٢١ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي جِنَازَةٍ , فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ , وَسَكَتَ حَتَّى رَاجَعْنَاهُ مِرَارًا , فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ , حَتَّى رَأَيْنَا الشَّمْسَ عَلَى رَأْسِ أَطْوَلِ جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الصَّلَاةِ - بَابُ صَلَاةِ الْعَصْرِ هَلْ تُعَجَّلُ أَوْ تُؤَخَّرُ؟
٢٤ نتيجة
٢٢ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ وَأَشَدَّ تَأْخِيرًا لِلْعَصْرِ مِنْكُمْ» فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَكْتُبُ إِلَى عُمَّالِهِ , وَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُمْ , بِأَنْ يُصَلُّوا الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ. ⦗١٩٤⦘ ثُمَّ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَخَّرَهَا , حَتَّى رَآهَا عِكْرِمَةُ عَلَى رَأْسِ أَطْوَلِ جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ يُخْبِرُ عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ يَعْنِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ , أَنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ تَأْخِيرًا لِلْعَصْرِ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ. فَلَمَّا جَاءَ هَذَا مِنْ أَفْعَالِهِمْ , وَمِنْ أَقْوَالِهِمْ مُؤْتَلِفًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّيهَا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ مُحَلِّقَةٌ , وَجَبَ التَّمَسُّكُ بِهَذِهِ الْآثَارِ , وَتَرْكُ خِلَافِهَا , وَأَنْ يُؤَخِّرُوا الْعَصْرَ , حَتَّى لَا يَكُونَ تَأْخِيرُهَا يُدْخِلُ مُؤَخِّرَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَخْبَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ» فَإِنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ , هُوَ الْوَقْتُ الْمَكْرُوهُ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَيْهِ " فَأَمَّا مَا قَبْلَهُ مِنْ وَقْتِهَا , مِمَّا لَمْ تَدْخُلِ الشَّمْسُ فِيهِ صُفْرَةٌ , وَكَانَ الرَّجُلُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَيَذْكُرَ اللهَ فِيهَا مُتَمَكِّنًا , وَيَخْرُجُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالشَّمْسُ كَذَلِكَ , فَلَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِ الْعَصْرِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَذَلِكَ أَفْضَلُ لِمَا قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ. وَلَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ لِتَعَصُّرٍ أَيْ تَأَخُّرٍ
٢٣ -حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ لِتَعَصُّرٍ» فَأَخْبَرَ أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ اسْمَهَا، هَذَا إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّ سَبِيلَهَا أَنْ تُعْصَرَ. وَهَذَا الَّذِي اسْتَحْبَبْنَاهُ مِنْ تَأْخِيرِ الْعَصْرِ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى وَقْتٍ قَدْ تَغَيَّرَتْ فِيهِ الشَّمْسُ , أَوْ دَخَلَتْهَا صُفْرَةٌ وَهُوَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى , وَبِهِ نَأْخُذُ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي التَّبْكِيرِ بِهِ أَيْضًا
٢٤ -بِمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ , قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ فَنُقَسِّمُهُ عَشَرَ قِسَمٍ , ثُمَّ نَطْبُخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ , بِسُرْعَةِ عَمَلٍ , وَقَدْ أَخَّرْتُ الْعَصْرَ «فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَرَى تَأْخِيرَ الْعَصْرِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ,» صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ , وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ نَقِيَّةٌ , ثُمَّ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي , وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ , أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي قَدْ كَانَ أَخَّرَهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ , فَكَانَ قَدْ أَخَّرَهَا فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا , وَلَمْ يُعَجِّلْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا , كَمَا فَعَلَ فِي غَيْرِهَا " فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى فِيهِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَأْخِيرِهَا لَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْآخَرُونَ آخِرُ كِتَابِ الْأَذَانِ وَالْمَوَاقِيتِ
