٨٦١ -أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حَدَّثَنَا أبو حاتم محمد بن إدريس، حَدَّثَنَا محمد بن يزيد بن سِنان الرُّهَاوي، حدثني جدِّي سِنان بن يزيد قال: خرجْنا مع علي بن أبي طالب حين تَوجَّه إلى معاوية بن أبي سفيان، قال: وجَريرُ بن سَهْم التَّميمي أمامَه يقول: وارِثينَ فأصبحوا موروثِين، إنَّ هؤلاء كفروا النِّعمَ فَحَلَّت بهم النِّقَم. ثم قال: إياكم وكُفَرَ النِّعم، فتَحِلَّ بكم النَّقَم.
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬٥٢٧ نتيجة
٨٦٢ -أخبرني يحيى بن منصور القاضي، حَدَّثَنَا أبو عمرو أحمد بن المبارَك، حدثني محمد بن رافع القُشَيري، حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُروة، عن عائشة أنها قالت: كان تُبَّعٌ رجلًا صالحًا، ألا تَرى أَنَّ الله ﷿ ذَمَّ قومه ولم يَذُمَّه؟
٨٦٣ -قال رسول الله ﷺ: "ما أدري أتبَّعٌ لَعينًا كان أم لا، وما أدري أذو القَرنَينِ كان نبيًّا أم لا، وما أدري الحدودُ كفَّارةٌ لأهلِها أم لا"
٨٦٤ -أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن سليمان الذُّهْلي، حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل بن صَبِيح اليَشكُري، حدثني أَبي، حَدَّثَنَا ابن عُيَينة، عن أبي سَعْد، عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس في قول الله ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الدخان: ٣٨]، قال ابن عَبَّاس: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ في كم خُلِقَت السماوات والأرض؟ قال: "خَلَقَ الله أولَ الأيام يومَ الأحد، وخُلِقَت الأرض في يوم الأحد ويوم الاثنين، وخُلِقَت الجبال وشُقِّقَت الأنهار، وغُرِسَ في الأرض الثِّمار، وقُدِّر في كل أرض قُوتُها يومَ الثلاثاء ويومَ الأربعاء، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ [فصلت: ١١، ١٢] في يوم الخميس ويوم الجُمَعة، وكان آخرُ الخلق في آخرِ الساعات يومَ الجمعة، فلما كان يومُ السَّبت لم يكن فيه خلقٌ، فقالت اليهودُ فيه ما قالت، فأنزل الله ﷿ تكذيبَها: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨].
٨٦٥ -حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الوهاب، حَدَّثَنَا يَعلَى بن عُبيد، حَدَّثَنَا الأعمش، عن إبراهيم، عن همَّام بن الحارث، عن أبي الدَّرداء قال: قرأ رجلٌ عنده: (إِنَّ شجرةَ الزَّقُوم طعامُ اليَتِيم)، فقال أبو الدرداء: قل: ﴿طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٤]، فقال الرجل: (طعامُ اليَتِيمِ)، فقال أبو الدرداء: قل: (طعامُ الفاجر).
٨٦٦ -حَدَّثَنَا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا بكَّار بن قُتيبة القاضي، حَدَّثَنَا صفوان بن عيسى، حَدَّثَنَا ابن عَجْلان، عن سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة رَفَعَه قال: "إنَّ الله ثلاثةَ أثواب: اتَّزَرَ العزّةَ، وتَسَربَلَ الرَّحمةَ، وارتَدى الكبرياءَ، فمن تَعزَّزَ بغير ما أعزَّه الله، فذلك الذي يقال له: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩]، ومن رَحِمَ الناسَ ﵀، فذلك الذي تَسَربَل بسِرْباله الذي يَنبَغي له، ومن نازَعَ الله رداءَه الذي يَنبَغي له فإنَّ الله يقول: لا يَنبَغِي لمن نازَعَني أَن أُدخِلَه الجنةَ".
٨٦٧ -أنَّ رسول الله ﷺ قرأَ هذه الآية: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، "والذي نفسُ محمدٍ بيدِه، لو أنَّ قَطْرةً من الزَّقُوم قَطَرَت في الأرض، لأَفسَدَت على أهل الدنيا مَعايشَهم، فكيف بمن تكون طعامَه؟ ".
٨٦٨ -ومن تفسير (حم) الجاثية]
٨٦٩ -أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام، حَدَّثَنَا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، عن عمر بن حَبيب المكِّي، عن حُميد بن قيس الأعرج، عن طاووس، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن عمرو بن العاص يسألُه: ممَّ خُلِقَ الخلقُ؟ قال: من الماء والنُّور والظُّلمة والرِّيح والتُّراب، قال الرجل: فمِمَّ خُلِقَ هؤلاء؟ قال: لا أدري. قال: ثم أَتى الرجلُ عبدَ الله بنَ الزُّبير فسأله، فقال مثلَ قول عبد الله بن عمرو، قال: فأتى الرجلُ عبدَ الله بن عبّاس فسأله فقال: ممَّ خُلِقَ الخلق؟ قال: من الماء والنُّور والظُّلمة والرِّيح والتُّراب، قال الرجل: فمِمَّ خُلِقَ هؤلاء؟ فتلا عبدُ الله ابن عبَّاس: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣]، فقال الرجل: ما كان لنا بهذا إلَّا رجلٌ من أهل بيت النَّبِيّ ﷺ.
٨٧٠ -حَدَّثَنَا أبو حاتم محمد بن حِبَّان القاضي إملاءً، حَدَّثَنَا أبو خَليفة القاضي، حَدَّثَنَا محمد بن سَلَّام الجُمَحي، قال: سمعت أبا عامر العَقَدي يقول: سمعت سفيانَ الثَّوري، وتلا قولَ الله ﷿: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]، ثم قال: سمعت الأعمشَ يحدِّث عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "يُبعَثُ كلُّ عبدٍ على ما ماتَ عليه".
٨٧١ -أخبرَناه أبو عبد الله الصفار، حَدَّثَنَا أحمد بن مِهران، حَدَّثَنَا أبو نُعيم، حَدَّثَنَا سفيان، عن الأعمش، فذكره.
٨٧٢ -حَدَّثَنَا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أحمد بن بِشْر المَرثَدي، حَدَّثَنَا أحمد بن مَنِيع، حَدَّثَنَا أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا مُطرِّف، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: كان الرجلُ من العرب يَعبُد الحجرَ، فإذا وَجَدَ أحسنَ منه أخَذَه وألقى الآخَر، فأنزل الله ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣].
٨٧٣ -أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام، حَدَّثَنَا إسحاق، أخبرنا ابن عُيينة، قال: كان أهلُ الجاهلية يقولون: إنَّ الدَّهر هو الذي يُهلِكُنا، هو الذي يُميتُنا ويُحيينا، فردَّ اللهُ عليهم قولَهم؛ قال الزُّهري عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "يقول الله ﷿: يُؤْذيني ابن آدمَ، يَسُبُّ الدهرَ، وأنا الدهرُ، أُقلِّبُ ليلَه ونهارَه، فإذا شئتُ قبضتُهما". وتلا سفيانُ هذه الآية: ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤].
٨٧٤ -قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿: استَقرضتُ من عبدي فأَبَى أن يُقرِضَني، وسَبَّني عبدي ولا يَدري، يقول: وادَهْراهْ، وادَهْراهْ، وأنا الدَّهرُ".
٨٧٥ -أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعْاني بمكة، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن عبَّاد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: "قال الله ﷿: يُؤذيني ابن آدم، يقول: يا خَيْبةَ الدَّهر، فلا يقولنَّ أحدُكم: يا خيبةَ الدَّهر، فإنِّي أنا الدهرُ، أُقلِّبُ ليلَه ونهارَه، فإذا شئتُ قبضتُهما".
٨٧٦ -أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حَدَّثَنَا يحيى بن محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا مُسدَّد، حَدَّثَنَا المعتمِر بن سليمان، عن عطاء بن السائب، عن مِقسَم، عن ابن عبَّاس قال: أولُ ما خَلَقَ اللهُ القلمُ، خَلَقَه من هِجاءٍ قبلَ الألف واللام، فتصوَّرَ قلمًا من نور، فقيل له: اجْرِ في اللوح المحفوظ، قال: يا ربِّ، بماذا؟ قال: بما يكون إلى يومِ القيامة، فلما خَلَقَ اللهُ الخلقَ وكَّلَ بالخلق حَفَظةً يَحفَظون عليهم أعمالَهم، فلما قامت القيامةُ عُرِضَت عليهم أعمالُهم، وقيل: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجانية: ٢٩]، عُرِضَ بالكِتابَين فكانا سَواءً، قال ابن عَبَّاس: ألستم عَرَبًا؟ هل تكون النُّسخةُ إِلَّا من كِتاب؟.
٨٧٧ -ومن تفسير سورة الأحقاف]
٨٧٨ -حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث السِّجِستاني، حَدَّثَنَا محمد بن كَثير العَبْدي، حَدَّثَنَا سفيان، عن صفوان بن سُلَيم، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤]، قال: هو الخَطُّ.
٨٧٩ -حَدَّثَنَا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزكِّي حقًّا لا على العادة، حَدَّثَنَا أبو العبَّاس محمد بن إسحاق، حَدَّثَنَا أبو همام بن أبي بَدْر، حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد العطّار، حَدَّثَنَا أبو عثمان عمرو بن الأزهَر البَصْري، عن ابن عَوْن، عن الشَّعْبي، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾، قال: جَوْدةُ خطٍّ.
٨٨٠ -أخبرنا أبو بكر بن أبي نَصْر الدارَبردي وأبو محمد الحسن بن محمد الحَلِيمي بمَرْو قالا: حَدَّثَنَا أبو الموجَّه، أخبرنا عَبْدانُ، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن خارجةَ بن زيد بن ثابت عن أم العلاء الأنصارية - وقد كانت بايَعَت رسولَ الله ﷺ قالت: طارَ لنا عثمانُ بن مَظْعون في السُّكَنَى حين أَقرَعَت الأنصارُ على سُكنَى المهاجرين، قالت فاشتَكي فمرَّضْناه حتَّى توفِّي، حتَّى جعلناه في أثوابه، قالت: فدخل رسولُ الله ﷺ، فقلت: رحمةُ الله عليك أبا السائب، فشهادَتي أنْ قد أكرَمَك الله، فقال النَّبِيّ ﷺ: "وما يُدريكِ؟ " قالت: لا أدري والله يا رسول الله، قال: "أمَّا هو فقد جاءَه اليقينُ، وإني لأرجُو له الخيرَ من الله"، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]، قالت أم العلاء: والله لا أُزكِّي أحدًا بعدَه أبدًا.
