٨١ -مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ وَبِسَبْعٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ وَلَا كَلَامٍ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ الْوِتْرُ فَكَانَ مَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ , وَكَانَ إِنَّمَا يُرَادُ مِنْهُمْ أَنْ يُصَلُّوا وِتْرًا لَا عَدَدَ لَهُ مَعْلُومٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الصَّلَاةِ - بَابُ الْوِتْرِ
١٤٤ نتيجة
٨٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْتِرْ بِخَمْسٍ , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِثَلَاثٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِوَاحِدَةٍ , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَوْمِئْ إِيمَاءً»
٨٣ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ , فَحَسَنٌ , وَمَنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ فَقَدْ أَحْسَنَ , وَمَنْ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ فَحَسَنٌ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُومِئْ إِيمَاءً»
٨٤ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ»
٨٥ -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ أَوْ وَاجِبٌ , فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ , وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ , وَمَنْ غُلْبَ إِلَى أَنْ يُومِئَ فَلْيُومِئْ» فَأَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا مُخَيَّرِينَ فِي أَنْ يُوتِرُوا بِمَا أَحَبُّوا , لَا وَقْتَ فِي ذَلِكَ , وَلَا عَدَدَ , بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مَا يُصَلُّونَ وِتْرًا. وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَأَوْتَرُوا وِتْرًا لَا يَجُوزُ لِكُلِّ مَنْ أَوْتَرَ عِنْدَهُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْهُ. ⦗٢٩٢⦘ فَدَلَّ إِجْمَاعُهُمْ عَلَى نَسْخِ مَا قَدْ تَقَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
٨٦ -صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوِتْرَ فَقَرَأَ فِي الْأُولَى: بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلَاثًا , يَمُدُّ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ»
٨٧ -حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
٨٨ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ , وَفِي الثَّالِثَةِ: اللهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
٨٩ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ , وَأَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ وَلَا تَشَبَّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ»
٩٠ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، حَدَّثَهُ , عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَلَمْ يَرْفَعْهُ , قَالَ: «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ تَشَبَّهُوا بِالْمَغْرِبِ , وَلَكِنْ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ» فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ إِفْرَادَ الْوِتْرِ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ شَفْعٌ عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَا قَبْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ تَطَوُّعًا قَبْلَ الْوِتْرِ وَفِي ذَلِكَ نَفْيُ الْوَاحِدَةِ أَنْ تَكُونَ وِتْرًا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ فِي التَّخْيِيرِ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إِبَاحَةُ الْوِتْرِ بِالْوَاحِدَةِ. فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوِتْرَ أَكْثَرُ مِنْ رَكْعَةٍ , وَلَمْ يُرْوَ فِي الرَّكْعَةِ شَيْءٌ وَتَأْوِيلُهُ يَحْتَمِلُ مَا قَدْ شَرَحْنَاهُ وَبَيَّنَّاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ثُمَّ أَرَدْنَا أَنْ نَلْتَمِسَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَوَجَدْنَا الْوِتْرَ لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ , إِمَّا أَنْ يَكُونَ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً , فَإِنْ كَانَ فَرْضًا فَإِنَّا لَمْ نَرَ شَيْئًا مِنَ الْفَرَائِضِ إِلَّا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ , فَمِنْهُ مَا هُوَ رَكْعَتَانِ , وَمِنْهُ مَا هُوَ أَرْبَعٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ ثَلَاثٌ , وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ الْوِتْرَ لَا تَكُونُ اثْنَتَيْنِ وَلَا أَرْبَعًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ ثَلَاثٌ. ⦗٢٩٣⦘ هَذَا إِذَا كَانَ فَرْضًا , وَأَمَّا إِذَا كَانَ سُنَّةً , فَإِنَّا لَمْ نَجِدْ شَيْئًا مِنَ السُّنَنِ إِلَّا وَلَهُ مِثْلٌ فِي الْفَرْضِ. مِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ مِنْهَا تَطَوُّعٌ , وَمِنْهَا فَرْضٌ. وَمِنْ ذَلِكَ: الصَّدَقَاتُ , لَهَا أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَهُوَ الزَّكَاةُ. وَمِنْ ذَلِكَ: الصِّيَامُ , وَلَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَهُوَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَا أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكَفَّارَاتِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْحَجُّ , يُتَطَوَّعُ بِهِ , وَلَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَهُوَ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعُمْرَةُ , يُتَطَوَّعُ بِهَا , وَوُجُوبُهَا فِيهِ اخْتِلَافٌ سَنُبَيِّنُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَتَاقُ , لَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَهُوَ مَا فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَالظِّهَارِ. فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا يُتَطَوَّعُ بِهَا , وَلَهَا أُصُولٌ فِي الْفَرْضِ , فَلَمْ نَرَ شَيْئًا يُتَطَوَّعُ بِهِ , إِلَّا وَلَهُ أَصْلٌ فِي الْفَرْضِ. وَقَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ هِيَ فَرْضٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِهَا. مِنْهَا الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهِيَ فَرْضٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِهَا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مَيِّتٍ مَرَّتَيْنِ يَتَطَوَّعُ بِالْآخِرَةِ مِنْهُمَا. فَكَانَ الْفَرْضُ قَدْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِمِثْلِهِ. وَلَمْ نَرَ شَيْئًا يُتَطَوَّعُ بِهِ إِلَّا وَلَهُ مِثْلٌ فِي الْفَرْضِ , مِنْهُ أُخِذَ , وَكَانَ الْوِتْرُ يُتَطَوَّعُ بِهِ , فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إِلَّا وَلَهُ مِثْلٌ فِي الْفَرْضِ , وَالْفَرْضُ لَمْ نَجِدْ فِيهِ وِتْرًا إِلَّا ثَلَاثًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ. هَذَا هُوَ النَّظَرُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٩١ -مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ. ح
٩٢ -وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ , عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ , قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. قَالَ: «فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى يَعْتَمِدَ عَلَى الْعَصَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ , وَمَا كُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَّا فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ» . فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا كَانُوا يُصَلُّونَ شَفْعًا وَاحِدًا ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِلُوهُ بِشَفْعٍ آخَرَ
٩٣ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو , عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ , عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , قَالَ: دَفَنَّا أَبَا بَكْرٍ لَيْلًا , فَقَالَ عُمَرُ: «إِنِّي لَمْ أُوتِرْ , فَقَامَ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ , فَصَلَّى بِنَا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ , لَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ»
٩٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو خَلْدَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: «عَلَّمَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَلَّمُونَا أَنَّ الْوِتْرَ مِثْلُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ , غَيْرَ أَنَّا نَقْرَأُ فِي الثَّالِثَةِ , فَهَذَا وِتْرُ اللَّيْلِ , وَهَذَا وِتْرُ النَّهَارِ»
٩٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا شُجَاعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: «الْوِتْرُ ثَلَاثٌ , كَوِتْرِ النَّهَارِ , صَلَاةِ الْمَغْرِبِ» .
٩٦ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
٩٧ -حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالُوا: " الْوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ , وَكَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ
٩٨ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا ثَابِتٌ، قَالَ: «صَلَّى بِي أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْوِتْرَ أَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَأُمُّ وَلَدِهِ خَلْفَنَا , ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ , لَمْ يُسَلِّمْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ , ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُعَلِّمَنِي»
٩٩ -حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، وَالْمَقْبُرِيِّ، سَمِعَا مُعَاذًا الْقَارِئَ، «يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ»
١٠٠ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ: " كَانَ مُعَاذٌ يَقْرَأُ لِلنَّاسِ فِي رَمَضَانَ فَكَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ , يَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثِّنْتَيْنِ بِالسَّلَامِ , حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ خَلْفَهُ تَسْلِيمَهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَامَ لِلنَّاسِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ , فَأَوْتَرَ بِثَلَاثٍ , لَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُنَّ. فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّةِ صَاحِبِكَ؟ فَقَالَ: لَا , وَلَكِنْ إِنْ سَلَّمْتُ انْفَضَّ النَّاسُ " فَهَؤُلَاءِ جَمِيعًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ , فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الِاثْنَتَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يُسَلِّمُ. فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْهُمْ أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثٌ , نَظَرْنَا فِي حُكْمِ التَّسْلِيمِ بَيْنَ الِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ , كَيْفَ هُوَ؟ فَرَأَيْنَا التَّسْلِيمَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَخْرُجُ الْمُسْلِمُ بِهِ مِنْهَا , حَتَّى يَكُونَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ. وَقَدْ رَأَيْنَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الْفَرْضِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ بِسَلَامٍ. فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , الْوِتْرُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ بِسَلَامٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ , فَذَكَرَ
