بحث

التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ

٧٧ نتيجة
التصنيف الموضوعي :كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِإلغاء التصنيف ×

٧٧ نتيجة

حجم الخط

٦١ -فَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ حَمَّادٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَمُجَاهِدًا عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَكَرِهُوهُ

الصفحة أو الرقم : 5966
الحديث كاملاً

٦٢ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا وَسَالِمًا عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ، بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَكَرِهَاهُ. وَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، طَاوُسًا فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ وَكَانَ يُشَرِّفُهُ وَيُوَقِّرُهُ فَقَالَ: إِنَّهُ يَزْرَعُ

الصفحة أو الرقم : 5967
الحديث كاملاً

٦٣ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَكْرَهُ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ

الصفحة أو الرقم : 5968
الحديث كاملاً

٦٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلَهُ

الصفحة أو الرقم : 5970
الحديث كاملاً

٦٦ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلَهُ

الصفحة أو الرقم : 5971
الحديث كاملاً

٦٧ -حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكْرِيَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ مِنْ أَخِيهِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ فَأَمَّا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا قَدْ قَالَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُعَامَلَةِ وَالْمُسَاقَاةِ إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْعُرُوضِ. وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ قَدْ أَجَازُوا الْمُسَاقَاةَ فِي ذَلِكَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ شَبَّهُوهَا بِالْمُضَارَبَةِ وَهِيَ الْمَالُ يَدْفَعُهُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِهِ عَلَى النِّصْفِ أَوِ الثُّلُثِ أَوِ الرُّبُعِ فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ الِاسْتِئْجَارِ بِالْمَالِ الْمَعْلُومِ. قَالُوا: فَكَذَلِكَ الْمُسَاقَاةُ تَقُومُ النَّخْلُ الْمَدْفُوعَةُ مَقَامَ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَيَكُونُ الْحَادِثُ عَنْهَا مِنَ التَّمْرِ مِثْلَ الْحَادِثِ عَنِ الْمَالِ مِنَ الرِّبْحِ. ⦗١١٦⦘ فَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُضَارَبَةَ إِنَّمَا يَثْبُتُ فِيهَا الرِّبْحُ بَعْدَ سَلَامَةِ رَأْسِ الْمَالِ وَوُصُولِهِ إِلَى يَدَيْ رَبِّ الْمَالِ وَلَمْ يُرَ الْمُزَارَعَةُ وَلَا الْمُسَاقَاةُ فُعِلَ ذَلِكَ فِيهِمَا. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسَاقَاةَ فِي قَوْلِ مَنْ يُجِيزُهَا لَوْ أَثْمَرَتِ النَّخْلُ فَجَرَّ عَنْهَا الثَّمَرَ ثُمَّ احْتَرَقَتِ النَّخْلُ وَسَلِمَ الثَّمَرُ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَرُ بَيْنَ رَبِّ النَّخْلِ وَالْمُسَاقِي عَلَى مَا اشْتَرَطَا فِيهَا. وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ النَّخْلِ الْمَدْفُوعَةِ كَمَا يَمْنَعُ عَدَمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ مِنَ الرِّبْحِ. وَكَانَتِ الْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ إِذَا عُقِدَتَا لَا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ كَانَتَا فَاسِدَتَيْنِ وَلَا تَجُوزَانِ إِلَّا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ. وَكَانَتِ الْمُضَارَبَةُ تَجُوزُ لَا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ وَكَانَ الْمُضَارِبُ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ بَعْدَ أَخْذِهِ الْمَالَ مُضَارَبَةً مِنَ الْعَمَلِ بِذَلِكَ مَتَى أَحَبَّ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ يَدِهِ مَتَى أَحَبَّ شَاءَ ذَلِكَ الْمُضَارِبُ أَوْ أَبَى. وَلَيْسَتِ الْمُسَاقَاةُ وَلَا الْمُزَارَعَةُ كَذَلِكَ لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمُسَاقِيَ إِذَا أَبَى الْعَمَلَ بَعْدَ وُقُوعِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ أُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ أَرَادَ رَبُّ النَّخْلِ أَخْذَهَا مِنْهُ وَنَقْضَ الْمُسَاقَاةِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ الَّتِي قَدْ تَعَاقَدَا عَلَيْهَا. فَكَانَ عَقْدُ الْمُضَارَبَةِ عَقْدًا لَا يُوجِبُ إِلْزَامَ وَاحِدٍ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَلَا مِنَ الْمُضَارِبِ وَإِنَّمَا يَعْمَلُ الْمُضَارِبُ بِذَلِكَ الْمَالِ مَا كَانَ هُوَ وَرَبُّ الْمَالِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى ذَلِكَ. وَكَانَتِ الْمُسَاقَاةُ يُجْبَرُ عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا يُوجِبُهُ عَقْدُهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رَبِّ النَّخْلِ وَمِنِ الْمُسَاقِي. وَأَشْبَهَتِ الْمُضَارَبَةُ الشَّرِكَةَ فِيمَا ذَكَرْنَا وَأَشْبَهَتِ الْمُسَاقَاةُ الْإِجَارَةَ فِيمَا قَدْ وَصَفْنَا. ثُمَّ إِنَّا قَدْ رَجَعْنَا إِلَى حُكْمِ الْإِجَارَةِ كَيْفَ؟ لِنَعْلَمَ بِذَلِكَ كَيْفَ حُكْمُ الْمُسَاقَاةِ الَّتِي قَدْ أَشْبَهَتْهَا مِنْ حَيْثُ مَا وَصَفْنَا. فَرَأَيْنَا الْإِجَارَاتِ تَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ. فَمِنْهَا إِجَارَاتٌ عَلَى بُلُوغِ مُسَاقَاةٍ مَعْلُومَةٍ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَهِيَ جَائِزَةٌ وَهَذَا وَجْهٌ مِنَ الْإِجَارَاتِ. وَمِنْهَا مَا يَقَعُ عَلَى عَمَلٍ مَعْلُومٍ مِثْلَ خِيَاطَةِ هَذَا الْقَمِيصِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا جَائِزًا. وَمِنْهَا مَا يَقَعُ عَلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَالرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يَخْدُمَهُ شَهْرًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ أَيْضًا. فَاحْتِيجَ فِي الْإِجَارَاتِ كُلِّهَا إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى مَا قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا مِنْهَا الْعَقْدُ فَلَمْ يَجُزْ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ إِمَّا مُسَاقَاةٍ مَعْلُومَةٍ وَإِمَّا عَمَلٍ مَعْلُومٍ وَإِمَّا أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الْمَعْلُومَةُ فِي نَفْسِهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبْدَالُهَا مَجْهُولَةً بَلْ قَدْ جُعِلَ حُكْمُ أَبْدَالِهَا كَحُكْمِهَا. فَاحْتِيجَ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً كَمَا أَنَّ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ مِنْ ذَلِكَ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَقَدْ كَانَتِ الْمُضَارَبَةُ ⦗١١٧⦘ تَقَعُ عَلَى عَمَلٍ بِالْمَالِ غَيْرِ مَعْلُومٍ وَلَا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَكَانَ الْعَمَلُ فِيهَا مَجْهُولًا وَالْبَدَلُ مِنْ ذَلِكَ مَجْهُولٌ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي وَصَفْنَا مِنَ الْإِجَارَاتِ وَالْمُضَارَبَاتِ أَنَّ حُكْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا حُكْمُ بَدَلِهِ. فَمَا كَانَ بَدَلُهُ مَعْلُومًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِهِ إِلَّا مَعْلُومًا وَمَا كَانَ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَعْلُومٍ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَدَلُهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ. ثُمَّ رَأَيْنَا الْمُسَاقَاةَ وَالْمُزَارَعَةَ وَالْمُعَامَلَةَ لَا يَجُوزُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا إِلَّا إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فِي شَيْءٍ مَعْلُومٍ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَجُوزَ الْبَدَلُ مِنْهَا إِلَّا مَعْلُومًا وَأَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا كَحُكْمِ الْبَدَلِ مِنْهَا كَمَا كَانَ حُكْمُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنَ الْإِجَارَاتِ وَالْمُضَارَبَاتِ حُكْمَ أَبْدَالِهَا. فَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّظَرِ الصَّحِيحِ أَنْ لَا تَجُوزَ الْمُسَاقَاةُ وَلَا الْمُزَارَعَةُ إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْعُرُوضِ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمَا اللهُ فَإِنَّهُمَا قَدْ ذَهَبَا إِلَى جَوَازِهِمَا جَمِيعًا وَتَرَكَا النَّظَرَ فِي ذَلِكَ وَاتَّبَعَا مَا قَدْ رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْآثَارِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ. وَقَلَّدَاهَا فِي ذَلِكَ بَابُ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ كَيْفَ حُكْمُهُمْ فِي ذَلِكَ؟ وَمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ

الصفحة أو الرقم : 5972
الحديث كاملاً

٦٨ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَرَعَ زَرْعًا فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي ذَلِكَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ زَرْعًا بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ كَانَ ذَلِكَ الزَّرْعُ لِأَرْبَابِ الْأَرْضِ وَغَرِمُوا لِلزَّارِعِ مَا أَنْفَقَ فِيهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: أَصْحَابُ الْأَرْضِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءُوا خَلَّوْا بَيْنَ الزَّارِعِ وَبَيْنَ أَخْذِ زَرْعِهِ ذَلِكَ وَضَمِنُوهُ بِنُقْصَانِ أَرْضِهِمْ إِنْ كَانَ زَرْعُهُ ذَلِكَ قَدْ نَقَصَ الْأَرْضَ شَيْئًا وَإِنْ شَاءُوا مَنَعُوا الزَّارِعَ مِنْ ذَلِكَ وَغَرِمُوا لَهُ قِيمَةَ زَرْعِهِ ذَلِكَ مَقْلُوعًا. وَقَدْ كَانَ لَهُمْ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرُوهُ فِي ذَلِكَ

الصفحة أو الرقم : 5973
الحديث كاملاً

٦٩ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَهُ نَفَقَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ» وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ وَقَيْسٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ عَنْهُمَا فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ أَيْضًا لَا كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ. فَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا غَيْرُ مَعْنَى مَا رَوَى الْحِمَّانِيُّ لِأَنَّ مَا قَدْ رَوَى الْحِمَّانِيُّ هُوَ قَوْلُهُ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِي ذَلِكَ. فَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ غَيْرَهُ يُعْطِيهِ النَّفَقَةَ الَّتِي قَدْ أَنْفَقَهَا فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ لَهُ الزَّرْعُ لَا بِمَا يُعْطَى مِنْ ذَلِكَ. وَهَذَا مُحَالٌ عِنْدَنَا لِأَنَّ النَّفَقَةَ الَّتِي قَدْ أُخْرِجَتْ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ لَيْسَتْ بِقَائِمَةٍ وَلَا لَهَا بَدَلٌ قَائِمٌ وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا دُفِعَتْ فِي أَجْرِ عُمَّالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ فَعَلَهُ الْمُزَارِعُ لَهُ لِنَفْسِهِ فَاسْتَحَالَ أَنْ يَجِبَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ إِلَّا بِعِوَضٍ يَتَعَوَّضُهُ مِنْهُ رَبُّ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ. وَلَكِنْ أَصْلُ الْحَدِيثِ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا قَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ لَا عَلَى مَا قَدْ رَوَاهُ الْحِمَّانِيُّ فِي ذَلِكَ. وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ الزَّارِعَ لَا شَيْءَ لَهُ فِي الزَّرْعِ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فَيَمْلِكُهُ كَمَا يَمْلِكُ الزَّرْعَ الَّذِي يَزْرَعُهُ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ أَوْ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ مِمَّنْ قَدْ أَبَاحَ لَهُ الزَّرْعَ فِيهَا وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ نَفَقَتَهُ وَبَذْرَهُ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا بَقِيَ هَكَذَا وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ أَيْضًا. وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَيْضًا

الراوي : رافع بن خديج(من السند)المصدر : شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم : 5974
الحديث كاملاً

٧٠ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ: «إِنَّ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» . قَالَ عُرْوَةُ: فَلَقَدْ

الصفحة أو الرقم : 5975
الحديث كاملاً

٧٢ -عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِ ذَلِكَ أَيْضًا أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِقَطْعِ النَّخْلِ الْمَغْرُوسِ فِي غَيْرِ حَقٍّ بَعْدَمَا قَدْ نَبَتَ فِي الْأَرْضِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ لِأَرْبَابِ الْأَرْضِ فَيُوجِبُ عَلَيْهِمْ غُرْمَ مَا أَنْفَقَ فِيهِ. ⦗١١٩⦘ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ الْمَزْرُوعَ فِي الْأَرْضِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَأَنْ يُقْلَعَ ذَلِكَ فَيُدْفَعَ إِلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ كَالنَّخْلِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَيَغْرَمَ قِيمَةَ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ مَنْزُوعَيْنِ مَقْلُوعَيْنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا

الصفحة أو الرقم : 5977
الحديث كاملاً

٧٣ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ وَاصِلِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اشْتَرَكَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ عَلَيَّ الْبَذْرُ وَقَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ الْعَمَلُ وَقَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ الْأَرْضُ وَقَالَ الْآخَرُ عَلَيَّ الْفَدَّانُ فَزَرَعُوا ثُمَّ حَصَدُوا. ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَجَعَلَ لِصَاحِبِ الْعَمَلِ أَجْرًا وَجَعَلَ لِصَاحِبِ الْفَدَّانِ دِرْهَمًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَأَلْغَى الْأَرْضَ فِي ذَلِكَ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَفْسَدَ هَذِهِ الْمُزَارَعَةَ لَمْ يَجْعَلِ الزَّرْعَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بَلْ قَدْ جَعَلَهُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ حَكَمَ بِهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَابِعُوهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ فِيمَنْ بَنَى فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ بِنَاءً

الصفحة أو الرقم : 5978
الحديث كاملاً

٧٤ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ عَامِرَ الْأَحْوَلَ أَخْبَرَهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ بَنَى فِي دَارٍ بِنَاءً ثُمَّ جَاءَ أَهْلُهَا فَاسْتَحَقُّوهَا قَالَ: إِنْ كَانَ بَنَى بِأَمْرِهِمْ فَلَهُ نَفَقَتُهُ وَإِنْ كَانَ بَنَى بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَهُ نَقْضُهُ

الصفحة أو الرقم : 5979
الحديث كاملاً

٧٥ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ

الصفحة أو الرقم : 5980
الحديث كاملاً

٧٦ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَيْحٍ، مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَقَدْ

الصفحة أو الرقم : 5981
الحديث كاملاً

٧٧ -حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ قَدْ كَتَبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِيمَنْ بَنَى فِي دَارِ قَوْمٍ وَفِيمَنْ غَرَسَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً أَفَلَا تَرَى أَنَّهُمْ جَمِيعًا قَدْ جَعَلُوا النَّقْضَ لِصَاحِبِ الْبِنَاءِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَالزَّرْعُ فِي النَّظَرِ أَيْضًا كَذَلِكَ. وَالَّذِي قَدْ حَمَلَنَا عَلَيْهِ مَعْنَى حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْلَى مِمَّا قَدْ حَمَلَهُ عَلَيْهِ مَنْ قَدْ خَالَفَنَا لِيَتَّفِقَ ذَلِكَ وَمَا رَوَاهُ الرَّجُلُ الْبَيَاضِيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا وَلَا يَتَضَادَّانِ فِي ذَلِكَ. ⦗١٢٠⦘ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي بَابِ الْمُزَارَعَةِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَرَّ بِرَجُلٍ يَزْرَعُ لَهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ زَرْعِي وَالْأَرْضُ لِآلِ فُلَانٍ وَالْبَذْرُ مِنْ قِبَلِي بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَيْتَ خُذْ نَفَقَتَكَ. فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى خُذْ نَفَقَتَكَ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ لِأَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِنْفَاقِ لِنَفْسِهِ. وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ خُذْ نَفَقَتَكَ مِمَّا قَدْ خَرَجَ مِنَ الزَّرْعِ مِنْ هَذَا الزَّرْعِ وَتَصَدَّقْ بِمَا بَقِيَ. فَمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَافِعٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ وَقَدْ جَعَلَ لَهُ نَفَقَتَهُ كَذَلِكَ أَيْضًا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي هَذَا الْبَابِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

الصفحة أو الرقم : 5982
الحديث كاملاً