١٨١ -عن أبي منظورٍ قال لما فتح اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ أصابه من سهمِه أربعةَ أزواجٍ بغالٍ وأربعةَ أزواجٍ خِفافٍ وعشرَ أواقِ ذهبٍ وفضةٍ وحمارًا أسودَ ومكتلَ قال فكلم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ فكلَّمه الحمارُ فقال له ما اسمُك قال يزيدُ بنُ شهابٍ أخرج اللهُ من نسل جدي ستينَ حمارًا كلُّهم لم يركبْهم إلا نبيٌّ لم يبقَ من نسلِ جدي غيري ولا من الأنبياءِ غيرُك وقد كنتُ أتوقَّعُك أن تركبَني قد كنتُ قبلك لرجلٍ يهوديٍّ وكنتُ أعثُرُ به عمدًا وكان يُجيع بطني ويضرب ظهري فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّيتُك يَعْفُورَ يا يَعْفُورُ قال لبيك قال تشتهي الإناثَ قال لا فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يركبه لحاجتِه فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجل فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ أومأ إليه أن أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كان لأبي الهيثمِ بنِ النَبهانِ فتردَّى فيها فصارت قبرَه جزعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
غريب المفردات :
أومأ:
الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
خلاصة حكم المحدث : أنكره غير واحد من الحفاظ الكبار
الصفحة أو الرقم : 6/158|التخريج :أخرجه ابن حبان معلقاً في ((المجروحين)) (2/248)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (4/232)، وابن الجوزي معلقاً في ((الموضوعات)) (1/294) باختلاف يسير
١٨٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجُلًا مِن الأنصارِ كان له فحلانِ، فاغتَلَما، فأدخَلَهما حائطًا، فسَدَّ عليهما البابَ، ثمَّ جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأراد أنْ يدعُوَ له، والنبيُّ قاعدٌ معه نَفرٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، إنِّي جِئتُ في حاجةٍ، فإنَّ فَحْلَينِ لي اغتَلَما، وإنِّي أدخَلتُهما حائطًا، وسدَدتُ عليهما البابَ فأُحِبُّ أنْ تدعُوَ لي أنْ يُسخِّرَهما اللهُ لي. فقال لأصحابِه: قوموا معنا. فذهَبَ حتى أتَى البابَ فقال: افتَحْ. فأشفَقَ الرجُلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: افتَحْ. ففتَحَ البابَ، فإذا أحَدُ الفَحْلينِ قريبٌ مِن البابِ، فلمَّا رأَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سجَدَ له، فقال رسولُ اللهِ: ائتِ بشيءٍ أشُدُّ رأسَه، وأُمكِّنُكَ منه. فجاء بخِطامٍ، فشَدَّ رأسَه، وأمكَنَه منه، ثمَّ مشَى إلى أقصى الحائطِ إلى الفحلِ الآخَرِ، فلمَّا رآه وقَعَ له ساجدًا، فقال للرجُلِ: ائتِني بشيءٍ أشُدُّ رأسَه. فشَدَّ رأسَه، وأمكَنَه منه، فقال: اذهَبْ فإنَّهما لا يَعْصِيانِكَ، فلمَّا رأَى أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ قالوا: يا رسولَ اللهِ، هذان فَحْلانِ سجَدَا لكَ، أفلا نسجُدُ لكَ؟! قال: لا آمُرُ أحدًا أنْ يسجُدَ لأحدٍ، ولو أمَرتُ أحدًا أنْ يسجُدَ لأحدٍ لأمَرتُ المرأةَ أنْ تسجُدَ لزَوجِها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده غريب ومتنه غريب
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/142|التخريج :أخرجه الطبراني (11/ 356) (12003) باختلاف يسير، وابن بشران في (الأمالي-الجزء الأول) (254) مختصرا، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (373).
