٢١ -كُنْتُ إذا أكَلْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرَ علَيَّ، وأَرَدْتُ النِّساءَ، فحَرَّمْتُ اللَّحْمَ على نفْسي، فأَنزَلَ اللهُ -عزَّ وجلَّ-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
٧٣ نتيجة
٢٢ -في قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: «{مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} قالَ: اللِّينةُ: النَّخْلةُ، {وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ} قالَ: اسْتَنْزَلوهم مِن حُصونِهم، وأُمِروا بقَطْعِ النَّخْلِ فحَكَّ في صُدورِهم ، فقالَ المُسلِمونَ: قَطَعْنا بعضًا وتَرَكْنا بعضًا؛ فلَنَسْأَلَنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لنا فيما قَطَعْنا مِن أجْرٍ؟ وهلْ علينا فيما تَرَكْنا مِن وِزْرٍ؟ فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ}».
- لِينَةٍ:
- اللينة: ما دون العجوة من النخل، والعجوة: نوع من التمر معروف بالمدينة
- فحَكَّ في صُدورِهم:
- حك الشيء في نفسك، إذا لم تكن منشرح الصدر به
- لِينَةٍ:
- اللينة: ما دون العجوة من النخل، والعجوة: نوع من التمر معروف بالمدينة
٢٣ -«أنَّه كانَ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: {لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ}، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، حتَّى يَأتوا بأرْبَعةِ شُهَداءَ! قد قَضى الخائِبُ حاجتَه! قالَ: فما قامَ حتَّى جاءَ ابنُ عَمِّه أخو أبيه، وامْرأتُه معَه تَحمِلُ صَبِيًّا وهي تقولُ: هو مِنك، وهو يقولُ: ليس مِنِّي، فأُنْزِلَتْ آيةُ التَّلاعُنِ، قالَ: وأنا أوَّلُ مَن تَكلَّمَ به، وأوَّلُ مَن ابْتُلِيَ به».
٢٤ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَت له أمَةٌ يَطَؤُها، قالَ: فلم تَزَلْ به عائِشةُ وحَفْصةُ حتَّى حَرَّمَها، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ}، [التحريم: 1].
٢٥ -حَديثُ الزُّهْريِّ، عن عُرْوةَ، عن عائِشةَ، قالَتْ: ما زالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُسأَلُ عن السَّاعةِ حتَّى نَزَلَتْ عليه: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا}.
٢٦ -حَديثٌ رَواه مُحمَّدُ بنُ موسى بنِ أبي نُعَيْمٍ، عن خالِدٍ الواسِطيِّ، عن خالِدٍ الحَذَّاءِ، عن عِكْرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ: كانَ رَسولُ اللهِ يُصَلِّي، فجاءَ أبو جَهْلٍ فنَهاه أن يُصَلِّيَ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى} إلى قَوْلِه: {كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}، قالَ: لقد عَلِمَ أنِّي أَكثَرُ أهْلِ هذا الوادي نادِيًا، فغَضِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَنزَلَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ}، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فوَاللهِ لو فَعَلَ لَأَخَذَتْه المَلائِكةُ مَكانَه؟
٢٧ -حَديثٌ حَدَّثَنا به موسى بنُ سَهْلٍ الرَّمْليُّ، عن عَمْرِو بنِ هاشِمٍ البَيْروتيِّ، عن الأوْزاعيِّ، عن إسْماعيلَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي المُهاجِرِ المَخْزوميِّ، عن علِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، عن أبيه، قالَ: عُرِضَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما هو مَفْتوحٌ على أُمَّتِه مِن بَعْدِه كَفْرًا كَفْرًا، فسُرَّ بِذلك، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}، فأَعْطاه اللهُ في الجَنَّةِ ألْفَ قَصْرٍ، في كلِّ قَصْرٍ ما يَنْبَغي له مِن الأزْواجِ والخَدَمِ؟
٢٨ -حَديثٌ حَدَّثَنا به موسى بنُ سَهْلٍ الرَّمْليُّ، عن عَمْرِو بنِ هاشِمٍ البَيْروتيِّ، عن الأوْزاعيِّ، عن إسْماعيلَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي المُهاجِرِ المَخْزوميِّ، عن علِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، عن أبيه، قالَ: عُرِضَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما هو مَفْتوحٌ على أُمَّتِه مِن بَعْدِه كَفْرًا كَفْرًا، فسُرَّ بِذلك، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}، فأَعْطاه اللهُ في الجَنَّةِ ألْفَ قَصْرٍ، في كلِّ قَصْرٍ ما يَنْبَغي له مِن الأزْواجِ والخَدَمِ؟
٢٩ -حَديثٌ رَواه يوسُفُ بنُ موسى، قالَ: حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ موسى، قالَ: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يُحِبُّ امْرَأةً، فاسْتَأذَنَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حاجةٍ، فأَذِنَ له، فانْطَلَقَ في يَوْمٍ مَطيرٍ، فإذا هو بامْرَأةٍ على غَديرِ ماءٍ تَغْتسِلُ، فلمَّا جَلَسَ مِنها مَجلِسَ الرَّجُلِ مِن المَرْأةِ ذَهَبَ يُحرِّكُ ذَكَرَه، فإذا هو كأنَّه هُدْبةٌ، فذَكَرَ ذلك، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرْبَعُ رَكَعاتٍ، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلُفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}؟
