١ -قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ , فَضَرَبَنِي فَأَبَانَ يَدِي ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ أَقْتُلُهُ أَمْ أَتْرُكُهُ؟ قَالَ: بَلِ اتْرُكْهُ , قُلْتُ: وَقَدْ أَبَانَ يَدِي , قَالَ: نَعَمْ , فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا , وَهُوَ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ "
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ السِّيَرِ - بَابُ مَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِهِ مُسْلِمًا
٣٨ نتيجة
٢ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ , قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ , عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ , أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ " أَوْسًا , قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصُّفَّةِ , وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنَا , وَيُذَكِّرُنَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ , فَقَالَ: اذْهَبُوا فَاقْتُلُوهُ , فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ , دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَّا تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , ثُمَّ يَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا "
٣ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ , وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ
٤ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٥ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٦ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٧ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٨ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَقَدْ صَارَ بِهَا مُسْلِمًا , لَهُ مَا لِلْمُسْلِمِينَ , وَعَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ , ⦗٢١٤⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا لَهُمْ: لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ يُقَاتِلُ قَوْمًا لَا يُوَحِّدُونَ اللهَ تَعَالَى , فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وَحَّدَ اللهَ , عُلِمَ بِذَلِكَ تَرْكُهُ لِمَا قُوتِلَ عَلَيْهِ وَخُرُوجُهُ مِنْهُ , وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ دُخُولَهُ فِي الْإِسْلَامِ , أَوْ فِي بَعْضِ الْمِلَلِ الَّتِي تُوَحِّدُ اللهَ تَعَالَى , وَيَكْفُرُ بِجَحْدِهَا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي يَكْفُرُ بِهَا أَهْلُهَا مَعَ تَوْحِيدِهِمْ لِلَّهِ , فَكَانَ حُكْمُ هَؤُلَاءِ أَنْ لَا يُقَاتَلُوا إِذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الشُّبْهَةُ , حَتَّى تَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يُقَاتِلُهُمْ وُجُوبُ قِتَالِهِمْ , فَلِهَذَا كَفَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِتَالِ مَنْ كَانَ يُقَاتِلُ بِقَوْلِهِمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , فَأَمَّا مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْيَهُودِ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَجْحَدُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَيْسُوا بِإِقْرَارِهِمْ بِتَوْحِيدِ اللهِ مُسْلِمِينَ إِنْ كَانُوا جَاحِدِينَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَقَرُّوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلِمَ بِذَلِكَ خُرُوجُهُمْ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ , وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ دُخُولَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا انْتَحَلُوا قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِلَى الْعَرَبِ خَاصَّةً , «وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , حِينَ بَعَثَهُ إِلَى خَيْبَرَ وَأَهْلُهَا يَهُودٌ» بِمَا
٩ -حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى خَيْبَرَ قَالَ امْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ , حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ , فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ؟ , قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَبَاحَ لَهُ قِتَالَهُمْ وَإِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ حَتَّى يَشْهَدُوا مَعَ ذَلِكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ كَانُوا يُوَحِّدُونَ اللهَ وَلَا يُقِرُّونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يَعْلَمَ خُرُوجَهُمْ مِمَّا أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ , كَمَا أَمَرَ بِقِتَالِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ حَتَّى يَعْلَمَ خُرُوجَهُمْ مِمَّا قُوتِلُوا عَلَيْهِ , وَلَيْسَ فِي إِقْرَارِ الْيَهُودِ أَيْضًا بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ , وَلَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِتَرْكِ قِتَالِهِمْ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا بِهِ الْإِسْلَامَ أَوْ غَيْرَ الْإِسْلَامِ , فَأَمَرَ بِالْكَفِّ عَنْ قِتَالِهِمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا أَرَادُوا بِذَلِكَ , كَمَا ذَكَرْنَا فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حُكْمِ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَقَدْ أَتَى الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرُّوا بِنُبُوَّتِهِ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ عَلَى إِبَائِهِمُ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ إِذْ لَمْ يَكُونُوا , عِنْدَهُ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ مُسْلِمِينَ
١٠ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَأَبُو أُمَيَّةَ , وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ , ح
١١ -وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , ح
١٢ -وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ح
١٣ -وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ نَسْأَلْ هَذَا النَّبِيَّ , فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: لَا تَقُلْ لَهُ نَبِيٌّ , فَإِنَّهُ إِنْ سَمِعَهَا صَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٌ , فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} [الإسراء: ١٠١] فَقَالَ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَسْحَرُوا , وَلَا تَأْكُلُوا الرَّبَّا , وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ , وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ , وَلَا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ , وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ الْيَهُودِ , أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ قَالَ: فَقَبَّلُوا يَدَهُ , وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ , قَالَ فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتْبَعُونِي؟ , قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ , وَإِنَّا نَخْشَى إِنِ اتَّبَعْنَاكَ , أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ , " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْيَهُودَ قَدْ كَانُوا أَقَرُّوا بِنُبُوَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ تَوْحِيدِهِمْ لِلَّهِ , فَلَمْ يُقَاتِلْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُقِرُّوا بِجَمِيعِ مَا يُقِرُّ بِهِ الْمُسْلِمُونَ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بِذَلِكَ الْقَوْلِ مُسْلِمِينَ , وَثَبَتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْمَعَانِي الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ , وَتَرْكِ سَائِرِ الْمِلَلِ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
١٤ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ , حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا , وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا , وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا , حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا , لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ , وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَحْرُمُ بِهِ دِمَاءُ الْكُفَّارِ , وَيَصِيرُونَ بِهِ مُسْلِمِينَ , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ تَرْكُ مِلَلِ الْكُفْرِ كُلِّهَا , وَجَحْدُهَا , وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ مِنْ تَوْحِيدِ اللهِ خَاصَّةً , هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي نَكُفُّ بِهِ عَنِ الْقِتَالِ , حَتَّى نَعْلَمَ مَا أَرَادَ بِهِ قَائِلُهُ , الْإِسْلَامَ أَوْ غَيْرَهُ , حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ وَلَا تَتَضَادَّ , فَلَا يَكُونُ الْكَافِرُ مُسْلِمًا مَحْكُومًا لَهُ وَعَلَيْهِ , بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَيَجْحَدُ كُلَّ دِينٍ سِوَى الْإِسْلَامِ , وَيَتَخَلَّى مِنْهُ , كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا
١٥ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَتْرُكُوا مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ , فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ , حَرُمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا , وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى "
١٦ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ , قَالَ: ثنا " بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ «أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ , وَتَخَلَّيْتُ , وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ» فَلَمَّا كَانَ جَوَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ , لَمَّا سُئِلَ عَنْ آيَةِ الْإِسْلَامِ «أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِي لِلَّهِ , وَتَخَلَّيْتُ , وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ» وَكَانَ التَّخَلِّي هُوَ تَرْكُ كُلِّ الْأَدْيَانِ إِلَى اللهِ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَمْ يَتَخَلَّ مِمَّا سِوَى الْإِسْلَامِ , لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ دُخُولَهُ فِي الْإِسْلَامِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ بَابُ بُلُوغِ الصَّبِيِّ بِدُونِ الِاحْتِلَامِ فَيَكُونُ بِهِ فِي مَعْنَى الْبَالِغِينَ فِي سُهْمَانِ الرِّجَالِ , وَفِي حِلِّ قَتْلِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِنْ كَانَ حَرْبِيًّا
١٧ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ , حَكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقَتَّلَ مِنْهُمْ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى وَأَنْ يُقَسِّمَ أَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَقَدْ حَكَمَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ»
١٨ -حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ , أَخْبَرَهُ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرَّدُوهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ , فَلَمْ يَرَوُا الْمُوسَى جَرَتْ عَلَى شَعْرِهِ , يُرِيدُ عَانَتَهُ , فَتَرَكُوهُ مِنَ الْقَتْلِ
١٩ -حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ , قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا يَوْمَ حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ «أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلُهُمْ , وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَشَكُّوا فِي , فَلَمْ يَجِدُونِي نَابِتَ الشَّعْرِ فَهَا أَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ»
٢٠ -حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , مِثْلَهُ
