَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ.
٣٨ -اطَّلَعتُ على الجنَّةِ، فرأيتُ أكثرَ أهلِها البُلْهَ.
- اطَّلَعتُ:
- أشرف ونظر
٣٩ -أصبَحَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومًا طَيِّبَ النَّفْسِ، يُرى في وَجْهِهِ البِشرُ ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، أصبَحتَ اليَومَ طَيِّبَ النَّفْسِ، يُرى في وَجْهِكَ البِشرُ. قال: أجَلْ، أتاني آتٍ مِن رَبِّي عزَّ وجلَّ، فقال: مَن صَلَّى عليكَ مِن أُمَّتِكَ صَلاةً؛ كتَبَ اللهُ له بها عَشْرَ حَسَناتٍ، ومحا عنه عَشْرَ سَيِّئاتٍ، ورفَعَ له عَشْرَ دَرَجاتٍ، ورَدَّ عليه مِثلَها.
- يُرى في وَجْهِهِ البِشرُ:
- بالكسر والسكون: الطلاقة. بالفتح والسكون: الجمال
٤٠ -ثَلاثٌ هنَّ عليَّ فَريضةٌ، وهنَّ لكم تَطوُّعٌ: الوِترُ، ورَكعَتَا الفَجرِ، ورَكعَتَا الضُّحى.