١٨٣ -عن أبيِّ بنِ كعبٍ قال كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصلي إلى جذعِ نخلةٍ إذ كان المسجدُ عريشًا وكان يخطب إلى ذلك الجِذعِ فقال رجلٌ من أصحابه يا رسولَ اللهِ هل لك أن نجعلَ لك مِنبرًا تقوم عليه يومَ الجمعةِ فتسمع الناسَ خطبتَك قال نعم فصنع له ثلاثَ درجاتٍ هن اللاتي على المِنبرِ فلما صنع المنبرُ ووُضع موضعَه الذي وضعه فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بدا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يقومَ على ذلك المنبرِ فيخطبُ عليه فمرَّ إليه فلما جاوز ذلك الجذعَ الذي كان يخطب إليه خارَ حتى تصدَّعَ وانشقَّ فنزل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما سمع صوتَ الجذع ِفمسحه بيدِه ثم رجع إلى المنبرِ وفي رواية فمسحه بيدِه حتى سكنَ ثم رجع إلى المنبرِ وكان إذا صلَّى صلى إليه فلما هُدِمَ المسجدُ أخذ ذلك الجذعَ أبيُّ بنُ كعبٍ رضي اللهُ تعالى عنه فكان عنده حتى بلِيَ وأكلَتْه الأَرَضَةُ وعاد رُفاتًا
١٨٤ -نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيمةِ أم معبدٍ واسمُها عاتكةُ بنتُ خلفِ بنِ معبدِ بنِ ربيعةَ بنِ أصرمَ فأرادوا القِرَى فقالت واللهِ ما عندنا طعامٌ ولا لنا منحةٌ ولا لنا شاةٌ إلا حائلٌ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ببعضِ غنمِها فمسح ضرْعَها بيدِه ودعا اللهَ وحلبَ في العسِّ حتى أرغى وقال اشربي يا أم معبدٍ فقالت اشرب فأنتَ أحقُّ بهِ فردَّه عليها فشربت ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل مثلَ ذلك بها فشربَه ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل بها مثلَ ذلك فسقى دليلَه ثم دعا بحائلٍ أخرى ففعل بها مثلَ ذلك فسقى عامرًا ثم تروَّحَ وطلبتْ قريشٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى بلغوا أم معبدٍ فسألوا عنه فقالوا أرأيتِ محمدًا من حلْيَتِه كذا وكذا فوصفوهُ لها فقالت ما أدري ما تقولون قَدِمَنَا فتًى حالبُ الحائِلِ قالت قريشٌ فذاك الذي نريدُ
غريب المفردات :
العسِّ:
قدح ضخم يشرب فيه
خلاصة حكم المحدث : مروي من طرق يشد بعضها بعضا
الراوي : محمد بن إسحاق|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/188|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 493)، والمقريزي في ((إمتاع الأسماع)) (5/ 211)، والشامي في ((سبل الهدى والرشاد)) (3/ 247) واللفظ لهم جميعا.
