١ -إنَّ بَني آدَمَ خُلِقوا طَبَقاتٍ، فمنهم مَن يُولَدُ مُؤمِنًا ويَحيا مُؤمِنًا ويَموتُ مُؤمِنًا، ومنهم مَن يُولَدُ كافِرًا ويَحيا كافِرًا ويَموتُ كافِرًا. ومنهم مَن يُولَدُ مُؤمِنًا ويَحيا مُؤمِنًا ويَموتُ كافِرًا، ومنهم مَن يُولَدُ كافِرًا ويَحيا كافِرًا ويَموتُ مُؤمِنًا.
بحث
التصنيف الموضوعي: قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ...
١٣ نتيجة
٢ -إنَّ اللهَ تَبارك وتَعالى لما خَلَقَ آدَمَ قَبَضَ طينتَه قبضتينِ: قبضةً بيمينِه، وقبضةً بيَدِه الأخرى، فقال للذي بيمينِه: هؤلاءِ للجَنَّةِ ولا أُبالي ، وقال للذي في يَدِه الأخرى: هؤلاءِ للنارِ ولا أُبالي ، ثم ردَّهم في صُلبِ آدَمَ، فهم يتناسَلون على ذلك إلى الآنَ.
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
٣ -سَبَقَ العِلمُ، وجَفَّ القَلَمُ، ومَضى القضاءُ، وتمَّ القَدَرُ بتحقيقِ الكِتابِ وتصديقِ الرُّسُلِ، وما العبادُ عامِلون، وبالسَّعادةِ من اللهِ لمن آمَنَ واتَّقى، وبالشَّقاءِ من اللهِ لمَن كَذَبَ وكَفَرَ، وبالولايةِ من اللهِ للمُؤمِنينَ، وبالبَراءَةِ من المُشرِكينَ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرْوي حديثي عن اللهِ سُبحانَه، قال اللهُ تَبارك وتَعالى: وبمَشيئَتي كنتَ أنتَ الذي تشاءُ لنفْسِك ما تشاءُ، وبإرادتي كنتَ أنتَ الذي تُريدُ لنفْسِك ما تُريدُ، وبفضلِ نِعْمَتي قَويتَ على مَعصيتي، وبِعِصْمَتي وبعافيتي وبقُوَّتي أدَّيتَ إليَّ فرائضي، أنا أوْلى بإحسانِك منكَ، وأنتَ أوْلى بذنْبِكَ مِني؛ لأنَّ الخيرَ بما أوْلَيتُكَ مني بَدا، والشَّرَّ مني بما جَنَيتَ حَدا، وبكثيرٍ من تسليطي انطويتَ على طاعتي، وبسوءِ ظنِّك بي قَنطتَ من رحمتي، ليَ الحمدُ والحُجَّةُ عليك بالبيانِ، وليَ السَّبيلُ عليك بالعِصيانِ، ولك الجَزاءُ الحَسَنُ عِندي بالإحسانِ، يا ابنَ آدَمَ لم أَدَعْ تحذيرَك، ولم آخُذْك عندَ غِرَّتِك، ولم أُكلِّفْك فوقَ طاقتِك، ولم أُحمِّلْك من الأمانةِ إلَّا ما أقرَرتَ على نفْسِك، ورِضاي لنَفْسي منك ما رَضيتَ لنَفْسِك مني.
٤ -عن ابنِ مسعودٍ قال: أربعٌ قد فُرِغَ منهن: الخَلْقُ، والخُلُقُ، والرِّزقُ، والأجَلُ، ليس أحَدٌ بأكسَبَ من أحَدٍ، وقال: الصدقةُ جائِزَةُ قُبِضَتْ أو لم تُقبَضْ.
٥ -إنَّ اللهَ خلَقَ لَوْحًا محفوظًا مِن دُرَّةٍ بيضاءَ، صَفَحاتُها مِن ياقوتةٍ حَمْراءَ، قلَمُه نورٌ، وكتابُه نورٌ، للهِ فيه كلَّ يومٍ سِتُّونَ وثلاثُ مِئةِ لحظةٍ؛ يخلُقُ ويرزُقُ، ويُميتُ ويُحْيي، ويُعِزُّ ويُذِلُّ، ويفعَلُ ما يَشاؤُه.