- طَرَفَيِ النَّهَارِ:
- أوله وآخره
٣٠ -رُوِيَ أنَّه بُنِيَ قُبيلَ غَزوةِ تَبُوكَ، فسألوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يأتيَه فقال: أنا على سَفَرٍ، إذا قَدِمْنا إن شاء اللهُ صَلَّينا فيه، فلمَّا قفَلَ كَرَّر عليه، فنزلت
٣١ -نَزَلَت في أبي بكرٍ[أي: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً]
٣٢ -نزَلَت في عُثمانَ[أي: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى]
٣٣ -رُويَ أنَّ قُرَيشًا قالوا: يا محمَّدُ صِفْ لنا رَبَّك [فَأَنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ }]
٣٤ -رُويَ أنَّ بَعْضَ المؤمِنينَ كانوا يَرَونَ المُشرِكين في رَخاءٍ ولِينِ عَيشٍ، فيقولونَ: إنَّ أعداءَ اللهِ فيما نرى مِنَ الخَيرِ، وقد هلَكْنا مِنَ الجُوعِ والجَهْدِ! فنَزَلَت، يعني قَولَه تعالى: (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ)
٣٥ -في أربعينَ مِن نَجْرانَ، إلخ. [أي: سَبَبُ نُزولِ: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤمِنُ باللهِ}]
٣٦ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعن في صلاةِ الفجرِ بعد الرُّكوعِ فقال : اللَّهمَّ العَنْ فلانًا وفلانًا ناسًا من المنافقين، فأنزل اللهُ تعالَى { لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ }
٣٧ -لما نزلت يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً قال لي النبيُّ : ما ترَى ؟ دينارًا ؟ قلت : لا يُطيقونه، قال : فنصفَ دينارٍ، قلت : لا يطيقونه، قال : فكم ؟ قلت : شعيرةً، قال : إنك لزهيدٌ. قال : فنزلت أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ
٣٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ عرَّسَ بأُولاتِ الجَيشِ ومعه عائشةُ، فانقطَعَ عِقدٌ لها مِن جِزْعِ ظِفارٍ ، فحبَسَ الناسَ ابتغاءَ عِقْدِها ذلكَ؛ حتى أضاءَ الفجرُ، وليس مع الناسِ ماءٌ، فتغيَّظَ عليها أبو بَكْرٍ، وقال: حبَستِ الناسَ وليس معهم ماءٌ، فأنزَلَ اللهُ تعالى على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ رُخْصةَ التطهُّرِ بالصَّعيدِ الطيِّبِ، فقام المسلمونَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فضرَبوا بأَيْديهم إلى الأرضِ، ثمَّ رفَعوا أيديَهم، ولم يَقْبِضوا مِن التُّرابِ شيئًا، فمسَحوا بها وُجوهَهم وأيديَهم إلى المناكِبِ، ومِن بُطونِ أيديهم إلى الآباطِ.
- عرَّسَ:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
- بأُولاتِ الجَيشِ:
- اسم موضع بقرب المدينة، بين المدينة وخيبر
- جِزْعِ:
- خرز يماني فيه بياض وسواد
- ظِفارٍ:
- مدينة بسواحل اليمن
٣٩ -قالتْ : أنزلَتْ { عَبَسَ وَتَوَلَّى } في ابنِ أمِّ مكتومٍ، أَتى إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعلَ يقولُ : أرشدْنِي. قالتْ : وعندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مِنْ عظماءِ قريشٍ، فجعلَ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرضُ عنهُ ويقبلُ على الآخرِ، ويقولُ : أَترى بِمَا أقولُهُ بأسًا ؟ فيقولُ : لا. ففي هذا أنزِلَتْ { عَبَسَ وَتَوَلَّى }
- عَبَسَ:
- كلح وجهه
- عَبَسَ:
- كلح وجهه
٤٠ -لمَّا ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ بنُ سلولٍ، دعى لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ليصلِّيَ عليهِ، فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وثبتُ إليهِ حتَّى قُمتُ في صدرِهِ، فأخَذتُ بثوبِهِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أتصلِّي علَى عدوِّ اللهِ ابنِ أبيٍّ بنُ سلولَ، وقد قالَ يومَ كذا كذا وَكَذا ؟ أعدِّدُ علَيهِ قولَهُ، أليسَ قَد نهاكَ اللهُ أن تصلِّيَ علَى المنافقينَ فقال: استغفِرِ اللهَ لَهُم، أو لا تستغفِرْ لهُم، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وقالَ: أخِّر عنِّي يا عمرُ فلمَّا أَكْثرتُ علَيهِ قالَ: إنِّي خُيِّرتُ فاختَرتُ قد قيل لي اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ لَو أعلمُ أنِّي إن زدتُ علَى السَّبعينَ غُفِرَ لهُ لَزِدْتُ عليها قال: إنَّهُ منافِقٌ قال: فصلَّى علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وصلَّينا معَهُ، ومشى صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ معَهُ فقام علَى قبرِهِ حتَّى فرغَ منهُ ثمَّ انصرَفَ، فلم يمكُثْ إلَّا يسيرًا حتَّى نزلتِ الآيتانِ من براءةَ: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إلى وَهُمْ فَاسِقُونَ، قال: ( فما صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بعدَهُ علَى منافِقٍ ولا قام علَى قبرِهِ حتَّى قبضهُ اللهُ ) قالَ : فعَجِبْتُ بعدُ مِن جُرأتي علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يومئذٍ، واللهُ ورسولُهُ أعلَمُ