١٨٥ -عن حَليمةُ بنتُ الحارثِ أنَّها قالتْ: قدِمتُ مكَّةَ في نِسْوةٍ -وذكَرَ الواقديُّ بإسنادِه أنَّهنَّ كنَّ عشْرَ نِسْوةٍ مِن بني سَعدِ بنِ بَكْرٍ، يَلْتمسْنَ بها الرُّضَعاءَ- مِن بني سَعدٍ نَلْتمِسُ بها الرُّضَعاءَ في سنةٍ شَهْباءَ، فقدِمتُ على أتانٍ لي قَمْراءَ، كانتْ أذَمَّتْ بالرَّكْبِ، ومعي صبيٌّ لنا، وشارفٌ لنا، واللهِ ما تبِضُّ بقَطْرةٍ، وما ننامُ ليلَتَنا ذلكَ أجمَعَ مع صَبيِّنا ذاكَ، ما نَجِدُ في ثَدْييَّ ما يُغْنيه، ولا في شارِفِنا ما يُغذِّيه، ولكنَّا كنَّا نَرْجو الغَيثَ والفرَجَ، فخرَجتُ على أتاني تلكَ، فلقد أذَمَّتْ بالرَّكْبِ؛ حتى شَقَّ ذلكَ عليهم؛ ضَعفًا وعَجَفًا، فقدِمْنا مكَّةَ، فواللهِ ما علِمتُ منَّا امرأةً إلَّا وقد عُرِضَ عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَأْباه، إذا قيل: إنَّه يَتيمٌ ترَكْناه. قُلْنا: ماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا أُمُّه، إنَّما نَرْجو المعروفَ مِن أبي الولَدِ، فأمَّا أُمُّه فماذا عسى أنْ تصنَعَ إلينا، فواللهِ ما بقِيَ مِن صَواحِبي امرأةٌ إلَّا أخَذتْ رَضيعًا غَيري، فلمَّا لم نَجِدْ غَيرَه، وأجمَعْنا الانطلاقَ قلتُ لزَوجي الحارثِ بنِ عبدِ العُزَّى: واللهِ إنِّي لأكرَهُ أنْ أرجِعَ مِن بينِ صَواحبي ليسَ معي رَضيعٌ، لأنطَلِقنَّ إلى ذلكَ اليَتيمِ، فلآخُذَنَّه. فقال: لا عليكِ أنْ تَفْعلي، فعسى أنْ يجعَلَ اللهُ لنا فيه بَرَكةً. فذهَبتُ فأخَذتُه، فواللهِ ما أخَذتُه إلَّا أنِّي لم أجِدْ غَيرَه، فما هو إلَّا أنْ أخَذتُه فجِئتُ به رَحْلي، فأقبَلَ عليه ثَدْيايَ بما شاء مِن لَبنٍ، فشرِبَ حتى رَوِيَ، وشرِبَ أخوه حتى رَوِيَ وقام صاحبي إلى شارِفِنا تلكَ، فإذا إنَّها لحافلٌ، فحلَبَ ما شرِبَ وشرِبتُ حتى رَوينا، فبِتْنا بخَيرِ ليلةٍ، فقال صاحبي حينَ أصبَحْنا: يا حَليمةُ، واللهِ إنِّي لأراكِ قد أخَذتِ نَسَمةً مباركةً، ألم ترَيْ ما بِتْنا به الليلةَ مِن الخَيرِ والبَرَكةِ حينَ أخَذْناه؟ فلم يزَلِ اللهُ عزَّ وجلَّ يَزيدُنا خَيرًا، ثمَّ خرَجْنا راجعينَ إلى بلادِنا، فواللهِ لقطَعتْ أتاني بالرَّكْبِ حتى ما يتعلَّقُ بها حِمارٌ، حتى إن صَواحبي ليَقُلنَ: وَيْلَكِ يا بنتَ أبي ذُؤيبٍ، هذه أَتانُكِ التي خرَجتِ عليها معنا؟ فأقولُ: نعَمْ، واللهِ إنَّها لهي. فقُلْنَ: واللهِ إنَّ لها لشأنًا. حتى قدِمْنا أرضَ بني سَعدٍ، وما أعلَمُ أرضًا مِن أرضِ اللهِ أجدَبَ منها، فإنْ كانت غَنَمي لتَسرَحُ، ثمَّ تَروحُ شِباعًا لبنًا، فنحلُبُ ما شِئْنا، وما حَوالَيْنا أو حَوْلَنا أحَدٌ تبِضُّ له شاةٌ بقَطْرةِ لَبنٍ، وإنَّ أَغْنامَهم لتَروحُ جِياعًا؛ حتى إنَّهم ليَقولونَ لرُعاتِهم -أو لرُعْيانِهم-: وَيْحَكم ، انظُروا حيثُ تَسرَحُ غَنَمُ بنتِ أبي ذُؤيبٍ، فاسرَحوا معهم، فيَسرَحونَ مع غَنَمي حيثُ تَسرَحُ، فتروحُ أَغْنامُهم جِياعًا، ما فيها قَطْرةُ لَبنٍ، وتَروحُ أَغْنامي شِباعًا لَبنًا، نحلُبُ ما شِئْنا، فلم يزَلِ اللهُ يُرينا البَرَكةَ نتعرَّفُها؛ حتى بلَغَ سَنَتينِ، فكان يشِبُّ شَبابًا لا تشِبُّه الغِلْمانُ، فواللهِ ما بلَغَ السَّنَتينِ حتى كان غُلامًا جَفْرًا، فقدِمْنا به على أُمِّه ونحنُ أضَنُّ شيءٍ به؛ ممَّا رأَيْنا فيه مِن البَرَكةِ، فلمَّا رأَتْه أُمُّه قلتُ لها: دَعينا نرجِعُ بابنِنا هذه السَّنةَ الأخرى؛ فإنَّا نَخْشى عليه وَباءَ مكَّةَ. فواللهِ ما زِلْنا بها حتى قالتْ: نعَمْ. فسرَّحَتْه معنا، فأَقَمْنا به شَهْرينِ أو ثلاثةً، فبينَما هو خَلْفَ بُيوتِنا مع أخٍ له مِن الرَّضاعةِ في بَهْمٍ لنا جاءَ أخوه ذلكَ يشتَدُّ فقال: ذاكَ أخي القُرَشيُّ جاءَه رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، فأَضْجَعاه، فشَقَّا بَطْنَه. فخرَجتُ أنا وأبوه نشتَدُّ نحوَه، فنَجِدُه قائمًا مُنتقِعًا لَونُه، فاعتَنقَه أبوه، وقال: يا بُنيَّ، ما شأنُكَ؟ قال: جاءَني رجُلانِ عليهما ثيابٌ بِيضٌ، أَضْجَعاني وشَقَّا بَطْنِي، ثمَّ استَخْرَجا منه شيئًا، فطرَحاه، ثمَّ رَدَّاه كما كان. فرجَعْنا به معنا فقال أبوه: يا حَليمةُ، لقد خَشيتُ أنْ يكونَ ابني قد أُصيبَ، فانطَلِقي بنا نرُدُّه إلى أَهْلِه قبلَ أنْ يظهَرَ به ما نتخوَّفُ. قالتْ حَليمةُ: فاحتَمَلْناه، فلم تُرَعْ أُمُّه إلَّا به، فقدِمْنا به عليها، فقالتْ: ما رَدَّكما به يا ظِئرُ، فقد كنتُما عليه حَريصَينِ؟ فقالا: لا واللهِ، إلَّا أنَّ اللهَ قد أدَّى عنَّا، وقَضَيْنا الذي علينا، وقُلْنا: نَخْشى الإتلافَ والإحداثَ، نرُدُّه إلى أَهْلِه. فقالتْ: ما ذاكَ بكما فاصْدُقاني شَأْنَكما. فلم تدَعْنا حتى أخبَرْناها خبَرَه، فقالتْ: أَخَشيتُما عليه الشَّيطانَ؟! كلا واللهِ، ما للشَّيطانِ عليه مِن سبيلٍ، واللهِ إنَّه لكائنٌ لابني هذا شأنٌ، ألَا أُخبِرُكما خبَرَه؟! قُلْنا: بلى. قالتْ: حمَلتُ به، فما حمَلتُ حَملًا قَطُّ أخَفَّ منه، فأُريتُ في النَّومِ حينَ حمَلتُ به كأنَّه خرَجَ منِّي نورٌ أضاءَتْ له قُصورُ الشامِ، ثمَّ وقَعَ حينَ ولَدتُه وُقوعًا ما يقَعُه المولودُ مُعتمِدًا على يدَيْه، رافعًا رأسَه إلى السماءِ، فدعاه عنكما.
غريب المفردات :
على أتانٍ:
الأنثى من الحمير
تبِضُّ:
أي: تسيل قليلاً قليلاً
أجدَبَ:
القحط، أي: قل نباتها، وقيل: غلت الأسعار فيها
تبِضُّ:
أي: تسيل قليلاً قليلاً
وَيْحَكم:
ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
البَرَكةَ:
أي: النماء والزيادة
وَباءَ:
الوباء: مرض عام يفضي إلى الموت غالبا
تُرَعْ:
الارتياع: الفزع والخوف
خلاصة حكم المحدث : روي من طرق أخر وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السير والمغازي
الراوي : حليمة بنت الحارث السعدية|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/254|التخريج :أخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) (32)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (1/ 132)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (6/ 68) جميعهم بلفظه.
