٢١ -مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا رَوْحٌ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَاءَ كَبَّرَ سَبْعًا , وَمَنْ شَاءَ كَبَّرَ تِسْعًا , وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ رَوَى عَنْهُ عِكْرِمَةُ مَا ذَكَرْنَا , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ وَعَطَاءٍ وَلَهُ أَنْ يُكَبِّرَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ , الْفَرِيقُ الْآخَرُ. وَقَدِ اخْتَلَفَا عَنْهُ فِي مَوْضِعِ الْقِرَاءَةِ فَرَوَى عَنْهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِهِ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ , أَنْ يَفْعَلَ مِنْ هَذَيْنِ مَا شَاءَ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ الْحُكْمُ عِنْدَهُ فِيمَنْ كَبَّرَ تِسْعًا أَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ , وَفِيمَنْ كَبَّرَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ. وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الزِّيَادَاتِ - بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ كَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهَا
٣٦ نتيجة
٢٢ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، دَعَاهُمْ يَوْمَ عِيدٍ , فَدَعَا الْأَشْعَرِيَّ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ. ⦗٣٤٨⦘ فَقَالَ: إِنَّ الْيَوْمَ عِيدُكُمْ , فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: سَلِ الْأَشْعَرِيَّ وَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: سَلْ عَبْدَ اللهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: «تُكَبِّرُ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَهُوَ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً , وَيَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ ثُمَّ يُكَبِّرُ بَعْدَهَا ثَلَاثًا , ثُمَّ يَقْرَأُ ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً يَرْكَعُ بِهَا , ثُمَّ يَسْجُدُ , ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ , ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا , ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً , يَرْكَعُ بِهَا»
٢٣ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي التَّكْبِيرِ يَوْمَ الْعِيدِ , فَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ
٢٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: خَرَجَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ وَالْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَقَالَ: إِنَّ الْعِيدَ غَدًا , فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ؟ . فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ وَزَادَ فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ وَحُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَهَذَا حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ وَافَقَا عَبْدَ اللهِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ التَّكْبِيرِ , وَكَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْعِيدِ. وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
٢٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، أَخْبَرَنِي «أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمْ يَكُنْ يُكَبِّرُ إِلَّا أَرْبَعًا , سِوَى تَكْبِيرَتَيْنِ لِلرَّكْعَتَيْنِ , سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ، زَعَمَ» فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَرْبَعُ الَّتِي كَانَ يُكَبِّرُهُنَّ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ , فَيَكُونُ مَا فُعِلَ مِنْ ذَلِكَ مُوَافِقًا , لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ , وَحُذَيْفَةَ , وَأَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ دَاخِلَةً فِيهِنَّ فَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِهِمْ. وَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى مَا وَافَقَ قَوْلَهُمْ , لَا عَلَى مَا خَالَفَهُ. وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٢٦ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا الْأَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ , خَمْسٌ فِي الْأُولَى , وَأَرْبَعٌ فِي الْأَخِيرَةِ مَعَ تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ»
٢٧ -حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِذَا كَانَ فِي مَنْزِلِهِ بِالطَّفِّ , فَلَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ إِلَى مِصْرِهِ جَمَعَ مَوَالِيَهُ وَوَلَدَهُ , ثُمَّ يَأْمُرُ مَوْلَاهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ فَيُصَلِّي بِهِمْ كَصَلَاةِ أَهْلِ الْمِصْرِ " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ⦗٣٤٩⦘ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , سَوَاءً. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , خِلَافُ ذَلِكَ أَيْضًا
٢٨ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَمَسْرُوقٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّهُمْ قَالُوا: «عَشْرُ تَكْبِيرَاتٍ مَعَ تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ , وَبِهِ يَأْخُذُ قَتَادَةُ» وَقَدْ خَالَفَ ذَلِكَ غَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢٩ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، أَرْسَلَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ «فَاتَّفَقَ لَهُ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَمَانِي تَكْبِيرَاتٍ» فَهَذَا الْحَدِيثُ , هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ , وَفِي الْأَرْبَعَةِ , أَبُو مُوسَى , وَحُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَقَدْ صَدَّقَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيمَا أَفْتَى بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ , وَفِيمَا أَفْتَى بِهِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ , سِوَى هَذِهِ الثَّمَانِي تَكْبِيرَاتٍ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ التَّكْبِيرَاتِ الَّتِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَفِي حَدِيثِ الْجُوزْجَانِيِّ غَيْرُ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ. فَهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَكْبِيرِ الْعِيدَيْنِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ تَابِعِيهِمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ
٣٠ -مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ قَالَ: ثنا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ خُصَيْفٍ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ , كَانَ يُكَبِّرُ سَبْعًا وَخَمْسًا» فَقَالَ: أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: فَهَذَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدْ وَافَقَ مَذْهَبُنَا مَذْهَبَهُ. قِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَكْثَرِ التَّابِعِينَ خِلَافُ هَذَا
٣١ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ الْأَجْدَعِ، رَحِمَهُ اللهُ , كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ»
٣٢ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ سَمِعْتُ مَنْصُورًا، يُحَدِّثُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، وَمَسْرُوقٍ، «أَنَّهُمَا كَانَا يُكَبِّرَانِ فِي الْعِيدَيْنِ , تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ»
٣٣ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا الْأَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُ اللهُ , قَالَ: «تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ , خَمْسٌ فِي الْأُولَى , وَأَرْبَعٌ فِي الْآخِرَةِ , مَعَ تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ.»
