٢١ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَدَّاكِ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَصَبْنَا سَبْيَ خَيْبَرَ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ , فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ النِّكَاحِ - بَابُ الْعَزْلِ
٣١ نتيجة
٢٢ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ. أَصَبْنَا سَبْيًا يَوْمَ خَيْبَرَ , فَكُنَّا نَعْزِلُ عَنْهُنَّ , نُرِيدُ الْفِدَاءَ , فَقُلْنَا لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
٢٣ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو ظُفْرٍ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: تَذَاكَرْنَا الْعَزْلَ. فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا , فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ»
٢٤ -سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ , فَقَالَ: «مَا يُقَدِّرُ اللهُ فِي الرَّحِمِ يَكُونُ»
٢٥ -أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا وَصَلْتُ إِلَيْكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا بِغُنْيَةٍ لِي أَوْ بِقُنْيَةٍ أَعْزِلُ عَنْهَا أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ فَقَالَ: «جَاءَهَا مَا قُدِّرَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَزْلَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ , لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يَنْهَهُمْ عَنْهُ وَقَالَ: لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ. أَيْ: فَإِنَّ اللهَ إِذَا كَانَ قَدْ قَدَّرَ أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ , كَانَ ذَلِكَ الْوَلَدُ , وَلَمْ يَمْنَعْهُ عَزْلٌ وَلَا غَيْرُهُ , لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَعَ الْعَزْلِ إِفْضَاءٌ بِقَلِيلِ الْمَاءِ الَّذِي قَدْ قَدَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ وَلَدٌ , فَيَكُونُ مِنْهُ وَلَدٌ , وَيَكُونُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي قَدْ يَمْتَنِعُونَ مِنَ الْإِفْضَاءِ بِهِ بِالْعَزْلِ , فَضْلًا. وَقَدْ يَكُونُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَدَّرَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ مَاءٍ وَلَدٌ , فَيَكُونُ الْإِفْضَاءُ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَالْعَزْلُ سَوَاءً فِي أَنْ لَا يَكُونَ مِنْهُ وَلَدٌ. فَكَانَ الْإِفْضَاءُ بِالْمَاءِ لَا يَكُونُ مِنْهُ وَلَدٌ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ فِي تَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَلَدٌ , فَيَكُونُ كَمَا قَدَّرَ. وَكَانَ الْعَزْلُ إِذَا كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي تَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي يُعْزَلُ وَلَدٌ، وَصَّلَ اللهُ إِلَى الرَّحِمِ مِنْهُ شَيْئًا , وَإِنْ قَلَّ , فَيَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ فَأَعْلَمَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْإِفْضَاءَ لَا يَكُونُ بِهِ وَلَدٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَ ذَلِكَ فِي تَقْدِيرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ⦗٣٥⦘ وَأَنَّ الْعَزْلَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ وَلَدٌ , إِذَا كَانَ قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ أَنَّهُ كَائِنٌ , وَلَمْ يَنْهَهُمْ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ عَزْلٌ ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبَاحَتِهِ أَيْضًا
٢٦ -أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي جَارِيَةً تَسِيرُ تَسْتَقِي عَلَى نَاضِحِي وَأَنَا أُصِيبُ مِنْهَا , أَفَأَعْزِلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ فَاعْزِلْ» . فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَزَلْتُ عَنْهَا فَحَمَلَتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قَدَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسٍ أَنْ يَخْلُقَهَا إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ»
٢٧ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ حَكَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظِيرَ مَا حَكَى عَنْهُ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ قَدْ أَذِنَ مَعَ ذَلِكَ فِي الْعَزْلِ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي إِبَاحَةِ الْعَزْلِ أَيْضًا
٢٨ -مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ فِي الْعَزْلِ»
٢٩ -حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ»
٣٠ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ» قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ جَابِرٍ؟ فَقَالَ: لَا
٣١ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , وَابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا هِشَامٌ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْهَانَا عَنْ ذَلِكَ» فَلَمَّا انْتَفَى الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ كُرِهَ الْعَزْلُ , وَمَا ذَكَرَ مَنْ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مِنَ الْمَوْءُودَةِ، وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ إِبَاحَتِهِ , ثَبَتَ أَنْ لَا بَأْسَ بِالْعَزْلِ لِمَنْ أَرَادَهُ عَلَى الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَفَصَّلْنَاهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