١٨٧ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال غزَوْنا أو سافرنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحن يومئذٍ بضعُ عشرٍ ومائتانِ فحضرت الصلاةُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هل في القومِ من ماءٍ فجاءه رجلٌ يسعى بإداوةٍ فيها شيءٌ من ماءٍ قال فصبَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قدحٍ قال فتوضَّأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأحسنَ الوضوءَ ثم انصرف وترك القدحَ فركب الناسُ القدحَ تمسَّحوا وتمسَّحوا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رِسْلِكم حين سمعهم يقولون ذلك قال فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كفَّه في الماءِ ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسمِ اللهِ ثم قال أَسْبِغوا الوضوءَ قال جابرٌ فوالذي هو ابتلاني ببصَري لقد رأيتُ العيونَ عيونَ الماءِ يومئذٍ تخرج من بين أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما رفعها حتى توضَّؤوا أجمعونَ
غريب المفردات :
فأحسنَ الوضوءَ:
بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
رِسْلِكم:
الرسل: الهينة والتأني
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/100|التخريج :أخرجه أحمد (14115)، والدارمي (26) واللفظ لهما، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 177) باختلاف يسير.
١٨٨ -عنِ ابنِ عُمرَ قال كُنَّا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سَفَرٍ فأقبلَ أعرابِيٌّ فلمَّا دنا مِنهُ قال له رسولُ اللَّهِ أين تُريدُ قال إلى أهلي قال هل لَّكَ إلى خيرٍ قال ما هُو قال تشهد أنْ لا إله إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ قال هل من شَاهِدٍ على ما تقولُ قال هذِه الشَّجَرَةُ فدعاها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وهيِ على شَاطِئِ الوادي فأقبَلتْ تَخُدُّ الأرضَ خَدًّا فقامَتْ بين يديهِ فاستشْهَدَها ثلاثًا فشهِدَتْ أنَّهُ كما قال ثمَّ إِنها رَجعَتْ إلى منبتِها ورجعَ الأعرابيُّ إلى قومِهِ فقال إنْ يتَّبِعونِي أتيتُكَ بهمْ وإلَّا رجَعْتُ إليكَ وكنْتُ مَعكَ
غريب المفردات :
خَدًّا:
الخد: الشق
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/130|التخريج :أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (2411)، وابن حبان (6505)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/14) باختلاف يسير
١٨٩ -عن أبي أيوبٍ الأنصاريِّ قال صنعتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولأبي بكرٍ طعامًا قدرَ ما يكفيهما فأتيتُهما به فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب فادعُ لي ثلاثين من أشرافِ الأنصارِ قال فشقَّ ذلك عليَّ ما عندي شيءٌ أزيده قال فكأني تثاقلتُ فقال اذهبْ فادعُ لي ثلاثين من أشرافِ الأنصارِ فدعوتُهم فجاءوا فقال اطعَموا فأكلوا حتى صَدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ الله ِثم بايعوه قبل أن يخرجوا ثم قال اذهبْ فادعُ لي سِتِّين من أشرافِ الأنصارِ قال أبو أيوبٍ فواللهِ لأنا بالستِّينَ أجود ُمني بالثلاثينَ قال فدعوتُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تربَّعوا فأكلوا حتى صدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ اللهِ وبايَعوه قبل أن يخرجوا قال فاذهبْ فادعُ لي تسعين من الأنصارِ قال فلأنا أجودُ بالتِّسعينَ والستِّين مني بالثلاثين قال فدعوتُهم فأكلوا حتى صدَروا ثم شهدوا أنه رسولُ اللهِ وبايَعوه قبل أن يخرجوا قال فأكل من طعامي ذلك مائةٌ وثمانون رجلًا كلُّهم من الأنصارِ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا إسنادا و متنا
الراوي : أبو أيوب الأنصاري|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/115|التخريج :أخرجه الطبراني (4/185) (4090)، والآجري في ((الشريعة)) (1051)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/94) باختلاف يسير.
