٢٨١ -أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عُبيد، حدثنا حَجَّاج، عن هارون بن موسى، حدثني محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن عمر بن الخطَّاب: أنه صَلَّى بهم فقرأَ ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١ - ٢].
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬٥٢٧ نتيجة
٢٨٢ -أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن عمِّه شعيب بن خالد، حدثنا سِماكُ بن حَرْب، وقرأ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ فقال: حدثني عبد الله بن عَمِيرة، عن العبَّاس بن عبد المطلب قال: كنا جلوسًا مع رسول الله ﷺ بالبَطْحاء، فمرَّت سحابة، فقال رسول الله ﷺ: "أتدرونَ ما هذا؟ " فقلنا: الله ورسوله أعلمُ، فقال: "السَّحابُ" فقلنا: السحاب، فقال: "والمُزْنُ" فقلنا: والمُزْن، فقال: "والعَنَانُ" فقلنا: والعَنَان، ثم سَكَتَ، ثم قال: "أتدرونَ كم بين السماءِ والأرض؟ " فقلنا: الله ورسوله أعلمُ، قال: "بينهما مَسِيرةُ خمسِ مئة سنة، ومن كلِّ سماءٍ إلى السماء التي تليها مسيرةُ خمسِ مئة، وكِثَفُ كلِّ سماء مسيرةُ خمسِ مئة سنة، وفوقَ السماء السابعة بحرٌ بين أعلاهُ وأسفِله كما بين السماء والأرض، ثم فوقَ ذلك ثمانيةُ أَوْ عالٍ بين رُكَبِهم وأظلافِهم كما بين السماء والأرض، ثم فوقَ ذلك العرشُ بين أسفلِه وأعلاهُ كما بين السماء والأرض، واللهُ تعالى فوقَ ذلك ليس يَخفَى عليه من أعمال بني آدم شيءٌ".
٢٨٣ -أخبرنا علي بن محمد بن عُقبة الشَّيباني، حدثنا الهيثم بن خالد أبو سعيد، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن قيس، عن ابن عبَّاس: ﴿مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ﴾ [آل عمران: ٧] هي التي في سورة الأنعام: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ إلى آخر الثلاث آيات [الأنعام: ١٥١ - ١٥٣].
٢٨٤ -قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ ممَّا أَتَخَوَّفُ على أُمتي، أن يَكثُرَ فيهم المالُ حتى يتنافسوا فيه، فيَقتَتِلوا عليه، وإنَّ مما أتخوَّفُ على أُمتي، أن يُفتَحَ لهم القرآنُ حتى يقرأَه المؤمنُ والكافرُ والمنافقُ، فيُحِلُّ حلالَه المؤمنُ ﴿ابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ٧].
٢٨٥ -كان رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أن يقول: "يا مُقلِّبَ القلوبِ ثَبِّتْ قلوبنا على دينِك" فقلنا: يا رسول الله، تخافُ علينا وقد آمنَّا بك؟ فقال: "إنَّ قلوب بني آدم بين إصبَعَينِ من أصابع الرَّحمن كقلبٍ واحدٍ يقولُ بها هكذا".
٢٨٦ -سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الميزانُ بيد الرحمن، يرفعُ أقوامًا ويضعُ آخَرِين، وقلبُ ابنِ آدمَ بين إصبَعَينِ من أصابع الرحمن، إذا شاء أقامَه، وإذا شاء أزاغَه"، وكان رسول الله ﷺ يقول: "يا مُقلِّبَ القلوبَ ثَبِّتْ قلبي على دينِك".
٢٨٧ -حدثنا عبد الصمد بن علي بن مُكرَم ابنُ أخي الحسن بن مُكرَم البزَّاز ببغداد، حدثنا محمد بن إسماعيل السُّلَمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية ابن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَير، عن أبيه، عن المِقْداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَقَلبُ ابنِ آدم أشدُّ انقلابًا من القِدْر إذا اجتَمَعَ غَلْبًا".
٢٨٨ -حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل البَجَلي، حدثنا زهير بن حَرْب، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن مَعمَر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه قال: سمعت ابنَ عبَّاس يقرأ: (وما يَعلَمُ تأويله إلَّا الله ويقول الراسخونَ في العِلْمِ آمَنَّا به) [آل عمران: ٧].
٢٨٩ -حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن أحمد بن الليث الرَّازي، حدثنا أبو همَّام بن أبي بَدْر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حَيْوَةُ ابن شُريح، عن عُقَيل بن خالد، عن سَلَمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "كان الكتابُ الأَوَّلَ نَزَل من بابٍ واحد على حرفٍ واحد، ونزل القرآنُ من سبعةِ أبواب على سبعة أحرف: زاجرٍ وآمرٍ، وحلالٍ وحرامٍ ومُحكَمٍ ومتشابِهٍ، وأمثالٍ، فأحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه، وافعلوا ما أُمِرتُم به، وانتَهُوا عمّا نُهِيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعمَلوا بمُحكَمِه، وآمنوا بمُتشابهه، وقولوا: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٧].
٢٩٠ -أخبرني الحسن بن حليم المروزي، أخبرنا أبو الموجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا حُميد الطويل، عن أنس قال: قرأ عمرُ بن الخطَّاب ﴿وَفَاكِهَةٍ وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١]، فقال بعضهم هكذا، وقال بعضهم هكذا، فقال عمر: دَعُونا من هذا، ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾.
٢٩١ -أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن المِنهال بن عمرو، عن سعيد ابن جُبير، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ٢١]، قال: بَعَثَ عيسى ابنُ مريم يحيى بنَ زكريّا في اثني عشر رجلًا من الحَوَاريِّين يعلِّمون الناس، فكان ينهاهم عن نِكاح ابنة الأخ، وكان ملكٌ له ابنةُ أخٍ تعجبُه، فأرادها، وجعل يَقْضي لها كلَّ يوم حاجةً، فقالت لها أمُّها: إذا سألكِ عن حاجَتِك فقولي: حاجَتي أن تقتلَ يحيى بنَ زكريا، فقال لها الملك: ما حاجتُك؟ فقالت: حاجَتي أن تقتلَ يحيى بنَ زكريا، فقال: سَلِي غيرَ هذا، فقالت: لا أسألُ غيرَ هذا، فلما أَتَى أَمَرَ به فذُبِحَ فِي طَسْتٍ فنَدَرَت قَطْرةٌ من دمه، فلم تَزَلْ تَغْلي حتى بَعَثَ اللهُ بُخْتَنصَّر، فدلَّت عجوزٌ عليه، فأُلقيَ في نفسه أن لا يزالَ القتلُ حتى يَسكُنَ هذا الدمُ، فقتل في يومٍ واحد من ضربٍ واحدٍ وسِنٍّ واحدٍ سبعين ألفًا.
٢٩٢ -حدَّثَناه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمرو البزَّاز ببغداد، حدثنا أبو يعلى محمد بن شدَّادِ المِسمَعي، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا عبد الله بن حَبيب ابن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: أَوحى الله إلى نبيِّكم ﷺ: إني قتلتُ بيحيى بن زكريا سبعين ألفًا، وإني قاتلٌ بابن ابنتِك سبعين ألفًا وسبعين ألفًا.
٢٩٣ -حدَّثَناه أبو محمد السَّبِيعي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجيَةَ، حدثنا حُمَيد بن الرَّبيع، حدثنا أبو نُعيم، فذكره بإسناده نحوَه.
٢٩٤ -قال رسول الله ﷺ: "الشِّركُ أخفى من دَبِيب الذَّرِّ على الصَّفَا في الليلة الظَّلماء، وأدناه أن تُحِبَّ على شيءٍ من الجَوْر، وتُبغِضَ على شيءٍ من العَدْل، وهلِ الدِّينُ إلَّا الحبُّ والبُغْضُ، قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] ".
٢٩٥ -حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حدثني أبي، حدثنا أبو همَّام، حدثنا محمد بن بِشْر العَبْدي قال: سمعت سفيانَ بن سعيد يَذكُر عن ابن جُرَيج، حدثني عطاء، عن ابن عبَّاس: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] قال: فالتُّقَاة: التكلُّمُ باللسان والقلبُ مطمئنٌّ بالإيمان، ولا يَبسُطُ يدَه فيَقتُلَ، ولا إلى إثمٍ، فإنه لا عُذْرَ له.
٢٩٦ -أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جَرِير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ تلا إلى قوله: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾ [آل عمران: ٣٥ - ٣٧] قال: كَفَلَها زكريا، فدخل عليها المِحرابَ، فوجد عندها عِنَبًا في مكتَل في غير حينه، قال زكريا: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال: إِنَّ الذي يَرزْقُكِ العنبَ في غير حينِه، لَقادرٌ أن يَرزُقَني من العاقر الكبير العقيم ولدًا، هنالك دعا زكريَّا ربَّه، فلما بُشِّر بيحيى قال: ﴿رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ [مريم:١٠]، قال: يُعتَقَلُ لسانُك من غير مرض وأنت سَوِيٌّ.
٢٩٧ -قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ لكل نبيٍّ وُلاةً من النبيِّين، وإنَّ وليِّي منهم أَبي وخَلِيلي إبراهيمُ" ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨].
٢٩٨ -حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا أبو المثنَّى، حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن حَبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس: أنَّ إسرائيل أخَذَه عِرقُ النَّسَا، فكان يُبيتُ وله زُقَاءُ، قال: فجَعَلَ إِن شَفَاه اللهُ أن لا يأكلَ لحمًا فيه عُروق، قال: فحرَّمَته اليهودُ، فنزلت: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]، إنَّ هذا كان قبلَ التَّوراة.
٢٩٩ -أنَّ رسول الله رسول الله ﷺ قال في عرق النَّسَا: "يأخذُ أَلْيَةَ كَبْشٍ عربيٍّ ليست بأعظمِها ولا أصغرِها، فيُقطِّعُها صِغارًا، ثم يُذِيبُها فيُجِيدُ إذابتَها، ويجعلُها ثلاثةَ أجزاءٍ، فيشربُ كلَّ يوم جزءًا على رِيق النَّفْس".
٣٠٠ -حدثنا بكر بن محمد الصَّيْرفي بمَرْو، حدثنا أحمد حيَّان بن مُلاعِب، حدثنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن سابق قالا حدثنا إسرائيل، حدثنا سِماك بن حَرْب، عن خالد بن عَرعَرة قال: سأل رجلٌ عليًّا عن: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] أهو أول بيت بُنِيَ في الأرض؟ قال: لا، ولكنه أولُ بيت وُضِعَ فيه البركةُ والهدى، ومَقامُ إبراهيم، ومن دخله كان آمنًا، وإن شئتَ أنبأتُك كيف بَناه: إنَّ الله ﷿ أَوحَى إلى إبراهيم: أنِ ابنِ لي بيتًا في الأرض، فضاق به ذَرْعًا، فأرسل الله إليه السَّكينةَ، وهي ريحٌ خَجُوجٌ، لها رأس، فأتبَعَ أحدُهما صاحبَه حتى انتهت ثم تطوَّقَت إلى موضع البيت تطوُّقَ الحيَّة، فبنى إبراهيمُ، فكان يبني هو سافًا كلَّ يوم، حتى إذا بلغ مكانَ الحَجَر قال لابنه: ابغِني حَجَرًا، فالتَمَسَ ثَمَّ حجرًا حتى أتاه به، فوجد الحجرَ الأسودَ قد رُكّبَ، فقال له ابنه: من أين لك هذا؟ قال: جاء به مَن لم يَتَّكِل على بنائِك، جاء به جبريلُ ﵇ من السماءِ فأتمَّه.
