١ -حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ جَدَّتَهُ أَتَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا , فَهَلِ اسْتَأْذَنْتَ زَوْجَكَ؟» ، فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَلْ أَذِنْتَ لِامْرَأَتِكَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا هَذَا» ، فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَبِلَهُ مِنْهَا , رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ هِبَةُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهَا , وَلَا الصَّدَقَةُ بِهِ , دُونَ إِذْنِ زَوْجِهَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَأَجَازُوا أَمْرَهَا كُلَّهُ فِي مَالِهَا , وَجَعَلُوهَا فِي مَالِهَا , كَزَوْجِهَا فِي مَالِهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: ٤] . فَأَبَاحَ اللهُ لِلزَّوْجِ مَا طَابَتْ لَهُ بِهِ نَفْسُ امْرَأَتِهِ. وَبِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: ٢٣٧] . ⦗٣٥٢⦘ فَأَجَازَ عَفْوَهُنَّ عَنْ مَالِهِنَّ , بَعْدَ طَلَاقِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا بِغَيْرِ اسْتِئْمَارٍ مِنْ أَحَدٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ أَمْرِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا , وَعَلَى أَنَّهَا فِي مَالِهَا , كَالرَّجُلِ فِي مَالِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا. وَهُوَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فِي امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ أَخَذَتْ حُلِيَّهَا , لِتَذْهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَتَصَدَّقَ بِهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَلُمِّي تَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ. فَقَالَتْ: لَا , حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ , وَعَلَى الْأَيْتَامِ الَّذِينَ فِي حِجْرِهِ , فَإِنَّهُمْ لَهُ مَوْضِعٌ. فَقَدْ أَبَاحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّدَقَةَ , بِحُلِيِّهَا , عَلَى زَوْجِهَا , وَعَلَى أَيْتَامِهِ , وَلَمْ يَأْمُرْهَا بِاسْتِئْمَارِهِ فِيمَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى أَيْتَامِهِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَظَ النِّسَاءَ فَقَالَ: تَصَدَّقْنَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ أَمْرَ أَزْوَاجِهِنَّ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ لَهُنَّ الصَّدَقَةَ بِمَا أَرَدْنَ مِنْ أَمْوَالِهِنَّ , بِغَيْرِ أَمْرِ أَزْوَاجِهِنَّ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الزِّيَادَاتِ - بَابُ حُكْمِ الْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا
٨ نتيجة
٢ -وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا رَوْحٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَطَاءً قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. أَوْ حَدَّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ , فَصَلَّى , ثُمَّ خَطَبَ , ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ , فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ»
٣ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , شَهِدْتَ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ . قَالَ: «نَعَمْ , وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنْ صِغَرِي , خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْعِيدِ , فَصَلَّى , ثُمَّ خَطَبَ , ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ مَعَ بِلَالٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَوَعَظَهُنَّ. فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى رَقَبَتِهَا , وَالْمَرْأَةُ تُهْوِي بِيَدِهَا إِلَى أُذُنِهَا , فَتَدْفَعُهُ إِلَى بِلَالٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَبِلَالٌ يَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ»
٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَالَ: " شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ , ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ. ⦗٣٥٣⦘ قَالَ: وَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُجْلِسُ الرَّجُلَ بِيَدِهِ , ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ , وَمَعَهُ بِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا} [الممتحنة: ١٢] إِلَى قَوْلِهِ {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: ١٧٣] . فَقَالَ حِينَ فَرَغَ أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ. فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ تُجِبْهُ غَيْرُهَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَتَصَدَّقْنَ. فَبَسَطَ بِلَالٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ثَوْبَهُ , ثُمَّ قَالَ: لَهُنَّ أَلْقِينَ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "
٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ , فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ , ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ. فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَأَتَى النِّسَاءَ , فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى بِلَالٍ وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ , فَجَعَلَ النِّسَاءُ يُلْقِينَ فِيهِ صَدَقَاتِهِنَّ»
٦ -وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ , فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَالطَّاعَةِ لِأَزْوَاجِهِنَّ , وَأَنْ يَتَصَدَّقْنَ» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَاتِ , وَقَبِلَهَا مِنْهُنَّ , وَلَمْ يَنْتَظِرْ فِي ذَلِكَ رَأْيَ أَزْوَاجِهِنَّ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
٧ -حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ " أَعْتَقْتُ وَلِيدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَوْ أَعْطَيْتِهَا أُخْتَكِ الْأَعْرَابِيَّةَ , كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ»
٨ -حَدَّثَنَا رَبِيعٌ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , مِثْلَهُ فَلَوْ كَانَ أَمْرُ الْمَرْأَةِ , لَا يَجُوزُ فِي مَالِهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا , لَرَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتَاقَهَا , وَصَرَفَ الْجَارِيَةَ إِلَى الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْعَتَاقِ. فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَرْكُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَسُنَنٍ ثَابِتَةٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّةِ مَجِيئِهَا إِلَى حَدِيثٍ شَاذٍّ , لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ؟ ثُمَّ النَّظَرُ مِنْ بَعْدُ , يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. ⦗٣٥٤⦘ وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْمَرْأَةِ , فِي وَصَايَاهَا مِنْ ثُلُثِ مَالِهَا أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ ثُلُثِهَا , كَوَصَايَا الرِّجَالِ , وَلَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ سَبِيلٌ وَلَا أَمْرٌ , وَبِذَلِكَ نَطَقَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ١٢] . فَإِذَا كَانَتْ وَصَايَاهَا فِي ثُلُثِ مَالِهَا , جَائِزَةً بَعْدَ وَفَاتِهَا , فَأَفْعَالُهَا فِي مَالِهَا فِي حَيَاتِهَا , أَجْوَزُ مِنْ ذَلِكَ. فَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
