١٤١ -أتى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، استغفِرْ لي، فتشاغلَ عنه رسولُ الله ﷺ، فردَّدَ ذلك على رسول الله ﷺ ثلاثَ مرّات، فلما رأى أنَّ رسول الله ﷺ لا يَستغفرُ له، قال الفتى بينَ يدي رسولِ الله ﷺ ثلاث مرّات: اللهمَّ اغْفِرْ لي، اللهمَّ اغْفِرْ لي، اللهمَّ اغْفِرْ لي، فإنَّ رسولَكَ لم يَستغفِرْ لي، فلما انصرفَ الفتى نزلَ جبريل ﵇ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، هلَّا استغفرتَ للفتى، فإنَّ الله قد غَفَرَ له، فالحَقْه حتَّى تُعلِمَه أنَّ الله قد غَفَرَ له، وقُل له يَستغفِرْ لك، فأحضرَ رسولُ الله ﷺ في أَثَره حتَّى لَحِقَه، فلمَّا لحِقَه قال: "يا فتى، إنَّ الله ﷿ قد غَفَرَ لك، فاستغفِرْ لي" فقال الفتى: اللهم أستغفِرُكَ لرسولِك، اللهمَّ إني أستغفرُك لرسولِك ونبيِّك كما غفرتَ لي، إنَّك واسعُ المغفرة، وأنت أرحمُ الراحمين.
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب الأضاحيّ
٦٩٨ نتيجة
١٤٢ -حدَّثَناه أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مِهْران حدثني أبي، حَدَّثَنَا محمد بن وهب الدمشقي، حَدَّثَنَا محمد بن شعيب بن شابور، حَدَّثَنَا محمد بن أبي مسلم، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، فذكر الحديثَ بنحوه.
١٤٣ -قال رسول الله ﷺ: "قال ربُّكم ﷿: لو أنَّ عبادي أطاعوني لأسقَيتُهم المطرَ بالليل، ولأطلعتُ عليهم الشمسَ بالنَّهار، ولَمَا أسمعتُهم صوتَ الرَّعد".
١٤٤ -وقال رسول الله ﷺ: "جَدَّدُوا إيمانَكم" قيل: يا رسولَ الله، وكيف نُجدَّد إيمانَنا؟ قال: "أكثِرُوا من قولِ: لا إله إلَّا الله".
١٤٥ -أتى رسولَ الله ﷺ فقال: يا رسولَ الله، أحدُنا يُذنِبُ، قال: "يُكتَبُ عليه" قال: ثم يستغفرُ منه ويتوبُ، قال: "يُغفَرُ له ويُتابُ عليه" قال: فيعودُ فيُذنِبُ، قال: "يُكتَبُ عليه، ولا يَمَلُّ الله حتَّى تَمَلُّوا".
١٤٦ -أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ الله تعالى يَغفِرُ لعبده - أو يقبلُ توبةَ عبدِه - ما لم يُغَرغِرْ".
١٤٧ -أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إِنَّ الله يَغْفِرُ لعبدِه ما لم يَقَعِ الحِجابُ"، قيل: يا رسولَ الله، وما الحِجابُ؟ قال: "أن تموتَ النفسُ مشركةً".
١٤٨ -سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَن تَابَ إلى الله قبلَ أن يموتَ [بيوم] قَبِلَ اللهُ منه".
١٤٩ -سمعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "والذي نفسي بيده، ما من إنسانٍ يتوبُ قبل أن يموتَ بيومٍ إِلَّا قَبِلَ اللهُ توبتَه" قال: فأخبرتُ بذلك رجلًا من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ، فذكر مثلَ حديث هشام سواء.
١٥٠ -فحدَّثَناه أبو جعفر محمد بن خُزَيمة بن قُتيبة الكِسِّي من أصل كتابه، حَدَّثَنَا فتح بن عمرو الكِسِّي، حَدَّثَنَا المُؤمَّل بن إسماعيل، حَدَّثَنَا سفيان الثَّوري، قال: كتبتُ إلى عبد الرحمن بن البَيلَماني أسأله عن حديث يُحدِّث به عن أبيه، فكتب إليَّ: أنَّ أباه حدَّثه أنه جلس إلى نَفَرٍ من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ، فقال أحدُهم: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَن تابَ إلى الله قبلَ موتِه بسنةٍ تابَ اللهُ عليه"، فقال له آخرُ: أنت سمعتَه من رسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: وأنا قد سمعتُه.
١٥١ -حدثنا أبو جعفر أحمد بن عُبيد بن إبراهيم الأَسدي الحافظ بهَمَذان، حَدَّثَنَا عُمير بن مِرْداس، حَدَّثَنَا عبد الله بن نافع حَدَّثَنَا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البَيْلماني، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "مَن تابَ قبلَ موتِه بعامٍ تِيبَ عليه"، حتَّى قال: "بشَهر"، حتَّى قال: "بجُمعة" حتَّى قال: "بيوم"، حتَّى قال: "بساعة"، حتَّى قال: "بفُوَاق".
