١٨١ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُبَيٌّ، وَمُعَاذٌ، وَزِيدٌ، وَأَبُو زَيْدٍ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْمَنَاقِبِ
٢٨٤ نتيجة
١٨٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أَمَةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ»
١٨٣ -أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَّبِعُ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٨٤ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى كَأَنَّ بِيَدِهِ سَرَقَةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ لَا يُشِيرُ بِهَا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ إِلَيْهِ، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ»
١٨٥ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا إِلَيْهِمُ الْعَفْوَ فَأَبَوْا فَعُرِضَ عَلَيْهِمُ الْأَرْشُ، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ قَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ «تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ» قَالَ: يَا أَنَسُ «كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ» فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا قَالَ: «إِنَّ مِنْ عَبَّادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ»
١٨٦ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: سُمِّيتَ بِهِ. وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ: «أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُيِّبْتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ أَرَانِي اللهُ مَشْهَدًا فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ» قَالَ: «وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرُهَا، فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ» فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو «أَيْنَ؟» قَالَ: «وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ، أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ يَعْنِي ضَرْبَةٍ، وَرَمْيَةٍ، وَطَعْنَةٍ» فَقَالَتْ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: ٢٣]
١٨٧ -دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى صَلَاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، وَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ، وَلِأَهْلِ بَيْتِهَا» فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً فَقَالَ: «مَا هِيَهْ؟» قُلْتُ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ ارْزُقْهُ، مَالًا، وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ» قَالَ: فَإِنِّي لِمَنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا قَالَ: «وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَنَّهُ قَدْ دُفِنَ لِصُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجِ إِلَى الْبَصْرَةِ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ»
١٨٨ -أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَسَمِعَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ صَوْتَهُ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أُنَيْسٌ، فَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الْآخِرَةِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٨٩ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَوْمَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: «اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ مَعَكَ»
١٩٠ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ: «اهْجُ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَكَ»
١٩١ -جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو حَاطِبًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ»
١٩٢ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: «لَمَّا طُعِنَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، وَكَانَ خَالُهُ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ» قَالَ: «بِالدَّمِ هَكَذَا فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ» وَقَالَ: «فُزْتَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ»
١٩٣ -أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: سَأَلَتْنِي أُمِّي مُنْذُ مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهَا: «مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَنَالَتْ مِنِّي وَسَبَّتْنِي» فَقُلْتُ لَهَا: دَعِينِي فَإِنِّي آتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُصَلِّي مَعَهُ الْمَغْرِبَ، وَلَا أَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى إِلَى الْعِشَاءِ، ثُمَّ انْفَتَلَ وَتَبِعْتُهُ فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ، فَأَخَذَهُ وَذَهَبَ فَاتَّبَعْتُهُ فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ: «مَنْ هَذَا» فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ فَقَالَ: «مَا لَكَ» فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ: «غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ، أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قَبْلُ» قُلْتُ: بَلَى قَالَ: «هُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
١٩٤ -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْتُ: " اللهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: " فَكَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ عَبْدُ اللهِ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ يَقْرَؤُهَا عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: هَكَذَا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَفِيكُمُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، يَعْنِي حُذَيْفَةَ»
١٩٥ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ابْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ: هِشَامٌ وَعَمْرٌو "
١٩٦ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: فَزِعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَفَرَّقُوا، فَرَأَيْتُ سَالِمًا احْتَبَى سَيْفَهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، فَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَرَآنِي وَسَالِمًا وَأَتَى النَّاسَ» فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، أَلَا فَعَلْتُمْ كَمَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ الْمُؤْمِنَانِ»
١٩٧ -أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَقَالَ: «يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مَنْ هَذَا الْبَابِ مَنْ خَيْرُ ذِي يَمَنٍ، عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ»
١٩٨ -قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟» قُلْتُ: بَلَى، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، فَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ: «اللهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» قَالَ: «فَمَا قُلِعْتُ عَنْ فَرَسٍ قَطُّ»
١٩٩ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ غَزْوَانَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَنَخْتُ رَاحِلَتَيَّ، فَحَلَلْتُ عَيْبَتِي، وَلَبِسْتُ حُلَّتِي، وَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: أَيْ عَبْدَ اللهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَأَحْسَنَ الذِّكْرَ» قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مَنْ هَذَا الْبَابِ، مِنْ هَذَا الْفَجِّ، مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ» قَالَ: فَحَمِدْتُ اللهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي اللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ أَصْحَمَةُ النَّجَاشِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
٢٠٠ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَاتَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَصْحَمَةُ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ» فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ الْأَشَجُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
