٦١ -إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا عَلَى نَاقَتِهِ الْحَمْرَاءِ وَخَلَّفَ عَلِيًّا، فَجَاءَ عَلِيٌّ حَتَّى أَخَذَ بِغَرْزِ النَّاقَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ زَعَمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّكَ إِنَّمَا خَلَّفْتَنِي أَنَّكَ اسْتَثْقَلْتَنِي، وَكَرِهْتَ صُحْبَتِي وَبَكَى عَلِيٌّ، فَنَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ: «أَمِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهُ حَامَةٌ؟ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟» قَالَ: عَلِيٌّ: «رَضِيتُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْخَصَائِصِ
٧٨ نتيجة
٦٢ -أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَةِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهَا: «رَفِيقِي هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ عَنْ وَالِدِكِ مُثْبَتٌ؟» قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي؟»
٦٣ -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ فَاطِمَةَ ابْنَةَ عَلِيٍّ، وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَقُلْتُ: لَهَا تَحْفَظِينَ عَنْ أَبِيكِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِنِّي أَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يَا عَلِيُّ «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ»
٦٤ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ»
٦٥ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، - وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللهَ يَقُولُ: «أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ، وَاللهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ، وَاللهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، وَاللهِ إِنِّي لَأَخُوهُ، وَوَلِيُّهُ، وَوَارِثُهُ، وَابْنُ عَمِّهِ، وَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي؟»
٦٦ -أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ؟» قَالَ: جَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: - دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ قَالَ: «فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ» فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ بِخَاصَّةٍ، وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي، وَصَاحِبِي، وَوَارِثِي؟» فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَالَ: «اجْلِسْ» ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: «اجْلِسْ» حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي ثُمَّ قَالَ: " فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّيَ
٦٧ -أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أنا عَبْدُ اللهِ وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يَقُولُهَا إِلَّا كَذَّابٌ مُفْتَرٍ «فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا عَبْدُ اللهِ وَأَخُو رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَخَنَقَ فَحَمَلَ "
٦٨ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ»
٦٩ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «عَلِيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ» فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: «أَيْنَ سَمِعْتَهُ؟» قَالَ: وَقَفَ عَلِيٌّ هَاهُنَا فَحَدَّثَنِي رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ فَقَالَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ
٧٠ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ» وَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ وَهَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ
٧١ -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، وَهَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا صَدَرْنَا مِنْ مَكَّةَ إِذَا ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمُّ، يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَهَا فَقَالَ لِفَاطِمَةَ دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، فَحَمَلَهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَجَعْفَرٌ، وَزِيدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّيَ وَقَالَ جَعْفَرٌ: «ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي» وَقَالَ زَيْدٌ: «بِنْتُ أَخِي» فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا وَقَالَ: «الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ» وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ» وَقَالَ: لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» وَقَالَ لِزَيْدٍ: يَا زَيْدُ «أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا»
٧٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا كَنَفْسِي يُنْفِذُ فِيهِمْ أَمْرِي، فَيَقْتُلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَيَسْبِيَ الذُّرِّيَّةَ» فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَكَفُّ عُمَرَ فِي حُجْزَتِي مِنْ خَلْفِي مَنْ يَعْنِي؟ فَقُلْتُ: مَا إِيَّاكَ يَعْنِي، وَلَا صَاحِبَكَ قَالَ: «فَمَنْ يَعْنِي؟» قَالَ: «خَاصِفُ النَّعْلِ» قَالَ: «وَعَلِيٌّ يَخْصِفُ نَعْلَا»
٧٣ -قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَصَفِيِّي وَأَمِينِي»
٧٤ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلِيٌّ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ»
٧٥ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: «لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَلِّغَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي» فَدَعَا عَلِيًّا، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ
٧٦ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ بِبَرَاءَةَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِعَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ: «خُذِ الْكِتَابَ، فَامْضِ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ» قَالَ: «فَلَحِقْتُهُ، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ، فَانْصَرَفَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ كَئِيبٌ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا، إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُبَلِّغَهُ أَنَا، أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي»
٧٧ -أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رقيمٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَرْسَلَ عَلِيًّا فَأَخَذَهَا مِنْهُ، ثُمَّ سَارَ بِهَا، فَوَجَدَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي»
٧٨ -أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَجَعَ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ، فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ ثُوِّبَ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ اسْتَوَى لِيُكَبِّرَ، فَسَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَقَالَ: " هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لَقَدْ بَدَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصَلِّي مَعَهُ، فَإِذَا عَلِيٌّ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَمِيرٌ أَمْ رَسُولٌ؟ فَقَالَ: «لَا، بَلْ رَسُولٌ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَرَاءَةَ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ» فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ مَنَاسِكِهِمْ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ مَنَاسِكِهِمْ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ سُورَةَ بَرَاءَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَأَفَضْنَا، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ عَنْ إِفَاضَتِهِمْ، وَعَنْ نَحْرِهِمْ، وَعَنْ مَنَاسِكِهِمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفَرِ الْأَوَّلِ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ، فَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ، فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ بَرَاءَةً حَتَّى خَتَمَهَا "
