٨١ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «جَعَلَ فِدَاءَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَمِائَةٍ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ السِّيَرِ
٢١٠ نتيجة
٨٢ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ يَوْمَ بَدْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " خَيِّرْ أَصْحَابَكَ فِي الْأُسَارَى إِنْ شَاءُوا فِي الْقَتْلِ، وَإِنْ شَاءُوا فِي الْفِدَاءِ عَلَى أَنْ يُقْتَلَ عَامًا مُقْبِلًا مَثَلُهُمْ مِنْهُمٍ فَقَالُوا: «الْفِدَاءُ وَيُقْتَلُ مِنَّا»
٨٣ -وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَفْرِيِّ، بِهِ
٨٤ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الْمَرْوَزِيُّ وَلَقَبُهُ تُرْكٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: «فَغَنِمُوا، وَفِيهِمْ رَجُلٌ» فَقَالَ لَهُمْ: «إِنِّي لَسْتُ مِنْهُمْ، عَشِقْتُ امْرَأَةً فَلَحِقْتُهَا، فَدَعُونِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا نَظْرَةً، ثُمَّ اصْنَعُوا بِي مَا بَدَا لَكُمْ» قَالَ: «فَإِذَا امْرَأَةٌ طَوِيلَةٌ أَدْمَاءُ» فَقَالَ لَهَا: «أَسْلِمِي حُبَيْشُ قَبْلَ نَفَادِ الْعَيْشِ أَرَأَيْتِ لَوْ تَبِعْتُكُمْ فَلَحِقْتُكُمْ بِحِلْيَةٍ، أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلَاجَ السُّرَى والْوَدَائِقَ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَيْتُكَ قَالَ: " فَقَدَّمُوهُ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ، فَوَقَفَتْ عَلَيْهِ فَشَهِقَتْ شَهْقَةً أَوْ شَهْقَتَيْنِ، ثُمَّ مَاتَتْ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَحِيمٌ»
٨٥ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَعْطَى رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِدَاءَ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ»
٨٦ -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: «فَبَيَّتْنَا الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ» قَالَ: «فَقَتَلْتُ سَبْعَةَ أَبْيَاتٍ بِيَدَيَّ فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَقَدِمْتُ بِهَا، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَبْ لِي الْمَرْأَةَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاللهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي، وَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ ثُمَّ لَقِيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ» قُلْتُ: «هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَأَخَذَهَا فَبَعَثَ بِهَا إِلَى مَكَّةَ، فَفَادَى بِهَا أَسْرَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ لَهَا أُمٌّ عِنْدَهُمْ»
٨٧ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَطْعِمُوا الْجَائِعَ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ، وَفُكُّوا الْعَانِيَ»
٨٨ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: هَبَطَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ثَمَانُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ جَبَلِ التَّنْعِيمِ فَقَالُوا: نَأْخُذُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ فَأَخَذَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِلْمًا ثُمَّ عَفَا عَنْهُمْ، فَأَنزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ، وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} [الفتح: ٢٤]
٨٩ -أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ، وَالْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ جُلُوسٌ، وَسَلَى جَزُورٍ مَطْرُوحَةٌ فَقَالُوا: «أَيُّكُمْ يَذْهَبُ بِهَذَا؟» قَالَ: «فَهَابُوا ذَلِكَ، فَأَخَذَهُ عُقْبَةُ فَطَرَحَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَسَبَّتِ الَّذِي فَعَلَهُ، فَرَأَيْتُهُ يَوْمَئِذٍ دَعَا عَلَيْهِمْ» فَقَالَ: «اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَأُبَيًّا، أَوْ أُمَيَّةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ فَرَأَيْتُهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ قُتِلُوا، فَأُلْقُوا إِلَّا أُمَيَّةَ، فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَلَمَّا جُرَّ تَقَطَّعَ»
٩٠ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: " وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ مِنْ نَاحِيَةِ مَكَّةَ، فَبَعَثُوا فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا فَطَرَحُوهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ وَكَانَ يُسْتَحَبُّ ثَلَاثًا، فَقَالَ: «اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَبِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَبِشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَبِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَبِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ» قَالَ عَبْدُ اللهِ: «فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قُلَيْبِ بَدْرٍ»
٩١ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَأَعَزَّ دِينَهُ»
٩٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا جَرِيرُ «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ» قَالَ: «فَنَفَرْتُ، وَكُنْتُ رَجُلًا لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصَابِعِهِ» فَقَالَ: «اللهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، فَأَحْرَقْتُهَا بِالنَّارِ» فَبَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلًا مِنَّا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ أَبُو أَرْطَاةَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ «وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ، فَبَرَّكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ»
٩٣ -أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْسِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ الْكَذَّابِ "
٩٤ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَشُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ، بَعَثَاهُ بَرِيدًا بِرَأْسِ يَنَّاقٍ الْبِطْرِيقِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بِالرَّأْسِ أَنْكَرَهُ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِنَا، قَالَ: «أَفَاسْتِنَانًا بِفَارِسَ وَالرُّومِ؟ لَا يُحْمَلَنَّ إِلَيَّ رَأْسٌ، فَإِنَّمَا يَكْفِينِي الْكِتَابُ، والْخَبَرُ»
٩٥ -أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأنا أَسْمَعُ وَاللَّفْظُ لَهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ بِكِتَابٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ «إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا» قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ، وَلَا أَحْبِسُ الْبَرْدَ، وَلَكِنِ ارْجِعْ، فَإِنْ كَانَ فِي قَلْبِكَ الَّذِي فِي قَلْبِكَ الْآنَ فَارْجِعْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ: ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ " قَالَ بُكَيْرٌ: «وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا»
٩٦ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ يَطْرُقُ فَرَسًا لَهُ يَعْنِي يَحْمِلُ عَلَيْهَا فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، وَإِمَامُهُمْ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ مُسَيْلِمَةَ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ فَجِيءَ بِهِمْ، فَاسْتَتَابَهُمْ، فَتَابُوا إِلَّا عَبْدَ اللهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ، وَهُوَ كَانَ إِمَامَهُمْ، فَقُتِلَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ، قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ»
٩٧ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ يَعْنِي رَسُولًا لمُسَيْلِمَةَ لَقَتَلْتُكَ»
٩٨ -كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ لَهُ، فَنَزَلْنَا بِبَطْحَاءَ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى بَكْرٍ لَهُ، فَأنَاخَ وَعَقَلَ بِكْرَهُ، فَرَأَى فِي الْقَوْمِ رِقَّةً، فَرَجَعَ إِلَى بِكْرِهِ فَحَلَّهُ، ثُمَّ رَكِبَهُ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، وَاتَّبَعَتْهُ فَكَانَ الْأَسْلَمِيُّ عِنْدَ عَجُزِ الْبِكْرِ، وَكُنْتُ أَنَا عِنْدَ عَجُزِ النَّاقَةِ، فَسَبَقْتُهُ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ الْبِكْرِ فَقُلْتُ: إِخْ، فَلَمَّا أَرْسَلَ يَدَيْهِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟» قَالُوا: سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ قَالَ: «فَلَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعَ»
٩٩ -أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ لَمَّا نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ» قَالَ: «فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقَتَّلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ» قَالَ: «حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ»
١٠٠ -أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «رُمِيَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّارِ، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَتَرَكَهُ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى، فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ» قَالَ: «اللهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَحَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَيُسْتَحْيَى نِسَاؤُهُمْ ويَسْتَعِينُ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَبْتَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ، وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمُ انْفَتَقَ عِرْقُهُ، فَمَاتَ»