١٥٢ -عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: "الصلاةُ المكتوبةُ إلى الصلاةِ التي بعدها كفَّارةٌ لما بينهما، والجمعةُ إلى الجمعة، والشَّهرُ إلى الشَّهر - يعني شهر رمضان إلى شهرِ رمضان - كفَّارةٌ لما بينَهما. قال: ثم قال بعد ذلك: "إلَّا من ثلاثٍ: الإشراكِ بالله، ونَكْثِ الصَّفقة، وترك السُّنة، أما نَكْتُ الصَّفْقة فالإمامُ تُعطِيه بيعتَكَ، ثم تُقبِلُ عليه تُقاتِلُه بسيفك، وأما تركُ السُّنة فالخروجُ من الجماعة".
١٥٣ -أنَّ رسول الله ﷺ قال في حَجَّة الوداع: "ألا إنَّ أولياء الله المصلُّون من يُقيم الصلواتِ الخَمْسَ التي كُتِبْنَ عليه، ويصومُ رمضان يحتسبُ صومَه يرى أنَّه عليه حقٌّ، ويُعطي زكاةَ ماله يحتسبُها، ويجتنبُ الكبائرَ [التي نَهَى اللهُ عنها". ثمَّ إِنَّ رجلًا سأله، فقال: يا رسولَ الله، ما الكبائرُ؟] فقال: "هو تِسعٌ: الشِّركُ بالله، وقتلُ نفسِ المؤمن بغير حقٍّ، وفِرارٌ يومَ الزَّحف، وأكلُ مالِ اليتيم، وأكلُ الرِّبا، وقذفُ المُحصَنة، وعقوقُ الوالدينِ المسلمينِ، واستحلالُ البيتِ الحرام قِبلتكم أحياءً وأمواتًا".
١٥٤ -أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عَون، أخبرنا المسعوديُّ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة رَفَعَه إلى النَّبِيِّ ﷺ قال: "لا يَلِجُ النَّارَ أَحدٌ بكَى من خَشْية الله ﷿ حتَّى يعودَ اللبنُ في الضَّرْع، ولا يجتمعُ غُبارٌ في سبيل الله ﷿ ودُخانُ جهنَّمَ في مَنْخِرَي مسلمٍ أبدًا".
١٥٥ -أنَّ النَّبِيّ ﷺ قال: "مَن ذكر الله ففاضَتْ عيناه من خَشْية الله حتَّى يُصِيبَ الأرضَ من دموعِه، لم يُعذِّبْه الله تعالى يومَ القيامة"
١٥٦ -أنَّ رسول الله ﷺ قال: "ما من عملِ يومٍ إِلَّا وهو يُختَمُ عليه، ولا ليلةٍ إِلَّا وهو يُختَم عليها، حتَّى إذا حِيلَ بينَ العبد وبينَ العمل، قالت الحَفَظَةُ: يا ربَّنا، هذا عملُ عبدك قبل أن يُحالَ بينَه وبينَ العمل، وأنت أعلمُ به".
١٥٧ -حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني الحافظ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الله السَّعدي، حَدَّثَنَا بشر بن عمر الزَّهراني، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المُنكدر، قال: التقَى عبدُ الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص، فقال له عبد الله بن عباس: أيُّ آيةٍ في كتاب الله أرجَى عندَك؟ فقال عبد الله بن عمرو: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، فقال: لكن قول إبراهيم: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] هذا لما في الصُّدور، ويُوسوِسُ به الشيطانُ، فرضيَ اللهُ تعالى من قولِ إبراهيمَ بقوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾ يريدُ: ﴿قَالَ بَلَى﴾.
١٥٨ -قال رسول الله ﷺ: "للجنَّةِ ثمانيةُ أبواب؛ سبعةٌ مغلَقةٌ، وبابٌ مفتوحٌ للتوبة حتَّى تَطلُعَ الشمسُ من نحوِه ".
١٥٩ -أن رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ الشيطان قال: وعِزَّتِك يا ربِّ، لا أبْرَحُ أَغْوي عبادَك ما دامَتْ أرواحُهم في أجسادِهم، فقال الربُّ ﵎: وعِزَّتي وجَلَالي لا أزالُ أغفِرُ لهم ما استغفروني".
١٦٠ -حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني الحافظ، حَدَّثَنَا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذُّهْلي الشَّهيد، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن المبارك العَيْشي، حَدَّثَنَا فُضَيل بن سليمان، حَدَّثَنَا موسى بن عُقبة، حدثني عبيد الله سَلمان بن الأغرّ، عن أبيه، عن أبي الدرداء، عن رسول الله ﷺ قال: "كلُّ شيء تكلَّم به ابن آدم فإنه مكتوبٌ عليه، فإذا أخطأَ خطيئةً فأحبَّ أن يتوبَ إلى الله ﷿ فليأتِ بُقْعةً رفيعة فليَمدُدْ يديه إلى الله، ثم يقول: اللهمَّ إني أتوبُ إليك منها أن لا أرجِعَ إليها أبدًا، فإنه يُغفَرُ له ما لم يَرجِعْ في عملِه ذلك".
