٢١ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجهَرُ بقِراءةِ {بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ}، وكان المشرِكون يقولونَ: نراهُ يدْعو إلى إلهِ اليَمامةِ يَعنُونَ مُسيلِمةَ، وكانوا يُسمُّونَه الرحمنَ، وكانوا يَهزؤونَ، فنزلَتْ: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [الإسراء: 110]، فما جهَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بـ{بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ} بعدُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - أسباب النزول
١٥٧ نتيجة
٢٢ -مَرَّ يهوديٌّ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: يا يهوديُّ، حدِّثْنا. فقال: كيف تقولُ يا أبا القاسمِ إذا وَضَع اللهُ السَّمواتِ على ذِهْ، والأَرَضينَ على ذِهْ، والجبالَ على ذِهْ، والماءَ على ذِهْ، وسائرَ الخَلْقِ على ذِهْ، وأشارَ بخِنصَرِه أوَّلًا، ثمَّ تابَعَ حتَّى بلَغ الإبهامَ، فأنزَل اللهُ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91]
٢٣ -أَمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بني بَياضَةَ أنْ يُزوِّجوا أبا هِندٍ امرأةً منهم، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، نُزوِّجُ بناتِنا مَواليَنا؟ فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} [الحجرات: 13].
٢٤ -كان المُسلِمونَ يَرْغَبونَ، فذَكَرَ نَحوَه، يَعْني حديثَ: أنَّ المُسلِمينَ كانوا يَرغَبونَ -يَعْني في النَّفيرِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في سَبيلِ اللهِ، فيُعْطونَ مَفاتيحَهم ضَمْناهم، ويَقولونَ لهم: قد أَحْلَلْنا لكم.
٢٥ -عن عليٍّ عليه السَّلامُ: أنَّ عابدًا تزيَّنَتْ له امرأةٌ؛ فوَقَعَ عليها، فحَمَلَتْ، فجاءَه الشَّيطانُ، فقال: اقتُلْها قبلَ أنْ تَفضحَكَ، فقَتَلَها، ثم افتُضِحَ فأخَذوه، فجاءَه الشَّيطانُ، فقال: اسْجُدْ لي سَجدةً واحدةً؛ وأنجِّيكَ، فسَجَدَ له، فنَزَلَ في ذلك قولُه: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اُكْفُرْ} الآيةَ.
٢٦ -عن ابنِ عباسٍ قال: لَمَّا نَزَلَ موسى عليه السَّلامُ -يعني بالجبَّارين- ومَن معه، أتاه –يعني: بلعَمَ- أتاه بنو عمِّه وقومُه، فقالوا: إنَّ موسى رَجلٌ حديدٌ ومعه جُنودٌ كثيرةٌ، وإنَّه إنْ يظهَرْ علينا يُهلِكْنا، فادْعُ اللهَ أنْ يَرُدَّ عنا موسى ومَن معه، قال: إنِّي إنْ دَعوتُ اللهَ أنْ يَرُدَّ موسى ومَن معه ذَهَبتْ دُنياي وآخرتي، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم، فسَلَخَه اللهُ مما كان عليه، فذلك قوله: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ}.
٢٧ -في قولِهِ عزَّ وجلَّ: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ } قالتِ اليهودُ: مَنْ أَتَى امرأتَهُ مِن دُبُرِهَا كانَ ولدُهُ أحْوَلَ، وكانَ نساءُ الأنصارِ لا يدَعْنَ أزواجَهُنَّ يأتُونَهُنَّ من أدبارِهِنَّ، فجاؤوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسألُوهُ عن إتْيانِ الرجلِ امرأتَهُ وهي حائِضٌ، وعمَّا قالتِ اليهودُ، فأنزلَ اللهُ تعالَى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ } يعني الاغتسالَ { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ } يعني القُبُلَ. وقالَ: { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ } وإنما الحرثُ حيثُ ينبُتُ الولدُ ويخرجُ منهُ
- فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ:
- اتركوا وطأهن
- نِسَاؤُكُمْ:
- أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
٢٨ -عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ أنَّهُ سُئِلَ عن قولِهِ تعالى : { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال : نزلت في العزلِ
٢٩ -عن جابرٍ جاءت أمُّ كَجَّةَ إلى رسولِ اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي ابنتينِ قدْ ماتَ أبوهما وليسَ لَهما شيءٌ فأنزلَ اللَّهُ للرِّجالِ نصيبٌ
٣٠ -عنِ الشَّعبيِّ قالَ : نزلت في الأنصارِ، أمسَكوا عن النفقةِ في سبيلِ اللهِ فنزلت هذه الآيةُ وأنفقوا في سبيلِ اللَّهِ ولا تلقوا بأيديكم إلى التَّهلُكةِ
٣١ -عن ابنِ عباسٍ قال : كانتِ العربُ في الجاهليةِ يعظمون شأنَ اليتيمِ ويشددون أمرَه حتى كانوا لا يؤاكلونهم ولا يركبون له دابَّةً ولا يستخدمون له خادِمًا وكانوا يتشاءمون بملابسةِ أموالهم فلما جاء الإسلامُ سألوا عن ذلك فنزلت {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ }
٣٢ -عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ عن أبيه، قال: كان الرَّجُلُ إذا طلَّق امرأتَه ثمَّ ارتجَعها قبْلَ أن تنقضِيَ عِدَّتُها، كان ذلكَ له، وإنْ طلَّقها ألْفَ مرَّةٍ، فعمَد رجُلٌ إلى امرأةٍ له فطلَّقها، ثمَّ أمهَلها حتَّى إذا شارَفَتِ انقضاءَ عدَّتِها ارتَجَعها، ثمَّ طلَّقها، وقال: واللهِ لا أُؤْويكِ إلَيَّ، ولا تَحِلِّينَ أبدًا؛ فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229].
٣٣ -أنَّ أعرابيًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ أقريبٌ ربُّنا فنُناجيَهُ أَمْ بعيدٌ فنُنادِيَهُ ؟ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ } إلى قولِهِ : { فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي } إذا دعاني
٣٤ -قال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمعاويةَ : أتحبُّ عليًا ؟ قال : نعم، قال : إنه سيكونُ بينكما قتالٌ : قال : فما بعده ؟ قال : عفوُ اللهِ، قال : رضيتُ بقضاءِ اللهِ، قال : فنزلتْ { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ }
٣٥ -عن عكرمةَ : لمَّا أبطأَ الخبرُ على النساءِ بالمدينةِ خرجْنَ يستقبلْنَ فإذا رجلانِ مقتولانِ على بعيرٍ فقالت امرأةٌ من الأنصارِ : من هذانِ ؟ قالوا : فلانٌ وفلانٌ أخوها وزوجها أو زوجها وابنها فقالت : ما فعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالوا : حيٌّ، قالت : فلا أُبَالِي يتَّخِذُ اللهُ من عبادِهِ الشهداءَ قال : فنزل القرآنُ على وِفْقِ ما قالت { وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ }
- أبطأَ:
- أي: تأخر واحتبس
٣٦ -عن أبي عون الثقفي قال: شهدت خطبة عبد الله بن الزبير، فذكر قصة طويلة، وفيها: وكانوا إذا فرغوا من حجهم تفاخروا بالآباء فأنزل الله عزَّ وجَلَّ { فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}
٣٧ -عن ابن عباسٍ : نزلتْ في صُلْحِ الحُدَيبِيةِ، وذلكَ أنّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما صُدّ عن البيتِ هو وأصحابُهُ نحرَ الهَدْيَ بالحديبيةِ، ثم صالحَ المشركونَ على أن يرجعَ عامَهُ ( ثم يأتي ) القابلَ، ويُخلّوا له مكة ثلاثةَ أيامٍ فيطوفَ بالبيتِ ويفْعَل ما شاءَ، وصالحهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على ذلكَ، فلما كان العامَ المُقبِلَ تَجَهّزَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ لعمرةِ القَضَاءِ وخافُوا أن لا تَفي لهم قريشُ بذلكَ؛ وأن يَصدّوهُم عن المسجدِ الحرامِ ويُقاتلُوهم، فكرهوا القتالَ في الحَرَمِ في الشهرِ الحرامِ فأنزلَ اللهُ تعالى { وَقَاتِلُوا فَيِ سَبِيلِ اللهِ } يعني قريشا
٣٨ -عنِ القاسِمِ بنِ محمدٍ قالَ: إنَّ بَدْءَ الصَّومِ: كانَ يصومُ الرجلُ من عِشاءٍ إلى عشاءٍ، فإذَا نامَ لمْ يَصِلْ إلى أهلِهِ بعدَ ذلكَ ولمْ يأكُلْ ولمْ يشرَبْ حتَّى جاءَ عُمَرُ إلى امرأَتِهِ فقالتْ: إنِّي قد نمْتُ، فَوَقَعَ بهَا. وأمسَى صِرْمَةُ بنُ قَيسٍ صائمًا فنامَ قبلَ أن يُفطِرَ فأصبَحَ فكادَ الصومُ يقتُلُهُ فأنزَلَ اللهُ تعالَى الرُّخْصَةَ قالَ: { فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ }
٣٩ -عن عطاءَ قال: نزلَتْ هذه الآيةُ في نَبْهَانَ التمارِ، وكنيتُه أبو مُقْبِلٍ، أتته امرأةٌ حسناءُ تبتاعُ منه تمرًا فقال لها: إن هذا التمرَ ليسَ بجيدٍ وفي البيتِ أجودُ منه فهل لكِ فيهِ ؟ قالت: نعم فذهبَ بها إلى بيتِهِ فضَمَّها إلى نفسِهِ وقبَّلَها، فقالت له: اتقِ اللهَ فتركَها وندِمَ على ذلك فأتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذكَر له ذلك، فنزلت هذه الآية { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ }
٤٠ -كان لعليّ أربعةُ دراهمَ فتصدقَ بدرهمٍ ليلا وبدرهمٍ نهارا، وبدرهمٍ سّرا وبدرهم علانيةً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك ؟ قال : حملنِي عليه طلبُ ما وعدَ اللهُ فقال : لكَ ذلكَ، فأنزلَ اللهُ { الّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالليْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً }
