١ -كان عُمَرُ لا يَأذَنُ للسبي قدِ احتَلَمَ في دُخولِ المدينةِ حتَّى كَتَبَ المغيرةُ بنُ شُعْبةَ وهو على الكوفةِ، فذكَرَ له غُلامًا عِندَه صَنَعًا، ويَستأذِنُهُ أنْ يُدخِلَهُ المدينةَ ويقولَ: إنَّ عندَهُ أعمالًا تنفَعُ النَّاسَ؛ إنَّه حدَّادٌ نقَّاشٌ نجَّارٌ، فأذِنَ له، فضرَبَ عليه كلَّ شَهرٍ مائةً، فشَكا إلى عُمَرَ شدَّةَ الخَراجِ ، فقال له: خراجُكَ ليس بكثيرٍ في جَنْبِ ما تعمَلُ، فانصَرَفَ ساخطًا، فلَبِثَ عُمَرُ لياليَ، فمرَّ به العبدُ، فقال: ألَمْ أُحَدَّثْ أنَّك تقولُ: لو أشاءُ لَصَنعتُ رحًى تَطحَنُ بالرِّيحِ؟ فالتفَتَ إليه عابسًا فقال: لأصْنَعَنَّ لك رحًى يتحدَّثُ النَّاس بها، فأقبَلَ عُمَرُ على مَن معه فقال: تَوعَّدني العبدُ، فلَبِثَ لياليَ، ثم اشتَمَلَ على خِنجَرٍ ذي رأسَينِ نِصابُهُ وَسَطُهُ، فكَمَنَ في زاويةٍ من زوايا المسجدِ في الغَلَسِ حتَّى خرَجَ عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه يُوقِظُ النَّاسَ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، وكان عُمَرُ يَفعَلُ ذلك، فلمَّا دنا عُمَرُ وَثَبَ عليه فطَعَنَهُ ثلاثَ طَعَناتٍ، إحْداهُنَّ تحتَ السُّرَّةِ قد خَرَقَتِ الصِّفاقَ وهي التي قَتَلَتْهُ.
٣ -آخِرُ ما تَكلَّمَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَخرِجوا يهودَ الحِجازِ من مدينةِ العربِ، واعْلَموا أنَّ من شِرارِ العربِ الذينَ يَتَّخِذونَ القُبورَ مساجِدَ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو عبيدة عامر بن الجراح|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم : 2762|التخريج :أخرجه أحمد (1694)، والبيهقي (19219) باختلاف يسير، والطيالسي (226) مختصراً
٥ -مَن ظَفِرتُم به مِن رجالِ يهودَ فاقتُلوه، فوثَبَ مُحَيِّصةُ على شبيبةَ -رجُلٍ مِن تجَّارِ يهودَ كان يُلابِسُهم- فقتَلَه، وكان حُوَيِّصةُ إذ ذاك لم يُسلِمْ، وكان أسَنَّ مِن مُحَيِّصةَ، فلمَّا قتَلَه جعَلَ حُوَيِّصةُ يضرِبُه، ويقولُ: أيْ عدوَّ اللهِ، أما واللهِ لرُبَّ شحمٍ في بطنِك مِن مالِه.
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : محيصة بن مسعود الأنصاري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 3002|التخريج :أخرجه أبو داود (3002) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (741) (20/ 311) بلفظه غير أنه أتم، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/ 200)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (2/ 898) بنحوه أتم.
١١ -عن عمرَ إمضاؤهُ معاملةِ يهودِ خَيبرَ بنصفِ ما يخرجُ منها من زرعٍ أو ثمرٍ إلى أن بلغَهُ قولُ رسولِ اللَّهِ لا يبقى بجزيرةِ العربِ دينانِ فأجلاهُم حينئذٍ