١٠١ -أنَّ أبا حُذَيفةَ بنَ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ بنِ عَبدِ شَمسٍ تَبَنَّى سالِمًا وأنكَحَهُ ابنةَ أخيه هِندَ بنتَ الوليدِ بنِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ، وهو مَولًى لامرَأةٍ مِن الأنصارِ، كما تَبَنَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدًا، وكان مَن تَبَنَّى رَجُلًا في الجاهِليَّةِ دَعاهُ النَّاسُ إلَيه، وورِثَ مالَهُ، حَتَّى أنزَلَ اللَّهُ في ذلك {ادعوهُم لآبائِهم} إلى قَولِه: {فإخوانُكُم في الدِّينِ ومَواليكُم} فرُدُّوا إلى آبائِهم، فمَن لم يُعلَمْ أنَّ له أبًا كان مَولًى وأخًا في الدِّينِ، فجاءَت سَهلةُ بنتُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو القُرَشيُّ ثُمَّ العامِريُّ، وهيَ امرَأةُ أبي حُذَيفةَ، فقالت: يا رَسولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرى سالِمًا ولَدًا، وكان يَأوي مَعي ومَعَ أبي حُذَيفةَ في بَيتٍ واحِدٍ، ويَراني فُضلًا، وقد أنزَلَ اللَّهُ فيهم ما قد عَلِمتَ، فكَيفَ تَرى فيه؟ فقال لها رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أرضِعيه. فأرضَعَتهُ خَمسَ رَضَعاتٍ، فكان بمَنزِلةِ ولَدِها مِن الرَّضاعةِ؛ فلِذلك كانت عائِشةُ تَأمُرُ بَناتِ أخَواتِها وبَناتِ إخوتِها أن يُرضِعنَ مَن أحَبَّت عائِشةُ أن يَراها ويَدخُلَ عليها، وإن كان كَبيرًا، خَمسَ رَضَعاتٍ، ثُمَّ يَدخُلُ عليها، وأبَت أُمُّ سَلَمةَ وسائِرُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُدخِلنَ عليهنَّ بتلك الرَّضاعةِ أحَدًا مِن النَّاسِ حَتَّى يَرضَعَ مِن المَهدِ، وقُلنَ لعائِشةَ: واللَّهِ ما نَدري لعَلَّها كانت رُخصةً مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لسالِمٍ دونَ النَّاسِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
١١٩ نتيجة
١٠٢ -أَقْبَل عليُّ بنُ أبي طالبٍ ذاتَ يومٍ وهو يريدُ أن يصلِّيَ العصرَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوافق رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد انصرف ونزل عليه الوحيُ فأسنده إلى صدرِه فلم يَزَلْ مُسنِدَه إلى صدرِه حتى أفاق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أصليتَ العصرَ يا عليُّ قال جئتُ والوحيُ ينزل عليك فلم أزَلْ مُسنِدُك إلى صدري حتى الساعةِ فاستقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القبلةَ وقد غربت الشمسُ وقال اللهمَّ إنَّ عليًّا كان في طاعتِك فاردُدْها عليه قالت أسماءُ فأقبلت الشمسُ ولها صريرٌ كصرير الرَّحَى حتى كانت في موضعها وقت العصرِ فقام عليٌّ مُتمكِّنًا فصلى فلما فرغ رجعت الشمسُ ولها صريرٌ كصرير الرَّحى فلما غابت اختلط الظلامُ وبدَتِ النُّجومُ
- الوحيُ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
- الوحيُ:
- هو الإعلام بالشرع والإلهام في خفاء
- وبدَتِ:
- أي: ظهرت
١٠٣ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ سألَ أهلُ مكَّةَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ يَجعلَ لهمُ الصَّفا ذهبًا وأن يُنَحِّيَ عنهمُ الجبالَ َفيَزدَرِعوا فقيلَ لهُ إن شئتَ أن تَستَأنِيَ بهم وإن شِئتَ أَنْ تُؤتِيَهمُ الّذي سَألوا فإن كَفروا هَلَكوا كما أُهلِكتْ من قبلِهِمُ الأُمَمُ قال لا بل أَستَأني بهمْ فأنزلَ اللَّهُ تعالى { وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا } الآيةَ
- إن شئتَ أن تَستَأنِيَ بهم:
- أي: تنتظر وتتربص إلى أن يهديهم الله
١٠٤ -كَسَفَ القَمَرُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقالوا سَحَر القَمَرَ فنَزلَتْ { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ }
١٠٥ -عن عروةَ أنَّه قال : نزلت عَبَسَ وَتَوَلَّى في عبدِ اللهِ بنِ أمِّ مكتومٍ، جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعل يقولُ : يا محمَّدُ استَدْنِني، وعند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ من عظماءِ المشركين، فجعل النَّبيُّ عليه السَّلام يُعرِضُ عنه ويُقبِلُ على الآخرِ ويقولُ : يا فلانُ هل ترَى بما أقولُ بأسًا ؟ فيقولُ: لا والدُّمَى لا أرَى بما تقولُ بأسًا، فأُنزِلت : عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى
- عَبَسَ:
- كلح وجهه
- عَبَسَ:
- كلح وجهه
١٠٦ -عن خُويلةَ بنتِ مالكِ بنِ ثعلبةَ قالت ظاهَر مِنِّي زوجي أوسُ بنُ الصامتِ فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أشكو إليه ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُجادِلُني فيه ويقول اتَّقي اللهَ فإنه ابنُ عمِّكِ فما برحتُ حتى نزل القرآنُ { قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } إلى الفرضِ فقال يعتقُ رقبةً قالت لا يجد قال فيصومُ شهرَينِ مُتتابعَينِ قالتْ يا رسولَ اللهِ إنه شيخٌ كبيرٌ ما به من صيامٍ قال فلْيُطعِمْ ستين مسكينًا قالت ما عنده من شيءٍ يتصدَّقُ به قالت فأُتِيَ ساعتَئِذٍ بعَرَقٍ من تمرٍ قلتُ يا رسولَ اللهِ فإني أُعينُه بعَرَقٍ آخرَ قال قد أحسنتِ اذهَبي فأطعِمي بها عنه ستين مسكينًا وارجِعي إلى ابنِ عمِّك قال والعَرقُ ستون صاعًا
١٠٧ -عن الزُّبيرِ، أنَّه خاصم رجلًا من الأنصارِ قد شهِد بدرًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إلى رسولِ اللهِ في شِراجِ الحَرَّةِ كانا يسقيان به كلاهما النَّخلَ فقال الأنصاريُّ : سرِّحِ الماءَ فأتَى عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اسْقِ يا زُبيرُ، ثمَّ أرسِلِ الماءَ إلى جارِك فغضِب الأنصاريُّ فقال : يا رسولَ اللهِ أن كان ابنَ عمَّتِك، فتلوَّن وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قال : يا زُبيرُ، اسْقِ ثمَّ احبِسِ الماءَ حتَّى يرجعَ إلى الجُدُرِ، قال الزُّبيرُ : لا أحسَبُ هذه الآيةَ أُنزِلت إلَّا في ذلك فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
- سرِّحِ الماءَ:
- أي: أطلقه وأرسله بعد احتباسه، وهو من التسريح، أي: الإرسال
١٠٨ -تبارك الذي وسِع سمعُه كلَّ شيءٍ إني لَأسمعُ كلامَ خولةَ بنتِ ثعلبةَ ويخفَى عليَّ بعضُه وهي تشتكى زوجَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهي تقولُ يا رسولَ اللهِ أكل شبابي ونثرتُ له بطني حتى إذا كبرتْ سِنِّي وانقطع له ولدي ظاهَر مِنِّى اللهمَّ إني أشكو إليك قالت عائشةُ فما برِحتْ حتى نزل جبريلُ عليه السلامُ بهؤلاء الآياتِ { قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا } قال وزوجُها أوسُ بنُ الصامتِ
١٠٩ -عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال : بينما النَّاسُ بقُباءَ في صلاةِ الصُّبحِ، إذ جاءهم آتٍ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أُنزِل عليه اللَّيلةَ قرآنٌ، وقد أُمِر أن يستقبِلَ الكعبةَ فاستقبلوها، وكانت وجوهُهم إلى الشَّامِ، فاستداروا إلى الكعبةِ
١١٠ -قال عليٌّ رضي اللهُ عنهُ أُنزلتْ هذهِ الآيةُ في المسافرِ { وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا } قال إذا أَجْنَبَ فلم يجدِ الماءَ تيمَّمَ وصلَّى حتى يُدرِكَ الماءَ فإذا أدركَ الماءَ اغْتَسَلَ
- أَجْنَبَ:
- أي: صار جنبا
١١١ -كان الرجلُ يُطلِّقُ ما شاء ثم إن راجعَ امرأتَه قبل أن تنقضيَ عِدَّتُها كانت امرأتَه فغضب رجلٌ من الأنصارِ على امرأتِه فقال لها لا أَقربُكِ ولا تَحِلِّينَ منِّي قالت له كيف قال أُطلِّقُك حتى إذا دنا أجلُكِ راجعتُك ثم أُطلِّقكِ فإذا دنا أجلُك راجعتُك قال فشكَت ذلك إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأنزل اللهُ تعالى ذكره { الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ } الآية
١١٢ -كانتِ الأنصارُ تأتِي نساءَها مضاجَعَةً وكانتْ قريشٌ تشْرَحُ شرحًا كبيرًا فتزوَّجَ رجلٌ من قريشٍ امرأةً مِنَ الأنصارِ فأرادَ أنْ يأتِيَها فقالَتْ لا إلَّا كَما نفْعَلُ قال فأخبرَ ذلِكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ فذكر الآيةَ قائِمًا وقاعِدًا ومضطجعًا بعدَ أنْ يكونَ في صِمامٍ واحدٍ
١١٣ -أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن الكلالةِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يكفيكَ من ذلك الآيةُ التي نزلت في الصيفِ من آخرِ النساءِ [ يَسْتَفْتُونَكَ, قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ, إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ]
- الكلالةِ:
- من لا ولد له ولا والد
١١٤ -أن هلالَ بنَ أُمِيَّةَ قَذَفَ امرأتَه، فقال رسولُ اللهِ: أَرْسِلوا إليها. فجاءَتْ فتَلا عليهما آيةَ اللِّعانِ، و ذَكَّرَهما، و أَخْبَرَهما أن عذابَ الآخرةِ أشدُّ مِن عذابِ الدنيا، فقال لهلال : و اللهِ لقد صَدَقْتُ عليها فقالت : كَذَبَ. فقال النبيُّ : لَاعِنوا بينهما. فقيل هلال : اشْهَدْ.
١١٥ -كان الرجلُ في الجاهليةِ يطلِّقُ ثم يراجعُ يقول كنتُ لاعبًا ويعتقُ ثم يراجعُ ويقول كنتُ لاعبًا فأنزل اللهُ تعالى { لَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا } فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من طلَّقَ أو حرَّرَ أو أنكحَ أو نكحَ فقال إني كنتُ لاعبًا فهو جائزٌ
١١٦ -... فأنزَلَ اللهُ تباركَ وتعالى في ذلكَ { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا } [ في حديثِ العُرَيْنِينَ ]
١١٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا صلَّى رفعَ بصرَهُ إلى السماءِ فنزلتْ {الذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} فَطَأْطَأَ رأسَه
١١٨ -نزلت الآيات و إنهم ليقولون منكرا من القول و زورا.. في خُوَيْلَةَ بنتِ مالكٍ بن ثعلبةَ حينَ ظاهَرَ منها ابنُ عمِّها أوسُ بنُ الصَّامِتِ،فجاءَتْ تَشْكوه إلى رسولِ اللهِ و تُجَادِلُه فيه و يقول : اتقي اللهَ فإنه ابنُ عمِّك. فما بَرِحَتْ حتى نزلَ القرآنُ.
١١٩ -أنَّ امرأةً كان يُقالُ لها أمُّ مهزولٍ وكانت تكون بأجيادٍ وكانت مُسافحةً كان يتزوَّجُها الرجلُ وتشترطُ له أن تكفِيَه النفقةَ فسأل رجلٌ عنها النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أيتزوَّجُها فقرأ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أو أنزلتْ عليه الآيةُ { الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً } الآية