٦ -عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو أنَّه قال: إذا مكَثَتِ النُّطفةُ فى رَحِمِ المرأةِ أربَعينَ ليلةً، جاءَهُ ملَكٌ فاختَلَجَها، ثمَّ عرَجَ بها إلى الرَّحمنِ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: اخلُقْ يا أحسَنَ الخالِقينَ، فيَقضِي اللهُ فيها ما يشاءُ، فيقطَعُ رِزقَه وخَلْقَه، فيهبِطُ المَلَكُ بِهما جميعًا.
٧ -ما بالُ أقوامٍ يُشرِّفونَ المُترَفينَ ويَستخِفُّون بالعابدينَ، ويُؤمِنونَ ببعضِ الكتابِ ويَكفرونَ ببعضٍ، يَسعَونَ فيما يُدرَكُ بغيرِ سَعيٍ مِن القَدَرِ المقدورِ والأجَلِ المكتوبِ والرِّزقِ المقسومِ، ولا يَسعَونَ فيما لا يُدرَكُ إلَّا بالسَّعيِ مِن الجزاءِ الموفورِ والسَّعيِ المشكورِ والتِّجارةِ التي لا تبورُ؟
- ما بالُ أقوامٍ:
- أي: ما حالهم
٨ -حديث: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ما مِن نَفسٍ إلَّا وقد كُتِبَ مَدخَلُها [ومَخرجُها، وما هو لاقيه، قال: فقال رَجلٌ منَ الأنصارِ: ففيمَ العَملُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: من كانَ من أهلِ الجنَّةِ يسيرُ لعَملِ أهلِ الجنَّةِ، ومن كانَ من أهلِ النَّارِ يسيرُ لعَملِ أهلِ النَّارِ. فقال الأنصاريُّ: الآنَ حقَّ العملُ]".
٩ -حديثُ: إذا أراد اللهُ عزَّ وجَلَّ أن يَخلُقَ النُّطْفةَ [خلقًا قال ملَكُ الأرحامِ أيْ ربِّ أشقيٌّ أم سعيدٌ أيْ ربِّ أذكرٌ أم أنثَى أيْ ربِّ أحمرُ أم أسودُ فيقضي اللهُ أمرَه ثمَّ يكتُبُ بينَ عينَيْه ما هو لاقٍ من خيرٍ أو شرٍّ حتَّى النَّكبةُ ينكَبُها]
١٠ -حديثُ: حدَّثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو الصَّادِقُ المصدوقُ: إنَّ خَلْقَ أحَدِكم [يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فيُؤْمَرُ بأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، ويُقَالُ له: اكْتُبْ عَمَلَهُ، ورِزْقَهُ، وأَجَلَهُ، وشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فيه الرُّوحُ، فإنَّ الرَّجُلَ مِنكُم لَيَعْمَلُ حتَّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَ الجَنَّةِ إلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عليه كِتَابُهُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ النَّارِ، ويَعْمَلُ حتَّى ما يَكونُ بيْنَهُ وبيْنَ النَّارِ إلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عليه الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بعَمَلِ أهْلِ الجَنَّةِ.]
١١ -ليس أحدٌ بأكسبَ من أحدٍ قد كتب اللهُ النصيبَ والأجلَ وقسمَ المعيشةَ والعملَ والرزقُ مقسومٌ وهو آتٍ على ابنِ آدمَ على أيِّ سيرةٍ سراها تقوَى تقيٍّ ليس بزائدةٍ ولا فجورُ فاجرٍ بناقصِهِ بينهُ وبينهُ سِترٌ وهو في طلبهِ
١٢ -إذا سمعتُم بجبلٍ زال عن مكانِه فصدِّقوا وإذا سمعتُم برجلٍ زال عن خُلُقِه فلا تُصدِّقوا فإنه يصيرُ إلى ما جُبِلَ عليهِ
١٣ -فقالت عائشةُ : طوبَى له عصفورٌ من عصافيرِ الجنَّةِ، فردَّ عليها النَّبيُّ عليه السَّلامُ فقال : مه يا عائشةُ وما يُدريك أنَّ اللهَ خلق الجنَّةَ وخلق لها أهلَها وخلق النَّارَ وخلق لها أهلَها
