٣٤١ -خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَأَيَّامِ الْحَجِّ حَتَّى قَدِمْنَا سَرِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْيًا فَأَحَبَّ أَنْ يَحِلَّ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ» قَالَتْ: فَالْآخِذُ بِذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّارِكُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذُو الْقُوَّةِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكَانَ مَعَهُمْ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلُّوا، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي وَقَدْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقُلْتُ: حُرِمْتُ الْعُمْرَةَ لَسْتُ أُصَلِّي، قَالَ: «إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ فَكُونِي عَلَى حَجِّكِ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا» قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى قَضَى اللهُ حَجَّنَا وَأَفَضْتُ ثُمَّ نَفَرْنَا مِنْ مِنًى، فَنَزَلْنَا لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا فَإِنِّي أَنْتَظِرُكُمَا هَاهُنَا» فَجِئْنَاهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: «أَفَرَغْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ، فَمَرَرْنَا بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ الصُّبْحِ مَا يَقُولُ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْحَجِّ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ المناسك - بَابُ الطَّوَافِ عَلَى الرَّاحِلَةِ
٣٩٠ نتيجة
٣٤٢ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ أَوِ السَّرَايَا أَوِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»
٣٤٣ -كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ فَأَوْفَى عَلَى فَدْفَدٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ»
٣٤٤ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا» قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
٣٤٥ -كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا «جَاءَ مِنْ سَفَرٍ تُلَقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ مَرَّةً مِنْ سَفَرٍ فَحَمَلَنِي حِينَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَجَاءَ أَحَدُ ابْنَيْ فَاطِمَةَ فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ فَدَخَلْنَا ثَلَاثَةً الْمَدِينَةَ عَلَى دَابَّةٍ»
٣٤٦ -كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قَدْ أَرْدَفَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ فَصَرَعَتْهُ اقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ» فَقَلَبَ ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَتَاهَا فَقَذَفَهُ عَلَيْهَا وَأَصْلَحَ لَهُمَا مَرْكَبَهُمَا، فَرَكِبَا وَاكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ الْإِيضَاعُ عِنْدَ الْإِشْرَافِ
٣٤٧ -أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا «قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، إِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا»
٣٤٨ -أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُلَيْكَةَ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ جَعْفَرٍ: " تَذْكُرُ إِذْ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَوْمَ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَنْتَ وَابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَمَلَنَا وَتَرَكَكَ "
٣٤٩ -أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَاسْتَقْبَلَهُ سُودَانُ الْمَدِينَةِ يَزْفِنُونَ وَيَقُولُونَ جَاءَ مُحَمَّدٌ رَجُلٌ صَالِحٌ بِكَلَامِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَسٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُمْ قَوْلُهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} [البقرة: ١٨٩]
٣٥٠ -أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أُمَيَّةُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: " كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا حَجَّتْ لَمْ تَدْخُلْ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَدَخَلَتْ مِنْ ظُهُورِ بُيُوتِهَا فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} [البقرة: ١٨٩]
٣٥١ -رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا بِالْحَزْوَرَةِ، يَقُولُ: «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»
٣٥٢ -سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْحَزْوَرَةِ بِمَكَّةَ يَقُولُ لِمَكَّةَ: «وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»
٣٥٣ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سُوقِ الْحَزْوَرَةِ بِمَكَّةَ: «وَاللهِ إِنَّكَ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ»
٣٥٤ -أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ، أَخْبَرَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ، قَالَ: «هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟» وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ طَالِبٌ وَعَقِيلٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ»
٣٥٥ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدَا؟ وَذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ، فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا» وَاللَّفْظُ لِإِسْحَاقَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدِيثُ الْأَوْزَاعِيِّ غَيْرُ مَحْفُوظٍ
٣٥٦ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ مَكَّةَ وَلَا الْمَدِينَةَ»
٣٥٧ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ فِيكُمْ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ وَلَكِنْ هَاهُنَا فِي الدَّيْرِ مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ، فَأَتَوَا الدَّيْرَ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ ضَرِيرٍ مُصَفَّدٍ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْعَرَبُ، قَالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلِ اتَّبَعَتْهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ، مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا بَعْدُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرٍ قَالُوا: تَدْفُقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قَالُوا: هِيَ تَدْفُقُ مَلْأَى، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى خَشِينَا أَنَّهُ يَنْفَلِتُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّالُ قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا: إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا»
٣٥٨ -قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، وَإِنَّهُ يَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ، هَذِهِ طَيْبَةُ»
٣٥٩ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ»
٣٦٠ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ "
