٨٨١ -حدثني علي بن حَمْشاذ العَدْل، حَدَّثَنَا بِشْر بن موسى، حَدَّثَنَا الحُميدي، حَدَّثَنَا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، سمع صفوانَ بن عبد الله بن صفوان يقول: استَأْذَنَ سعدٌ على ابن عامر وتحته مَرافِقُ من حرير، فأَمَر بها فرُفِعَت، فَدَخَلَ وعليه مِطرَفُ خَزٍّ، فقال له: استأذنتَ عليَّ وتحتي مَرافقُ من حرير فأَمرتُ بها فرُفِعَت، فقال له: نِعمَ الرجلُ أنت يا ابنَ عامر إن لم تكن ممَّن قال الله ﷿: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠]، والله لأَنْ أَصْطَجَعَ على جَمْرِ الغَضَى، أحبُّ إليَّ من أن أضطجعَ عليها.
بحث
التصنيف الموضوعي: كتاب المكاتَب
١٬٥٢٧ نتيجة
٨٨٢ -حدَّثَناه أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي طالب، حَدَّثَنَا عبد الله بن الجرَّاح، حَدَّثَنَا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن دِينار، عن ابن عمر: أنَّ عمر رأَى في يدِ جابر بن عبد الله دِرهمًا، فقال: ما هذا الدِّرهمُ؟ فقال: أريد أن أشتريَ لأهلي بدرهم لحمًا قَرِمُوا إليه، فقال عمر: أكلَّما اشتهيتُم اشتريتموها، ما يريد أحدُكم أن يَطوِيَ بطنَه لابن عمِّه وجارِه، أين تذهبُ عنكم هذه الآية: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: ٢٠].
٨٨٣ -حَدَّثَنَا أبو النَّضْر الفقيه، حَدَّثَنَا معاذ بن نَجْدة القُرشي، حَدَّثَنَا قَبِيصة بن عُقْبة، حَدَّثَنَا سفيان، عن الأعمش، عن المِنهال بن عمرو، عن سعيد ابن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: ما أَرسَلَ اللهُ على عادٍ من الرِّيحِ إِلَّا قَدْرَ خاتَمي هذا.
٨٨٤ -رأيتُ رسول الله ﷺ قطُّ مُستجمِعًا ضاحكًا حتَّى أَرى منه لَهَواتِه، إنما كان يتبسَّم، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِفَ في وجهه، فقلت: يا رسول الله، الناسُ إذا رأَوُا الغيمَ فَرِحُوا أن يكون فيه المطرُ، وأَراك إذا رأيتَه عُرِفَ في وجهك الكراهيَةُ! قال: "يا عائشةُ، وما يُؤْمِنُني أن يكون فيه عذابٌ، قد عُذِّب قومٌ بالريح، وقد أَتى قومًا العذابُ" وتلا رسولُ الله ﷺ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ الآية [الأحقاف: ٢٤].
٨٨٥ -حَدَّثَنَا أبو علي الحافظ، أخبرنا عَبْدان الأهوازيُّ، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حَدَّثَنَا أبو أحمد الزُّبيري، حَدَّثَنَا سفيان، عن عاصم، عن زرٍّ، عن عبد الله قال: هَبَطوا على النَّبِيّ ﷺ وهو يقرأ القرآنَ ببَطْن نَخْلة، فلما سمعوه قالوا: أَنصِتوا، قالوا: صَهٍ، وكانوا تسعةً أحدُهم زَوْبعةُ، فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ الآية إلى ﴿ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأحقاف: ٢٩ - ٣٢].
٨٨٦ -قال رسول الله ﷺ: "الجنُّ ثلاثةُ أصناف: صنفٌ لهم أجنحةٌ يَطِيرون في الهواء، وصنفٌ حيَّاتٌ وكِلاب، وصنفٌ يَحُلُّون ويَظْعَنون".
٨٨٧ -ومن تفسير سورة محمد ﷺ]
٨٨٨ -أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حَدَّثَنَا أحمد بن مِهْران، حَدَّثَنَا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس في قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ١]، قال: منهم أهل مكة، ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [محمد: ٢]، قال: هم الأنصارُ، قال: ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾، قال: أمْرَهم.
٨٨٩ -عن النَّبِيّ ﷺ في قوله ﷿: ﴿وَيُسْقَى مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦ - ١٧] قال: "يُقرَّبُ إليه فيتكرَّهُه، فإذا أُدنيَ منه شَوَى وجهَه ووَقَعَ فروةُ رأسه، فإذا شربه قَطَّعَ أمعاءَه حتَّى يَخرُجَ من دُبُرِه" يقول الله ﷿: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥]، يقول الله ﷿: ﴿وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ [الكهف: ٢٩].
٨٩٠ -أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد السلام، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يحيى بن آدم، حَدَّثَنَا شَرِيك، عن عثمان أبي اليَقْظان، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس في قول الله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ [محمد: ١٦]، قال: كنتُ فيمن يُسأل.
٨٩١ -حَدَّثَنَا أبو جعفر أحمد بن عُبيد بن إبراهيم الحافظ بهَمَذان، حَدَّثَنَا محمد بن المغيرة السُّكَّري، حَدَّثَنَا محمد بن القاسم الأَسَدي، حَدَّثَنَا سفيان الثَّوْري، عن أبي إسحاق، عن عُبيد بن المغيرة قال: سمعتُ حُذيفةَ، وتلا قولَ الله ﷿: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: ١٩]، قال: كنت رجلًا ذَرِبَ اللسانِ على أهلي، فقلت: يا رسول الله، إني لأخشى أن يُدخِلَني لساني النارَ. فقال النَّبِيّ ﷺ: فأينَ أنت من الاستغفارِ؟! إني لأستغفرُ الله في اليوم مئةَ مرةٍ".
٨٩٢ -قال رسول الله ﷺ: "سيِّد الاستغفار أن يقول العبد: اللهمَّ أنت ربِّي لا إله إلَّا أنت، خلقتَني، وأنا عبدُك، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ، أعوذُ بك من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لك بذُنوبي، وأبُوءُ لك بنِعمتِك عليَّ، فاغفِرْ لي، إنه لا يَغفِرُ الذنوبَ إلَّا أنت".
٨٩٣ -أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَستَويهِ الفارسي، حَدَّثَنَا يعقوب بن سفيان الفارسي، حَدَّثَنَا يحيى بن يعلى بن الحارث، حَدَّثَنَا أَبي، حَدَّثَنَا غَيْلانُ بن جامع، عن إبراهيم بن حَرْب، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه قال: كنت جالسًا عند عمر بن الخطَّاب إذ سمع صائحةً، فقال: يا يَرفَأُ، انظُرْ ما هذا الصوتُ، فانطلق فنَظَر، ثم جاء، فقال: جاريةٌ من قريش تُباعُ أمُها، قال: فقال عمر: ادعُ - أو قال: عليَّ بالمهاجرين والأنصار - قال: فلم يَمْكُثْ إِلَّا ساعةً حتَّى امتلأَت الدارُ والحُجْرة، قال: فحَمِدَ الله عمرُ وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ، فهل تعلمونَه كان مما جاءَ به محمدٌ ﷺ القطيعةُ؟ قالوا: لا، قال: فإنها قد أصبَحَت فيكم فاشيةً، ثم قرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطَّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]، ثم قال: وأيُّ قطيعةٍ أقطعُ من أن تُباعَ أمُّ امرِئٍ فيكم، وقد أَوسَعَ اللهُ لكم؟! قالوا: فاصنَعْ ما بَدَا لك، قال: فكتب في الآفاق أن لا تُباعَ أمُّ حرٍّ، فإنها قطيعة، وإنه لا يَحِلُّ.
٨٩٤ -أخبرنا جعفر بن محمد الخُلْدي، حَدَّثَنَا محمد بن علي بن زيد الصائغُ، حَدَّثَنَا سعيد بن منصور، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمَّد، حَدَّثَنَا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما نَزَلَت ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٨]، قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تولَّينا استُبدِلوا بنا؟ وسلمانُ إلى جَنْبه، فقال: "هم الفُرْسُ، هذا وقومُه".
٨٩٥ -ومن تفسير سورة الفتح]
٨٩٦ -أخبرني أحمد بن جعفر القَطِيعي، حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حَنبَل، حدثني أَبي، حَدَّثَنَا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن المِسوَر بن مَخرَمة ومروان بن الحَكَم قالا: أُنزلت سورةُ الفَتْح بين مكةَ والمدينةِ في شأن الحُدَيبية، من أوّلها إلى آخرها.
٨٩٧ -حَدَّثَنَا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي والعبَّاس بن الفَضْل الأَسْفاطي قالا: حَدَّثَنَا إسماعيل بن أبي أُوَيس، حدثني مُجمِّع بن يعقوب، عن أبيه قال: سمعتُ مجمِّعَ بن جاريةَ يقول: أَقبَلْنا مع رسول الله ﷺ من الحُديبيَة حتَّى بَلَغَ رسولُ الله ﷺ كُرَاعَ الغَمِيم، فإذا الناسُ يَرسِمون نحوَ رسول الله ﷺ، فقال بعض الناس لبعض ما للناسِ؟ قالوا: أُوحِيَ إلى رسول الله ﷺ، فحرَّكْنا حتَّى وَجَدْنا رسولَ الله ﷺ عند كُراعِ الغَميم واقفًا، فلما اجتمع عليه الناسُ قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، فقال بعض الناس: أوَفَتحٌ هو؟ قال: "والذي نفسي بيدِه إنَّه لَفَتحٌ".
٨٩٨ -أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حَدَّثَنَا علي بن المَدِيني، حَدَّثَنَا حَرَمِيّ بن عُمارة بن أبي حَفْصة، حَدَّثَنَا شُعبة، عن قَتَادة عن أنس بن مالك في قوله ﷿: ﴿إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾، قال: فتحُ خَيْبر ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، قالوا: يا رسول الله، هَنيئًا لك، فأنزل الله ﷿: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الفتح: ٥].
٨٩٩ -حدَّثَناه علي بن حَمْشاذ العَدْل، حَدَّثَنَا محمد بن غالب وعلي بن عبد العزيز قالا: حَدَّثَنَا الحسن بن بِشْر بن سَلْم، حَدَّثَنَا الحكم بن عبد الملك، عن قَتَادة، عن أنس بن مالك قال: لما رَجَعْنا من الحُديبيَة وأصحابُ محمد ﷺ قد خالَطُوا الحزنَ والكآبةَ حيث ذَبَحُوا هَدْيَهم في أمكنتهم، فقال رسول الله ﷺ: "أُنزِلَت عليَّ آيةٌ هي أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعًا ثلاثًا، قلنا: ما هي يا رسول الله؟ فقرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ إلى آخر الآيتين، قلنا: هنيئًا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فقرأ ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥].
٩٠٠ -أخبرنا أبو بكر الشافعي، حَدَّثَنَا إسحاق بن الحسن، حَدَّثَنَا أبو حُذَيفة، حَدَّثَنَا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبي الأحوَص، عن علي: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٤]، قال: السَّكينة لها وجهٌ كوجه الإنسان، ثم هي بعدُ ريحٌ هفَّافةٌ.
