٢١ -أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ فَقَرَأْتُ بِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «اقْرَأْ بِهِ فِي كُلِّ شَهْرٍ» فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي قَالَ: «اقْرَأْ بِهِ فِي كُلِّ عِشْرِينَ» قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي فَقَالَ: «اقْرَأْ بِهِ فِي كُلِّ عَشْرٍ» قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي قَالَ: «اقْرَأْ بِهِ فِي كُلِّ سَبْعٍ» قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي فَأَبَى
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ - بَابٌ مَنِ اسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ
٤٠ نتيجة
٢٢ -أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُجَالِدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي كَمْ أَخْتِمُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ» قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ وعشرين» قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خمس عشرة» قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي عَشْرٍ» قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اخْتِمْهُ فِي خَمْسٍ» قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «فَمَا رَخَّصَ لِي»
٢٣ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: «صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا» وَقَالَ: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ» فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: «اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي ثَلَاثٍ»
٢٤ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلِّ مِنْ ثَلَاثٍ»
٢٥ -سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ؟ قَالَ: «فِي أَرْبَعِينَ» ثُمَّ قَالَ: «فِي شَهْرٍ» ثُمَّ قَالَ: «فِي عِشْرِينَ» ثُمَّ قَالَ: «فِي خَمْسَ عَشْرَةَ» ثُمَّ قَالَ: «فِي عَشْرٍ» ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ يَعْنِي مِنْ سَبْعٍ وَهْبٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
٢٦ -أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ يَقْرَأَ فِي أَرْبَعِينَ، ثُمَّ فِي شَهْرٍ، ثُمَّ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي عَشْرٍ، ثُمَّ فِي سَبْعٍ» قَالَ: «انْتَهَى إِلَى سَبْعٍ»
٢٧ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا وَإِنَّهُ قَالَ لِي: «كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عِبَادِي فَهُوَ حَلَالٌ لَهُمْ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ فَأَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا» فَقُلْتُ: يَا رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي حَتَّى يَدَعُوهُ خُبْزَةً قَالَ: «إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَقَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ فِي الْمَنَامِ وَالْيَقَظَةِ، فَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ، وَأَنْفِقْ نُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نُمِدُّكَ بِخَمْسَةِ أَمْثَالِهِمْ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ» ثُمَّ قَالَ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: إِمَامٌ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٌ، وَرَجُلٌ غَنِيٌّ عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ، وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الَّذِي لَا زَبْرَ لَهُ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا الَّذِينَ لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَرَجُلٌ إِذَا أَصْبَحَ أَصْبَحَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَرَجُلٌ لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلَّا ذَهَبَ بِهِ، وَالشِّنْظِيرُ الْفَاحِشُ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ "
٢٨ -أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكِيمُ الْأَثْرَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا» وَإِنَّهُ قَالَ لِي: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عِبَادِي فَهُوَ حَلَالٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلُّهُمْ، وَإِنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُغَيِّرُوا خَلْقِي، وَإِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَنِي فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا» قُلْتُ: إِذَا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، وَإِنَّ اللهَ قَالَ: «اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ سَنُغْزِكَ وَأَنْفِقْ نُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ بِخَمْسَةِ أَمْثَالِهِ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ»
٢٩ -أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ قُرْآنًا فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ "
٣٠ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهٌ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَيُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ "
٣١ -أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ قَالَ: «قَرَأْتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسٌ لِي مَرْبُوطٌ وَيَحْيَى ابْنِي مُضْطَجِعٍ قَرِيبًا مِنِّي وَهُوَ غُلَامٌ فَجَالَتِ الْفَرَسُ جَوْلَةً، فَقُمْتُ لَيْسَ لِي هَمٌّ إِلَّا ابْنِي يَحْيَى فَسَكَنَتِ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ فَقُمْتُ لَيْسَ لِي هَمٌّ إِلَّا ابْنِي، ثُمَّ قَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا بِشَيْءٍ كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ فِي مِثْلِ الْمَصَابِيحِ مُقْبِلٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَهَالَنِي فَسَكَتَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ» فَقَالَ: اقْرَأْ يَا أَبَا يَحْيَى فَقُلْتُ: «قَدْ قَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ فَقُمْتُ لَيْسَ لِي هَمٌّ إِلَّا ابْنِي» قَالَ: «اقْرَأْ يَا أَبَا يَحْيَى»، قُلْتُ لَهُ: قَدْ قَرَأْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فَجَالَتِ الْفَرَسُ ولَيْسَ لِي هَمٌّ إِلَّا ابْنِي، قَالَ: " اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ قَالَ: قَدْ قَرَأْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ فِيهَا مَصَابِيحُ فَهَالَتْنِي " فَقَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَوْا لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ»
٣٢ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ» قُلْتُ: أَوَلَيْسَ عَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ حَتَّى بَلَغْتُ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: ٤١] فَغَمَزَنِي عَامِرٌ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا عَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ "
٣٣ -أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: ٤١] غَمَزَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ "
٣٤ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ»، فَاسْتَفْتَحْتُ النِّسَاءَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا. يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوَا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا} [النساء: ٤٢] قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: «حَسْبُنَا»
٣٥ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» فَقُلْتُ: أَقْرَأُ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» فَافْتَتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَلَمَّا بَلَّغْتُ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: ٤١] قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لِي: «حَسْبُكَ»
٣٦ -قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» قُلْتُ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» فَقَرَأْتُ حَتَّى بَلَغْتُ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: ٤١] قَالَ: «أَمْسِكْ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ»
٣٧ -أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِالشَّامِ بِحِمْصَ، فَقِيلَ لِي: اقْرَأْ سُورَةَ يُوسُفَ فَقَرَأْتُهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: «مَا كَذَا أُنْزِلَتْ» فَقُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَحْسَنْتَ، فَبَيْنَا أَنَا أُكَلِّمُهُ إِذْ وَجَدْتُ رِيحَ الْخَمْرِ، قُلْتُ: أَتُكَذِّبُ بِكِتَابِ اللهِ، وَتَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَاللهِ لَا تَبْرَحُ حَتَّى أَجْلِدَكَ الْحَدَّ "
٣٨ -عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْحَنْظَلِ طَعْمُهَا خَبِيثٌ وَرِيحُهَا»
٣٩ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ»
٤٠ -سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ، رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا» قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: «قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ» قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ: «فُلَانٌ جَرِيءٌ» فَقَدْ قِيلَ: ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ: «فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟» قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ: «كَذَبْتَ، وَلَكِنْ تَعَلَّمْتَ» لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ فَقَدْ قِيلَ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: «هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنَ الْمَالِ أَنْوَاعًا فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا» قَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: «مَا تَرَكْتَ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا» قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: «هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى يُلْقَى فِي النَّارِ»