١٩٠ -خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى دخل حائطًا لبعضِ الأنصارِ فإذا هو برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما تجعلُ لي إن أرويتَ حائطَك هذا قال إني أجهدُ أن أرويَه فما أطيقُ ذلك فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تجعل لي مائةَ تمرةٍ أختارها من تمرِك قال نعم فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الغَرْبَ فما لبث أن أرواه حتى قال الرجلُ غرقتْ حائطي فاختار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من تمرِه مائةَ تمرةٍ قال فأكل هو وأصحابُه حتى شبِعوا ثم ردَّ عليه مائةَ تمرةٍ كما أخذها
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : أبو رجاء العطاردي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/128|التخريج :أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (18/ 244) (614)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (5318) باختلاف يسير.
١٩١ -عن البراءِ قال كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفرٍ فأتينا على رَكِيٍّ ذمةٍ يعني قليلةَ الماءِ قال فنزل فيها ستةُ أُناسٍ أنا سادسُهم ماحةً فأُدلِيَتْ إلينا دلوٌ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على شفَتي الرَّكيِّ فجعلْنا فيها نصفَها أو ثُلثَيها فرُفِعتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال البراءُ فكدتُ بإنائي هل أجدُ شيئا أجعلُه في حلْقي فما وجدتُ فرفعتُ الدلوَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فغمس يدَه فيها فقال ما شاء أن يقولَ وأُعيدَت إلينا الدَّلوُ بما فيها قال فلقد رأيتُ أحدَنا أُخرِجَ بثوبٍ خشيةَ الغرقِ قال ثم ساحتْ يعني جرَتْ نهرًا
غريب المفردات :
الرَّكيِّ:
الركية: البئر
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد قوي
الراوي : البراء بن عازب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/98|التخريج :أخرجه أحمد (18584) واللفظ له، والطبراني (2/ 26) (1177)، والحارث كما في ((بغية الباحث)) (947) بنحوه.
١٩٢ -عن جابرٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقوم في أصلِ شجرةٍ أو قال إلى جذعٍ ثم اتخذ منبرًا قال فحنَّ الجذعُ قال جابرٌ حتى سمعه أهلُ المسجدِ حتى أتاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ له فمسحه فسكن فقال بعضُهم لو لم يأتِه لحَنَّ إلى يومِ القيامةِ
غريب المفردات :
جذعٍ:
أصل النخلة، وقيل: ساقها
خلاصة حكم المحدث : على شرط مسلم
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/135|التخريج :أخرجه ابن ماجه (1417)، وأحمد (14282)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (302) واللفظ لهم، والبخاري (918) بمعناه.
١٩٣ -عنْ معيقيبٍ اليمانيِّ حججتُ حَجَّةَ الوداعِ فدَخلْتُ دارًا بِمكَّةَ فرأيتُ فيها رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ووجهُهُ مثلُ دارَةِ القَمرِ وسمِعتُ منهُ عَجَبًا جاءه رجُلٌ بِغلامٍ يومَ وُلِدَ فقال له رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ منْ أنا قال أنتَ رسولُ اللَّهِ قال صدقتَ بارَك اللَّهُ فيكَ ثمَّ قال إنَّ الغلامَ لم يتكَلَّمْ بعدَ ذَلكَ حتَّى شبَّ قال أبي فكُنَّا نسمِّيهِ مبارَكُ اليَمامَةِ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا [وله] شاهد
الراوي : معرض بن معيقيب اليمامي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/166|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 59)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (3/ 134)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6355) باختلاف يسير.
١٩٤ -عن أنسٍ قال جاء جبريلُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ وهو جالسٌ حزينٌ قد خضب بالدماءِ من ضربةِ بعضِ أهلِ مكةَ قال فقال له مالَكَ فقال فعل بي هؤلاءِ وفعلوا قال فقال له جبريلُ أَتُحبُّ أن أريَك آيةً قال فقال نعم قال فنظر إلى شجرةٍ من وراءِ الوادي فقال ادعُ تلك الشجرةِ فدعاها قال فجاءت تمشي حتى قامت بين يدَيه فقال مُرْها فلْترجِعْ فأمرها فرجعَتْ إلى مكانِها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حسبي
١٩٥ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خطب يومَ الجمعةِ يُسنِدُ ظهرَه إلى خشبةٍ فلما كثُر الناسُ قال ابنُوا لي منبرًا أراد أن يسمِعَهم فبنوا له عتبتَينِ فتحوَّل من الخشبة ِإلى المنبرِ قال فأخبر أنس ُبنُ مالكٍ أنه سمع الخشبةَ تَحِنُّ حنينَ الوالِه قال فما زالت تَحِنُّ حتى نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المِنبرِ فمشى إليها فاحتضَنها فسكنَتْ
١٩٧ -عنْ يَعلى بنِ مُرَّةٍ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ أتتهُ امرأةٌ بابنٍ لها قد أصابَهُ لَمَمٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اخرجْ عدُوَّ اللَّهِ أنا رَسولُ اللَّهِ قال فَبرَأ فأَهدَتْ إليهِ كَبشينِ وشيئًا من أَقِطٍ وشيئًا من سَمنٍ قال فقالَ رسولُ اللَّهِ خُذِ الأَقِطَ والسَّمنَ وأحَدَ الكبشَينِ وردَّ عليها الآخَرَ ثمَّ ذكر قِصَّةَ الشَّجرتَينِ كما تَقدَّمَ وقال أحمدُ ثنا أسودُ ثنا أبو بَكرٍ بن عَيَّاشٍ عن حبيبٍ بن أبي عَمرَةَ عن المنهالِ بن عمرٍو عن يعلى قال ما أظُنُّ أنَّ أحدًا من النَّاسِ رأى رسولَ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلا دونَ ما رأيتُ فذكرَ أمْرَ الصَّبيِّ والنَّخلتينِ وأَمْرَ البَعيرِ إلَّا أنَّهُ قال ما لبعيرِكَ يشكوكَ زعمَ أنَّكَ سانيهِ حتَّى إذا كَبُرَ تريدُ نَحرَهُ قال صَدَقْتَ والَّذي بَعثَكَ بالحَقِّ قد أردتُ ذَلِكَ والَّذي بَعثَكَ بالحقِّ لا أَفعلُ
غريب المفردات :
لَمَمٌ:
طرف من الجنون يلم بالإنسان، أي: يقرب منه ويعتريه
فَبرَأ:
أي: صح
خلاصة حكم المحدث : طريقه جيد
الراوي : يعلى بن مرة الثقفي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/146|التخريج :أخرجه أحمد (17549) مختصرا والحاكم (4232) والطبراني ((22/ 264)) (679) مطولا
١٩٩ -قال انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت قريشٌ هذا سحرُ ابنُ أبي كبشةَ فقالوا أنظروا ما يأتيكم بهِ السُّفَّارُ فإنَّ محمدًا لا يستطيعُ أن يسحرَ الناسَ كلهم قال فجاءَ السُّفَّارُ فقالوا ذلك
خلاصة حكم المحدث : [إسناده قوي وله طرق]
الراوي : عبدالله بن مسعود|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/118|التخريج :أخرجه أبو داود الطيالسي (293)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 266)، واللفظ لهما، وأصله في البخاري (4864)، ومسلم (2800)
٢٠٠ -عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّ يهوديةً أهدت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شاةً سميطًا فلما بسط القومُ أيديَهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمسِكوا فإنَّ عُضوًا من أعضائِها يُخبِرُني أنها مسمومةٌ فأرسل إلى صاحبتِها أَسَمَمْتِ طعامَكِ قالت نعم قال ما حملكِ على ذلك قالت إن كنتَ كذَّابًا أن أُريحَ الناسَ منك وإن كنتَ صادقًا علمتُ أنَّ اللهَ سيُطلعُك عليه فبسط يدَه وقال كُلوا بسمِ اللهِ قال فأكَلْنا وذكَرْنا اسمَ اللهِ فلم يُضرَّ أحدٌ منَّا
خلاصة حكم المحدث : فيه نكارة وغرابة شديدة
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/211|التخريج :أخرجه الحاكم (7090)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (147).