١ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْبَارِقِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: وَأُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الصَّلَاةِ - بَابُ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَيْفَ هُوَ؟
١٢ نتيجة
٢ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَقَالُوا: هَكَذَا صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى , يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَاحْتَجُّوا بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: أَمَّا صَلَاةُ النَّهَارِ , فَإِنْ شِئْتَ تُصَلِّي بِتَكْبِيرَةٍ مَثْنَى مَثْنَى , تُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شِئْتَ أَرْبَعًا , وَكَرِهُوا أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا , وَاخْتَلَفُوا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ بِتَكْبِيرَةٍ رَكْعَتَيْنِ , وَإِنْ شِئْتَ أَرْبَعًا , وَإِنْ شِئْتَ سِتًّا , وَإِنْ شِئْتَ ثَمَانِيًا , وَكَرِهُوا أَنْ يَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى , يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ: أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ , وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا فِي صَلَاةِ النَّهَارِ , فَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَكَانَ مِنْ حُجَّتِهِمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: أَنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ سِوَى عَلِيٍّ الْبَارِقِيِّ , وَسِوَى مَا رَوَى الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِنَّمَا يَقْصِدُ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ خَاصَّةً دُونَ صَلَاةِ النَّهَارِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ الْوِتْرِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ فِعْلِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَيْضًا الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ
٣ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ وَبِالنَّهَارِ أَرْبَعًا»
٤ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ زَيْدٍ , عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا , لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ , ثُمَّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ أَرْبَعًا» فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَى عَنْهُ عَلِيٌّ الْبَارِقِيُّ , ثُمَّ يَفْعَلُ خِلَافَ ذَلِكَ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أنا عُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ ح
٥ -وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ عُبَيْدَةَ ح
٦ -وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ عُبَيْدَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ النَّخَعِيُّ , عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ , عَنْ قَزَعَةَ , عَنِ الْقَرْثَعِ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ , قَالَ: أَدْمَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ تُدْمِنُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. فَقَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , فَلَنْ تُرْتَجَّ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ , فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهِنَّ عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ أَنْ تُرْتَجَّ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَفِي كُلِّهِنَّ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قُلْتُ: بَيْنَهُنَّ تَسْلِيمٌ فَاصِلٌ؟ قَالَ: «لَا إِلَّا التَّشَهُّدُ»
٧ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ , لَا تَسْلِيمَ فِيهِنَّ يُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِالنَّهَارِ لَا تَسْلِيمَ فِيهِنَّ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ. قَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
٨ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ , وَأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ , وَأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ فَاصِلٌ , وَفِي كُلِّهِنَّ الْقِرَاءَةُ»
٩ -حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ مُحِلٍّ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا , لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ»
١٠ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «مَا كَانُوا يُسَلِّمُونَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ»
١١ -حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَأَلَ مُحِلٌّ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّكَعَاتِ، قَبْلَ الظُّهْرِ , يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ اكْتَفَيْتَ بِتَسْلِيمِ التَّشَهُّدِ , وَإِنْ شِئْتَ فَصَلْتَ»
١٢ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى , إِلَّا أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ مِنَ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا تُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ ثَبَتَ حُكْمُ صَلَاةِ النَّهَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَمَا رَوَيْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ , لَمْ يَدْفَعْ ذَلِكَ وَلَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ , وَأَمَّا صَلَاةُ اللَّيْلِ , فَقَدْ ذَكَرْنَا فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الَّذِينَ جَعَلُوا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ ثَمَانِيًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا الْوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ» . فَقِيلَ لَهُ فَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ. وَهَذَا الْبَابُ إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ التَّوْقِيفِ وَالِاتِّبَاعِ لِمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِهِ وَفَعَلَهُ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ مَنْ فَعَلَهُ وَلَا مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ أَبَاحَ أَنْ يُصَلَّى فِي اللَّيْلِ بِتَكْبِيرَةٍ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَبِذَلِكَ نَأْخُذُ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ
