٢١ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , وَفَهْدٌ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ⦗١٦٦⦘
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْحُدُودِ - بَابَ الْمِقْدَارِ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ
٢٩ نتيجة
٢٢ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ , قَالَ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قِيلَ لَهُمْ: قَدْ رُوِيَ هَذَا كَمَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أُصُولِكُمْ , أَنْ تُعَارِضُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ , مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ , وَلَا مَا رَوَى يَحْيَى وَعَبْدُ رَبِّهِ , ابْنَا سَعِيدٍ ; لِأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْإِتْقَانِ وَلَا مِنَ الْحِفْظِ , مَا لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ , وَلَا لِمَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَهُوَ ابْنُ الْهَادِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عِنْدَكُمْ مِنَ الْإِتْقَانِ لِلرِّوَايَةِ وَالْحِفْظِ مَا لِمَنْ رَوَى حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى وَعَبْدِ رَبِّهِ ابْنَيْ سَعِيدٍ عَنْهُمْ. وَقَدْ خَالَفَ أَيْضًا أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ فِيمَا رَوَى عَنْ عَمْرَةَ مِنْ هَذَا ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ
٢٣ -قَالَتْ عَائِشَةُ الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا رُزَيْقُ بْنُ حَكِيمٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرَةَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَيَحْيَى وَعَبْدُ رَبِّهِ عَنْهَا. قَالَ: فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ يُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ كَثْرَةِ الرُّوَاةِ فَإِنَّ مَنْ رَوَى حَدِيثَ عَمْرَةَ عَنْهَا بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَنْهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَكْثَرُ عَدَدًا. وَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ الْإِتْقَانِ فِي الرُّوَاةِ وَالْحِفْظِ فَإِنَّ لِمَنْ رَوَى حَدِيثَ عَمْرَةَ عَنْهَا مِنْ يَحْيَى وَعَبْدِ رَبِّهِ مِنَ الْإِتْقَانِ فِي الرِّوَايَةِ وَالضَّبْطِ لَهَا مَا لَيْسَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. فَإِنْ قَالُوا: فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ عَنْ عَمْرَةَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ عَنْهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ. فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
٢٤ -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَارِثَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَثِيرِ بْنِ حُنَيْشٍ أَنَّهُمْ تَنَازَعُوا فِي الْقَطْعِ فَدَخَلُوا عَلَى عَمْرَةَ يَسْأَلُونَهَا. فَقَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ» قِيلَ لَهُمْ: أَمَّا أَبُو سَلَمَةَ فَلَا نَعْلَمُ لِجَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ مِنْهُ سَمَاعًا وَلَا نَعْلَمُهُ لَقِيَهُ أَصْلًا فَكَيْفَ يَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَحْتَجُّوا بِمِثْلِ هَذَا عَلَى مُخَالِفِكُمْ وَتَعَارَضُوا بِهِ مَا قَدْ رَوَاهُ عَنْ عَمْرَةَ مَنْ قَدْ ذَكَرْنَا؟ وَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ
٢٥ -إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»
٢٦ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «السَّارِقُ إِذَا سَرَقَ رُبْعَ دِينَارٍ قُطِعَ»
٢٧ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» قِيلَ لَهُمْ: قَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَلَى غَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ مِمَّا مَعْنَاهُ خِلَافُ هَذَا الْمَعْنَى. وَهُوَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْطَعُ فِي رُبْعِ الدِّينَارِ فَصَاعِدًا. فَلَمَّا اضْطَرَبَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَاخْتُلِفَ عَنْ غَيْرِهِ عَنْ عَمْرَةَ عَلَى مَا وَصَفْنَا ارْتَفَعَ ذَلِكَ كُلُّهُ فَلَمْ تَجِبِ الْحُجَّةُ بِشَيْءٍ مِنْهُ إِذَا كَانَ بَعْضُهُ يَنْفِي بَعْضًا. وَرَجَعْنَا إِلَى أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ «وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ» . فَأَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ كُلَّ سَارِقٍ وَأَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى بِهِ خَاصًّا مِنَ السُّرَّاقِ لِمِقْدَارٍ مِنَ الْمَالِ مَعْلُومٍ فَلَا يَدْخُلُ فِيمَا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَنَى بِهِ خَاصًّا إِلَّا مَا قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى عَنَاهُ. وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ عَنَى سَارِقَ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ وَاخْتَلَفُوا فِي سَارِقِ مَا هُوَ دُونَهَا. فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مِمَّنْ عَنَى اللهُ تَعَالَى , وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ. فَلَمْ يَجُزْ لَنَا - لِمَا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ - أَنْ نَشْهَدَ عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنَّهُ عَنَى مَا لَمْ يَجْمَعُوا أَنَّهُ عَنَاهُ. وَجَازَ لَنَا أَنْ نَشْهَدَ فِيمَا أَجْمَعُوا أَنَّ اللهَ عَنَاهُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ عَنَاهُ. فَجَعَلْنَا سَارِقَ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ فَمَا فَوْقَهَا دَاخِلًا فِي الْآيَةِ فَقَطَعْنَاهُ بِهَا وَجَعَلْنَا سَارِقَ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ خَارِجًا مِنَ الْآيَةِ فَلَمْ نَقْطَعُهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
٢٨ -قَالَ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي الدِّينَارِ أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ
٢٩ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ قَوْلُ عَطَاءٍ عَلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لَا تُقْطَعُ الْيَدُ فِي أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
