٢١ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَأَدِّهَا إِلَى صَاحِبِهَا وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَأَدِّهَا إِلَى بَاغِيهَا» أَفَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعَنِّفْ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِي أَخْذِهِ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ حِينَ أَخَذَهَا وَقَدْ صَوَّبَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِي أَخْذِهِ السَّوْطَ لِيَحْفَظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَلَا يَدَعُهَا لِلسِّبَاعِ. وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ هِيَ مَالُكَ قَدْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ. فَلَمَّا أَنْ أَبَى سُفْيَانُ ذَلِكَ جَعَلَهَا عُمَرُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. وَقَدْ: أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْذَ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ لَأَنْ يَحْفَظَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِمَا. وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْإِجَارَاتِ - بَابُ اللُّقَطَةِ وَالضَّوَالِّ
٣٧ نتيجة
٢٢ -مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنُ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكٌ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ كَانَ وَجَدَ بَعِيرًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ عَرِّفْهُ فَعَرَّفَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَاءَ إِلَى عُمَرَ. فَقَالَ: قَدْ شَغَلَنِي عَنْ صَنْعَتِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: انْزِعْ خِطَامَهُ ثُمَّ أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ
٢٣ -حَدَّثَنَا يُونُسُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَقَدْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ وَجَدَ بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ
٢٤ -حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ كَانَ وَجَدَ بَعِيرًا ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً فَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَدْ حَكَمَ فِي الضَّالَّةِ بِحُكْمِ اللُّقَطَةِ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
٢٥ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا الْعَوَامُّ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سُهَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَسْأَلُ عَنِ الضَّالَّةِ مِنَ الْفَرَحِ وَالشَّيْءِ يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ فَقَالَ: اتَّقِ خَيْرَهَا بِشَرِّهَا وَشَرَّهَا بِخَيْرِهَا وَلَا تَضُمَّنَّهَا فَإِنَّ الضَّالَّةَ لَا يَضُمُّهَا إِلَّا ضَالٌّ
٢٦ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ الضَّالَّةِ فَقَالَ لَهُ: ادْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ
٢٧ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ نَافِعٍ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ نَاقَةً فَقَالَ: عَرِّفْهَا فَقَالَ: عَرَّفْتُهَا فَلَمْ تُعْرَفْ فَقَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى الْوَالِي
٢٨ -حَدَّثَنَا سَلْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الرُّصَاصِيُّ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الضَّالَّةِ، فَقَالَ ادْفَعْهَا إِلَى السُّلْطَانِ أَوْ إِلَى الْأَمِيرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: إِنِّي أَصَبْتُ ضَالَّةً فِي الْحَرَمِ وَإِنِّي عَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: اسْتَنْفِعِي بِهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذَا مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا وَهُوَ كَمَا قَدْ
٢٩ -حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ أنا شَرِيكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّهُ قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللهِ خَادِمًا بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَطَلَبَ صَاحِبَهَا فَلَمْ يَجِدْهُ فَعَرَّفَهَا حَوْلًا فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا فَجَمَعَ الْمَسَاكِينَ وَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ وَيَقُولُ: اللهُمَّ عَنْ صَاحِبِهَا فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ فَمِنِّي ذَلِكَ وَعَلَيَّ الثَّمَنُ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِالضَّوَالِّ
٣٠ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَعَمَّنْ رَوَيْنَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ حُكْمِ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ جَمِيعًا. فَدَلَّ أَنَّ مَا قَدْ جَاءَ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا فِي ذَلِكَ ذِكْرُ إِحْدَاهُمَا فَهُوَ فِيهَا وَفِي الْأُخْرَى وَأَنَّ حُكْمَهَا حُكْمٌ وَاحِدٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الضَّالَّ مَا قَدْ ضَلَّ بِنَفْسِهِ وَاللُّقَطَةَ: مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا. قِيلَ لَهُ: وَمَا دَلِيلُكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْتَ؟ بَلْ رَأَيْنَا اللُّغَةَ فِي ذَلِكَ أَبَاحَتْ أَنَّ مَا يُسَمَّى مَا لَا نَفْسَ لَهُ ضَالًّا. أَلَا يُرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ إِنَّ أُمَّكُمْ قَدْ أَضَلَّتْ قِلَادَتَهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا فِي الضَّالَّةِ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ اللُّقَطَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ
٣١ -حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَالِيَةِ امْرَأَةِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَأَتَتْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي وَجَدْتُ ضَالَّةً فَكَيْفَ تَأْمُرِينِي أَنْ أَصْنَعَ بِهَا؟ . فَقَالَتْ: عَرِّفِيهَا وَاعْلِفِي وَاحْتَلِبِي قَالَتْ: ثُمَّ عَادَتْ فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ تُرِيدِينَ آمُرُكَ بِبَيْعِهَا أَوْ نَزْعِهَا؟ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ ⦗١٤٠⦘ فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ حُكْمِ الضَّوَالِّ وَاللُّقَطَةِ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُقَطَةِ مَكَّةَ وَضَالَّتِهَا
٣٢ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ: " وَلَا يُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ وَقَدْ
٣٣ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ سَوَاءً
٣٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً فَكَانَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُلْتَقَطَ ضَالَّةٌ فِي الْحَرَمِ إِلَّا أَنْ يَسْمَعَ رَجُلًا يَطْلُبُهَا وَيُنْشِدَهَا فَيَرْفَعَهَا إِلَيْهِ لِيَرَاهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا مِنْ حَيْثُ أَخْذُهَا. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ أَيْضًا
٣٥ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ: «وَلَا يُرْفَعُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدِيهَا»
٣٦ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ قَالَا جَمِيعًا قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ: " وَلَا يُرْفَعُ لُقَطَتُهَا إِلَّا مُنْشِدٌ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَمْنَعُ مِنْ أَخْذِهَا إِلَّا لِلْإِنْشَادِ بِهَا. فَقَدْ أَبَاحَ هَذَا الْحَدِيثُ أَخْذَ لُقَطَةِ الْحَرَمِ لِتُعْرَفَ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يُرَادُ بِهِ أَنْ يُنْشِدَ ثُمَّ تُرَدَّ فِي مَكَانِهَا. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ يُنْشِدَ كَمَا يُنْشِدُ اللُّقَطَةَ الْمَوْجُودَةَ فِي سَائِرِ الْأَمَاكِنِ وَالْبُلْدَانِ. فَوَجَدْنَا عَنْ عَائِشَةَ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ ضَالَّةِ الْحَرَمِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلَتْهَا عَنْ ذَلِكَ كَانَتْ عَرَّفَتْهَا فَلَمْ تَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَتْ لَهَا اسْتَنْفِعِي بِهَا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُكْمَ اللُّقَطَةِ فِي الْحَرَمِ كَحُكْمِهَا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُقَطَةِ الْحَاجِّ أَيْضًا
٣٧ -نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ فَمَعْنَى هَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى اللُّقَطَةِ الَّتِي لَا يُنْشَدُ بِهَا وَلَا يُعْرَفُ بِهَا لِأَنَّ لُقَطَةَ الْحَرَمِ إِنَّمَا أُبِيحَتْ لِلْإِنْشَادِ. وَقَدْ يَكُونُ لِلْحَاجِّ وَغَيْرِ الْحَاجِّ كَانَتْ لُقَطَةُ الْحَاجِّ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ أَوْ لَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ أَيْضًا وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ
