٤١ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَرَمِهِ وَلِحِلِّهِ "
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ - بَابُ التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ
٥٠ نتيجة
٤٢ -حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِأَيِّ شَيْءٍ طَيَّبْتِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: بِأَطْيَبِ الطِّيبِ عِنْدَ إِحْلَالِهِ وَقَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ "
٤٣ -حَدَّثَنَا نَصْرٌ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَرَمِهِ وَلِحِلِّهِ
٤٤ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ تَوَاتَرَتْ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبَاحَتِهِ الطِّيبَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَبْقَى فِي مَفَارِقِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِمَّا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٤٥ -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ أَبُو الْكَرَوَّسِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ: كُنْتُ أُشْبِعُ رَأْسَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ لِحَرَمِهِ بِالطِّيبِ "
٤٦ -حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , قَالَ: حَدَّثَتْنِي دُرَّةٌ , قَالَتْ: كُنْتُ أُشْبِعُهُ بِالْغَالِيَةِ أُغَلِّفُ رَأْسَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِالْمِسْكِ وَالْعنبَرِ عِنْدَ إِحْرَامِهَا
٤٧ -حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيِّ , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ح
٤٨ -وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَتْنِي حَكِيمَةٌ - قَالَ أَبُو عَاصِمٍ ابْنَةُ أَبِي حَكِيمٍ - عَنْ أُمِّهَا ابْنَةِ النَّجَّارِ , أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَجْعَلْنَ عَصَائِبَ فِيهِنَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ فَيَعْصِبْنَ بِهَا أَسَافِلَ شُعُورِهِنَّ عَلَى جِبَاهِهِنَّ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمْنَ ثُمَّ يُحْرِمْنَ، كَذَلِكَ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ
٤٩ -حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَيَّبُ بِالْغَالِيَةِ الْجَيِّدَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَهَذَا قَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ عَمَّنْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ مَا قَدْ رَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَطْيِيبِهِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَبِهَذَا كَانَ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَابْنِ عُمَرَ مِنْ كَرَاهَتِهِ. ⦗١٣٢⦘ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ تَطْيِيبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ تُطَيِّبُهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ تَفْعَلُ بِهِ هَذَا ثُمَّ يَغْتَسِلُ إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ فَيَذْهَبُ بِغَسْلِهِ عَنْهُ مَا كَانَ عَلَى بَدَنِهِ مِنْ طِيبٍ وَيَبْقَى فِيهِ رِيحُهُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ " قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثٍ: «كُنْتُ أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِهِ بَعْدَمَا أَحْرَمَ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَدْ غَسَلَهُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَهَكَذَا الطِّيبُ، رُبَّمَا غَسَلَهُ الرَّجُلُ عَنْ وَجْهِهِ أَوْ عَنْ يَدِهِ فَيَذْهَبُ وَيَبْقَى وَبِيصُهُ. فَلَمَّا احْتَمَلَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا نَظَرْنَا هَلْ فِيمَا رُوِيَ عَنْهَا شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؟
٥٠ -فَإِذَا فَهْدٌ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا يَنْضَحُ مِنِّي رِيحُ الطِّيبِ " فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بَعْضَ بَنِيهِ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِيُسْمِعَ أَبَاهُ مَا قَالَتْ قَالَ: " فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ فَأَصْبَحَ مُحْرِمًا " فَسَكَتَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ بَيْنَ إِحْرَامِهِ وَبَيْنَ تَطْيِيبِهَا إِيَّاهُ غُسْلٌ لِأَنَّهُ لَا يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا اغْتَسَلَ. فَكَأَنَّهَا إِنَّمَا أَرَادَتْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الِاحْتِجَاجَ عَلَى مَنْ كَرِهَ أَنْ يُوجَدَ مِنَ الْمُحْرِمِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ رِيحُ الطِّيبِ كَمَا كَرِهَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَأَمَّا بَقَاءُ نَفْسِ الطِّيبِ عَلَى بَدَنِ الْمُحْرِمِ بَعْدَمَا أَحْرَمَ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَلَا نَتَفَهَّمُ هَذَا الْحَدِيثَ فَإِنَّ مَعْنَاهُ مَعْنًى لَطِيفٌ. فَقَدْ بَيَّنَّا وُجُوهَ هَذِهِ الْآثَارِ فَاحْتَجْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نَعْلَمَ كَيْفَ وَجْهُ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ مِنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وَالْخِفَافِ وَالْعَمَائِمِ وَيَمْنَعُ مِنَ الطِّيبِ وَقَتْلِ الصَّيْدِ وَإِمْسَاكِهِ. ⦗١٣٣⦘ ثُمَّ رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا لَبِسَ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلًا قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ثُمَّ أَحْرَمَ وَهُوَ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِنَزْعِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْزِعْهُ وَتَرَكَهُ عَلَيْهِ كَانَ كَمَنْ لَبِسَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لُبْسًا مُسْتَقْبَلًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ لَوِ اسْتَأْنَفَ لُبْسَهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ. وَكَذَلِكَ لَوْ صَادَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ وَهُوَ حَلَالٌ فَأَمْسَكَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ وَهُوَ فِي يَدِهِ أَمَرَ بِتَخْلِيَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُخَلِّهِ كَانَ إِمْسَاكُهُ إِيَّاهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِصَيْدٍ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ كَإِمْسَاكِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِصَيْدٍ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ وَكَانَ الطِّيبُ مُحَرَّمًا عَلَى الْمُحْرِمِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ كَحُرْمَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ كَانَ ثُبُوتُ الطِّيبِ عَلَيْهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَطَيَّبَ بِهِ قَبِلَ إِحْرَامِهِ كَتَطْيِيبِهِ بِهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا بَيَّنَّا. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِهِ نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ
