١٤١ -عن جابرٍ قال خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفرٍ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد البُرازَ تباعدَ حتى لا يراه أحدٌ فنزلنا منزلًا بفلاةٍ من الأرضِ ليس فيها علم ولا شجرٌ فقال لي يا جابرُ خُذِ الأداوةَ وانطلق بنا فملأت الأداوةَ ماءً وانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى فإذا شجرتانِ بينهما أذرعٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا جابرُ انطلِقْ فقل لهذه الشجرةِ يقول لك رسولُ اللهِ الْحَقي بصاحبتِك حتى أجلسَ خلفَكما ففعلتْ فرجعتْ فلحقتْ بصاحبتِها فجلس خلفَها حتى قضى حاجتَه ثم رجعْنا فركبْنا رواحلَنا فسِرْنا كأنما على رؤسِنا الطيرُ تظلُّنا وإذا نحنُ بامرأةٍ قد عرضتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ ابني هذا يأخذه الشيطانُ كلَّ يومٍ ثلاث مراتٍ لا يدعُه فوقف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتناولَه فجعله بينه وبين مُقدِّمةِ الرَّحلِ فقال اخسأْ عدوَّ اللهِ أنا رسولُ اللهِ وأعاد ذلك ثلاثَ مراتٍ ثم ناولها إياه فلما رجعْنا وكنا بذلك الماءِ عرضتْ لنا تلك المرأةُ ومعها كبشانِ تقودهما والصبيُّ تحملُه فقالت يا رسولُ اقبلْ مِنِّي هديَّتي فوالذي بعثك بالحقِّ إن عاد إليه بعد فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خذوا أحدَهما ورُدُّوا الآخرَ قال ثم سِرْنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيننا فجاء جملٌ نادٌّ فلما كان بين السِّماطَينِ خرَّ ساجدًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا أيها الناسُ من صاحبُ هذا الجملِ فقال فتيةٌ من الأنصارِ هو لنا يا رسولَ اللهِ قال فما شأنُه قالوا سنونًا عليه منذ عشرينَ سنةً فلما كبرتْ سِنُّه وكانت عليه شحيمةٌ أردْنا نحرَه لنقسمه بين غِلمتِنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تبيعونه قالوا يا رسولَ اللهِ هو لك قال فأحسِنوا إليه حتى يأتيه أجلُه قالوا يا رسولَ اللهِ نحن أحقُّ أن نسجدَ لك من البهائمِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا ينبغي لبشرٍ أن يسجد لبشرٍ ولو كان ذلك كان النساءُ لأزواجهنَّ
غريب المفردات :
البُرازَ:
اسم للفضاء الواسع من الأرض، وهو كناية عن حاجة الإنسان
الرَّحلِ:
الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
اخسأْ:
أي: ابعد واطرد
السِّماطَينِ:
السماط هو الصف من الناس، أو الجماعة منهم، وسماطان من النخل، أي: جانبان
خرَّ:
خر: أي: سقط
أجلُه:
أي: مدته
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد رجاله ثقات
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/147|التخريج :أخرجه ابن اسحاق في ((السير)) (ص278)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (289) واللفظ لهما.
١٤٢ -عن زيادِ بنِ الحارثِ الصدائيِّ يُحدثُ قال أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فبايعتُه على الإسلامِ فأُخبرتُ أنَّهُ قد بعث جيشًا إلى قومي فقلتُ يا رسولَ اللهِ أُرْدُدِ الجيشَ وأنا لك بإسلامِ قومي وطاعتِهم فقال لي اذهب فرُدَّهم فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ راحلتي قد كلَّت فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا فردَّهم قال الصدائيُّ وكتبتُ إليهم كتابًا فقدم وفدهم بإسلامهم فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا أخا صداءٍ إنك لمطاعٌ في قومك فقلتُ بل اللهُ هداهم للإسلامِ فقال أفلا أؤَمِّرك عليهم قلتُ بلى يا رسولَ اللهِ قال فكتب لي كتابًا أمَّرني فقلتُ يا رسولَ اللهِ مُرْ لي بشيٍء من صدقاتهم قال نعم فكتب لي كتابًا آخرَ قال الصدائيُّ وكان ذلك في بعضِ أسفارِه فنزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منزلًا فأتاهُ أهلُ ذلك المنزلِ يشكون عاملهم ويقولون أخذنا بشيٍء كان بيننا وبين قومِه في الجاهليةِ فقال رسولُ اللهِ أَوَ فعل ذلك قالوا نعم فالتفتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أصحابِه وأنا فيهم فقال لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ قال الصدائيُّ فدخل قولُه في نفسي ثم أتاهُ آخرُ فقال يا رسولَ اللهِ أعطني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من سأل الناسَ عن ظهرِ غنىً فصداعٌ في الرأسِ وداءٌ في البطنِ فقال السائلُ أعطني من الصدقةِ فقال رسولُ اللهِ إنَّ اللهَ لم يرضَ في الصدقاتِ بحكمِ نبيٍّ ولا غيرِه حتى حكمَ هو فيها فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ فإن كنتَ من تلك الأجزاءِ أعطيتُك قال الصدائيُّ فدخل ذلك في نفسي أني غنيٌّ وأني سألتُه من الصدقةِ قال ثم إنَّ رسولَ اللهِ اعتشى من أولِ الليلِ فلزمتُه وكنتُ قريبًا فكان أصحابُه ينقطعون عنهُ ويستأخرون منهُ ولم يبقَ معَه أحدٌ غيري فلما كان أوانُ صلاةِ الصبحِ أمرني فأذَّنتُ فجعلتُ أقول أُقيمُ يا رسولَ اللهِ فجعل ينظرُ ناحيةَ المشرقِ إلى الفجرِ ويقول لا حتى إذا طلع الفجرُ نزل فتبرَّزَ ثم انصرف إليَّ وهو متلاحقٌ أصحابَه فقال هل من ماءٍ يا أخا صداءٍ قلتُ لا إلا شيٌء قليلٌ لا يكفيك فقال اجعلْهُ في إناءٍ ثم ائتني بهِ ففعلتُ فوضع كفَّهُ في الماءِ قال فرأيتُ بين أصبعين عينًا تفورُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لولا أني أستحي من ربي عزَّ وجلَّ لسقينا واستقينا نادِ في أصحابي من لهُ حاجةٌ في الماءِ فناديتُ فيهم فأخذ من أراد منهم شيئًا ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى الصلاةِ فأراد بلالٌ أن يُقيمَ فقال لهُ رسولُ اللهِ إنَّ أخا صداءٍ أذَّنَ ومن أذَّنَ فهو يُقيمُ قال الصدائيُّ فأقمتُ فلما قضى رسولُ اللهِ الصلاةَ أتيتُه بالكتابيْنِ فقلتُ يا رسولَ اللهِ اعفني من هذينِ فقال ما بدا لك فقلتُ سمعتك يا رسولَ اللهِ تقول لا خيرَ في الإمارةِ لرجلٍ مؤمنٍ وأنا أؤمنُ باللهِ وبرسولِه وسمعتك تقول للسائلِ من سأل الناسَ عن ظهرِ غنىً فهو صداعٌ في الرأسِ وداءٌ في البطنِ وسألتك وأنا غنيٌّ فقال هو ذاك فإن شئتَ فاقبل وإن شئتَ فدع فقلتُ أدعُ فقال لي رسولُ اللهِ فدُلَّني على رجلٍ أؤمِّرُه عليكم فدللتُه على رجلٍ من الوفدِ الذين قدموا عليهِ فأمَّرَه عليهم ثم قلنا يا رسولَ اللهِ إنَّ لنا بئرًا إذا كان الشتاءُ وَسِعَنا ماؤها واجتمعنا عليها وإذا كان الصيفُ قلَّ ماؤها فتفرَّقنا على مياهٍ حولنا فقد أسلمنا وكل من حولنا عدوٌّ فادعُ اللهَ لنا في بئرنا فيسَعُنا ماؤها فنجتمعُ عليهِ ولا نتفرقُ فدعا سبعَ حصياتٍ فعركهنَّ بيدِه ودعا فيهنَّ ثم قال اذهبوا بهذه الحصياتِ فإذا أتيتم البئرَ فألقوا واحدةً واحدةً واذكروا اللهَ قال الصدائيُّ ففعلنا ما قال لنا فما استطعنا بعد ذلك أن ننظرَ إلى قعرها يعني البئرَ
غريب المفردات :
راحلتي:
الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
الوفدِ:
الوفد: الجماعة الذين يقصدون الملوك والأمراء ومن يجري مجراهم
خلاصة حكم المحدث : له شواهد
الراوي : زياد بن الحارث الصدائي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/74|التخريج :أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (598)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 125)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3041) مطولًا.
١٤٣ -عن ثابتٍ البنانيِّ قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ يا أنسُ أخبِرْني بأعجبَ شيءٍ رأيتُه قال نعم يا ثابتُ خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عشرَ سنينَ فلم يعِبْ عليَّ شيئًا أسأتُ فيه وإنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما تزوَّجَ زينبَ بنتَ جحشٍ قالت لي أمي يا أنسُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصبح عروسًا ولا أدري أصبح له غَداءٌ فهلُمَّ تلك العُكَّةِ فأتيتُها بالعُكَّةِ وبتمرٍ فجعلتُ له حَيسًا فقالت يا أنسُ اذهبْ بهذا إلى نبيِّ اللهِ وامرأتُه فلما أتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَورٍ من حجارةٍ فيه ذلك الحَيسُ قال دَعْه ناحيةَ البيتِ وادعُ لي أبا بكرٍ وعمرَ وعليًّا وعثمانَ ونفرًا من أصحابِه ثم ادْعُ لي أهلَ المسجدِ ومن رأيتَ في الطريقِ قال فجعلتُ أتعجَّبُ من قلةِ الطعامِ ومن كثرةِ ما يأمرني أن أدعوَ الناسَ وكرهتُ أن أعصيَه حتى امتلأَ البيتُ والحجرةُ فقال يا أنسُ هل ترى من أحدٍ فقلتُ لا يا رسولَ اللهِ قال هاتِ ذلك التَّورَ فجئتُ بذلك التَّورِ فوضعتُه قُدَّامَه فغمس ثلاثَ أصابعَ في التَّورِ فجعل التّمرِ يربو فجعلوا يتغدَّون ويخرجون حتى إذا فرغوا أجمعون وبقي في التَّورِ نحو ما جئتُ به فقال ضَعْه قُدَّامَ زينبَ فخرجتُ وأسقفتُ عليهم بابًا من جريدٍ قال ثابتٌ قلنا يا أبا حمزةَ كم ترى كان الذين أكلوا من ذلك التَّورِ فقال أحسب واحدًا وسبعينَ أو اثنين وسبعينَ
غريب المفردات :
العُكَّةِ:
الوعاء الذي يكون فيه السمن والعسل غالبا، ويكون من جلد مستدير
العُكَّةِ:
الوعاء الذي يكون فيه السمن والعسل غالبا، ويكون من جلد مستدير
جريدٍ:
الجريد، جمع جريدة، وهي سعف النخل، وهو غصن النخلة جرد عنه الورق
١٤٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج في سفرٍ من أسفارِه فلما مرَّ بَحَرَّةِ زهرةَ وقف فاسترجع فساءَ ذلك من معه وظنوا أنَّ ذلك من أمرِ سفرِهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ ما الذي رأيتَ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أما إنَّ ذلك ليس من سفركم هذا قالوا: فما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: يُقتَلُ بهذه الحَرَّةِ خيارُ أمتي بعد أصحابي.
غريب المفردات :
خيارُ:
أفضل الناس
خلاصة حكم المحدث : مرسل
الراوي : أيوب بن بشير|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/238|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 473)، والفسوي في ((التاريخ)) (3/ 327)، وابن كثير في ((مسند الفاروق)) (2/ 662) بلفظهم.
١٤٥ -عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ قال: كنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ سِكَكِ المدينةِ ، قال: فمَرَرْنا بخِباءِ أعرابيٍّ، فإذا بظَبْيةٍ مَشْدودةٍ إلى الخِباءِ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الأعرابيَّ اصْطادَني، وإنَّ لي خِشْفَينِ في البَرِّيَّةِ، وقد تَعقَّدَ اللَّبَنُ في أَخْلافِي، فلا هو يَذبحُني فأستَريحُ، ولا هو يَدَعُني فأرجِعُ إلى خِشْفِي في البَرِّيَّةِ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ تَرَكتُكِ تَرجِعينَ؟ قالت: نعمْ، وإلَّا عذَّبَني اللهُ عذابَ العِشارِ، قال: فأَطلَقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم تَلبَثْ أنْ جاءَتْ تُلْمِظُ، فشَدَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الخِباءِ، وأقبَلَ الأعرابيُّ ومعه قِرْبةٌ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَتَبيعُنيها؟ قال: هي لكَ يا رسولَ اللهِ، فأَطلَقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال زيدُ بنُ أَرْقَمَ: فأنا واللهِ رأيتُها تَسبَحُ في البَرِّيَّةِ وهي تقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ.
غريب المفردات :
سِكَكِ المدينةِ:
طرقها وأزقتها
خلاصة حكم المحدث : في بعضه نكارة
الراوي : يزيد بن أرقم|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/156|التخريج :أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (273)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 35)، والخطيب البغدادي في ((تلخيص المتشابه)) (2/ 730) واللفظ لهم.
١٤٦ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال: لمَّا نزَلتْ هذه الآيةُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لمَنِ اتَّبَعَكَ مِن الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 214-215]، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عرَفتُ أنِّي إنْ بادَأْتُ بها قَوْمي رأَيتُ منهم ما أكرَهُ، فصَمَتُّ، فجاءَني جِبْريلُ عليه السَّلامُ فقال: يا مُحمَّدُ، إنْ لم تفعَلْ ما أمَرَكَ به ربُّكَ عذَّبَكَ بالنارِ. قال: فدَعاني، فقال: يا عليُّ، إنَّ اللهَ قد أمَرَني أنْ أُنذِرَ عَشيرَتي الأقرَبينَ، فاصنَعْ لنا يا عليُّ شاةً على صاعٍ مِن طعامٍ، وأعِدَّ لنا عُسَّ لَبَنٍ، ثمَّ اجمَعْ لي بَني عبدِ المُطَّلِبِ. ففعَلتُ، فاجتَمَعوا له يَومَئذٍ وهم أربَعونَ رجُلًا، يَزيدونَ رجُلًا، أو يَنقُصونَ، فيهم أعمامُه أبو طالبٍ وحَمزةُ والعبَّاسُ وأبو لَهَبٍ الكافِرُ الخَبيثُ ، فقَدَّمتُ إليهم تلكَ الجَفْنةَ، فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها حِذيةً، فشَقَّها بأسنانِه، ثمَّ رَمَى بها في نَواحيها، وقال: كُلوا بِسمِ اللهِ. فأكَلَ القَومُ حتى نَهِلوا عنه، ما نَرى إلَّا آثارَ أصابِعِهم، واللهِ إنْ كانَ الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهَلوا منه جميعًا، وايْمُ اللهِ إنْ كانَ الرجُلُ لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكَلِّمْهم رسولُ اللهِ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صنَعتَ لنا بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، فإنَّ هذا الرجُلَ قد بدَرَ إلى ما سمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففعَلتُ، ثمَّ جمَعتُهم له، وصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهِلوا جميعًا، وايْمُ اللهِ ، إنْ كان الرجُلُ منهم لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- إلى الكَلامِ، فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكلِّمْهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صَنَعتَ بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ؛ فإنَّ هذا الرجُلَ قد بَدَرَني إلى ما سَمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففَعَلتُ، ثمَّ جَمَعتُهم له، فصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهِلوا جميعًا، وايْمُ اللهِ ، إنْ كان الرجُلُ منهم لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- إلى الكَلامِ، فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكلِّمْهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عليُّ، عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صنَعتَ بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، فإنَّ هذا الرجُلَ قد بدَرَني إلى ما سمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففعَلتُ، ثمَّ جمَعتُهم له، فصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، ثمَّ سَقَيتُهم مِن ذلكَ القَعبِ حتى نَهِلوا، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها ولَيَشرَبُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بَني عبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي واللهِ ما أعلَمُ شابًّا مِن العَرَبِ جاء قَومَه بأفضَلَ ممَّا جِئتُكم به، إنِّي قد جِئتُكم بأمْرِ الدُّنيا والآخِرةِ.
غريب المفردات :
الخَبيثُ:
ذو الخبث في نفسه، النجس أو الحرام
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
وايْمُ اللهِ:
من ألفاظ القسم، وفيها لغات كثيرة
خلاصة حكم المحدث : [فيه] شيخ أبهم اسمه
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/37|التخريج :أخرجه ابن إسحاق في ((السير والمغازي)) (145)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 178) كلاهما بلفظه.
١٤٨ -عَنْ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في مَحفلٍ مِنْ أصحابِهِ إذْ جاءَ أعرابيٌّ منْ بني سُلَيمٍ قد صادَ ضبًّا وجعَلهُ في كُمِّهِ ليذهبَ بهِ إلى رَحْلِهِ فيشوِيَهُ ويأكلَهُ فلمَّا رأى الجماعَةَ قالَ ما هذا قالوا هذا الَّذي يذكُرُ أنَّهُ نبيٌّ فجاءَ فشقَّ النَّاسَ فقال واللَّاتِ والعُزَّى ما شَمِلتْ السَّماءُ على ذِي لهجَةٍ أبغضَ إليَّ مِنكَ ولا أمقَتَ منكَ ولولا أن يسمِّيَني قومي عجولًا لعَجِلتُ عليكَ فقتلتُكَ فَسَرَرْتُ بقتلكَ الأسودَ والأحمرَ والأبيضَ وغيرَهم فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يا رسولَ اللَّهِ دعني فأقومَ فأقتُلَهُ قال يا عُمَرُ أما علمتَ أنَّ الحليمَ كادَ أن يكونَ نَبيًّا ثمَّ أقبلَ على الأعرابيِّ وقالَ ما حَمَلكَ على أن قلتَ ما قلتَ غيرَ الحقِّ ولم تُكرِمْني في مجلِسي فقال وتكلِّمُني أيضًا استِخفافًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ واللَّاتِ والعزَّى لا آمنتُ بك أويؤمِنَ بكَ هذا الضَّبُّ وأخرجَ الضَّبَّ من كمِّهِ وطرَحَهُ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ضبُّ فأجابهُ الضَّبُّ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يَسمَعُهُ القومُ جميعًا لبَّيكَ وسعديكَ يا زَينَ من وافى القيَامَةَ قالَ من تعبُدُ يا ضبُّ قالَ الَّذي في السَّماءِ عرشُهُ وفي الأرضِ سلطانُهُ وفي البحرِ سبيلُهُ وفي الجنَّةِ رحمتُهُ وفي النَّارِ عقابُهُ قالَ فمنْ أنا يا ضبُّ فقالَ رسولُ ربِّ العالمينَ وخاتَمُ النَّبيِّينَ وقد أفلحَ من صدَّقَكَ وقد خابَ من كذَّبَكَ فقالَ الأعرابيُّ واللَّهِ لا أتَّبِعُ أثرًا بعدَ عينٍ واللَّهِ لقد جئتُكَ وما على ظهرِ الأرضِ أبغضُ إليَّ منك وإنَّكَ اليومَ أحبُّ إليَّ من والِدي ومن عيني ومنِّي وإنِّي لأحبُّكَ بداخِلي وخارِجي وسرِّي وعلانِيتي وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ الحمد لِلَّهِ الَّذي هداكَ بي إنَّ هذا الدِّينَ يَعلو ولا يُعلَى ولا يُقبَلُ إلَّا بصلاةٍ ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بِقُرآنٍ قالَ فعلِّمني فعلَّمهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال زِدني فما سَمعتُ في البَسيطِ ولا في الوَجيزِ أحسَنَ من هَذا قال يا أعرابيُّ إنَّ هذا كلامُ اللَّهِ ليسَ بشِعرٍ إنَّكَ إِنْ قرأتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً كانَ لَكَ كأَجرِ من قَرأَ ثُلُثَ القرآنِ وإن قرأتَها مرَّتينِ كانَ لكَ كأجْرِ من قرأَ ثُلُثَيِ القرآنِ وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كانَ لكَ كأجرِ مَنْ قَرَأَ القرآنَ كلَّهُ قالَ الأعرابِيُّ نِعمَ الإلَهُ إلَهُنا يَقبَلُ اليسيرَ ويُعطِي الجَزيلَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَلكَ مالٌ فقالَ ما في بني سُلَيْمٍ قَاطِبةً رجلٌ هوَ أفقرُ منِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابهِ أَعطُوهُ فأعطَوْهُ حتَّى أبطَروهُ قالَ فقامَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لهُ عندي ناقةً عُشَرَاءَ دونَ البُختيَّةِ وفوقَ الأَعْرَى تَلحَقُ ولا تُلحَقُ أُهديَتْ إليَّ يومَ تبوكَ أتقرَّبُ بها إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فأَدفَعُها إلى الأعرابيِّ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وصفتَ ناقتكَ فأصفُ ما لكَ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ قالَ نَعَمْ قالَ لكَ ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائِمُها من زَبَرجَدٍ أخضرَ وعنقُها منْ زَبَرجدٍ أصفرَ عليها هودَجٌ وعلى الهودَجِ السُّندُسُ والإستَبرَقُ وتمرُّ بكَ على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطِفِ يغبِطُكَ بِها كلٌّ من رآكَ يومَ القيامَةِ فقال عبدُ الرَّحمنِ قد رَضيتُ فخرجَ الأعرابيُّ فلقيهُ ألفُ أعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ على ألفِ دابَّةٍ مَعهُمْ ألفُ سيفٍ وألفُ رمحٍ فقالَ لهم أينَ تريدونَ قالوا نذْهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّهَ آلهتَنا فَنقتُلُهُ قال لا تفعلوا أنا أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وحدَّثَهُمُ الحديثَ فقالوا بأجمَعِهِمْ نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ثمَّ دخلوا فقيلَ لرسولِ اللَّهِ فتلقَّاهُم بلا رِداءٍ ونزلوا عن رُكُبِهمْ يُقبِلون حيث ولَّوا عنه وهم يقولونَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ثمَّ قالوا يا رسولَ اللَّهِ مُرْنا بأمرِكَ قالَ كونوا تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ فلم يؤمِنْ مِنَ العَربِ ولا غَيرَهِم ألفٌ غيرَهِمْ
غريب المفردات :
خابَ:
حرمانا لك وخسرانا
ناقةً عُشَرَاءَ:
إذا كانت حاملا، وقيل: إذا أتى عليها لحملها عشرة أشهر
زَبَرجَدٍ:
جوهر معروف
زَبَرجدٍ:
جوهر معروف
السُّندُسُ:
ما رق من الحرير أو الإبريسيم أو الديباج
خلاصة حكم المحدث : فيه نكارة وغرابة
الراوي : عمر بن الخطاب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/156|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 36) بلفظه، والطبراني في ((الأوسط)) (5996)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (284) كلاهما باختلاف يسير.
١٤٩ -عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ قالت كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوحَى إليه ورأسُه في حِجرِ عليٍّ فلم يُصلِّ العصرَ حتى غربت الشمسُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّيتَ العصرَ وقال أبو أمية صلَّيتَ يا عليُّ قال لا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال أبو أمية فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللهمَّ إنه كان في طاعتك وطاعة نبيِّك وقال أبو أُميَّةَ رسولِك فاردُدْ عليه الشمسَ قالت أسماءُ فرأيتُها غربت ثم رأيتُها طلعتْ بعدَ ما غربتْ
خلاصة حكم المحدث : لا أصل له ضعيف ومنكر من جميع طرقه فلا تخلو واحدة منها عن شيعي ومجهول الحال وشيعي ومتروك ومثل هذا لا يقبل فيه خبر واحد إذا اتصل سنده
الراوي : أسماء بنت عميس|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/80|التخريج :أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (42/314) واللفظ له، وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1068)، والطبراني (24/144) (382) بنحوه
١٥٠ -عن أنسٍ أنَّ أبا طلحةَ رأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طاويًا فجاء إلى أُمِّ سُليمٍ فقال إني رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طاويًا فهل عندك من شيءٍ قالت ما عندنا إلا نحوَ من مُدِّ دقيقٍ و شعيرٍ قال فاعْجنيه وأَصْلحيه عسى أن ندعوَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيأكلُ عندنا قال فعجَنَتْه وخبَزتْه فجاء قرصًا فقال يا أنسُ ادعُ رسولَ اللهِ فأتيتُ رسولَ اللهِ ومعه أُناسٌ قال مباركٌ أحسبُه قال بضعةٌ وثمانونَ قال فقلتُ يا رسولَ اللهِ أبو طلحةَ يدعوك فقال لأصحابِه أَجِيبوا أبا طلحةَ فجئتُ جزعًا حتى أخبرتْه أنه قد جاء بأصحابِه قال بكرٌ فعدَّى قدمَه وقال ثابتٌ قال أبو طلحةَ رسولُ اللهِ أعلمُ بما في بيتي منّي وقالا جميعًا عن أنسٍ فاستقبله أبو طلحةَ فقال يا رسولَ اللهِ ما عندنا شيءٌ إلا قرصٌ رأيتُك طاويًا فأمرتُ أمَّ سُليمٍ فجعلتُ لك قرصًا قال فدعا بالقرصِ ودعا بجَفنةٍ فوضعه فيها وقال هل من سمنٍ قال أبو طلحةَ قد كان في العُكَّةِ شيءٌ قال فجاء بها قال فجعل رسولُ اللهِ وأبو طلحةَ يعصرانِها حتى خرج شيءٌ مسح رسولُ اللهِ به سبَّابتَه ثم مسح القرصَ فانتفخ وقال بسم اللهِ فانتفخ القرصُ فلم يزلْ يصنع كذلك والقرصُ ينتفخُ حتى رأيتُ القرصَ في الجَفنةِ يميعُ فقال ادعُ عشرةً من أصحابي فدعوتُ له عشرةً قال فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه وسطَ القرصِ وقال كُلوا باسمِ اللهِ فأكلوا من حوالَي القرصِ حتى شبِعوا ثم قال ادعُ لي عشرةً أخرى فدعوتُ له عشرةً أخرى فقال كُلوا بسم اللهِ فأكلوا من حوالَي القرصِ حتى شبِعوا فلم يزل يدعو عشرةً عشرةً يأكلون من ذلك القُرصِ حتى أكل منه بضعةٌ وثمانون من حوالَي القرصِ حتى شبِعوا وإنَّ وسطَ القرصِ حيث وضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمُ يدَه كما هو
غريب المفردات :
طاويًا:
خالي البطن جائعا
طاويًا:
خالي البطن جائعا
مُدِّ:
المد: هو ملأ كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما
بضعةٌ:
البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
طاويًا:
خالي البطن جائعا
العُكَّةِ:
الوعاء الذي يكون فيه السمن والعسل غالبا، ويكون من جلد مستدير
١٥١ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال رأى أبو طلحةَ رسولَ اللهِ في المسجدِ مُضطجعًا يتقلَّبُ ظهرًا لبطنٍ فأتى أمَّ سُليمٍ فقال رأيتُ رسولَ اللهِ مُضطجعًا في المسجدِ يتقلَّبُ ظهرًا لبطنٍ فخبزَتْ أمُّ سُلَيمٍ قرصًا ثم قال لي أبو طلحةَ اذهبْ فادعُ رسولَ اللهِ فأتيتُه وعنده أصحابُه فقلتُ يا رسولَ اللهِ يدعوك أبو طلحةَ فقام وقال قُوموا قال فجئتُ أسعى إلى أبي طلحةَ فأخبرتُه أنَّ رسولَ اللهِ قد تبِعه أصحابُه فتلقَّاه أبو طلحةَ فقال يا رسولَ اللهِ إنما هو قُرصٌ فقال إنَّ اللهَ سيبارِكُ فيه فدخل رسولُ اللهِ وجيءَ بالقُرص ِفي قصعةٍ فقال هل من سَمْنٍ فجيءَ بشيءٍ من سمنٍ فغَوَّرَ القرصَ بإصبعِه هكذا ورفعها ثم صبَّ وقال كُلوا من بين أصابِعي فأكل القومُ حتى شبِعوا ثم قال أَدْخِلْ عليَّ عشرةً فأكلوا حتى شبِعوا حتى أكل القومُ فشبِعوا وأكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو طلحةَ وأمُّ سُلَيمٍ وأنا حتى شَبِعْنا وفضلَتْ فضلةٌ أُهديتْ لجيرانٍ لنا
١٥٢ -عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ قال: كان جِذعُ نَخلةٍ في المسجِدِ يُسنِدُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ظَهرَه إليه إذا كان يَومُ جُمُعةٍ، أو حدَثَ أمْرٌ يريدُ أنْ يُكلِّمَ الناسَ، فقالوا: ألَا نجعَلُ لكَ يا رسولَ اللهِ شَيئًا كقَدرِ قيامِكَ؟ قال: لا عليكم أنْ تَفعَلوا. فصَنَعوا له مِنبَرًا ثلاثَ مَراقيَ، قال: فجلَسَ عليه، قال: فخارَ الجِذعُ كما تَخورُ البَقرةُ؛ جَزَعًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فالتَزَمَه ومسَحَه حتى سكَنَ.
غريب المفردات :
جِذعُ:
أصل النخلة، وقيل: ساقها
جِذعُ:
أصل النخلة، وقيل: ساقها
خلاصة حكم المحدث : [له] طرق تفيد القطع
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/136|التخريج :أخرجه أحمد (5886) بلفظه، والبخاري (3583)، والترمذي (505) كلاهما بمعناه.
١٥٣ -عن جابرٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطب إلى جِذعِ نخلةٍ قال فقالت امرأةٌ من الأنصارِ وكان لها غلامٌ نجَّارٌ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي غلامًا نجارًا أفآمرُه أن يتَّخذَ لك منبرًا تخطب عليه قال بلى قال فاتَّخذ له مِنبرًا قال فلما كان يومُ الجمعةِ خطب على المنبرِ قال فأَنَّ الجذعُ الذي كان يقومُ عليه كما يئِنُّ الصبيُّ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ هذا بكى لِما فقَد من الذِّكرِ
غريب المفردات :
جِذعِ:
أصل النخلة، وقيل: ساقها
خلاصة حكم المحدث : [له] طرق تفيد القطع
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/133|التخريج :أخرجه أحمد (14206)، وابن أبي شيبة (31748)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (303) واللفظ لهم، والبخاري (918) بمعناه.
١٥٤ -قال رجلٌ من أهلِ الكوفةِ لحذيفةَ بنِ اليمانِ يا أبا عبدِ اللَّهِ أرأيتُم رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وصحِبتموه قالَ نعمْ يا ابنَ أخي قال فكيفَ كنتم تصنعونَ قال واللَّهِ لقد كنَّا نجتهدُ قالَ واللَّهِ لو أدركناهُ ما تركناهُ يمشي على الأرضِ ولحملناهُ على أعناقِنا قال فقال حذيفةُ يا ابنَ أخي واللَّهِ لقد رأيتُنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالخندقِ وصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هُوِيًّا منَ اللَّيلِ ثمَّ التفتَ إلينا فقال مَن رجلٌ يقومُ فينظرُ لنا ما فعلَ القومُ ثمَّ يرجعُ فشرطَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الرَّجعةَ أسألُ اللَّهَ أن يكونَ رفيقي في الجنَّةِ فما قامَ رجلٌ منَ شدَّةِ الخوفِ وشدَّةِ الجوعِ والبردِ فلمَّا لم يقمْ أحدٌ دعاني فلم يكن لي بدٌّ منَ القيامِ حينَ دعاني فقالَ يا حذيفةُ اذهب فادخل في القومِ فانظر ماذا يفعلونَ ولا تُحدِثَنَّ شيئًا حتَّى تأتيَنا قال فذهبتُ فدخلتُ في القومِ والرِّيحُ وجنودُ اللَّهِ تفعلُ بهم ما تفعلُ لا تقرُّ لهم قدرًا ولا نارًا ولا بناءً فقام أبو سفيانَ فقال يا معشرَ قريشٍ لينظرِ امرؤٌ مَن جليسُهُ قالَ حذيفةُ فأخذتُ بيدِ الرَّجلِ الَّذي كانَ إلى جنبي فقلتُ من أنتَ قالَ فلانُ ابنُ فلانٍ ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ إنَّكم واللَّهِ ما أصبحتم بدارِ مقامٍ لقد هلكَ الكراعُ والخفُّ وأخلَفَتنا بنو قريظةَ وبلغَنا عنهمُ الَّذي نكرهُ ولقِينا من شدَّةِ الرّيحِ ما ترونَ ما تطمئنُّ لنا قدرٌ ولا تقومُ لنا نارٌ ولا يستمسكُ لنا بناءٌ فارتحِلوا فإنّي مرتحلٌ ثمَّ قامَ إلى جملهِ وهوَ معقولٌ فجلسَ عليهِ ثمَّ ضربه فوثبَ بهِ على ثلاث فما أطلقَ عقالهُ إلَّا وهوَ قائمٌ ولولا عهدُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إليَّ لا تُحدِث شيئا حتَّى تأتيَني لقتلتهُ بسهمٍ قالَ حذيفةُ فرجعتُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ قائمٌ يصلى في مِرطٍ لبعض نسائهِ مُرَحَّلٍ فلمَّا رآني أدخلني إلى رجليهِ وطرحَ عليَّ طرفَ المرطِ ثمَّ ركعَ وسجدَ وإنّي لفيهِ فلمَّا سلَّمَ أخبرتهُ الخبرَ وسمعَتْ غَطَفَانُ بما فعلت قريشٌ فانشَمَروا راجعينَ إلى بلادِهم
غريب المفردات :
مُرَحَّلٍ:
التي عليها صور الرحال
خلاصة حكم المحدث : منقطع من هذا الوجه
الراوي : حذيفة بن اليمان|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/115|التخريج :أخرجه أحمد (23334)، ومحمد بن نصر المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (215)، والطبري في ((التفسير)) (20/ 215) جميعهم بلفظه مطولا.
١٥٥ -عن جابرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام أيامًا لم يَطعَم طعامًا حتى شقَّ ذلك عليه فطاف في منازلِ أزواجِه فلم يُصِبْ عندَ واحدةٍ منهن شيئًا فأتى فاطمةَ فقال يا بُنيّةُ هل عندك شيءٌ آكلُه فإني جائعٌ فقالت لا واللهِ بأبي أنت وأمي فلما خرج من عندِها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثتْ إليها جارةٌ لها برغيفَينِ وقطعةِ لحمٍ فأخذتْه منها فوضعتْه في جِفنةٍ لها وغطَّتْ عليها وقالت واللهِ لأُوثِرَنَّ بهذا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نفسي ومن عندي وكانوا جميعًا مُحتاجين إلى شعبةِ طعامٍ فبعثتْ حسَنًا أو حُسَينًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرجع إليها فقالت له بأبي أنت وأمي قد أتى اللهُ بشيءٍ فخبَّأتُه لك قال هلُمِّي يا بُنَيَّةُ فكشفتْ عن الجفنةِ فإذا هي مملوءةٌ خبزًا ولحمًا فلما نظرتْ إليها بُهِتَتْ وعرفت أنها بركةٌ من اللهِ فحمدتِ اللهَ وصلَّتْ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقدَّمتْه إلى رسولِ اللهِ فلما رآه حمد اللهَ وقال من أين لك هذا يا بنيةُ قالت يا أبتِ هو من عندِ اللهِ إنَّ اللهَ يرزق من يشاء بغيرِ حسابٍ فحمد اللهَ وقال الحمدُ لله الذي جعلَكِ يا بُنَيَّةُ شبيهةَ سيدةِ نساءِ بني إسرائيلَ فإنها كانت إذا رزقها اللهُ شيئًا فسُئِلَتْ عنه قالت هو من عند اللهِ إنَّ اللهَ يرزق من يشاء بغير حسابٍ فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عليٍّ ثم أكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليٌّ وفاطمةُ وحسنٌ وحسينٌ وجميعُ أزواجِ رسولِ اللهِ وأهلِ بيته جميعًا حتى شبِعوا قالت وبقيتِ الجفنةُ كما هي فأوسعتْ بقيَّتها على جميعِ جيرانِها وجعل اللهُ فيها بركةً وخيرًا كثيرًا
غريب المفردات :
جِفنةٍ:
قصعة كبيرة
هلُمِّي:
أي: أقبل وتعال
خلاصة حكم المحدث : غريب إسنادا ومتنا
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/115|التخريج :أخرجه أبو يعلى (3958)، والثعلبي في ((تفسيره)) (3/ 57) واللفظ لهما.
١٥٦ -عن أبي بكرٍ الصدِّيقِ قال خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مكةَ فانتهينا إلى حيٍّ من أحياء العربِ فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بيتٍ مُنتَحِيًا فقصد إليه فلما نزلْنا لم يكن فيه إلا امرأةٌ فقالت يا عبدَ اللهِ إنما أنا امرأةٌ وليس معي أحدٌ فعليكما بعظيمِ الحيِّ إن أردتُم القِرى قال فلم يُجِبْها وذلك عند المساءَ فجاء ابنٌ لها بأعنُزٍ يسوقها فقالت يا بنيَّ انطلِق بهذه العَنزِ والشَّفرةِ إلى هذين الرجلَينِ فقُل لهما تقول لكما أمِّي اذبحَا هذه وكلا وأطعمانا فلما جاء قال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انطلِقْ بالشَّفرةِ وجئْني بالقدحِ قال إنها قد عزبتْ وليس بها لبنٌ قال انطلق فجاء بقدحٍ فمسح النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضرعَها ثم حلب حتى ملأ القدحَ ثم قال انطلق به إلى أَمِّك فشربتْ حتى رويتْ ثم جاء به فقال انطلِق بهذه وجِئْني بأخرى ففعل بها كذلك ثم سقى أبا بكرٍ ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك ثم شرب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبِتْنا ليلتَنا ثم انطلقْنا فكانت تُسمِّيه المباركَ وكثرتْ غنمُها حتى جلبتْ جلبًا إلى المدينةِ فمرَّ أبو بكرٍ فرأى ابنَها فعرفه فقال يا أُمَّه هذا الرجلُ الذي كان مع المباركِ فقامت إليه فقالت يا عبدَ اللهِ مَن الرجلُ الذي كان معك قال أو ما تدرين من هو قالت لا قال هو نبيُّ اللهِ قالت فأدخِلْني عليه قال فأدخلها فأطعَمها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعطاها قالت فدُلَّني عليه فانطلقتْ معي وأهدتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا من أَقِطٍ ومتاعِ الأعرابِ قال فكساها وأعطاها قال ولا أعلمُه إلا قال وأسلمتْ
غريب المفردات :
أَقِطٍ:
هو لبن مجفف يابس مستحجر غير منزوع الزبد يطبخ به
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : أبو بكر الصديق|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/189|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 491) واللفظ له، والمروزي (126)، وأبو يعلى (103) كلاهما مختصرا.
١٥٧ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال بعثَني أبو طلحةَ إلى رسولِ اللهِ لأدعوه وقد جعل له طعامًا فأقبلتُ ورسولُ اللهِ مع الناسِ قال فنظر إليَّ فاستحْيَيْتُ فقلتُ أَجِبْ أبا طلحةَ فقال للناس قوموا فقال أبو طلحةَ يا رسولَ اللهِ إنما صنعتُ شيئًا لك قال فمسَّها رسولُ اللهِ ودعا فيها بالبركةِ ثم قال أَدخِلْ نفرًا من أصحابي عشرةً فقال كُلوا فأكلوا حتى شبِعوا وخرجوا وقال أَدخِلْ عشرةً فأكلوا حتى شبِعوا فما زال يدخل عشرةٌ ويَخرجُ عشرةٌ حتى لم يبقَ منهم أحدٌ إلا دخل فأكل حتى شبِع ثم هيَّأها فإذا هي مثلُها حين أكلوا منها
١٥٨ -أنَّ امرأةً جاءت بولدِها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ به لَممًا وإنه يأخذه عند طعامِنا فيُفسِد علينا طعامَنا قال فمسح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صدرَه ودعا له فثعَّ ثعَّةً فخرج منه مثلُ الجَروِ الأسودِ فشُفِيَ
غريب المفردات :
فثعَّ ثعَّةً:
أي: تقيأ
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه [فيه] فرقد السبخي فيه كلام وله شاهد
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/298|التخريج :أخرجه أحمد (2288)، والدارمي (19)، والطبراني (12/57) (12460) باختلاف يسير
١٥٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُتِيَ بطعامٍ من خبزٍ ولحمٍ فقال ناوِلْني الذراعَ فنُوِّوَلَ ذراعًا قال يحيى لا أعلمُه إلا هكذا ثم قال ناوِلْني الذراعَ فنُوِّوَل ذراعًا فأكلَها ثم قال ناوِلْنِي الذراعَ فقال يا رسولَ اللهِ إنما هما ذراعانِ فقال وأبيكَ لو سكتَّ ما زلتُ أُنَاوَلُ منها ذراعًا ما دعوتُ به فقال سالمٌ أما هذه فلا سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يقول قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ اللهَ ينهاكم أن تحلفوا بآبائِكم
خلاصة حكم المحدث : [فيه] مبهم عن مثله وقد روي من طرق أخرى
١٦٠ -عن مُعَيْقِيبٍ قال: حَجَجْتُ حَجَّةَ الوداعِ، فدخَلتُ دارًا بمكَّةَ فرأيتُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وَجهُهُ كدَارةِ القمرِ، فسمعتُ منه عجَبًا، أتاهُ رَجلٌ من أهلِ اليَمامةِ بغلامٍ يومَ وُلِدَ وقد لفَّه في خِرقةٍ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غلامُ، مَن أنا؟ قال: أنتَ رسولُ اللهِ، فقال له: بارَكَ اللهُ فيكَ، ثمَّ إنَّ الغلامَ لم يتكلَّمْ بعدَها.
غريب المفردات :
خِرقةٍ:
قطعة
خلاصة حكم المحدث : غريب [له] شاهد
الراوي : معرض بن معيقيب اليمامي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/167|التخريج :أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 59)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (3/ 134)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6355) بنحوه.