٣٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، رَحِمَهُ اللهُ , قَالَ: «تِسْعُ تَكْبِيرَاتٍ»
٣٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا رَوْحٌ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ أَبَا عُمَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ: «ثَلَاثًا ثَلَاثًا , سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلَاةِ
٣٦ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، بِنَحْوِهِ. فَهَذَا أَكْثَرُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ، مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَلَمَّا اخْتُلِفَ فِي التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ , هَذَا الِاخْتِلَافَ , أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي ذَلِكَ لِنَسْتَخْرِجَ مِنْ أَقَاوِيلِهِمْ هَذِهِ , قَوْلًا صَحِيحًا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُرْوَ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ فِي الْفِطْرِ , وَالْأَضْحَى , غَيْرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَتْ صَلَاةُ الْفِطْرِ , وَصَلَاةُ النَّحْرِ صَلَاتَيْ عِيدٍ مَفْعُولَتَيْنِ , لِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَهُمَا مُسْتَوِيَتَانِ فِي رُكُوعِهِمَا وَسُجُودِهِمَا. فَكَانَ النَّظَرُ أَنْ يَكُونَا سَوَاءً , لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ إِحْدَاهُمَا وَبَيْنَ الْأُخْرَى فِي سَائِرِ حُكْمِهِمَا. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ , وَيَوْمِ الْفِطْرِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي عَدَدِ التَّكْبِيرِ فِيهِمَا فَرَأَيْنَا سَائِرَ الصَّلَوَاتِ خَالِيَةً مِنْ هَذَا التَّكْبِيرِ , وَرَأَيْنَا صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ قَدْ أُجْمِعَ أَنَّ فِيهِمَا تَكْبِيرَاتٍ زَائِدَةً عَلَى غَيْرِهِمَا مِنَ الصَّلَوَاتِ. فَكَانَ النَّظَرُ أَنْ لَا يُزَادَ فِي الصَّلَاةِ لِلْعِيدَيْنِ عَلَى مَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ غَيْرِهِمَا , إِلَّا مَا اتُّفِقَ عَلَى زِيَادَتِهِ , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى زِيَادَةِ التِّسْعِ تَكْبِيرَاتٍ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ , وَحُذَيْفَةُ , وَابْنُ عَبَّاسٍ , وَأَبُو مُوسَى , وَمَنْ سَمِعْنَا مَعَهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ. وَاخْتَلَفُوا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ فَزِدْنَا فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ , مَا اتُّفِقَ عَلَى زِيَادَتِهِ فِيهَا , وَنَفَيْنَا عَنْهَا مَا لَمْ يُتَّفَقْ عَلَى زِيَادَتِهِ فِيهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ. ثُمَّ نَظَرْنَا فِي مَوْضِعِ الْقِرَاءَةِ مِنْهَا فَقَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَعْدَ التَّكْبِيرِ , وَفِي الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ قَدْ رَأَيْنَاكُمْ قَدِ اتَّفَقْتُمْ , وَنَحْنُ , أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى , مُؤَخَّرَةٌ عَنِ التَّكْبِيرِ , فَالنَّظَرُ أَنْ تَكُونَ فِي الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُخْرَى , أَنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرٌ يُفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ الْقِرَاءَةِ. فَنَظَرْنَا فِي مَوْضِعِ الذِّكْرِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ , وَمِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ , أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ . فَوَجَدْنَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى فِيهَا الِاسْتِفْتَاحُ وَالتَّعَوُّذُ عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ⦗٣٥١⦘ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّنْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , فَكَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ كَذَلِكَ مَوْضِعُ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى , هُوَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهَا. وَوَجَدْنَا الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ , يُفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْوِتْرِ , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ , وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيمِ الرُّكُوعِ عَلَيْهِ , وَفِي تَقْدِيمِهِ عَلَى الرُّكُوعِ. فَأَمَّا فِي تَأْخِيرِهِ عَنِ الْقِرَاءَةِ , فَلَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَوْضِعَ التَّكْبِيرِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ , هُوَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ يَسْتَوِي مَوْضِعُ سَائِرِ الذِّكْرِ فِي الصَّلَوَاتِ , وَيَكُونُ مَوْضِعُ كُلِّ مَا اخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِهِ مِنْهُ , كَمَوْضِعِ مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَى مَوْضِعِهِ. وَكُلُّ مَا بَيَّنَّا فِي هَذَا الْبَابِ , فَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
