٢١ -أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: مَرِضْتُ فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ فَأَتَيَانِي وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَقْضِي فِي مَالِي؟ فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ} [النساء: ١٧٦] قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: قَالَ جَابِرٌ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ عِيَادَةُ الْأَعْرَابِ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الطِّبِّ - بَابُ الطِّبِّ
١٣٨ نتيجة
٢٢ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ عَلَيْكَ طَهُورًا إِنْ شَاءَ اللهُ» فَقَالَ: بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ فِي عِظَامِ شَيْخٍ كَيْمَا تُزِيرُهُ الْقُبُورَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَنِعْمَ إِذًا»
٢٣ -أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرِضَ فَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ» فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ: قُلْ مَا يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: فَلَمَّا مَاتَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَّوْا عَلَى أَخِيكُمْ» أَوْ قَالَ: «صَلَّوْا عَلَيْهِ»
٢٤ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعُودُنِي لَيْسَ بِرَاكِبٍ بَغْلًا وَلَا بِرْذَوْنًا»
٢٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَكِبَ يَوْمًا حِمَارًا بِإِكَافٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ يَرْدُفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، فَمَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، قَبْلَ إِسْلَامِهِ وَفِي الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا غَشِيَ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: " لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أُبَيٍّ: لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ فَلَا تَرِدْنَا فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ وَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ، حَتَّى كَادُوا يَقْتَتِلُونَ فَخَفَّضَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى سَكَتُوا وَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو الْحُبَابِ؟ فَأَخْبَرَهُ مَا كَانَ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ فَوَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ، وَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ وَيُعَصِّبُوهُ بِالْعُصَابَةِ فَرَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْكَ "
٢٦ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسَسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ: «إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» وَفِي الْحَدِيثِ قُلْتُ: إِنَّ لَكَ لَأَجْرَيْنِ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَى ذَلِكَ إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تُحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا مَوْضِعُ الْيَدِ
٢٧ -أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْجُعَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، قَالَ: سَعْدٌ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى بِمَكَّةَ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي وَقَالَ: «اللهُمَّ اشْفِ سَعْدًا وَأَتَمَّ لَهُ هِجْرَتُهُ، فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ لِي أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةِ»
٢٨ -أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ قُلْتَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أُوعَكُ، وَعْكَ رَجُلَيْنِ» قُلْتُ فَإِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» أَوْ «أَجَلْ» ثُمَّ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا»
٢٩ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ صَارَ كَالْفَرْخِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ؟» قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَلَا قُلْتَ اللهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» قَالَ: فَدَعَا اللهَ فَشَفَاهُ اللهُ دُعَاءُ الْعَائِدِ لِلْمَرِيضِ
٣٠ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِا، أَنَّهُ اشْتَكَى بِمَكَّةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ فَقَالَ: ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ يَكْشِفَ عَنِّي فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فَقَالَ: «اللهُمَّ اكْشِفْ عَنْ سَعْدٍ تَنْفَعُ بِهِ نَاسًا وتَضُرُّ بِهِ نَاسًا»
٣١ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَتَى الْمَرِيضَ يَدْعُو لَهُ: «أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»
٣٢ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أُتِيَ بِالْمَرِيضِ أَوْ أَتَى مَرِيضًا قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»
٣٣ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَوَّذَ مَرِيضًا قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا»
٣٤ -أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ نَلْتَمِسُ خَمْرًا فَوَجَدْنَا خَمْرًا وَغَدِيرًا وَكَانَ أَحَدُنَا يَسْتَحِي أَنْ يَرَاهُ أَحَدٌ قَالَ: فَاسْتَتَرَ مِنِّي حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةً مِنْ صُوفٍ فَدَخَلَ الْمَاءَ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً فَأَعْجَبَنِي خَلْقُهُ فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنٍ فَأَخَذَتْهُ قَعْقَعَةٌ فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: " قُمْ بِنَا فَأَتَاهُ فَرَفَعَ عَنْ سَاقِهِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ وَضَحِ سَاقِهِ وَهُوَ يَخُوضُ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: «اللهُمَّ أَذْهِبْ حَرَّهَا وَوَصَبَهَا» ثُمَّ قَالَ لَهُ: «قُمْ» فَقَامَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ»
٣٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَادَهُ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ فَصَبَّ عَلَيْهِ مِنْ وَضُوئِهِ فَعَقِلَ فَقُلْتُ: «يَرِثُنِي كَلَالَةً فَكَيْفَ الْمِيرَاثُ؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْفَرْضِ»
٣٦ -أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اشْتَكَيْتُ وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَضَحَ فِي وَجْهِي مَاءً فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي لِأَخَوَاتِي بِالثُّلُثَيْنِ قَالَ: «أَحْسِنْ» قُلْتُ: الشَّطْرُ قَالَ: «أَحْسِنْ» ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَنِي ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: " يَا جَابِرُ، إِنَّكَ لَا أَرَاكَ مَيِّتًا مِنْ وَجَعِكَ هَذَا وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ فَبَيَّنَ لِأَخَوَاتِكَ فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ، قَالَ جَابِرٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦]
٣٧ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نَاسًا دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعُودُونَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا فَقَامُوا فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنِ اقْعُدُوا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلَّوْا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلَّوْا جُلُوسًا»
٣٨ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صُرِعَ عَنْ فَرَسِهِ فَجُحِشَ جَنْبُهُ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ يَعُودُونَهُ فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا وَقَامُوا فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنِ اقْعُدُوا فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلَّوْا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّوْا قُعُودًا أَجْمَعُونَ»
٣٩ -أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلُمَّ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» هَلُمَّ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا " فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ فَاجْتَمَعُوا فِي الْبَيْتِ فَقَالَ قَوْمٌ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا، وَقَالَ قَوْمٌ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: «قُومُوا عَنِّي» قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا فَاتَ مِنَ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَكْتُبُ أَنْ لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا لَمَّا كَثُرَ لَغَطُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ "
٤٠ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلْ: «اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي»
